منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول

منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول هنا نتحاور في مجالات الأدب ونستضيف مقالاتكم الأدبية، كما نعاود معكم غرس أزاهير الأدباء على اختلاف نتاجهم و عصورهم و أعراقهم .

 

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 27-06-2015, 01:04 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
أيمن الأسمر
أقلامي
 
إحصائية العضو







أيمن الأسمر غير متصل


افتراضي في الذكرى الـ80 لميلاد والده ابنه "أيمن" يكتب:"مصطفى الأسمر" حلقات من العطاء الإبداعي

في الذكرى الـ80 لميلاد والده .. ابنه "أيمن" يكتب: "مصطفى الأسمر" حلقات من العطاء الإبداعي
*
لم تكن العلاقة بيني وبين مصطفى الأسمر علاقة ابن بأبيه، أو تلميذ بأستاذه، أو حتى علاقة إنسان ما بمثله الأعلى، اشتملت صلتي به على كل هذه الأشكال من العلاقات لكنها تجاوزتها بكثير.*
*
فمصطفى الأسمر كما عرفه الكثيرون سواء من داخل الوسط الأدبي والثقافي أو من خارجه كان حالة إنسانية فريدة ونادرة، يشهد له كل من تعامل معه عن قرب أو بشكل عابر أنه كان نموذجا نبيلا لإنسان شديد التواضع، ينكر ذاته ويترفع عن المتاجرة بأعماله سواء الإبداعية أو غيرها، لكنه رغم ذلك يعتز بكرامته ويحتفظ بكبريائه دون أن يؤدي ذلك إلى جرح مشاعر أحد أو الإساءة إليه.*
*
ورغم هدوئه الظاهري فإنه كان يمتلئ حيوية ونشاطًا ويتفجر إبداعًا وإنتاجًا، فمشوار حياته الذي امتد إلى أكثر قليلا من 77 عامًا (25 يونيو 1935 – 11 أكتوبر 2012) كان حافلًا بالعديد من المراحل والمحطات الهامة التي شكلت حلقات متصلة من العطاء الإنساني والإبداعي.*
*
قد يكون من المفيد أن نسلط القليل من الضوء على أسرته.. أسرة الأسمر، هي من الأسر المعروفة في مدينته دمياط، يُعتقد أن نسبها يمتد إلى فاتح بن عثمان الأسمر التكروري وهو من المتصوفة الذين قدموا من مراكش إلى مصر واستقر بدمياط، وقد أفاض المقريزي وهو يتحدث عن دمياط في ذكر فضائله فقال: "كان يعظم العلماء، ويكرم الأيتام، ويشفق على الضعفاء، ويبذل شفاعته في قضاء حوائج الخاص والعام، ويستقل ما يؤخذ منه مع كثرة إحسانه، ويستكثر ما يدفع إليه وإن كان يسيرًا، وقد توفى وترك ولدين ليس لهما قوت يوم وليلة، ومات وعليه مبلغ ألفي درهم!"، وهو معروف عند أهل دمياط باسم "أبي المعاطي" لكثرة عطاياه وبركاته، وله ضريح يزار بمسجده بدمياط وهو معروف باسم "جامع أبي المعاطي".*
*
أما عن عمه فهو الشاعر الراحل محمد الأسمر (1900-1956) الذي ملأ مصر والعالم العربي في النصف الأول من القرن الماضي شعرا ونثرا، وكان شيخا أزهريا متفتحا، تدرج في الأزهر حتى وصل إلى منصب أمين مكتبة الأزهر، كما عمل بالصحافة وكان صديقا مقربا للعديد من مشاهير عصره من الرجال والنساء، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر الشيخ مصطفى باشا عبد الرازق شيخ الأزهر، وأنطون باشا الجميل رئيس تحرير جريدة الأهرام، والزعيمة هدى شعراوي .. وغيرهم من الزعماء السياسيين، ورجالات الفكر والثقافة والأدب، ونجوم المجتمع على اختلاف تخصصاتهم.*
