[justify]قراءة فى كتاب الإنصاف لابن عبد البر
الكتاب جمع وتأليف أبو عمر يوسف بن عبد الله النمري المعروف بابن عبد البر 368 هـ - 463 هـ إمام وفقيه مالكي ومحدث ومؤرخ أندلسي، له العديد من التصانيف والكتب
المفروض فى عنوان الكتاب هو أن يكون الإنصاف فى بسملة الكتاب بدلا من الإنصاف دون أى تحديد للموضوع وقد حدد ابن عبد البر موضوعات الكتاب وسبب تأليفه فقال :
أما بعد : فإن بعض إخواننا المعتنين بالعلم المقيدين له المتفقهين فيه ، رغب أن أجمع له ما يقف به على ما كان عليه علماء السلف من الصحابة والتابعين فى قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب في الصلاة ، وهل كانوا يعدونها آية منها ، فيجهرون بها إذا قرءوا فاتحة الكتاب ، أو يخفونها عند قراءتهم لها أو يسقطونها فلا يرونها آية منها ، ولا من أوائل سور القرآن سواها ؟ وهل اختلفوا في ذلك أو كانوا على وجه منه متفقين ؟ وما الذي اختاره أئمة الفقهاء الذين تدور على مذاهبهم الفتيا في أمصار المسلمين من ذلك ؟ وما الآثار التي كانت سبب اختلافهم فيما اختلفوا فيه من إسقاط بسم الله الرحمن الرحيم وفي إثباتها وفي الجهر بها ، وإخفائها ، وما نزعت به كل فرقة من جهة الأثر ، واحتجت به من ذلك لاختيارها لما روته عن سلفها ؟ فأجبته بعون الله تعالى وفضله فيما رغب "
الغريب فى الكتاب كما فى كل كتب الفقه المعتمدة على الروايات أنها تترك كتاب الله وقوله الفصل وتعتمد فى إثبات الرأى على روايات أكثر من 99% منها أحاديث آحاد لم تثبت يقينا عن النبى(ص)
الكتاب يتناول مٍسألتين :
الأولى :الجهر والإسرار فى البسملة وسائر الصلاة وكل الروايات فى موضوع الصلاة تخالف كتاب الله فى كون الصلاة إما جهرية وإما سرية فالصلاة فى كتاب الله وسط بين الجهر والإسرار وهو الخفوت وفى هذا قال تعالى بسورة الإسراء:
"ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا"
ومن ثم فكل روايات هذا الكتاب باطلة طبقا لكلام الله ومن ثم لن نتناول هذا الخطأ المشترك بين كل روايات الكتاب
الثانى كون البسملة آية قرآنية أم لا وهو أمر محسوم حاليا بكتابتها فى المصحف فلا يوجد شىء مكتوب فيه إلا وهو من القرآن وإلا كان كتابا دخله التحريف وهو أمر لا يقر به الفقهاء جميعا
وقد بين ابن عبد البر أن الروايات تناقضت فى الصحابى الواحد فروى عن الواحد كونها آية وعدم كونها آية وبين الجهر بها وبين الإسرار بها فقال:
"وقد روي عن عمر بن الخطاب ، وعلي بن أبي طالب ، وعمار بن ياسر رضي الله تعالى عنهم : أنهم كانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ، والطرق عنهم ليست بالقوية ، وقد قدمنا الاختلاف عنهم في ذلك روي عن عمر رضي الله تعالى عنه فيها ثلاث روايات : أحدها : أنه كان لا يقرؤها والثانية : أنه كان يقرؤها سرا والثالثة : أنه جهر بها وكذلك اختلف عن أبي هريرة من الجهر بها والإسرار : ففي حديث العلاء : « اقرأ بها في نفسك يا فارسي وفي حديث نعيم المجمر أنه كان يجهر بها ويقول : « أنا أشبهكم صلاة برسول الله (ص) . وكذلك اختلف عن ابن عباس : والأكثر والأشهر الجهر بها وأنها آية من أول فاتحة الكتاب وعليه جماعة أصحاب ابن عباس الفقهاء وأهل العلم بالتأويل ولا أعلم أنه اختلف في الجهر بها في فاتحة الكتاب ، عن ابن عمر وشداد بن أوس ، وعبد الله بن الزبير وهو قول سعيد بن جبير ، وعطاء ، ومجاهد ، وطاوس ، وعكرمة ، ومكحول ، وعمر بن عبد العزيز ، وابن شهاب الزهري ، ومحمد بن كعب القرظي ، وهو أحد قولي ابن وهب صاحب مالك
وسوف نتناول الأخطاء غير المشتركة بين الروايات خلف كل رواية وقد بدأ الرجل كتابه بالباب التالى:
باب ذكر اختلافهم في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في الصلاة أول فاتحة الكتاب ، وهل هي آية منها ؟
اختلف علماء السلف والخلف في قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب ، وهل هي آية منها ؟
