ولَقَدْ عَشَقْتُ بخافقي المُتعقِّل ِ
عِشقاً يداري صَبْوةَ المُتعلِّل ِ !
يسري كما تسري الدماءُ بِنبْضِها
فيها أمانُ النفسِ في المُتأمَل ِ !
والعِشْقُ في قلبي يقولُ بأنّهُ
لا لِلحِسانِ الغِيدِ في المُتزايل ِ !
أو للصبايا الفاتناتُ شِفاهُها
أو للعيونِ الناعساتِ بمَكْحَل ِ !
بلْ أنّ عشقي للحبيبِ وآلهِ
فالعِشقُ عندي للحبيبِ الأوّل ِ !
طوعاً لأمرِ مَليكنا بتشوِّقٍ
إذ قالَ عنها في الكتابِ المُنْزَل ِ !
مَنْ كانَ يَعْشَقُني حقيقاً يقتفي
أثَرَ الرسولِ مُحمّدٍ بِتسلْسُل ِ !
حتى ينالَ الحبَّ منّي كلَّهُ
وينالَ عفواً كاملاً في المُشْكَل ِ !
فوَقَفتُ أمري عندهُمْ بِتَيقُّنٍ
حتى وإنْ أحْبَبْتُ بعضَ منازل ِ !
فالحبُّ لا يُعلو على عِشقي ولا
يرقى لمعشوقي بذرّةِ خردل ِ !
فأنا المُتيَّمُ بالغرامِ بعِشقهِ
فهو الحبيبُ الكاملُ االمُسْتِّكمل ِ !
لا غَولَ فيهِ ولا صُداعَ يهدَّني
فهو السعادةُ والأمانُ لِهيكلي !
أمشي وكُلّي طائرٌ بين الورى
وأصولُ في عشقي لهُ بِتَوكُّل ِ !
لا أخشى من هذي الحياةِ وإنّما
أخشى يدورُ بوجههِ المُتهلِّل ِ !
عنّي لأنّي في هواهُ أُشينُهُ
في بعضِ ما أجني هنا بتسلُّل ِ !
فأنا ضعيفٌ يعتريني مارِدٌ
يسعى لِإبْعادي بِضَرْبِ مُضَلّل ِ !
لكنني والحقُّ يعلمُ أنني
في الحربِ دوماً دافعاً وبِمَنجل ِ !
حتى أزيّنَ بالثباتِ صبابتي
فأنالَ مِن عينِ الرضا بِتذلُّل ِ !
لأكون في حضنِ الذي أحببتُهُ
حدَّ الصبابةِ صادقاً بتوسُّل ِ !