منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > منتديات اللغة العربية والآداب الإنسانية > منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء

منتدى قواعد النحو والصرف والإملاء لتطوير قدراتنا اللغوية في مجال النحو والصرف والإملاء وعلم الأصوات وغيرها كان هذا المنتدى..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 8 تصويتات, المعدل 4.75. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 31-08-2006, 03:57 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي من المذاهب الأدبية / الكلاسيكية ح 1 ( منقول )


التعريف :

الكلاسيكية مذهب أدبي، ويطلق عليه أيضاً "المذهب الإتباعي" أو المدرسي.. وقد كان يقصد به في القرن الثاني الميلادي الكتابة الأرستقراطية الرفيعة الموجهة للصفوة المثقفة الموسرة من المجتمع الأوروبي.

أما في عصر النهضة الأوروبية، وكذلك في العصر الحديث: فيقصد به كل أدب يبلور المثل الإنسانية المتمثلة في الخير والحق والجمال "وهي المثل التي لا تتغير باختلاف المكان والزمان والطبقة الاجتماعية" وهذا المذهب له من الخصائص الجيدة ما يمكنه من البقاء وإثارة اهتمام الأجيال المتعاقبة. ومن خصائصه كذلك عنايته الكبرى بالأسلوب والحرص على فصاحة اللغة وأناقة العبارة ومخاطبة جمهور مثقف غالباً والتعبير عن العواطف الإنسانية العامة وربط الأدب بالبادىء الأخلاقية وتوظيفه لخدمة الغايات التعليمية واحترام التقاليد الاجتماعية السائدة.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

● يعد الكاتب اللاتيني أولوس جيليوس هو أول من استعمل لفظ الكلاسيكية على أنه اصطلاح مضاد للكتابة الشعبية، في القرن الثاني الميلادي.

● وتعد مدرسة الإسكندرية القديمة أصدق مثال على الكلاسيكية التقليدية، التي تنحصر في تقليد وبلورة ما أنجزه القدماء وخاصة الإغريق دون محاولة الابتكار والإبداع .

● وأول من طور الكلاسيكية الكاتب الإيطالي بوكاتشيو 1313-1375م فألغى الهوة بين الكتابة الأرستقراطية والكتابة الشعبية، وتعود له أصول اللغة الإيطالية المعاصرة.

● كما أن رائد المدرسة الإنكليزية شكسبير 1564-1616م طور الكلاسيكية في عصره، ووجه الأذهان إلى الأدب الإيطالي في العصور الوسطى ومطالع عصر النهضة .

● أما المذهب الكلاسيكي الحديث في الغرب، فإن المدرسة الفرنسية هي التي أسسته على يد الناقد الفرنسي نيكولا بوالو 1636 – 1711م في كتابه الشهير فن الأدب الذي ألفه عام 1674م. حيث قنن قواعد الكلاسيكية وأبرزها للوجود من جديد، ولذا يعد مُنظر المذهب الكلاسيكي الفرنسي الذي يحظى باعتراف الجميع.

● ومن أبرز شخصيات المذهب الكلاسيكي في أوروبا بعد بوالو:

- الشاعر الإنكليزي جون أولدهام 1653 – 1773م وهو ناقد أدبي ومن المؤيدين للكلاسيكية.

- الناقد الألماني جوتشهيد 1700 – 1766م الذي ألف كتاب فن الشعر ونقده.

- الأديب الفرنسي راسين 1639 – 1699م وأشهر مسرحياته فيدرا والإسكندر.

- والأديب كورني 1606 – 1784م وأشهر مسرحياته السيد – أوديب.

- الأديب موليير 1622 – 1673م وأشهر مسرحياته البخيل – طرطوف.

- والأديب لافونتين 1621 – 1695م الذي اشتهر بالقصص الشعرية وقد تأثر به أحمد شوقي في مسرحياته.

الأفكار والمعتقدات:

● يقوم المذهب الكلاسيكي الحديث، الذي أنشأته المدرسة الفرنسية مؤسسة المذهب على الأفكار والمبادىء التالية:

تقليد الأدب اليوناني والروماني في تطبيق القواعد الأدبية والنقدية وخاصة القواعد الأرسطية في الكتابين الشهيرين: فن الشعر وفن الخطابة لأرسطو.

- العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، وهو الذي يحدد الرسالة الاجتماعية للأديب والشاعر، وهو الذي يوحد بين المتعة والمنفعة.

- الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب، لأن أهل هذه الصفوة هم أعرف بالفن والجمال، فالجمال الشعري خاصة لا تراه كل العيون.

- الاهتمام بالشكل وبالأسلوب وما يتبعه من فصاحة وجمال وتعبير.

- تكمن قيمة العمل الأدبي في تحليله للنفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي، بصرف النظر عما في هذه النفس من خير أو شر.

- غاية الأدب هو الفائدة الخلقية من خلال المتعة الفنية، وهذا يتطلب التعلم والصنعة، ويعتمد عليها أكثر مما يعتمد على الإلهام والموهبة.

الجذور الفكرية والعقائدية:

● ارتبط المذهب الكلاسيكي بالنظرة اليونانية الوثنية، وحمل كل تصوراتها وأفكارها وأخلاقها وعاداتها وتقاليدها.

● والأدب اليوناني ارتبط بالوثنية في جميع الأجناس الأدبية من نقد أدبي وأسطورة إلى شعر ومسرح.

● ثم جاء الرومان واقتبسوا جميع القيم الأدبية اليونانية وما تحويه عن عقائد وأفكار وثنية.

● وجاءت النصرانية وحاربت هذه القيم باعتبارها قيماً وثنية، وحاولت أن تصبغ الأدب في عصرها بالطابع النصراني، وتستمد قيمها من الإنجيل إلا أنها فشلت، وذلك لقوة الأصول اليونانية وبسبب التحريف الذي أصابها.

● وبعد القرن الثالث عشر الميلادي ظهرت في إيطاليا بداية حركة إحياء للآداب اليونانية القديمة، وذلك بعد اطلاع النقاد والأدباء على كتب أرسطو في أصولها اليونانية وترجماتها العربية، التي نقلت عن طريق الأندلس وصقلية وبلاد الشام بعد الحروب الصليبية.

● وازدهر المذهب الكلاسيكي في الأدب والنقد بعد القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي.

( 1 ) الكلاسيكية الحديثة
تطورت الكلاسيكية في الوقت الحاضر إلى ما أطلق عليه النقاد (النيوكلاسيكية) أو الكلاسيكية الحديثة، والتي حاولت أن تنظر إلى الأمور نظرة تجمع بين الموضوعية الجامدة للكلاسيكية القديمة والذاتية المتطرفة للرومانسية الجديدة. وقد بدأت هذه المدرسة في الظهور على يد كل من ت. س. اليوت الكاتب والأديب الأمريكي، وأ. أ. ريتشاردز وغيرهم من النقاد المعاصرين.

الانتشار ومواقع النفوذ
● تعد فرنسا البلد الأم لأكثر المذاهب الأدبية والفكرية في أوروبا، ومنها المذهب الكلاسيكي، وفرنسا – كما رأينا – هي التي قننت المذهب ووضعت له الأسس والقواعد النابعة من الأصول اليونانية.

● ثم انتشر المذهب في إيطاليا وبريطانيا وألمانيا.. على يد كبار الأدباء مثل بوكاتشيو وشكسبير.

ويتضح مما سبق :

أن الكلاسيكية مذهب أدبي يقول عنه أتباعه إنه يبلور المثل الإنسانية الثابتة كالحق والخير والجمال، ويهدف إلى العناية بأسلوب الكتابة وفصاحة اللغة وربط الأدب بالمبادىء الأخلاقية، ويعتبر شكسبير رائد المدرسة الكلاسيكية في عصره، ولكن المذهب الكلاسيكي الحديث ينسب إلى المدرسة الفرنسية، حيث تبناه الناقد الفرنسي نيكولا بوالو 1636 – 1711م في كتابه الشهير علم الأدب. ويقوم المذهب الكلاسيكي الحديث على أفكار هامة منها، تقليد الأدب اليوناني والروماني من بعض الاتجاهات، واعتبار العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، فضلاً عن جعل الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب مع الاهتمام بالشكل والأسلوب وما يستتبع ذلك من جمال التعبير، على نحو تتحقق معه فكرة تحليل النفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي.

● ومن أهم الجوانب التي تستحق التعليق في الكلاسيكية أنها تعلي من قدر الأدبين اليوناني والروماني مع ارتباطهما بالتصورات الوثنية، ورغم ما فيهما من تصوير بارع للعواطف الإنسانية فإن اهتماماتهما توجه بالدرجة الأولى إلى الطبقات العليا من المجتمع وربما استتبع ذلك الانصراف عن الاهتمام بالمشكلات الاجتماعية والسياسية.

-------------------------------------------------------------

مراجع للتوسع :
- نحو مذهب إسلامي في الأدب والنقد، د. عبد الرحمن رأفت الباشا.
- مذاهب الأدب الغربي، د. عبد الباسط بدر.
- المذاهب الأدبية من الكلاسيكية إلى العبثية، د. نبيل راغب – مكتبة مصر – القاهرة.
- الأدب المقارن، د. محمد غنيمي هلال – دار العودة – بيروت.
- المدخل إلى النقد الحديث ، د. محمد غنيمي هلال – دار العودة – بيروت.
- المذاهب الأدبية، د. جميل نصيف التكريتي – دار الشؤون الثقافية العامة.
- مقالات عن شعر الكلاسيكية والرومانتيكية والبرناسية في :المجلة أعداد يوليو وأغسطس وسبتمبر 1959م.


الحلقة القادمة بإذن اللـه تعالى ( الرومانتيكية )






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-09-2006, 04:40 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
نجلاء حمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية نجلاء حمد
 

 

 
إحصائية العضو







نجلاء حمد غير متصل


افتراضي مشاركة: من المذاهب الأدبية / الكلاسيكية ح 1 ( منقول )

موضوع جميل
ولكن أراك دكتور حقي لاتذكر مثال لأدباء عرب عرفو بالكلاسيكة الحديثة
فبل أن أذكر مثال
أريد أن أذكر أهم الأسس الفنية والعامة لهذا المذهب:
1- محاكاة النموذج

ونعني با نوذج هنا أمرين أو نوذجين:
النموذج الأول: الطبيعة
والنموذج الثاني: النص الأدبي القديم
أما محاكة الطبيعة فهي مطابفة العمل الفني أو محاكاة لما في الطبيعة أو الواقع
وقد وضح أرسطو ثلاثة أنواع من المحاكاة
نوع يجمل الطبيعي ويحسنه

ونوع يقبح الطبيعي ويشوهه

ونوع ثالث يأتي مساوياً لنوذجه

يقول في كتابه :فن الشعر"

ولما كان المحاكون إنما يحاكون أفعلاً أصحابها هم بالضرورة إما أخيار
أو أشرار لأن أختلاف الأخلاق يكاد ينحصر في هاتين الطبيقتين إذتختلف أخلاق الناس جميعاً
بالرذيلة والفضيلة فإن الشعراء يحاكون إما من هم أفضل منهم أفضل منا أو أسوأ أو مساون لنا
شأنهم شأن الرسامين
فإن فولوغنوطوس مثلاً كان يصور الناس خيراً من واقع حالهم
وفوسون أسوأ مما هم عليه
وديونيسيوس كما هم في الواقع


أما في محاكاة النص الأدبيالقديم
فيتمثل في العناية الفائقة بالسبك ومراعاة أناقة التعبير وفصاحته من غير تكلفولا زخرفة لفظية
وإذا كان وجود العبارة أحد أصولها فإن الوضوح هو أصلها الثاني
ولابد من مراعاة قواعده وأصول الأدب القديم
ويعني مصلح قواعد هنا
هو مرعاة نظام الوحدات الثلاث وحدة الموضوع والزمان والمكان

