مشكلتك معاهم وان كنت لا تعلمهم فاكيد لست من اهل الارض وكانك قادم من مكان لم ينازع فيها عدو الله رداء الكبرياء والعظمة ولا وجود لذلك المكان الا ما شاء الله حيث لا تكليف ولا ابتلاء ولا سلطان لمارد ولا جاحد فالسلطان هنا وهناك كله لله ولكن دار للابتلاء ودار تنزه ساكنوها عن نقائص اهل البلاء وعلموا مقاماتهم فلا يعدو احدهم مقامه فى حين ان ابتلاء احدنا اما يرفعه الى عليين او يهوى به الى اسفل سافلين
مشكلتك فى هويتك المتمثلة فى
* ما ذا ترجو من الله
الرحمة للناس ومنهم نفسك ام لنفسك ام الانتقام من من ظلمك ام الانتقام من كل الناس
* على ما ذا تعبد الله
دينه الحق بتكاليفه ومشاقه ام دين هواك الذى تتكيف به حتى لا تحرم نعم الحياة
* انتمائك لامتك ودينك
ام قوميتك التى غالبا مرتبطة بعدو من اعداء الله
* انتمائك لبلدك
التى سجنك فيها المحتل وحال بينك وبين اخوانك فى الدين واللغة والنسب احيانا
* انتماءك لمسقط راسك
اظنك تدرك ان الكل راحل وراء الراحة العمل التعليم
* انتمائك لاسرتك
هل لا تزال المراة فى بيتها ملكة والرجل خادم والابن عبد والابنة ضيف
ترى من اين ياتى الخلل الى هذه المعادلة الواضحة
* انتمائك لحلمك
هل وفقت اصلا لاختياره بالطريقة الصحيحة وهل دافعت عنه ام هاجمت للحصول عليه
هل هذا الحلم اصلا احد حقوقك او بعض واجباتك ام علة تتعلل بها للناس او لنفسك انك على صواب
* انتمائك للفكرة المجردة
فكل منا عنده غاية مجردة تذوب امامها كل الغايات وتتبع لتحقيقها كل الوسائل كل الوسائل كل الوسائل
وهى وان كانت بعض ارادتك الا انها نقطة ضعفك التى ياتيك منها عدوك التقليدى
على ان انتماء انت وهل رسخت على احدها وهل لمست فى الاخرين بعض ذلك وادركت ما يمكن ان تتبعه انت او اى منهم لاثبات الولاء للانتماء
السيد الكريم والسيدة العاقلة والشاب والشابة والطفل الذى ان لم يربيه الله فلا وسيلة لضمان مستقبله
اننا فى ساحة قضاء كل من فيها يزاول عمله وباتم الرضا عما يريده ويتراوح تقديره لادوار الاخرين بين الرضا والسخط حسب ما يتوافق مع غاياته الشخصية وما يتحقق به انتمائه
كن راسخا ولا تطمع فى ارث اخيك
كن كريما ولكن تحرى مواضع الكرم
كن كريما فى الله مع من اكرمك فيه ولا تبع بكرم العبد كرم الرب
لا تثق فى الاخرين حتى لا تنصدم حين تنخدع فيهم واجعل ثقتك كلها فى الله فهو من يضع ويرفع
احتفظ بادب الاعتراف بالخطا واحرص على الا تقع فيه الا يشمت فيك من يتلمس عثراتك
اعرف دائما ان هناك عين تلتمس منك القدوة او تتخذ من افعالك مبررا لافعال هى امر منها واشنع
انت مراد من مرادات الله فحاول جهدك الا تكون ممن ذراهم الله ليكونوا بعث النار
مع دوام التوفيق والسداد ان شاء الله