أسير تحت ضوء القمر المكلوم في مناكب أرض أجهل تفاصيلها وشعابها ، أدفع بكلماتي نحوعين جارية رسمتها في أحلامي المحمومة ، والناي رفيق رحلتي بيميني ، ومدادي في جداول القلب يقلّب شجني .
عواء ، ونقيق ، وفحيح ، ودرب ضبابيّ الملامح ، وبحيرات غطّتها جماجم الأوّلين وقليل من الآخرين ترتق دمها وأشلاءها تحت عرش ملطّخ بالمخالب ، وصنم في العراء رافل في رضاب العذارى ، وأحلام القبيلة حول قينة وكأس يكتبون في ليل الصحراء آيات شهوتهم غير بعيد عن جسد امرأة نهشتها ذئاب الصحراء ... تقدمت نحو المرأة لأفكّ أغلالها وأمسح عنها تفجّعها ... دفعتني يد دفعا رقيقا ... فركت عيني كمن استيقظ لتوّه فإذا بي في طابور الانتخابات ...