رعشة الأشواق
آنستُ ناري ، و أنتِ النّارُ من زمــــنِ
و كيف للطّيـنِ أنْ يحيا بلا وطـــــــــنِ
و كيف للحُزنِ أنْ تغفو مواجعــــــــــهُ
و الوصْلُ لا زال قطفاً منكِ لم يَحِــــــنِ
لك البُروقُ التي ارتجَّت على شفتـــــي
ينثالُ من نارها ضوءٌ على مُدنـــــــــي
بالله يا رعشة الأشواق فكِّ يـــــــــــدي
فالعُمرُ يمضي و كم أسرفتُ في الحَـزَنِ
حتى الحُبورَ اكتوى بالشّوق و احترقتْ
أطياره، مُذْ هجرتِ الشّدْو مِــنْ فَنَـنِــــي
أبحرتُ غِرّا إلى عينيكِ مُنتشِيـــــــــــــا
فالحبُّ هبّتْ لهُ مشتاقةً سُفُنـــــــــــــــي
بتُّ اللّيالي و جَفْن القلب يرقُبُنـــــــــــي
يفيضُ دمعا عصيّا ليس في بدنــــــــــي
مُذْ فَرّقَ البَيْنُ شمْل الحُلْم صِرتِ دمــي
مجرى حياتي صباحا و المَسا كَفَنـــــي
كمْ صِحتُ " يا نجمتي" لا ترحلي فلِمن
تُهدي شذاها زُهورٌ ، لونُها شَجَنـــــــي
لمْ تسمعِ الرّوحَ إذْ غنّتكِ مُجْفِلَــــــــــــةً
لأنّها رعشــة العصفور تَقتُـلُنـــــــــــــي