شَأنٌ لرَبِّ الكونِ بالمِقْياسِ
مِنْ يَومِ خَلْقِ الكونِ بالقِسْطاسِ !
وسَرى وبينَ أنامِها بعَدالَةٍ
يَجْري لوَزْنِ الشُّغْلِ بينَ النّاسِ !
لَمْ يَبْدُ في سَهْوٍ فيَنْسى ذَرَّةً
كانَتْ بفِعْلِ الخَيْرِ كالألْماسِ !
أوْ فِعْلِ شَرٍّ في القَبيحِ شُؤونُهُ
يَجْري بشَرٍّ باءَ بالإفْلاسِ !
واللهُ في كُلِّ الأُمورِ مُحَذِّراً
بلِسانِ وَحْيٍ جاءَ للأقْداسِ !
رُسُلٌ بطُهْرٍ كاملٍ ومُسَدَّدٍ
يَعْلو وفوقَ النّاسِ بالإحْساسِ !
كانوا الوَسائِلَ للإلهِ بأرْضِهِ
تَهْدي الأنامَ لِدَرْبِ حَقٍّ راسي !
والنّاسُ تَبْدو في الحَياةِ بجَهْلِها
تَجْري بلَهْوٍ شُدَّ بالأنْفاسِ !
فالغَرْبُ في لَهْوٍ بحالٍ كامِلٍ
والشَّرْقُ في دَقٍّ على الأجْراسِ !
والبَرُّ وَجْهٌ للفَسادِ وظاهِرٌ
والبَحْرُ في وَجْهٍ مِنَ الأدْناسِ !
والجُلُّ مِنْها في طَريقِ ضَلالَةٍ
تَحْيا وتَحْتَ الصَّدْرِ بالخَنّاسِ !
واللهُ في كُلِّ الرّسائِلِ قَدْ بدا
قَوْلاً بنَصِّ الآيِ في القُرْطاسِ !
فيهِ البَيانُ لِدَرْبِ حَقٍّ واضِحٍ
يَنْأى عَنِ الشّيْطانِ والوَسْواسِ !
وخِتامُ دِيْنٍ للإلهِ بمُرْسَلٍ
دِيْنٌ لكُلِّ الخَلْقِ والآناسِ !
فيهِ البَيانُ بسِفْرِ نورٍ نازِلٍ
دَرْبٌ وفيهِ لجَنَّةِ الأعْراسِ !