2- العقلانية
وهو عماد الأدب الكلاسيكي وروح الفلسفة الجمالية فيه وهو الذي يحدد مهمه الأديب
ويحدد طريقة فكره
أن العقل الذي تصدر عنه الكلاسكية ليس ذالك التفكير البارد الذي يخلو من العاطفة بل هو عقل حار يلتقي فيه الخيال والتفكير والإحساس المتزن في مزاج يشبه المزاج الأتكي الذي وصف صاحبه بأنه يفكر بقلبه ويحس بعقلة ويدرك بخياله
وأن أول خطوات التفكير الشك
"أنا موجود بحكم أني أشك أي أنا أفكر"
3- الأدب فن صنعة ومهارة ودربة
4-الفن من أجل الأنسانية
5- الطبيعة البشرية هي المصدر السلسي في الفن
من أبرز شعراء هذه المذهب من العرب
محمود سامي البرودي
واحمد شوقي
ومفهم الشعر عنده
"فإن الشعر لمعة خيالية يتألق وميضها في سماوة الفكر
فتنبعث أشعتها إلى صحيفة القلب فيفيض بلألائها نوراً يتصل خيطه بأسلة اللسان
غينبعث بألون من الحكمة ينيلج بها الحالك ويهتدي بدليلها السالك
يقول وهو متشوق إلى مصر


ترحل من وادي الأراكة بالوجد.................................فبات سقيماً لا يعيد ولا يبدي

سقيماً تظل العائدات حوانيا...................................عليه باشفاق وإن كان لا يجدي

يخلن به مساً أصاب فؤاده................................وليس به مس سوى حرق الوجد

به علة إن لم تصبها سلامة...........................من الله كادت نفس حاملها تردي

ومن عجب الأيام أني مولع ..........................بمن ليس يعنيه بكائي ولا سهدي

أبيت عليلاً في سرنديب ساهراً.....................اعالج ما لقاه من لوعتي وحدي

أدور بعيني لا أرى وجه صاحب....................يريع لصوتي أو يرق لما أبدي

ومما شجاني بارق طار موهناً...................كما طار منبعث الشرار من الزند

يمزق أستار الدجنة ضوءه......................فينسلها ما بين غور إلى نجد

ارقت له والشهب حيرى كليلة...................من السير والآفاق حالكة البرد

فبت كأني بين أنياب حية .........................من الرقط أو في برثني أسد ورد

أقلب طرفي والنجوم كأنها........................قتير من الياقوت يلمع في سرد

ولا صاحب غير الحسام منوطه....................حمائله مني على عاتق صلد

سجية نفس لا تخون خليلها ..................ولا تركب الأهوال إلا على عمد

وإني لمقدام على الهول والردى...............بنفسي وفي الأقدام بالنفس ما يردي

وإني لقوال إذا التبس الهدى.................وجارت حلوم القوم عن سنن القصد

فأن صلت فداني الكمىً بنفسه................وإن قلت لباني الوليد من المهد

ولي كل ملساء المتون غريبة...............إذا أنشدت افضت لذكر بني سعد

أخف على الأسماع من نغم الجدا..............وألطف عند النفس من الورد

مفخدرة تمحو بأذيال حسنها................أساطير من قبلي ةتعجز من بعدي

كذالك إني قائل ثم فاعل....................فعالي وغيري قد ينير ولا يسدي


منقول
للكاتب الدكتور خالد سليمان فليفل







التوقيع

اللهم إني أسألك فعل الخيرات وترك المنكرات وحب المساكين وأن تغفر لي وترحمني وإذا أردت فتنة قوم فتوفني غير مفتون وأسألك حبك وحب من يحبك وحب عمل يقربني إلى حبك

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-12-2007, 12:48 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي رد: من المذاهب الأدبية / الكلاسيكية ح 1 ( منقول )

الأخت نجلاء .
تحيات طيبات .
شكرا لمداخلتك التي أثرت الموضوع .
تحياتي






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 06-05-2009, 01:17 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
عبير العتيبي
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبير العتيبي غير متصل