وقد ذكر الرجل أن القوم انقسموا إلى فريقين :
الأول: قالوا :
أنها لا تقرأ في أول فاتحة الكتاب في شيء من الصلوات لا سرا ولا جهرا ، وليست عندهم آية من أم القرآن ، ولا من غيرها من سور القرآن إلا في سورة النمل في قوله تعالى : إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم وإن الله لم ينزلها في كتابه في غير هذا الموضع من سورة النمل
الثانى :قالوا :
قراءة بسم الله الرحمن الرحيم في أول فاتحة الكتاب جهرا في صلاة الجهر وسرا في صلاة السر وقال : هي آية من فاتحة الكتاب ، أول آياتها ، ولا تتم سبع آيات إلا بها ، ولا تجزئ صلاة لمن لم يقرأها .. ومن لم يقرأها كلها فلم يقرأها
بعد هذا ذكر ابن عبد البر روايات كل قوم فى إثبات ما ذهبوا إليه فذكر الروايات التى احتج بها الفريق الأول فقال:
ذكر الآثار التي احتج بها من أسقط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب في الصلاة وكره قراءتها فيها ، ولم يعدها آية منها فمن ذلك :
حديث عبد الله بن مغفل المزني : وهو حديث يدور على أبي مسعود سعيد بن إياس الجريري ، عن أبي نعامة قيس بن عباية الحنفي ، عن ابن عبد الله بن مغفل ، عن أبيه وقد زعم قوم أن الجريري انفرد به ، وليس هو عندي كذلك ؛ لأنه قد رواه غيره عن قيس بن عباية ، وهو ثقة عند جميعهم ، وكذلك الجريري محدث أهل البصرة ثقة ، روى عنه الجلة من أئمة أهل الحديث منهم شعبة ، وسفيان ، وابن علية ، والحمادان إلا أنه اختلط في آخر عمره ، وأما ابن عبد الله بن مغفل فلم يرو عنه أحد إلا أبو نعامة قيس بن عباية فيما علمت ، ومن لم يرو عنه إلا رجل واحد فهو مجهول عندهم ، والمجهول لا تقوم به حجة
1 - فمن طرقه حديث عبد الله بن مغفل : ما حدثنا سعيد بن نصر ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، قال : حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا إسماعيل بن إبراهيم ، هو ابن علية ، عن الجريري ، عن قيس بن عباية ، حدثني ابن عبد الله بن مغفل ، عن أبيه ، قال : وما رأيت رجلا أشد عليه في الإسلام حدث منه فسمعني وأنا أقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فقال لي : يا بني إياك والحدث ، فإني صليت مع رسول الله (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرؤها ، فإذا قرأت فقل : الحمد لله رب العالمين ..
2 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، حدثنا إسماعيل بن مسعود ، حدثنا خالد ، حدثنا عثمان بن غياث ، قال : حدثني أبو نعامة الحنفي ، قال : حدثني ابن عبد الله بن مغفل ، قال : كان عبد الله بن مغفل إذا سمع أحدا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم قال : صليت خلف رسول الله (ص)، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر ، فما سمعت أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ...
3 - ومنها ما رواه سفيان الثوري ، وغيره عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة الحنفي قيس بن عباية ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم قال سفيان : كانوا يسرون بها ..
4 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، قراءة عليه ، حدثنا عبد الأعلى ، ومحمد بن حيان العجلي ، قالا : حدثنا حسين المعلم ، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ، أن النبي (ص)كان يفتتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ..
5- وحدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن بديل بن ميسرة ، عن أبي الجوزاء ، عن عائشة ، قالت : كان النبي (ص)يفتتح الصلاة بالتكبير والقراءة بـ الحمد لله رب العالمين ويختمها بالتسليم قال أبو عمر : رجال إسناد هذا الحديث ثقات كلهم ، لا يختلف في ذلك ، إلا أنهم يقولون أن أبا الجوزاء لا يعرف له سماع من عائشة ، وحديثه عنها إرسال ..
وحديث أبي هريرة : أما أبو هريرة رضي الله تعالى عنه فروي عنه في هذا الباب أحاديث متغايرة مختلفة ومتضادة تأتي في أبوابها من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى فأما ما احتج به منها من رأى سقوط بسم الله الرحمن الرحيم من أول فاتحة الكتاب فمن ذلك
6 - ما رواه بشر بن رافع أبو الأسباط الحارثي يماني ، قال : حدثني ابن عم أبي هريرة أنه سمع أبا هريرة رضي الله تعالى عنه يقول : كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان رضي الله تعالى عنهم يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين وبشر بن رافع عندهم منكر الحديث قد اتفقوا على إنكار حديثه ، وطرح ما رواه وترك الاحتجاج به لا يختلف علماء الحديث في ذلك ..
7 - رواه مالك عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة أنه سمعه يقول : سمعت أبا هريرة يقول : سمعت رسول الله (ص)يقول : « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ، هي خداج ، هي خداج غير تمام قال : قلت : يا أبا هريرة ، إني أحيانا أكون وراء الإمام قال : فغمز ذراعي ثم قال : اقرأ بها في نفسك يا فارسي فإنى سمعت رسول الله (ص)يقول : « قال الله تبارك وتعالى : قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ، فنصفها لي ونصفها لعبدي ، ولعبدي ما سأل قال رسول الله (ص): « اقرءوا ، يقول العبد : الحمد لله رب العالمين يقول الله عز وجل : حمدني عبدي ، يقول العبد : الرحمن الرحيم ، يقول الله تعالى : أثنى علي عبدي ، يقول العبد : مالك يوم الدين يقول الله تعالى : مجدني عبدي ، يقول العبد : إياك نعبد وإياك نستعين ، فيقول الله تعالى : فهذه الآية بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل ، يقول العبد : اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين فهؤلاء لعبدي ، ولعبدي ما سأل ... عن أبي هريرة وكذلك رواه أبو أويس ، عن العلاء ، عن أبيه ، وأبي السائب ، جميعا عن أبي هريرة ، وساقه نحو سياقة مالك له والقول عندي في ذلك مثل هذا الاختلاف لا يضر ؛ لأن أبا السائب ثقة ، وعبد الرحمن أبا العلاء ثقة أيضا ، فعن أيهما كان فهو من أخبار العدول التي يجب الحكم بها ، وأبو أويس عندهم لا يحتجون به فيما انفرد به
8 - حدثناه عبد الوارث بن سفيان ، وسعيد بن نصر ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، وأحمد بن زهير ، قالا : حدثنا إسماعيل بن أبي أويس ، قال : حدثني أبي ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، قال : سمعته من أبي ، ومن أبي السائب ، جميعا ، وكنا جليسين لأبي هريرة ، قالا : قال أبو هريرة رضي الله عنه : قال رسول الله (ص): « من صلى صلاة لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خداج ، هي خداج ، هي خداج غير تمام ...
9 - حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، أنبأنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا الحسين بن حريث ، حدثنا الفضل بن موسى ، ح وحدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا أبو أسامة ، كلاهما عن عبد الحميد بن جعفر ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة ، عن أبي بن كعب ، قال : قال رسول الله (ص): « ما أنزل الله في التوراة ولا في الإنجيل مثل أم القرآن ، وهي السبع المثاني ، وهي مقسومة بيني وبين عبدي ، ولعبدي ما سأل "
والخطأ أن الفاتحة هى السبع المثانى وهو يعارض أن السبع المثانى هى الحديث المتشابه مصداق لقوله تعالى بسورة الزمر "الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثانى "كما أن الفاتحة ليست 14 آية حتى تكون سبعا وسبعا كما أن القرآن ليس له أم سوى الآيات المحكمات التى بها الأحكام النواسخ كما قال بسورة آل عمران "هو الذى أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات هن أم الكتاب ".
