مَنْ أنْتَ إلاّ قَطْرَةً مِنْ حَيْض ِ
فيها تَصولُ بطولِها والعُرْض ِ !
وتَظُنُّ أنَّكَ في المَقامِ بِسَطْوَةٍ
مِثْلَ الَّلذينَ تَفَرْعَنوا بالقَبْض ِ !
نُمْرودَ ، فِرعَونَ اللّذينِ تَجَبَّرا
فَبَدَتْ جيوشُهُما بحالِ النَّفْض ِ !
وكثيرُ غَيْرُهُما بِحالِ تَكبُّرٍ
لكنَّهُمْ بادوا وتَحْتَ الرَّمْض ِ !
وأتيتَ بَعْدَهُمُ بعَقْلٍ جاهِلٍ
تَسْعى لِفَرْضِ مناهِجاً في الأرْض ِ !
وتَظُنُّ في بَعْضِ العُلومِ بمَصْنَعٍ
تُعْطيكَ حَقّاً دائِماً بالفَرْض ِ !
تَجْري وفيها في الأنامِ بسُلْطَةٍ
تَزْهو وتَحْتَ ظِلالِها بالعَرْض ِ !
واللهُ يُمْهِلُ في الطُّغاةِ لِحِكْمَةٍ
فيها اخْتِبارٌ دائِمٌ للبَعْض ِ !
فذُبابَةٌ لا تَسْتَطيعَ برَدِّها
وبَعوضَةٌ إنْ جاءتا للقَرْض ِ !
فذُبابَةٌ تبْدو الضَّعيفَ أمامَها
وبَعوضَةٌ تَبْدو بحالِ العَضِّ !
والشَّأنُ فيكَ لِحُفْرَةٍ عِنْدَ الّذي
قابَلْتُهُ في الشَّكِّ أو بالرَّفْض ِ !
لِتَرى المُقامَ بذُلَّةٍ وتَخاذُلٍ
مِنْ بَعْدِ عِزٍّ فاسِدٍ بالرَّكْض ِ !