افتراضي رد: من المذاهب الأدبية / الكلاسيكية ح 1 ( منقول )

شكــــــــــــرا لــــــــــــــك دكتور حقي اسماعيل







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-11-2009, 09:35 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حيدر تيتو
أقلامي
 
إحصائية العضو







حيدر تيتو غير متصل


افتراضي رد: من المذاهب الأدبية / الكلاسيكية ح 1 ( منقول )

شششششششششششششششششششششششكرا اخوية على الموضوع







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-12-2010, 02:56 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
غير مسجل
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي رد: من المذاهب الأدبية / الكلاسيكية ح 1 ( منقول )

[
التعريف :

الكلاسيكية مذهب أدبي، ويطلق عليه أيضاً "المذهب الإتباعي" أو المدرسي.. وقد كان يقصد به في القرن الثاني الميلادي الكتابة الأرستقراطية الرفيعة الموجهة للصفوة المثقفة الموسرة من المجتمع الأوروبي.

أما في عصر النهضة الأوروبية، وكذلك في العصر الحديث: فيقصد به كل أدب يبلور المثل الإنسانية المتمثلة في الخير والحق والجمال "وهي المثل التي لا تتغير باختلاف المكان والزمان والطبقة الاجتماعية" وهذا المذهب له من الخصائص الجيدة ما يمكنه من البقاء وإثارة اهتمام الأجيال المتعاقبة. ومن خصائصه كذلك عنايته الكبرى بالأسلوب والحرص على فصاحة اللغة وأناقة العبارة ومخاطبة جمهور مثقف غالباً والتعبير عن العواطف الإنسانية العامة وربط الأدب بالبادىء الأخلاقية وتوظيفه لخدمة الغايات التعليمية واحترام التقاليد الاجتماعية السائدة.

التأسيس وأبرز الشخصيات:

● يعد الكاتب اللاتيني أولوس جيليوس هو أول من استعمل لفظ الكلاسيكية على أنه اصطلاح مضاد للكتابة الشعبية، في القرن الثاني الميلادي.

● وتعد مدرسة الإسكندرية القديمة أصدق مثال على الكلاسيكية التقليدية، التي تنحصر في تقليد وبلورة ما أنجزه القدماء وخاصة الإغريق دون محاولة الابتكار والإبداع .

● وأول من طور الكلاسيكية الكاتب الإيطالي بوكاتشيو 1313-1375م فألغى الهوة بين الكتابة الأرستقراطية والكتابة الشعبية، وتعود له أصول اللغة الإيطالية المعاصرة.



● ومن أبرز شخصيات المذهب الكلاسيكي في أوروبا بعد بوالو:

- الشاعر الإنكليزي جون أولدهام 1653 – 1773م وهو ناقد أدبي ومن المؤيدين للكلاسيكية.
ه.

الأفكار والمعتقدات:

● يقوم المذهب الكلاسيكي الحديث، الذي أنشأته المدرسة الفرنسية مؤسسة المذهب على الأفكار والمبادىء التالية:



- العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، وهو الذي يحدد الرسالة الاجتماعية للأديب والشاعر، وهو الذي يوحد بين المتعة والمنفعة.

- الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب، لأن أهل هذه الصفوة هم أعرف بالفن والجمال، فالجمال الشعري خاصة لا تراه كل العيون.

- الاهتمام بالشكل وبالأسلوب وما يتبعه من فصاحة وجمال وتعبير.

- تكمن قيمة العمل الأدبي في تحليله للنفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي، بصرف النظر عما في هذه النفس من خير أو شر.

- غاية الأدب هو الفائدة الخلقية من خلال المتعة الفنية، وهذا يتطلب التعلم والصنعة، ويعتمد عليها أكثر مما يعتمد على الإلهام والموهبة.

الجذور الفكرية والعقائدية:

● ارتبط المذهب الكلاسيكي بالنظرة اليونانية الوثنية، وحمل كل تصوراتها وأفكارها وأخلاقها وعاداتها وتقاليدها.