وحديث أنس رضي الله عنه :
10 - وأما حديث أنس في هذا الباب ، فرواه مالك في موطئه ، عن حميد الطويل ، عن أنس بن مالك ، قال : قمت وراء أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكلهم كانوا لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم إذا افتتحوا الصلاة هكذا رواه مالك ، عن حميد الطويل ، عن أنس موقوفا ، لم يسنده ، لم يذكر فيه النبي (ص)، لم يختلف في ذلك رواة الموطأ قديما وحديثا ابن وهب وغيره إلا ما رواه عن ابن وهب ابن أخيه أحمد بن عبد الرحمن بن وهب المعروف ببحشل ، فإنه رواه عن عمه ، عن مالك ، عن حميد ، عن أنس ، فذكر فيه النبي (ص)ولم يتابعه على ذلك أحد من رواة ابن وهب وابن أخي ابن وهب عندهم ليس بالقوي قد تكلموا فيه ، ولم يروه حجة فيما انفرد به ...
11 - حدثنا محمد بن إبراهيم بن سعيد ، حدثنا محمد بن معاوية بن عبد الرحمن ، وحدثنا عبد الله بن محمد بن أسد ، حدثنا حمزة بن محمد ، قالا : حدثنا أحمد بن شعيب بن علي ، أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن ، حدثنا سفيان ، عن أيوب ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت مع النبي (ص)، ومع أبي بكر ، ومع عمر ، فافتتحوا بـ الحمد لله
12 - حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، حدثنا محمد بن بكر بن عبد الرزاق ، حدثنا أبو داود ، حدثنا مسلم بن إبراهيم ، حدثنا هشام يعني الدستوائي ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
13 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا بكر بن حماد ، حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس : « أن النبي (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
14 - حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا محمد بن غالب ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، وشيبان بن عبد الرحمن ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر يستفتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
15 - حدثنا أحمد بن قاسم بن عبد الرحمن ، وعبد الوارث بن سفيان ، قالا : حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا سعيد بن عامر ، عن سعيد بن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
16 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا محمد بن بشر ، حدثنا سعيد ، حدثنا قتادة ، عن أنس : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين وبه عن أبي بكر ، حدثنا وكيع ، عن هشام ، عن قتادة ، عن أنس ، مثله
17 - أخبرنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة بن محمد ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا قتيبة بن سعيد ، حدثنا أبو عوانة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، يستفتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
18 - وحدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن عبد السلام ، حدثنا محمد بن بشار ، حدثنا محمد بن جعفر غندر ، حدثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة ، عن أنس ، رضي الله عنه قال : « صليت مع النبي (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
19 - وحدثنا أحمد بن قاسم بن عيسى ، حدثنا عبيد الله بن محمد ، حدثنا البغوي ، حدثنا علي بن الجعد ، حدثنا شعبة ، وشيبان ، عن قتادة ، قال : سمعت أنس بن مالك ، يقول : « صليت خلف النبي (ص)، وخلف أبي بكر ، وخلف عمر وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
20 - حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، أنبأنا أبو بكر بن أبي شيبة ، وموسى بن معاوية ، قالا : حدثنا وكيع ، عن شعبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فكانوا لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ..
21 - حدثنا عبد الله ، حدثنا حمزة ، حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا عبد الله بن سعيد ، قال : حدثني عقبة ، قال : حدثني شعبة ، وابن أبي عروبة ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان ، فلم أسمع أحدا منهم يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
22 - حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن الهيثم أبو الأحوص ، حدثنا محمد بن كثير ، عن الأوزاعي ، عن قتادة ، عن أنس ، قال : « كان رسول الله (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، وعثمان ، يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
23 - ورواه محمد بن شعيب بن شابور ، عن الأوزاعي قال : كتب إلي قتادة قال : حدثني أنس بن مالك : « أن رسول الله (ص)، وأبا بكر ، وعمر ، وعثمان ، كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ولا في آخرها ورواه إسحاق بن أبي طلحة عن أنس
24 - حدثنا عبد الوارث ، حدثنا قاسم ، حدثنا أبو الأحوص محمد بن الهيثم ، حدثنا محمد بن كثير ، حدثنا الأوزاعي ، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، عن أنس بن مالك ، قال : « صليت خلف رسول الله (ص)، وأبي بكر ، وعمر فكلهم كانوا يفتتحون القراءة بـ الحمد لله رب العالمين
25 - ورواه الوليد بن مسلم ، حدثنا الأوزاعي قال : حدثني إسحاق بن أبي طلحة قال : سمعت أنس بن مالك يقول : « صليت خلف رسول الله (ص)، وخلف أبي بكر وعمر ، فكلهم كان يفتتح القراءة بـ الحمد لله رب العالمين ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم في أول السورة ولا في آخرها
26 - ورواه أبو قلابة الجرمي عن أنس من حديث الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي قلابة ، عن أنس قال : « كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وهكذا رواه يحيى بن آدم ، وعبيد الله الأشجعي ، عن الثوري
27 - ورواه الفريابي عن الثوري ، عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة ، عن أنس قال : كان النبي (ص)، وأبو بكر ، وعمر ، لا يقرءون بسم الله الرحمن الرحيم قال سفيان : يعني لا يجهرون بها قال أبو عمر : « يمكن أن يكون هذا الحديث عن خالد الحذاء ، عن أبي نعامة الحنفي ..
28 - أخبرنا محمد بن إبراهيم ، حدثنا محمد بن معاوية ، وحدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا حمزة ، قالا : حدثنا أحمد بن شعيب ، أنبأنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق ، قال : سمعت أبي يقول : حدثنا أبو حمزة ، عن منصور بن زاذان ، عن أنس بن مالك ، قال : صلى بنا رسول الله (ص)فلم يسمعنا قراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، وصلى بنا أبو بكر ، وعمر ، فلم نسمعها منهما وروي هذا الحديث عن الحسن ، عن أنس ، فبعض رواته يقول فيه عن أنس : « صليت مع رسول الله (ص)، ومع أبي بكر ، وعمر ، فلم أسمعهم يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم ...
29 - وقد روى شعبة ، وابن علية ، عن أبي مسلمة سعيد بن يزيد قال : سألت أنس بن مالك : أكان رسول الله (ص)يفتتح القراءة في الصلاة بـ بسم الله الرحمن الرحيم أو ب الحمد لله رب العالمين ؟ فقال : « لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد قال أبو عمر : « الذي عندي أنه من حفظه عنه حجة على من سأله في حين نسيانه ، ..
30 - وروى منصور بن أبي مزاحم قال : حدثنا أبو أويس ، عن العلاء بن عبد الرحمن ، عن أبيه ، عن أبي هريرة : أن النبي (ص)كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم . وكذلك قول أبي هريرة في حديث مالك وغيره عن العلاء : اقرأ بها في نفسك ، يريد لا تجهر بها . وهذا مذهب سفيان ، وسائر الكوفيين ، وأهل الحديث : أحمد ، وإسحاق ، وأبي عبيد ، ومن تابعهم . وقد روي هذا الحديث عن جابر ، عن النبي (ص)، ولكن إسناده ضعيف ، ولا حجة فيه ؛ لأنه انفرد به محمد بن عبد الملك الأنصاري المدني الضرير ، وهو منكر الحديث عندهم متروك ..
31 - ما حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا جعفر بن محمد بن شاكر ، حدثنا عفان ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : كانت لرسول الله (ص)سكتتان سكتة إذا قرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، وسكتة إذا فرغ من القراءة فأنكر ذلك عليه عمران بن الحصين ، فكتبوا إلى أبي ، فكتب أبي به أن صدق سمرة
32 - وبما روي عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس قال : كان رسول الله (ص)يجهر بقراءة بسم الله الرحمن الرحيم ، فكان المشركون يقولون : تراه يدعو إلى إله اليمامة يعنون مسيلمة ، كانوا يسمونه الرحمن ، وكانوا يهزءون ، فنزلت : ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها ، فما جهر رسول الله (ص)ببسم الله الرحمن الرحيم بعد قال أبو عمر : هذه الرواية ضعيفة في تأويل هذه الآية ، لم يتابع عليها الذي جاء بها ، ..
33 - وروى أبو حمزة عن إبراهيم ، عن علقمة ، والأسود ، عن عبد الله قال : ثلاث يخفيهن الإمام : الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين
هنا ثلاث فى الإخفاء وهو ما يناقض كونهن أربعة فى الرواية التالية:
34 - وروى حصين ، وحماد ، ومغيرة ، عن إبراهيم قال : « يسر الإمام أربعا : الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين ، وربنا لك الحمد وكذلك أبو عوانة وإسرائيل عن منصور ، عن إبراهيم
وكلاهما يناقض كونهما خمسة فى الرواية التالية:
35 - وروى الثوري ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « خمس يجهر بها الإمام : سبحانك اللهم وبحمدك ، والتعوذ ، وبسم الله الرحمن الرحيم ، وآمين ، واللهم ربنا ولك الحمد ذكره وكيع ، وعبد الرزاق عن الثوري
والكل يناقض كونهم اثنين الاستعاذة والبسملة فى قولهم:
36 - وروى وكيع ، عن أبيه ، عن منصور ، عن إبراهيم ، قال : « أما أنا فأخفي الاستعاذة ، وبسم الله الرحمن الرحيم
37 - وذكر أبو بكر ، حدثنا إسحاق بن سليمان الرازي ، عن أبي سنان ، عن حماد ، عن إبراهيم ، عن الأسود ، قال : صليت خلف عمر سبعين صلاة لم يجهر فيها ببسم الله الرحمن الرحيم
38 - وذكر ابن أبي شيبة ، حدثنا هشيم ، أنبأنا مغيرة ، عن إبراهيم ، قال : « الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم بدعة ...
