نارٌ وتَبْدو تَحْتَ ضَغْطِ الإصْبِع ِ
والنّارُ ليسَتْ مِثْلَ نارِ المُدْقَع ِ !
في يومِ بَرْدٍ إذْ يَجُرُّ لِمَوْقِدٍ
حَطَباً ليَبْدو شُعْلَةً في المَخْدَع ِ !
فالنّارُ هذي في الرّهيبِ أُمورُها
والحالُ فيها تَحْتَ سِتْرِ المَصْنَع ِ !
لكنَّها تَبْدو بوَجْهٍ أحْمَرٍ
إنْ صارَ ضَغْطاً عاجِلاً في المَوْضِع ِ !
فالحالُ في شَرْقٍ يَنوءُ بحِمْلِهِ
والغَرْبُ في غَيْظٍ يَجُرُّ بمَدْفَع ِ !
والقادِماتُ مِنَ الشُّهورِ كأنَّها
تَبْدو بعيني في الدَّمارِ المُفْزِع ِ !
حَرْبٌ بأنْغامِ الكلامِ بشِدَّةٍ
والحَرْبُ في نَغْمٍ شَديدِ المَطْلَع ِ !
فالشَّرْقُ في حَقٍّ أظُنُّ شُؤونَهُ
والصّوتُ فيهِ لِحَقِّهِ لَمْ يَنْفَع ِ !
فالغَرْبُ طاغٍ في الحَياةِ ويَرْتَجي
حالَ التَّمَلُّكِ للجهاتِ الأرْبَع ِ !
ويَظُنُّ في نارٍ لَدَيهِ كأنَّها
تَسْعى ليَفْرِضَ نَفْسَهُ كالبُعْبُع ِ !
ويَظُنُّ شَرْقاً كالصّغيرِ أمامَهُ
أفَلا يَرى شَرْقاً بنارٍ أبْرَع ِ !
ولَعَلَّ أمْراً قَدْ يَجيءُ بوَقْتِهِ
فالوَقْتُ حَصْرٌ بالإلهِ المُبْدِع ِ !
وإذا تَأخَّرَ في القُدومِ لِعِلَّةٍ
أبْقى بطَوعٍ والحَزينُ بأضْلُعي !
والنّارُ إنْ قامَتْ وفَوقَ رؤوسِنا
لا حَوْلَ فينا للدِّفاعِ بأذْرُع ِ !
فاللهُ يَدْفَعُ نارَهُمْ وشُرورَهُمْ
عَنَّا لأنَّا في اليَقينِ الأرْوَع ِ !
فيَقينُ ما بينَ الضُّلوعِ بقادِمٍ
ما زالَ فينا ثابِتاً لَمْ يُقْطَع ِ !
وإذا تأخَّرَّ في الظُّهورِ لعِلَّةٍ
نَبْقى بصَبْرِ الصّابرينَ الخُشَّع ِ !