يا اخت هارون
هكذا اختصر بنو اسرائيل علاقتهم وتعاملاتهم وفهمهم لشخصية المراة فهم لا يعلمون المراة الا بذكر ولربما نشا الجهل فى التعامل مع شخصية المراة من قناعاتهم التى تهمش المراة وتختزلها الى رحم لحمل الرجال وحمل على كواهلهم وذنب يستغفرون الله منه ما كتبت لهم الحياة
الى اخت هارون لطالما ساقك سيدك المزعوم الذى رفع نفسه الى مرتبة الربوبية لك وقذف بك الى هوة الاستحقار والاحساس بالدنس واللا مبالاة بكى كانسان مكلف اصاب من الدين نصف الشرع ومن الحياة اصلها ومتنها ومادتها التى ان انقطعت تنقطع الحياة
الى اخت هارون وقد قالت ام مريم ربى ان وضعتها انثى مستقلة ما اعطته من العطاء وربما انساها الشيطان رغم انها من اطهر البيوت فى هذا الوقت ان المنحة الاساسية من الله فهو الذى وهب الانثى قبل ان تقرر الام انها حكرا عليه وهبة لعبادته وهكذا يتم الله فضله عليها ويتقبلها بالقبول الحسن وهكذا يكفلها من يقوم بامرها ويتفقدها فيجد المعطى الوهاب يرزقها ويزيدها من رزقه فيهبها وهى الموهوبة له غلاما اية لمن لم يعقلوا قط نعمة الله عليهم المشككين فى كل شئ
الى اخت هارون وان كان التاريخ دوما يحمل لنا صورة الغانية التى اغوت الملك براس يحيى ذلة وانكسارا لصورة المراة فى سجلات تاريخ بنى اسرائيل فان التاريخ يحمل لما صورة ام المؤمنين صفية التى جعلها الله فى ملك اكرم الخلق كرامة بانسانيتها ونسبها وان كانت بعض عروق هذه الشجرة اخلدت الى الارض فان هذه الثمرة اينعت الى السماء
الى اخت هارون الدين الحق ما عرف به الحق لا ما اقر به الباطل
ما كان الله ليخلق عبثا او لهوا ولا ليكون دينه المكر والخداع وكراهية الناس
مهما كان ضغط الرجل وامتهانه للمراة ووضعه قرار دخولها النعيم من عدمه بيده فانها مسؤولة عن افعالها ومكلفة لا يعفيها من ذلك ما تلاقيه من اسباب الجبروت والمكر والاستعباد
الى اخت هارون يتحارب الرجال وتفنى الابدان ويبقى الحق اية وراية والله تعالى قال ان من اهل الكتاب محصنات وليس كلهن جوارى لاسيادهن من ملاك ابواب الفردوس المزعومين
اعلمى انكى تقذفى بفلذة كبدك الى النار واعلمى ان يهوديا امر ابنه باطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم وفاءا بالحق واقرارا لم يمنعه ما يمنع سواه من القهر المتوقع والتنكيل الذى لا شك فيه
الى اخت هارون احرصى على ان تكونى وتظلى بشرا لا ينازعك الشك فى التكليف الالاهى بالعبودية
احب ما على الرجل الذى يرتدى ثوب الرجال ولا يتخلق باخلاقهم ان يحصل على بيت للشهوة يحكمه بالذل والخزى والتهديد والوعيد وبث الخوف وقد راينا ذلك فى حرب تمثل الجبن فيها بكل صوره ولا تحسبوا انكم فى مامن من تبعات ذلك فكل فعل له رد فعل فى نفس فاعله فتخيلوا وقد ظننتم انعدام الرد ان الرد قادم وانه قادم ممن اوكله عباده بالرد عليكم وقد غدرتم وفجرتم وقتلتم حتى احبائكم وقد صدق فيكم قول الله تعالى انكم نهينون اسراكم ولا تعبئون بهم
دينوا بما تشاؤوا ولمن تشاؤوا ولكن من حبسكم فى عرين الاسد يعلم انه ما اراد الا التخلص من شروركم وادخاركم لشروره ولم يعلم على الارض من هو امر حقدا منكم ولا اشد حسدا
هل تتوقعون مثوبة من الله على الظلم ام لازلتم تعتقدون ان رب موسى لا يزال ممتشقا السيف طاعة لامركم له ولنبيه وبتم لا تذكرون كم لعنتم بكفركم تعالى الله ان يظلم او يرتضى الظلم
الاسد رابض والاشبال من ورائه والحرب عليكم الى يوم يطهر الله الارض من ادناسكم وانا جميعا لالى الله راجعون فتوفى كل نفس ما كسبت وما تظلم
اللهم انزع الخوف من صدور بنى اسرائل واختم على قلوبهم والعنهم واجعل اولهم فى نارك وعذابك واتبعه اخرهم يا من خزائنه لا تفنى الا ان يؤوبوا اليك
اللهم واجعل فى دجالهم اية الا تقره على قرار غيب عنه غايته وارشده الى هلكته وسلط عليه من امن به عذابك وعجل له حكمك لا يكون فتنة لعبادك الصالحين
اللهم صلى وسلم على من عاهدهم فاخلفوه واقتص منهم فشفيت بالقصاص صدور قوم مؤومنين