عودي كما فاضتْ مياهُ النيلِ
واسترسلي فَرعًا كداجي الليلِ
---- واسقي جذورَ الحبّ بعدَ جفافها
---------ويلٌ لمن يلقى جفاكِ وويلي
يا وردة الإصباحِ طيبُكِ فائحٌ
الياسمينُ يذوبُ بعطر الهيلِ
------------- لمّا عرضتِ بلون وردٍ أحمرٍ
----------------- خدّيكِ زادتْ عنفوانًا خيلي
وفمًا يسيلُ خمر كأسٍ كُلثمي
نهضتْ بشيبي واستردّتْ حَيلي
------ في كل حرفٍ من لذيذِ كلامها
---------- زهْرٌ تفتّقَ في قرونِ الأيلِ
حتى لمستُ الفرقدين بكاحلي
عند المسيرِ فسرتُ فوقَ زُحيلِ
--------- ودنتْ ثريّا الفجرِ من ياقوتتي
------- لتلفّ معصمَها بنجمِ سُهيلِ
نفحتْ عطور الحبِّ ملءَ حُشاشتي
ملأتْ فؤاديَ في لقاءِ اُصَيلِ
------- كم ذاتِ حُسنٍ غرّ قلبيَ حسنُها
---- وإلى ذواتِ الدِينِ قطعًا مَيلي
يا ساكنينَ قلوبنا رغم النوى
عطفًا على صبٍّ مُقيم الوَيلِ
----- لا صبرَ ينفعُهُ بأحضان الجوى
------ والدمع من عينيه صبَّ السيلِ
ليلي نهارٌ مُذ هجرتم روضتي
ونهارُ وجدي من ضناكم ليلي