ولا كُلُّ الّذي يَجْري على حَقِّ
وبينَ النّاسِ في غَرْبٍ وفي شَرْق ِ !
ولا نِصْفُ الّذي يَجْري على عَقْلٍ
فَجُلُّ النّاسِ في فِعْلٍ بلا صِدْق ِ !
ولا رُبْعُ الّذي فيهُمْ على خَيْرٍ
ولا عُشْرُ الّذي يَبْدو على نُطْق ِ !
بقَولِ الحَقِّ في رَبٍّ على تَقْوى
وجَعْلُ الرَّبِّ مَعْبوداً على عِشْق ِ !
فجُلُّ النّاسِ أدْيانٌ بلا أُسٍّ
ولا سُلْطانَ مِنْ رَبٍّ على طَرْق ِ !
فأدْيانٌ تَجُرُّ النّاسَ في كُفْرٍ
وأدْيانٌ تَجُرُّ النّاسَ لِلْفُسْق ِ !
وأرْبابٌ لَهُمْ غاياتُ شَيْطانٍ
فَيَجْري فيهِمو الشّيْطانُ لِلْحَرْق ِ !
ورَبٌّ خالِقٌ أبْدى بتَحْذيرٍ
مِنَ الشّيْطانِ في سِفْرٍ على رِفْق ِ !
وما كانوا بهذا النّهْيِ في رُشْدٍ
فَجُلُّ النّاسِ في عَيْشٍ على الخَرْق ِ !
وما كانوا على التّسْليمِ في طَوْعٍ
وما كانوا على خَوْفٍ مِنَ الصَّعْق ِ !
هَواهُمْ كانَ في طَوْعٍ لِإبْليْسٍ
وهذا الطَّوعُ في حالٍ إلى الشَّنْق ِ !
وإبْليسٌ بيومِ الحَشْرِ في آيٍ
بَريءٌ مِنْهُمو يَبْدو على نُطْق ِ !
وهذا القَوْلُ مِنْ رَبٍّ أتى فينا
على الآياتِ في التّنْزيلِ كالبَرْق ِ !
فجُلُّ النّاسِ في جَهْلٍ على لَهْوٍ
وجُلُّ النّاسِ في دَبْكٍ على زِقِّ !
وهذا الزِّقُّ في خَمْرٍ على سُكْرٍ
وهذا الخَمْرُ في رأيٍ بلا فَرْق ِ !
ويَبْقى الحالُ في الدُّنْيا على ظُلْمٍ
ليومِ الكَشْفِ في أمْرٍ عَنِ الحَقِّ !
وهذا الحَقُّ مَحْصورٌ على سِبْطٍ
وفيهِ العَدْلُ للإنْسانِ كالطّوْق ِ !