راحَ الرّجيمُ على الوُجوهِ بِبَوْلَةِ
فكثيرُ مِنْ بينِ الوُلاةِ بغَفْلَةِ !
تَلْقاهُ يَحْيا في الحَياةِ بجَهْلِهِ
والجَهْلُ هذا تَحْتَ حالِ الذُّلّةِ !
في كُلِّ يَومٍ يَغْسِلونَ وُجوهَهُمْ
في بَوْلِ شَيْطانٍ رَديءِ الفِعْلَةِ !
وعَجيبُ أمْرٍ في الوُلاةِ وقَدْ بَدا
فالبولُ عِنْدَهُمو بطَعْمِ العَسْلَةِ !
أفَلا تَرَوْنَ إلى الفَسادِ فوَجْهُهُ
يَبْدو بإعْلانٍ بظِلِّ الدَّوْلَةِ !
فالعُرْبُ حُكّامٌ بفُسْقٍ ظاهِرٍ
والفُسْقُ إذْ يَجْري بكُلِّ وَسيلَةِ !
والنّاسُ في غَضَبٍ وتَكْظِمُ غيظَها
في حالِ بُرْكانٍ وتَحْتَ مَظَلّةِ !
والنّاسُ في قَهْرٍ تَعيشُ بحالِها
وَوُلاتُهُمْ بينَ الزّعيقِ بحَفْلَةِ !
لا مِنْ عُقولٍ في الكثيرِ كما أتى
بكتابِ رَبٍّ نازِلٍ لِلْمِلَّةِ !
فعُقولُهُمْ تَبْدو بخُبْثٍ دائِمٍ
وقُلوبُهُمْ تَأبى المَسيرَ بحَمْلَةِ !
مِنْ أجْلِ تَحْريرٍ لِأرْضٍ حُرَّةٍ
الأهْلُ فيها في العَسيرِ وطِفْلَةِ !
فالأهْلُ في أرْضٍ فصاروا لُقْمَةً
لِكَيانٍ غَصْبٍ قائِمٍ بالصّوْلَةِ !
والغَصْبُ هذا تَحْتَ قَتْلٍ سافِرٍ
تَلْقاهُ في عَيْنٍ وبينَ الجَوْلَةِ !
لا مِنْ مُعِيْنٍ في فَلسْطينَ الّتي
أمْسَتْ وأضْحَتْ في رَديءِ البَذْلَةِ !
فلِباسُها في الذُّلِّ صارَ وأنّنا
في الدِّيْنِ نَبْدو في أساسِ القِبْلَةٍ !
وأساسُ هذا بينَنا كمَظاهِرٍ
تَبْدو بكِذْبٍ ظاهِرٍ في الحِيْلَةِ !
فوُلاةُ أمْرٍ في الغَريبِ بحالِهِمْ
فالحالُ فيهِمْ في عَجيبِ الخِصْلَةِ !
هُمْ كالوُحوشِ على الدّوامِ وفوقَنا
فجُيوشُهُمْ فينا برَميِ النّبْلَةِ !
والحالُ فيهِمْ مِثْلَ جِرْذٍ خائِفٍ
وأمامَ كُفْرٍ غاصِبٍ للرّمْلَةِ !
فهُمو الأساسُ لِكُلِّ حَقٍّ ضائِعٍ
قَدْ راحَ في سَلْبٍ بكَفٍّ الشِّلّةِ !
والكَفُّ كانَتْ في الضّعيفِ بحالِها
في الأرْضِ والإنْسانِ مِثْلَ النَّمْلَةِ !
لكنَّها قَوِيَتْ لِجُبْنِ وُلاتِنا
ومَضَتْ بقَتْلٍ في الضّياءِ ولَيْلَةِ !
والغَرْبُ يَدْعَمُها بدَعْمٍ ظاهِرٍ
والدَّعْمُ في وَجْهٍ بكُلِّ وَسيلَةِ !
وَوُلاةُ عُرْبٍ في العَجيبِ بحالِهِمْ
يَحْيَوْنَ في لَهْوٍ وبينَ الذُّلّةِ !
فالذُّلُّ مَلْبَسُهُمْ وفوقَ وجوهِهِمْ
إبْليسُ زَيَّنَهُ برَشِّ البَوْلَةِ !