*
ثم يأتي دور أبيه الحاج أحمد الأسمر الذي كان حرفيًا ماهرًا ورائدًا من رواد صناعة الأثاث "الموبليا" والتي اشتهرت بها مدينته دمياط، إلا أنه رغم نصيبه القليل من التعليم كان نموذجا بحق للبطل الشعبي العصامي الذي يملك عقلاً مستنيرًا، وحسًا اجتماعيًا، وروحًا إنسانية، وجرأة في الحق، وتعففًا عن كل مكسب أو مغنم شخصي، ولعل واقعة تأسيسه لورشة ومعرض لصناعة وبيع الأثاث تحت اسم "الأيدي الحرة" ـ وللاسم دلالته التي لا تخفى على أحد ـ في النصف الأول من القرن الماضي دليلًا على ذلك، وكان الحاج أحمد معروفا لمسئولي الدولة ابتداءً من رئيس الجمهورية ـ وكانت تربطه علاقة خاصة بالرئيس جمال عبد الناصر تحديدا ـ مرورا بالوزراء والمحافظين وانتهاءً بصغار المسئولين في الصحة والتموين والشئون الاجتماعية وغيرها من المصالح، وكان ملجئا وملاذًا للكثير من بسطاء الناس يرفع مشاكلهم إلى هؤلاء المسئولين ويتابعها بنفسه حتى يتأكد من تحقيق مطالبهم، وهكذا كان أيضًا بقية أعمامه ـ بل وعماته في هذا الزمن المبكر ـ يتميز كل منهم في مجال ما ببصمة خاصة وحياة حافلة ينطبق عليها القول الشعبي الدارج "عاش حياته بالطول والعرض".*
*
أما عن مصطفى الأسمر، فقد شاءت له ظروف والده وانشغالاته العديدة عن مهنته بمشاكل الناس، كما أجبرته ظروف صحية داهمته في فترة مبكرة من حياته على الانقطاع عن التعليم الرسمي في بداية المرحلة الثانوية (قديما)، فلزم بيت أسرته لعام كامل بناء على نصيحة وتشخيص خاطئ لأحد الأطباء، ثم انقطع بعدها عن الدراسة وبدأ في العمل مع والده في مهنتي النجارة والتجارة وأصبح شريكا له وتحمل مسئولية الورشة والمعرض وهو دون العشرين، وتزامن مع ذلك اهتمامه وولعه الشديد بقراءة كل ما تقع عليه يده من كتب وأوراق، وكان يؤجرها من مكتبة بالشارع التجاري بدمياط ـ مقابل مبلغ لا يزيد عن البرنز أو المليم ـ فقرأ المئات بل الآلاف من الكتب المترجم منها وغير المترجم، وكان يسافر كثيرا في تلك المرحلة المبكرة من حياته إلى القاهرة لمتابعة أعمال والده التجارية، وسأذكر هنا موقفا واحدا يكشف لنا بوضوح ملامح شخصية مصطفى الأسمر التي تكونت وهو شاب دون العشرين، فقد حدث ـ وكان ذلك قبل يوليو 1952 ـ أن اعتصم بعض الساسة والصحفيين والأدباء بالقاهرة للمطالبة بإلغاء معاهدة سنة 36، فسافر الصبي مصطفى الأسمر عند قراءته للخبر دون علم أسرته ـ ولكنه ترك لهم خطابًا يعلمهم فيه بسفره وأسبابه ـ إلى القاهرة للالتحاق بهذا الاعتصام، وعندما عرف أحد المعتصمين بقدومه وهو في هذه السن الصغيرة انتحى به جانبًا وطلب منه أن يحضر له ـ وفي سرية ـ بعض الطعام ليسمح له بالمشاركة في الاعتصام، فقرر الصبي مصطفى الأسمر على الفور أن يفض اعتصامه ويعود إلى دمياط، وقبل أن يفعل حضر مسئول كبير وأبلغ المعتصمين أن الحكومة بسبيلها إلى إلغاء المعاهدة، وقد رفض مصطفى الأسمر حتى وفاته الإفصاح عن اسم هذه الشخصية التي طلبت منه الطعام سرا ، إلا أنها كانت على ما يبدو من الشخصيات السياسية الكبرى في عصرها.*
*