● وجاءت النصرانية وحاربت هذه القيم باعتبارها قيماً وثنية، وحاولت أن تصبغ الأدب في عصرها بالطابع النصراني، وتستمد قيمها من الإنجيل إلا أنها فشلت، وذلك لقوة الأصول اليونانية وبسبب التحريف الذي أصابها.

● وبعد القرن الثالث عشر الميلادي ظهرت في إيطاليا بداية حركة إحياء للآداب اليونانية القديمة، وذلك بعد اطلاع النقاد والأدباء على كتب أرسطو في أصولها اليونانية وترجماتها العربية، التي نقلت عن طريق الأندلس وصقلية وبلاد الشام بعد الحروب الصليبية.

● وازدهر المذهب الكلاسيكي في الأدب والنقد بعد القرن السادس عشر والسابع عشر الميلادي.

( 1 ) الكلاسيكية الحديثة
تطورت الكلاسيكية في الوقت الحاضر إلى ما أطلق عليه النقاد (النيوكلاسيكية) أو الكلاسيكية الحديثة، والتي حاولت أن تنظر إلى الأمور نظرة تجمع بين الموضوعية الجامدة للكلاسيكية القديمة والذاتية المتطرفة للرومانسية الجديدة. وقد بدأت هذه المدرسة في الظهور على يد كل من ت. س. اليوت الكاتب والأديب الأمريكي، وأ. أ. ريتشاردز وغيرهم من النقاد المعاصرين.

الانتشار ومواقع النفوذ
● تعد فرنسا البلد الأم لأكثر المذاهب الأدبية والفكرية في أوروبا، ومنها المذهب الكلاسيكي، وفرنسا – كما رأينا – هي التي قننت المذهب ووضعت له الأسس والقواعد النابعة من الأصول اليونانية.

● ثم انتشر المذهب في إيطاليا وبريطانيا وألمانيا.. على يد كبار الأدباء مثل بوكاتشيو وشكسبير.

ويتضح مما سبق :

أن الكلاسيكية مذهب أدبي يقول عنه أتباعه إنه يبلور المثل الإنسانية الثابتة كالحق والخير والجمال، ويهدف إلى العناية بأسلوب الكتابة وفصاحة اللغة وربط الأدب بالمبادىء الأخلاقية، ويعتبر شكسبير رائد المدرسة الكلاسيكية في عصره، ولكن المذهب الكلاسيكي الحديث ينسب إلى المدرسة الفرنسية، حيث تبناه الناقد الفرنسي نيكولا بوالو 1636 – 1711م في كتابه الشهير علم الأدب. ويقوم المذهب الكلاسيكي الحديث على أفكار هامة منها، تقليد الأدب اليوناني والروماني من بعض الاتجاهات، واعتبار العقل هو الأساس والمعيار لفلسفة الجمال في الأدب، فضلاً عن جعل الأدب للصفوة المثقفة الموسرة وليس لسواد الشعب مع الاهتمام بالشكل والأسلوب وما يستتبع ذلك من جمال التعبير، على نحو تتحقق معه فكرة تحليل النفس البشرية والكشف عن أسرارها بأسلوب بارع ودقيق وموضوعي.

● ومن أهم الجوانب التي تستحق التعليق في الكلاسيكية أنها تعلي من قدر الأدبين اليوناني والروماني مع ارتباطهما بالتصورات الوثنية، ورغم ما فيهما من تصوير بارع للعواطف الإنسانية فإن اهتماماتهما توجه بالدرجة الأولى إلى الطبقات العليا من المجتمع وربما استتبع ذلك الانصراف عن الاهتمام بالمشكلات الاجتماعية والسياسية







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الخيال وأثره في الأعمال الأدبية حسين علي الهنداوي حسين علي الهنداوي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 29-03-2006 02:55 AM
فرناندو مارياس / العراق موضوعنا المشترك ـ منقول د . حقي إسماعيل منتدى الأدب العالمي والتراجم 2 24-01-2006 10:17 PM

الساعة الآن 09:26 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط