إذا غَضِبَ الإلهُ على دَبيبِ
رَمى فيهِمْ بِأمْرٍ مِنْ عَجيبِ !
بِزِلْزالٍ يَهِزُّ الأرضَ هَزَّا
وبُرْكانٍ بِقَذْفٍ لِلّهيبِ !
وأمْطارٍ تَجُرُّ السَّيْلَ جَرّا
فَتَجْرِفُ ما تَشاءُ على الصّعيبِ !
فيَحْتارُ الدّبيبُ بِما يَراهُ
فَيَبْدو بالذُّهولِ على المَصيبِ !
وما يَأتي مِنَ الأهوالِ قَسْراً
يَجُرُّ الرّأسَ فيهِمْ للمَشيبِ !
وبَعْضُ الأمْرِ في ثوبِ الخَفايا
ومِنْ غيرِ الشُّعورِ على القريبِ !
وفيهِ النّاسُ في خَبْطِ ولَبْسٍ
وكلُّ الحَوْلِ فيهِمْ في السّليبِ !
فَحالٌ يَرْتَدي أمْراً عَليَّاً
يَغِذُّ السّيرَ في دَرْبٍ خَطيبِ !
بِهِ يَعْيى الخَبيرُ بِلا مُفيدٍ
وإنْ كانَ الخَبيرُ على الخَصيبِ !
ويَعْيى كُلُّ رأسٍ في بُحوثٍ
فلا يَلْقى لِحَلٍّ في الرّهيبِ !
وإنْ كانَ العَجيبُ بِحالِ داءٍ
فلا يَجِدُ الدّواءَ مِنَ الطّبيبِ !
وما غَضَبُ الإلهِ على البَرايا
سِوى مِنْ حالِ كُفْرٍ في الحَسيبِ !
وكُفْرُ النّاسِ أشْكالٌ وشَتّى
وبينَ الجُلِّ يَجْري بالرّطيبِ !
فإلْحادٌ وَشِرْكٌ في إلهٍ
وغَضُّ العينِ عَنْ أمْرِ الرّقيبِ !
وبَعْضُ النّاسِ في دِينٍ ولكنْ
بَعيدُ الدِّينُ عَنْهُمْ في المَغيبِ !
وربُّ الكونِ قَدْ وَهَبَ المَزايا
ورأسُ الخوفِ في عَقْلٍ لَبيبِ !