بدأ مصطفى الأسمر محاولاته الأولى في الكتابة زجلا أسماه "حلمنتيشيا"، ثم تحول إلى القصة والرواية والمسرحية، فكتب حسب قوله في إحدى شهاداته حول مشواره مع الكتابة عدة مجموعات من القصص، وكان يقرأها على أصدقاء الدراسة الذين ظلوا يزورونه بمعرض الوالد، ولكنها كانت من وجهة نظره مجرد محاولات، أما الرواية فكان يستعصى عليه إكمالها حتى ولو كتب منها مئة صفحة، كما ظل عدد المسرحيات محدودا قياسا بالقصة، وشهد عام 1960 حسب قوله الانفصال التام عن عالم الرواية فاعتبر القصة هي البيت والملاذ والأمن النفسي والمصير، بينما الرواية هي اللا سقف والشتات والتوتر والهجر، فقرر التفرغ للقصة وعلى هامشها المسرحية.*
*
بدأت علاقة مصطفى الأسمر بالنشر عام 1957 عندما نشر عن طريق طابع البريد قصة "عودة" بمجلة "الهدف" التي كان يرأس تحريرها أحمد حمروش ويشرف على القسم الأدبي بها صالح مرسي، وأقامت هذه القصة علاقة صداقة بينه وبين الأديب صالح مرسي فترت بمرور السنوات، وظل مصطفى ينشر أعماله عن طريق البريد، فنشر بمجلة الأدب قصتي "المزيج" ثم "الحظ" وكان ذلك بداية علاقة قوية ربطته بالشيخ أمين الخولي والدكتورة عائشة عبد الرحمن "بنت الشاطئ" تحولت إلى علاقة أسرية وظلت قائمة حتى وفاة الشيخ أمين الخولي ومن بعده الدكتورة عائشة عبد الرحمن، كما نشر عن طريق البريد أيضا قصة "حركة" بمجلة الآداب البيروتية، واستمرت علاقته بالنشر حتى آخر حياته بالعديد من الصحف والمجلات ـ وفيما بعد كتبه ـ عن طريق طابع البريد، فأهدى إليه مجموعته "هنا" اعترافا بفضله.*
*
وخلال مشواره الطويل مع الكتابة نشأت بينه وبين العديد من أدباء ومثقفي عصره علاقات متنوعة، وواجه مع بعضهم مواقف بعضها عاصف وبعضها طريف، ومعظمها مثمر، وسأذكر منهم على سبيل المثل لا الحصر: صالح مرسي، الشيخ أمين الخولي، د.عائشة عبد الرحمن، د.محمد مندور، يوسف السباعي، محمد عبد الحليم عبد الله، د.عبد القادر القط، مصطفى بهجت بدوي، سامي خشبة، د.عبد العزيز شرف، د.محمد عبد المنعم خفاجي، د.سيد حامد النساج، د.جمال التلاوي، محمد محمود عبد الرازق، محمد جبريل، خيري شلبي، عبد العال الحمامصي، د.جابر عصفور، فؤاد قنديل، د.حمدي حسين، د.مدحت الجيار.. وغيرهم، إلا أن علاقته بكل من عرفهم اتسمت دائما بالاحترام المتبادل بغض النظر عن الاختلاف أحيانا في الرأي.*
*
من المحطات الهامة في مشوار مصطفى الأسمر مشاركته مع محمد النبوي سلامة، وكامل الدابي في تأسيس جماعة "الرواد" الأدبية 1958/1959 تقريبا، والتي تحولت بعد ذلك إلى جمعية "الرواد الأدبية" كأول جمعية أدبية مسجلة خارج العاصمة، ولعبت الجماعة ثم الجمعية دورًا ثقافيًا وتنويريًا رائدًا لم يقتصر على دمياط فحسب بل امتد إلى باقي محافظات مصر، وأصدرت مجلة تحت اسم "رسالة الرواد"، وقد نظمت الجماعة مسابقة أدبية على مستوى محافظات مصر في الزجل والقصة وشعر الفصحى والعامية والمسرحية، ساهم في تقديم جوائزها الشخصيات العامة.*
*
