وتَمْضي الليالي كبَرْقٍ سَريع ِ
وعُمْرٌ ويَجْري بكَدٍّ وَجِيْع ِ !
فلا مِنْ سَعيدٍ بحالٍ مُريحِ
يَنامُ عليهِ كطِفْلٍ رَضيع ِ !
فجُلُّ الأنامِ بفَقْرٍ وعَوْزٍ
وجُلُّ الأنامِ بخوفٍ فَجيع ِ !
وبَعْضُ الأنامِ على ما نَراهُ
ثَراءٌ بمالٍ وقَصْرٍ مَنيع ِ !
وغَرْبٌ نراهُ عُلوماً وشَتّى
وشَرْقٌ ويَبْدو بعِلْمٍ صَنيع ِ !
ولكنَّ حالاً عليها بكُفْرٍ
بدِينٍ ودِينٍ ودِينٍ صَنيع ِ !
وأدْيانُ أُخْرى بفِكْرٍ سَفيهٍ
تَجُرُّ الأنامَ لبِئْرٍ فَضيع ِ!
وما كانَ يَبْدو بهِمْ غيرُ لَهْوٍ
فَسُوقٍ خليعٍ رديءٍ وَضيع ِ !
وأرْبابُ شَتّى لَدَيْهِمْ بفِكْرٍ
ومِنْ غيرِ ربٍّ قَديرٍ بَديع ِ !
نُفوسٌ وتَهوى حراماً بشَوقٍ
وتَجْري إليهِ بحالٍ خَليع ِ !
وبَعْضُ الأنامِ بدِينٍ صَحيحٍ
نَقاءٌ وفيهِ بلونٍ نَصيع ِ !
وأحْكامُ جاءَتْ لتَنْظيمِ حالٍ
لِتَبْدو الحَياةَ بعَيْشٍ رَفيع ِ !
وفيها طَريقٌ سَليمٌ لرَبٍّ
ومِنْ غيرِ شِرْكٍ عَظيمٍ شَنيع ِ !
وبعْضٌ ويَبْدو بغيرِ اتِّكالٍ
وما كانَ يوماً بسَيْرٍ مُطيع ِ !
يَهيمُ على غيرِ دَرْبٍ سَليمٍ
وحالٌ وفيهِ كحالِ القَطيع ِ !