بلَـــدي يا أجْملَ الكـــون سبيل
أينما مـــــرَّ بـــــــــك الطَّبــعُ يَسيلْ
إنَّـــما أنـْـتَ مصابيحُ الدُّنا
وعلى هــــامِ الكـــــــــرامــاتِ دليل
في هوى النَّـاس عنـاوينٌ زهت
وبعينيكَ تــــلاويــــحُ الأصيـل
أنتَ فــــي ملقى الرِّيـادات ذرىً
ضائعات الرِّفــــــــد والنَّول الجزيل
كم فنَتْ فيْكَ دُهــــورٌ رحلت
ورَوَتْ مـــــــنْ عهدِكَ الخالي الجليل
أشْرقتْ فيْكَ شُمــــوسٌ بالهدى
في مدى الأجْيالِ جيــْـلاً إثــْـرَ جيل
والْتَقى العلْمُ ضياءً زاهرًا
بِثَرى الإنْســــانِ والمجـْــــــدِ الأثيل
قد تجلَّى في الورى مؤتلقًا
بفيوضٍ وعطـــــــــــاءٍ وأصول
*
مهْرجانُ الخير والحبِّ أتى
رافلاً بالوحيِ والعهد الثَّقيل
لم تزلْ تحْوي المزايا عَبقًا
وسلامًا مــــنْ صبا الوعـْــد الجميـل
ملْعَبُ النَّشْءِ ورَوْحــات الهنا
ونشيد البهْجــــة الشَّادي الهــــديل
فترى الأجْيــــالَ مفْتـــــاح عُلاً
في مسـارات النُّهــى الرَّاقي المُنيل
تنهــــــل الخيرَ لقاءً مُسْعدًا
راسمًا في عــالمَ النَّاس مسيل
*
ملتقى الأيَّام يا بشــــــــرَ السُّرو
ومنال الحُبِّ فــــــــــــي قلبِ النَّزيل
قد تسامى في المعالي رفرفًا
حالمًا يرْفدُ في ظــــــــــــــلٍّ ظليل
فـــــــي رياضِ الخيـر أو بُسْتانهِ
تتجارى فــــــــــــي ريــاضٍ وتميل
قد نمتْ بذرًا ثُرى أعماقها
ورَبا نول مساعيها النَّبيل
كسحاباتٍ نديَّاتٍ غـــــــــــــــدتْ
هيكــــــــــــلَ الزَّرعِ وسقْيــاهُ البليل
فــــي مداهـا كاتبًا تاريخها
بمدادٍ من حكايات الفصول
فتيةٌ قــــــــــــدْ سطَّروا أحْرُفهم
واستمدُّوا بالهــــــــــدغŒ نورَ العقول
قــــــــــد تواصَتْ فيهِ أجْيالٌ لها
فـــي شؤونِ النَّاسِ رأيٌ وقبول
طـــــرحوا الإثمَ وقد ساروا إلى
كلِّ حـــــــــــقٍّ خلْفهمْ يحـْـدُو رعيل