وقد أقامت "جماعة الرواد" مهرجانا لتوزيع الجوائز على الفائزين من محافظات مصر فاق ما يعقد الآن من مؤتمرات أدبية"، ثم والرواد في أوج نشاطها أصدر حافظ بدوي وزير الشئون الاجتماعية قرارا وزاريا بدمجها قسرا بجمعية رواد قصور الثقافة ولم تكتف الجمعية الجديدة باستلاب أموال الجمعية المدمجة بل استولوا على اسمها أيضا، يقول مصطفى الأسمر: "وفي وقت لاحق جاء السيد وزير الشئون الاجتماعية إلى دمياط للاجتماع بأعضاء الجمعيات الأهلية بقاعة المحافظة، فذهبت وناقشته في الأمر وكانت إجابته مراوغة، فحاول أعضاء جمعية الرواد إلغاء هذا القرار سواء بإثارته بالصحف أو من خلال رفع دعوى قضائية أمام القضاء الإداري، لكن خذلنا المحامي الذي أسندنا إليه القضية فلم يحضر جلسة واحدة، ولا يمكنني أن أقطع هل الانتظار من المحامى حتى فوات الوقت القانوني جاء عفوا منه أم عمدًا؟".*
*
عقب هذه الواقعة بقليل توقف مصطفى الأسمر عن القراءة والكتابة لمدة تقارب 10 سنوات ابتداءً من عام 1972، تفرغ خلالها لعمله التجاري في مجال الموبيليا وكانت من أزهى فترات حياته التجارية، فعرف أن الأدب والتجارة لا يتفقان معا لأن لكل منهما قيما مختلفة، غير أنه ظل على صلة بعالم الأدب والكتابة فكان يستقبل زملائه بمعرضه يتناقشون في أمور الأدب والثقافة خاصة والحياة عامة، وعندما عاود مشواره مع الكتابة ثانية أواخر عام 1981 تقريبا تأثرت تجارته بشدة وأصابها الركود، يقول مصطفى: "استمرت فترة التوقف حتى يوم 5/11/1981 عندما خرجت من نفق عميق مظلم وشرعت في كتابة قصة "الكلشنكان" التي كانت المحور الرئيسي لمجموعة "لقاء السلطان" الصادرة عام 1984 عن رابطة الأدب الحديث"، ويتابع مصطفى قائلا: "كانت سنوات التوقف سنوات عجاف وافتقادا لشخصيتي.. وكلما تذكرتها أشعر حقيقة لا مجازاً بالموت، فروحي في قبضة ملك الموت فلا أنا بالميت ولا أنا بالحي، مومياء محنطة داخل تابوت حجري، مُغيب في جوف جبل، حتى أدركتني رحمة ربي فانسللت من الأجداث، كان التوقف منعطفاً مريراً ومنحنياً خطيراً في حياتي، وبعودتي إلى الكتابة عادت إلي بصمتي وملامحي وأسباب وجودي".*
*
بعد العودة تابع مصطفى الأسمر مشواره مع القصة والمسرحية، وفي عام 1988 حاصرته فكرة روايته العلامة في تاريخ الرواية العربية الحديثة "جديد الجديد في حكاية زيد وعبيد" الصادرة عام 1994 عن سلسلة الرواية العربية، يقول عنها مصطفى الأسمر: "وإذ أحكمت الفكرة حصارها حولي .. لم أجد مفرا من رفع الراية البيضاء، فمن جانبي كنت أظن أن الأمر لن يزيد عن كونه زورق صغير حملني رغما عنى أو برضاي وانطلق بي في بحر لا شاطئ له، أو طائر خرافي حط علىَّ من عل والتقطني بمخالبه ثم ارتفع بي فوق طبقات السحاب، وفى النهاية سيرسو بي الزورق ويهبط بي الطائر فأنسى الأمر كلية، لكن خاب ظني وأنا أخط أول سطور الرواية بعفوية ومزاج رائق ودونما عنت، فكلما اعترضتني عقبة ما كان تجاوزها أمرا ميسورا، خاصة أن الرواية أسعفتني بالكثير من الحلول حيث صرنا (أنا / الرواية) كيانا واحدا وكلا متكاملا فعدت أعيش نفس الحالة التي تعودت أن أعيشها وأنا اكتب قصة، ثم شرعت في كتابة الباب الثاني من الرواية الذي أطلقت عليه عنوان "الغالب والمغلوب"، خلصت من متن المرقومة السابعة وحاشيتها (مشروعات) ثم "عصلج" القلم فلا الرواية استطاعت أن تتغلب على هذه العقبة ولا أنا استطعت أن أبتعث هذا التوحد والامتزاج الذي يعينني على الكتابة.*
