جُنودُ اللهِ في رِيْحٍ ونِيْران ِ
وتَجْري دائِماً في حَرْقِ طُغْيان ِ !
فَكَمْ مِنْ حادِثٍ قَدْ مَرَّ في ذِكْرٍ
بِهِ الأقْوامُ في حالٍ بعِصْيان ِ !
وهذا الذِّكْرُ في الآياتِ مِنْ رَبٍّ
بتَنْزيلٍ أتَتْ حَقّاً بقُرْآن ِ !
وفيها القَصُّ عَنْ أقْوامِ قَدْ راحوا
وأعْمالٌ لَهُمْ كانَتْ كشيْطان ِ !
حَياةٌ عِنْدَهُمْ كانَتْ على لَهْوٍ
وهذا اللّهْوُ في وَجْهٍ بألْوان ِ !
فوَجْهٌ في عَظيمِ الحالِ في كُفْرٍ
برَبٍّ خالِقٍ قَطْعاً لِإنْسان ِ !
وَوَجْهٌ آخَرٌ قَدْ كانَ في شِرْكٍ
وهذا الشِّرْكُ في رَبٍّ بأوْثان ِ !
حَياةٌ فيهِمو كانَتْ على نَهْجٍ
وهذا النَّهْجُ في غابٍ كحَيْوان ِ !
فهذا النَّهْجُ مَسْنونٌ وفي شَرْعٍ
لِمَنْ كانوا وفي حُكْمٍ وسُلْطان ِ !
وحُكّامٌ فما كانوا على دِيْنٍ
سِوى في دِيْنِ فِرْعَونٍ وهامان ِ !
فراحوا في مَهبِّ الرّيْحِ في خِزْيٍ
بريحٍ صَرْصَرٍ عاثَتْ بأبْدان ِ !
وبَعْضاً مِنْهُمو لِلْموتِ في بَحْرٍ
وبَعْضاً مِنْهُمو خَسْفاً بِبُنْيان ِ !
ومَنْ جاؤوا لِحُكْمِ النّاسِ في قَصْرٍ
على الأفْعالِ في كُفْرٍ بدّيّان ِ !
فما كانوا بحالِ العَقْلِ في رُشْدٍ
فرُشْدُ العَقْلِ في طَوْعٍ لِرَحْمن ِ !
وظَلَّ الحالُ مِنْ عَصْرٍ إلى عَصْرٍ
طُغاةٌ قَدْ مَضَوا في سَنِّ أدْيان ِ !
وفيها الشِّرْكُ والإلْحادُ في رَبٍّ
وجُلُّ النّاسِ في هذا كعِمْيان ِ !
سِوى بَعْضٍ قَليلِ العَدِّ في دِيْنٍ
وهذا الدِّيْنُ في شَرْعٍ بفُرْقان ِ !
فهُمْ في العُسْرِ إذْ يَحْيَوْنَ في صَبْرٍ
وهذا الصَّبْرُ في أصْلٍ بوُجْدان ِ !
قُلوبٌ عِنْدَهُمْ تَبْدو وفي نَبْضٍ
وهذا النّبْضُ إذْ يَجْري بإحْسان ِ !
فوُدٌّ عِنْدَهُمْ لِلآلِ مِنْ بيتٍ
وهذا البيتُ في أصْلٍ لِعَدْناني !