ومَنْ أنْتَمْ سِوى البَعْرورِ مِن كَبْش ِ
وفي بَعْضٍ كحالِ الرّوْثِ مِنْ جَحْش ِ !
فلا واللهِ فالبَعْرورُ في طُهْرٍ
وروثُ الجَحْشِ للتّسْميدِ بالفَرْش ِ !
فما أنْتُمْ سِوى في حالِ أنْجاسٍ
قَتَلْتُمْ أنْبياءَ اللهِ كالوَحْش ِ !
وما زِلْتُمْ بقَتْلِ النَّفْسِ في ظُلْمٍ
ودَمْعٌ مِنْكُمو يَبْدو على غُشِّ !
فأرْضٌ في فلسْطينِ على طُهْرٍ
أكْلْتُمْ أرْضَها بالقَهْرِ كالقَرْش ِ !
وأهْلُ الكُفْرِ في دَعْمٍ بلا حَدٍّ
فلولا الكُفْرُ ما كُنْتُمْ على نَقْش ِ !
فَقَدْ أعْطاكُمو حَوْلاً ومِنْ زَمَنٍ
وأهْلُ الدّارِ كالأمواتِ في نَعْش ِ !
فلا عَونٌ عَليهِمْ مُنْذُ أعْوامٍ
سِوى التَّقْطيرِ في ضَعْفٍ على الرّشِّ !
فحُكّامٌ لنا كانوا على لَهْوٍ
ويَجْري اللّهْوَ في ساقٍ على طَيْش ِ !
فهُمْ كانوا بنا سَبَباً لِخُذْلانٍ
وليسَ الضَّعْفُ في أصْلٍ على الرَّمْش ِ !
جُيوشٌ قَبْلَها كانَتْ على عَدَدٍ
يَفوقُ العَدَّ في المُحْتَلِّ بالبَطْش ِ !
ولكنَّ الرُّؤوسَ بها على فَرٍّ
وما كانَتْ بصِدْقِ العَزْمِ في القَفْش ِ !
وراحَتْ أرْضُ أجْدادٍ إلى غازٍ
هُوَ المَنْصورُ في كُفْرٍ وفي جَيْش ِ !
وشَعْبُ الأرْضِ في حالٍ بلا أمْنٍ
وفيهِ الطَّرْدُ والتَّهْجيرُ مِنْ عُشِّ !