منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 18-04-2024, 02:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي توقعات

مجرد احتمالات
**
وأنت تتابع الرجل يمشي بخطى ثابتة متأبطا ملفه الضخم سيستحوذ عليك العجب من جديته ومن صرامته التي تبدو على محياه. هو رجل طويل القامة ذو شعر فاحم تتخلله شعيرات بيضاء، يرتدي بذلة غامقة وقميصا أبيض بربطة عنق سوداء كما الحذاء. لكن، عليك أن تترك الفضول بعيدا، لأنه آفة مربكة لكل الحسابات.
انظر إليه جيدا! ألا ترى انه قد لف ذراعه المفتولة حوله حتى لا يسقط منه؟!
سيسير بك الظن أنه يتأبط ملفا للحصول على وظيفة ما، وأنه قد تعب من التنقل لكن ذلك لم يفل إرادته كما تعتقد، بيد أن الرجل لا يطلب عملا؛ فقد تجاوز سن الأربعين.
سيسير بك الظن، بعد تصحيح الظن الأول، أن الرجل يتأبط ملفا ليعرضه على محاميه من أجل قضية ما، والأمر يحمل بعض المعقولية، نظرا لثقل أوراق الملف الظاهرة أطرافها من بعض جوانبه كما لو كانت ألسن تسخر من مسعاه، أو من فضول المترصدين لكل صغيرة وكبيرة تمر من أمامهم، والرجل واحد ممن يسترعي الانتباه، ويورط المتلصصين على طرح الاحتمالات الممكنة بل قد يذهب بالظن لدى البعض إلى المراهنة وكأن الرجل حصان سباق.
المهم، الرجل يمشي بجدية باتجاه هدف ما، وصرامته لا تزول عن محياه، وإيقاع خطواته يؤجج الفضول.
سيسير بك الظن، وقد قمت بتصحيح مسار الرجل، إلى رسم برنامج سردي له يخالف السابق، وترفع من احتمالية وقوعه، كأن تتوقع أن الملف طبي، وأن الرجل يتنقل به من طبيب لآخر بغية معرفة سر مرضه الذي أعياه، واستنزف موارده، ولذلك تضخم، فكل طبيب يطلب منه تحليلات وكشوفات وخضوعا لأشعة ووو وفي الأخير يقدم له وصفة علاجية تنتهي ولا يتختفي مرضه.
عجز الكل عن التشخيص الصحيح والسليم، وما تعب الرجل من تنقلاته..
طبعا، ستراجع هذا البرنامج، وترسم على محياك الحيرة لأن الرجل يخيب ظنك ويزري بتوقعاتك.. يمكنك؛ ببساطة أن تركن إلى أبسط ظن وهو أن الرجل مجرد اختراع يحثك على كتابة قصة حوله تضفي عليه بعض الواقعية الممكنة كما أفعل أنا الآن. ويمكنك تعديد الحالات ورسم التوقعات المتنوعة كما يفعل كل فضولي لا ينعم بالراحة...
والحق، ببساطة، أن الملف مجرد حيلة ينصبها الرجل للمتلصصين، وبذا يتضخم ، ويقينا، أنه حين يشعر به قد صار عبئا، سيسير بجديته المعهودة، وصرامته الظاهرة إلى أقرب مجرى ليلقيه ثم يعيد الكرة ضاحكا من سذاجة الناس ومكرهم العبثي، وتوقعاتهم المنفلتة من عقالها.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-04-2024, 01:19 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: توقعات

احتمالات واقعية لبطل القصة تحاكي قوة السرد والحنكة لاستدراج القارئ الى النهاية المبهمة

يثبت النص لاحتوائه كل متطلبات القصة القصيرة مع أسمى التحايا للأستاذ الفذ
عبدالرحيم







التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 23-04-2024, 01:57 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: توقعات

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالستارالنعيمي مشاهدة المشاركة
احتمالات واقعية لبطل القصة تحاكي قوة السرد والحنكة لاستدراج القارئ الى النهاية المبهمة

يثبت النص لاحتوائه كل متطلبات القصة القصيرة مع أسمى التحايا للأستاذ الفذ
عبدالرحيم
أسعد الله أوقاتك أخي سي عبد الستار.
شكرا لك على تقبلك الحسن، وعلى اهتمامك وتشجيعك.
تقديري.






التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-08-2025, 06:58 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عباس العكري
أقلامي
 
إحصائية العضو







عباس العكري غير متصل


افتراضي رد: توقعات

· النص يدور حول الرجل الغامض والملف الضخم الذي يحمله. القصة لا تركز على الرجل بحد ذاته، بل على خيالات المتلصصين والمتأملين الذين يحاولون تفسير المشهد. هل هو يبحث عن عمل؟ هل يحمل ملفًا قانونيًا؟ أم ملفًا طبيًا؟ كل الاحتمالات ممكنة، لكن القصة تنقلب في النهاية لتكشف أن الملف مجرد حيلة للتمويه، وأن الراوي يستدرج القارئ ليرى كيف تُبنى القصص على التوقعات. الموضوع إذن هو اللعب على وهم الحقيقة، وكيف أن السرد يُبنى أحيانًا على مجرد فضول وافتراضات، لا على وقائع يقينية. كان يمكن إثراء النص بجملة "واقعة" واحدة (لمحة عن حياة الرجل مثلًا) لكسر وهمية السرد. الحفاظ على المفارقة لكن بمنحها وزنًا دراميًا أكبر بدل الاكتفاء بالخدعة التهكمية. توقعات لعبد الرحيم التدلاوي تمثل المدرسة الميتاسردية التجريبية في منتدى أقلام أدبية للعام 2024. النص لا يهمه الرجل ولا الملف، بل يهمه أن يقول: "القصص كلها توقعات وافتراضات"، وأن الراوي والقراء شركاء في إنتاج الوهم. بهذا يضيف التدلاوي بعدًا فلسفيًا – نقديًا لمكتبة المنتدى، مختلفًا عن النزعات العاطفية أو الواقعية لدى بقية الكتّاب.







التوقيع


ع ع ع عباس علي العكري

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 01:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط