مجموعة الذِكْرَى
كانوا يتكلمون عن البطل القائد ..
القيمة عندهم / كانت ..
وهو كان رمزاً للمَد الثوري الشعبي الهادِر ..
كانت خطبته للشعب مِنْ ميدان المَنْشِيَّة بالإسكندريّة .. والناس أمامه أمواجاً هادرة متجاوبة مع آمالها التي يعبِّر عنها بكلماته القاطعة الواضحة ، والتي لا تقبل ولم تقبل المساومة أبداً ..
أرادَت مجموعة الذِكْرى أن تحتفي بناصِر في الميدان ..
لكن .. عندما نَزَلَت معهم الدكتورة جهاد من مَقَر الحِزب ؛ لم تشاهِد في عيون الناس لهم إلا نظرات هائمة غير مُكْترِثة ! ..
في المَقَر كانت البنت تنتحي جانباً بالشاب وتغني ..
أيام عبد الناصِر كان الجميع يغني ..
كانوا صوتاً واحداً يقول : " دَقَّت ساعة العَمَل الثوري .. " ..
لم تكن هناك ساعة على الجدار بالمَقَر ..
وفريد يحاول أن يسدِّد متأخرات فواتير الكهرباء ..
كهربة السد العالي تنير مصر ..
ووجوه مُعْتمة تتكلم في مؤتمر الأقليات بواشنطن عَمَّن أغرَق النوبة القديمة ، ومَنْ يذبح النوبيين الآن ! ..
حسني مُبارَك يمتلك بعض ملامح وجه جمال عبد الناصر وملامح قلبه ..
يريد ..
يتمنى ..
يقود الطائرات فوق الأرض المصريّة المُغتَصَبَة ؛ فتعود ..
يتساقَط الشُهداء كَشُهُب النور ..
ولكن .. الدود المُختبئ في الأرض لا يموت ..
والدود لا يحزن إذا احتُلَّت الأرض ..
يتألم فقط الأحرار فوق الأرض ..
يحتفلون بذِكْرَى البطل / القيمة ..
ويحاولون سداد فواتير الكهرباء المتأخرة ..