39 - وذكر عبد الرزاق ، عن إسرائيل ، عن ثوير بن أبي فاختة ، عن أبيه ، أن عليا ، رضي الله عنه كان لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ، وكان يجهر بـ الحمد لله رب العالمين
40 - وروى المحاربي ، وغيره عن أبي سعيد مولى حذيفة ، عن أبي وائل شقيق بن سلمة أن عليا ، وابن مسعود كانا لا يجهران ببسم الله الرحمن الرحيم
41 - وروى الثوري ، وشريك عن عبد الملك بن أبي بشير ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : « الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة الأعراب
42 - وروى حماد بن زيد ، عن كثير بن شنظير أن الحسن سئل عن الجهر بـ بسم الله الرحمن الرحيم ، فقال : « إنما يفعل ذلك الأعراب
43 - وذكر أبو بكر ، حدثنا هشيم ، أنبأنا ابن عون ، عن محمد بن سيرين ، أنه كان يخفي بسم الله الرحمن الرحيم
44 - قال : وأخبرنا هشيم ، أنبأنا حصين ، عن إبراهيم قال : « كانوا لا يجهرون بـ بسم الله الرحمن الرحيم
45 - وروى وكيع ، عن إسرائيل ، عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي ، قال : « لا يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم
46 - أخبرنا قاسم بن محمد ، قراءة مني عليه ، أن قاسم بن أصبغ ، حدثهم : حدثنا ابن وضاح ، حدثنا موسى بن معاوية ، حدثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أملى علينا سفيان الثوري ، قال : « فإذا قمت إلى الصلاة المكتوبة ، فكبر ، وارفع يديك ، ثم قل : سبحانك اللهم ، وبحمدك تبارك اسمك ، وتعالى جدك ، ولا إله غيرك ، ثم اقرأ بسم الله الرحمن الرحيم في نفسك ، ثم اجهر بـ الحمد لله رب العالمين يعني في صلاة الجهر "
والروايات الست والأربعين التى ذكرها الرجل تتعلق بشىء واحد وهو الإسرار بالبسملة فى الصلاة ولم تناقش عدم كونها آية من الفاتحة سوى رواية واحدة وهى قسمت الصلاة بينى وبين عبدى وهى رقم 7
بعد هذا ذكر روايات من اعتبروا البسملة آية تقرأ فى الصلاة جهرا فقال:
"ذكر ما احتج به من رأى الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم من الآثار المروية عن النبي ، وعن السلف من الصحابة ، والتابعين ، ومن قال إنها الآية الأولى من فاتحة الكتاب ، وأنها لا تقرأ سرا إلا في صلاة السر ، وقد ذكرنا القائل بذلك في صدر هذا الكتاب:
47 - أخبرنا أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي ، حدثنا أبي ، حدثنا الحسن بن عبد الله الزبيدي ، ح ، وحدثنا أحمد بن سعيد ، حدثنا عبد الله بن محمد بن طفيل ، حدثنا عبد الله بن محمد بن الجارود النيسابوري ، بمكة ، حدثنا محمد بن يحيى ، حدثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرني الليث بن سعد ، قال : حدثني خالد بن يزيد ، عن سعيد بن أبي هلال ، عن نعيم المجمر ، قال : صليت وراء أبي هريرة ، فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم ، ثم قرأ بأم القرآن ، حتى بلغ : ولا الضالين ، فقال : آمين ، وقال الناس : آمين ، وكان يقول : كلما ركع وسجد : الله أكبر ، وإذا قام من الجلوس ، قال : الله أكبر ، ويقول إذا سلم : والذي نفسي بيده ، إني لأشبهكم صلاة برسول الله (ص)...[/justify]