شَهْرٌ أتى بالصّومِ للإنْسان ِ
والفَرْضُ فيهِ بمُحْكَمِ القُرْآن ِ !
والصَّومُ مَحْصورٌ على مَنْ قَدْ بَدا
تَحْتَ اليَقينِ بظاهِرِ العُنْوان ِ !
فالصَّوْمُ شَرَّعَهُ الإلهُ لحِكْمَةٍ
فيها مُفيدُ الحالِ للأبْدان ِ !
وفَوائِدٌ أُخْرى بحُكْمِ تَجارِبٍ
مِنْها اخْتِبارُ الحالِ في الجوعان ِ !
تَحْتَ اخْتِبارٍ للمُكلَّفِ هَلْ تُرى
يَبْدو بحالِ الصّومِ كالوَلْهان ِ !
أمْ في الصِّيامِ عَنِ الطَعامِ ومائِهِ
ولِسانُهُ بالقَدْحِ في الأُخْوان ِ !
فالصَّوْمُ في شَرْعٍ بشَرْطٍ لازِمٍ
قَدْ جاءَ في الآياتِ بالفُرْقان ِ !
والشَّرْطُ أنْ يَبْدو المُكلَّفُ سالِماً
بجَوارِحِ الأبْدانِ والوُجْدان ِ !
يَجْري بصِدْقٍ في الصِّيامِ كعامِلٍ
بينَ الأنامِ لرِفْعَةِ الأوْطان ِ !
ويَغِذُّ سَيْراً في الصِّيامِ كأنَّهُ
يَبْدو بحالِ الرَّفْعِ في البَنْيان ِ !
مِنْ غَيْرِ أنْ يَبْدي التَّمَلْمُلَ عِنْدَهُ
وكأنَّهُ في الشُّغْلِ كالسَّكْران ِ !
يُبْدي خُمولاً واضِحاً في شُغْلِهِ
وعلى أساسِ الصَّومِ في رَمَضان ِ !
ويَصيرُ في غَضَبٍ شَديدٍ راعِدٍ
في البيتِ والأبْناءِ والنُّسْوان ِ !
فصِيامُ في حالٍ كهذا لَمْ يَكُنْ
إلاّ كحالِ الفِعْلِ مِنْ شَيْطان ِ !
واللهُ لا يَرْضى بهذا إنَّما
يَرْضى بحُسْنِ الصَّبْرِ والإيْمان ِ !