*
حتى تصادف اختياري لأكون مع الأساتذة المكرمين بمؤتمر أدباء مصر الخامس المنعقد بمدينة أسوان، وكان من بين برنامج زيارة المعالم المهمة بأسوان زيارة النصب التذكاري المقام بمناسبة الانتهاء من مشروع السد العالي العظيم، وهناك أمام هذا النصب انبثق في خاطري هامش حاشية متن المشروعات عندما وقعت عيناي على الصورتين المسجلتين على النصب، أيضا تلك الكلمات المعبرة عن هذا المشروع الكبيرـ من هنا جاء اعتزازي بصورة جمعتني وبعض الزملاء أعضاء المؤتمر ونحن وقوف أمام هذا النصب ـ فتمت هذه المرقومة ـ السابعة ـ وباقي المرقومات لتكتمل "الغالب والمغلوب" وتصدر بسلسلة أصوات أدبية عام 1998".*
*
وفي فبراير 1998 يسافر مصطفى الأسمر من دمياط إلى القاهرة للإدلاء بشهادته ضمن 23 روائيا عربيا بمؤتمر القاهرة الأول للإبداع الروائي بمشاركة (بهاء طاهر – جميل عطية إبراهيم – سهيل إدريس – فؤاد التكرلي – سحر خليفة – أحلام مستغانمي – إدوار الخراط – هالة البدري – نبيل نعوم ... وآخرين)، يقول مصطفى: "كانت شهادتي عن رواية "جديد الجديد في حكاية زيد وعبيد"، وهى مسجلة من صفحة 165 إلى 168 بالكتاب الذي أصدره المجلس الأعلى للثقافة عن المؤتمر".*
*
لا يمكن أن نغفل محطة هامة في مشوار مصطفى الأسمر مع الكتابة ألا وهى كتابه عن عمه الشاعر الكبير محمد الأسمر، وقد بدأه أولا مسلسلا إذاعيا كتب نصفه تقريبا ثم قرر أن يحوله إلى كتاب عن سيرة عمه وشعره، فعكف عليه حتى أنجزه تحت اسم "رحلة شاعر .. السيرة والإبداع"، يقول مصطفى عن هذا الكتاب: "من اللافت للنظر أن هذا الكتاب عرف القراء بي بأكثر مما فعلته القصة والرواية، يقينا سبب ذلك شهرة الشاعر لا معد هذا الكتاب، حاولت جاهدا أن يكون الكتاب أقرب إلى الرواية لا إلى الشكل النمطي لهذه النوعية من الكتب .."، وللكتاب قصة طويلة فقد تقدم به مصطفى إلى أ.د/ جابر عصفور ـ أمين المجلس الأعلى للثقافة في حينها ـ الذي وعده أنه سيدفع بالكتاب إلى لجنة الدراسات لإبداء الرأي به، وبعد شهور أبدى أ.د/ أحمد كمال زكي رئيس اللجنة رأيه في الكتاب وطلب إجراء بعض التعديلات عليه، ولم يقتنع مصطفى بهذا الرأي تماما وجرت بينهما أمور كثيرة يطول شرحها، اقتنع بعدها مصطفى أن الكتاب لن ينشر بالمجلس الأعلى في ظل هذه الظروف، فأعطى الكتاب للهيئة العامة لقصور الثقافة لمعرفة رأيهم، وبعد أقل من شهر اتصل به مدير التحرير للحضور ومراجعة الكتاب، وهكذا ظهر كتاب "رحلة شاعر" مع تعديلات طفيفة قام بها مصطفى بمعرفته.*
*
أما روايته "المشوار العظيم" فلها حكاية طويلة يقول مصطفى: "واحدة من أمنياتي وأحلامي أن أكتب رواية لها طرازها المعماري غير المسبوق، ولها خطها الذي لم تعرفه تاريخ الرواية بعد وتظل بالرغم من كل هذا رواية لها مذاقها الخاص وحضورها الحي كرواية، في عام 1994 عرفت بمنح التفرغ فقررت التقدم..*
*
وكانت فكرة هذه الرواية مشروعي الذي تقدمت به للحصول على المنحة، وحرصت في كل سنة أن أتقدم بذات المشروع ولم أفكر للحظة أن أستبدله فتكون مثلا مجموعة قصصية بديلا عن الرواية لكن لم يقبل هذا المشروع أبدا، على كل وأنا أمر بمرحلة النقاهة (من نزيف بالمخ داهمني فجأة أوائل أبريل 2004) أبلغني زميل أنني حصلت على منحة التفرغ .. فأصبحت الحكاية بالنسبة لي لغزا، فمشروع الرواية المزمع كتابته هو ذات المشروع الذي تقدمت به من قبل أكثر من مرة ولم أفكر أبدا في تغييره، لم أكن بحاجة أن أسأل نفسي كيف قُبل المشروع الآن ولم يقبل من قبل؟*
*
ولم أكن بحاجة لمعرفة الإجابة، على كل أصبح علي أن أُنجز الرواية وأن أتغلب على ظروف المرض، ولقد عبرت هذه المرحلة بطريقتي الخاصة.. دعك من الظواهر الخارجية لأي مرض، ما أقصده هو هذا الشيء الخفي المضمر داخل الذات الإنسانية، عن نفسي تعاملت مع النزيف بطريقتي أنا والتي لم يكن أن تتكرر لا معي ولا مع الآخرين .. صحيح أثناء الفترة الأولى لمصاحبة النزيف لي كان الشعور والإحساس والوعي أيضا إزاء الحدث خافتا مضببا، لكن كان هناك شيء ما يقظا عندي بطريقة لم أعهدها من قبل، فقد كان في أعماق هذا الإنسان المسجى فوق سرير بالعناية أمر ما، هذا الأمر هو اندماج هذا الإنسان بالكون كله، أيضا الإحاطة به لا أدعي إن قلت أنني ابتهجت، لكنني أقول وأنا مطمئن أن هذه اللحظة بالذات كانت من أسعد فترات حياتي ولا يمكن أن يشرحها حتى هذا الذي عاشها، فقط يستشعرها ويقينا سيكون لكلٍ إحساسه الذاتي، اختصارا كان النزيف بالنسبة لي نعمة لا نقمة وخرجت منه بكم من الذكريات السعيدة لا تقدر بثمن، وإن كانت قدرتي العضلية على الكتابة قد أصبحت محدودة جدا إلا أن قدراتي الذهنية ارتفعت خلال هذه الفترة بداية من 2004 حتى الآن.*
*
وإذ شرعت في كتابة الرواية لم تكن خافية علي، بل كانت كل صغيرة وكبيرة عنها حاضرة في الذهن ومجسدة أمام عيني .. لكن المشكلة كانت كامنة في أمر آخر .. كنت إذا بدأت الكتابة لا أستطيع أن أستمر إلا لثوان وبعدها يصبح المخ أشبه بقاطرة من طراز قديم وقودها الفحم وصوتها يصنع أزيزا لا يحتمل، استمر الحال على هذا المنوال إلى أوائل شهر سبتمبر 2004 وفي لحظة صدق مع النفس ويأس حقيقي وعجز عن إنجاز الرواية قرت أن أرسل إلى لجنة التفرغ معتذرا عن قبول المنحة مع رد ما وصلني من مكافأة لا أستحقها، وقبل أن أفعل قلت لنفسي طالما أن العقل قادر على التفكير فلماذا لا أنتظر قليلا.*
*
وفى مساء ذات اليوم وجدت عندي رغبة للكتابة فكتبت ولكن لخمس دقائق لا غير ثم عادت القاطرة بضجيجها، فواجهت نفسي قائلا: انسى يا مصطفى موضوع الكتابة .. لكن صوتا آخر اقتحمني قائلا: كيف تخرج مستسلما ومهزوما من هذه المعركة وأنت الذي كتبت من قبل مقالات في حق المسئولين عن منح التفرغ، إن الموت في هذه الحالة أهون بكثير .. ثم كيف تنسى أنك أنجزت أعمالا بلغت 18 كتابا ما بين القصة والرواية والمسرحية والدراسة؟ إن ما حققته من إنجاز لا بأس به فقد حصلت على تكريم وجوائز أولى على مستوى الوطن العربي، وناقش أعمالك في برنامج "مع النقاد" أكثر من ناقد لأكثر من 10 مرات، أما من تكلموا أو كتبوا عن هذه الأعمال فنقاد كبار، كما تم تخصيص حلقة من أمسية ثقافية بالقناة الثانية بالتليفزيون المصري عن عالم مصطفى الأسمر القصصي، كما شاركت بشهادة بمؤتمر القاهرة الدولي الأول للإبداع الروائي عام 1998 .. فماذا تنتظر؟ ارحل ولا تنتظر.*
*
ثم اتخذت قرارا أن أنتظر حتى آخر سبتمبر كفرصة آخرة وأخيرة .. فإن وجدتني مدفوعا للكتابة بكل اليسر والسهولة كان بها وإلا فاعتزال نهائي للكتابة .. وفى يوم 27/9/2004 جاءتني فكرة مقطع من رواية "الزلزال وتوابعه" وما كان يستغرق مني في كتابته ساعة أصبح يزيد عن يومين، أرسلت هذا الجزء إلى المرحوم سامي خشبة شارحا له ظروفي ولأسأله هل أواصل الكتابة أم أطرحها عن ذهني تماما، فنشر ما أرسلته بعدد من مجلة يرأس تحريرها فأمدني هذا بطاقة فابتدأت أكتب رواية التفرغ وهكذا عدت للكتابة، وقبل ميعاد تسليم ما كتبته إلى لجنة التفرغ كنت قد أنجزت الجزء الأول من الرواية فسلمته طالبا تجديد المنحة، وتم التجديد فأنجزت الرواية بأجزائها الخمسة، وقد عقدت ندوة لمناقشة الجزء الأول من هذه الرواية بمقر المجلس الأعلى للثقافة برعاية د.عماد أبو غازي يوم 30 سبتمبر 2010، وكان يوما شديد الحرارة ولكنها كانت ندوة ناجحة.*
*
قسم مصطفى الأسمر مشواره مع الكتابة إلى مراحل ويقول في إحدى شهاداته بعد المرحلة التي سماها (الشرنقة): "ولئن كانت (الشرنقة) لها الدور الأكبر الآن في كتاباتي الإبداعية بما لا يقل بحال عن 70% فإنني لا أنكر بحال أن المراحل السابقة كلها منذ بدأت الكتابة الإبداعية لها حضورها عندي بنسب قد تتفاوت بين مرحلة وأخرى وأخدع نفسي وإبداعي إن قلت أنها اختفت تماما، فهي جزء أساسي من تكويني الأدبي ومحال أن تُنتزع من هذا التكوين وأنا مدين لكل مرحلة من هذه المراحل بالكثير..*
*
وكثيرا ما سألت نفسي: هل ستظهر بعد مرحلة الشرنقة مراحل جديدة؟ وكانت الإجابة تأتيني: إن مراحل الكتابة عندك يا مصطفى لم تكتمل بعد ومازال ينقصها الكثير، فكما أعقبت مرحلة (العين المبصرة) مرحلة (الموظف المصري)، ثم مرحلة (بسطاء الناس)، ثم مرحلة (الومضة)، ستكون هناك مراحل أخرى غير (الشرنقة) لكوني أشعر بهاتف داخلي يقول لي: ستكون مراحل كتاباتك يا مصطفى سبع مراحل بعدد أيام الأسبوع وثق يا مصطفى أن الأيام لن تخذلك حتى وإن بقى من العمر يوم واحد أو مجرد لحظة".*
*
ويقول مصطفى في شهادة تالية: "كانت (الشرنقة) آخر مراحل كتاباتي كما ذكرت من قبل حتى تكشفت لي (الصيحة) لتصبح هي مرحلتي السادسة"، ويتابع مصطفى في شهادة أخرى وأخيرة: "وقد اختلف زمن سنوات كتاباتي الأدبية لهذه المراحل، فبعضها طال واستمر لسنوات عدة وبعضها قصر ولم يستغرق إلا سنة أو اثنتين، أيضا بعضها كان سهلا ميسورا لي أثناء الكتابة، وبعضها كان مجهدا صعبا عليَّ ولكنه ليس ثقيلا لأن كل هذه المراحل بالنسبة لي كانت جزءا من حياتي ومكوناتي ولقد تساوت كلها عندي فلا فارق بين بعضها البعض أبدا، ثم إنني لا أستطيع بحال أن أتنازل عن مرحلة واحدة منها أو ألغيها من حياتي الأدبية لدرجة أنني إن خيرت بين التنازل عن واحدة منها أو أن أنساها مقابل شهرة أدبية واسعة وذيوع صيت لاسمي يجوب الكرة الأرضية كلها لرفضت فورا هذه الشهرة، هذه المراحل هي عندي كحلقات عمر الإنسان فلكي يكون الإنسان طفلا رضيعا فلابد أن يكون جنينًا ولكي يكون شابًا فلابد أن يكون صبيًا وهكذا..*
*
مراحل هي كالحلقات المكونة للشجرة التي تدل على عمرها، فكلما نما ساقها وارتفع حمله وارتفع به الجزء الذي كان قبله لأعلى، وعندما بدأت أفكر في الكتابة عن المرحلة السابعة من كتاباتي الأدبية كما حدث مع مراحلي السابقة وتنبهت أن أوانها قد آن، كان أول شيء أفكر فيه كما حدث مع مراحلي السابقة البحث عن اسم لها، لكنني عجزت عن الوصول إليه..*
*
أيضا عجزت إلى حد بعيد عن إنجاز أي عمل أدبي كاملا أيا كان جنسه، وفى ليلة 24 يونيه 2009 ذهبت إلى الفراش مبكرا كعادتي ولكن غاب عني النوم، وأنا أتقلب في الفراش مستدعيا النوم اقتحمني خاطر يذكرني بأن الغد هو 25 يونيه سنة 2009 فذكرني هذا التاريخ بأنه يوم ميلادي، وهو اليوم المسجل ببطاقتي القومية وسواء كان مجيئي إلى هذه الدنيا بكلمة من الله سبحانه وتعالى ليلا أو نهارا، فجرا أو عشاء، فيقينا الذي مضى من العمر الكثير ولقد عشت في هذه الدنيا زمنا طويلا فأصبحت عجوزا شكلا وإن كنت في قرارة نفسي أشعر أنني ما زلت صغيرا، لازمني هذا الهاجس وصاحبني زمنا فقلت لنفسي: عليك منذ هذه اللحظة أن تبدأ في كتابة مرحلتك السابعة قبل أن تعجز عن الكتابة لأي سبب فتضع القلم وتكف عن الكتابة الأدبية وتتفرغ لعمل آخر بعيد تماما عن العمل الأدبي..*
*
حتى وإن كان هذا العمل البعيد عن الأدب ستزاوله لأول مرة وليوم واحد فقط، فابتدأت أفكر في اسم لهذه المرحلة، طاف بذهني مجموعة من الأسماء ولكن كلها لم تكن مناسبة ولا تعبر عما أنشده، وإذ فشلت تماما في العثور على الاسم حدثتني نفسي قائلة: سأقترح عليك اسما فلعله يكون مناسبا. وافقت على الفور وسألتها: وما هو هذا الاسم؟*
أقوله لك ولا تعترض عليه؟*
لن أعترض*
فلتحمل مرحلتك السابعة اسماً هو (الأخيرة)، فوافقت لجملة أسباب منها أنني قد فشلت تماما في العثور على اسم مناسب لهذه المرحلة السابعة بل لقد اقتنعت تماما بهذا الاسم فقد كان فعلا اسما غاية في المعقولية والقبول".*
*
في يوليو 2011 أصيب مصطفى بجلطة جديدة في المخ، كان تأثيرها عليه هذه المرة شديدا فظل قرابة الأربعة شهور في حالة صحية بالغة السوء، ثم بدأت حالته في التحسن النسبي أواخر أكتوبر 2011، بعدها بفترة وافق مصطفى على أن أقوم بتسجيل بعض مقاطع الفيديو معه تحت اسم "مصطفى الأسمر يتذكر" يتحدث فيها عن مشوار حياته على أن يتم بثها على موقع Youtube، كما قمت بعمل صفحة خاصة به على Facebook، كان في هذه المقاطع يتحدث بصعوبة شديدة وقد اعتذر أكثر من مرة للمشاهدين عن عدم وضوح صوته بسبب ظروفه الصحية، بعد الانتهاء من هذه التسجيلات عادت أحواله الصحية للتدهور التدريجي مرة أخرى، وفي نفس توقيت العام السابق تقريبا ـ يوليو 2012 ـ دخل مرحلة مشابهة لما مر به في العام السابق واستمرت أيضا لما يقارب أربعة شهور أخرى.*
*
في السابع من أكتوبر 2012 نُشرت قصة "الحصان" ـ وهى أحد أعماله الأخيرة قبل التوقف عن الكتابة ـ بجريدة أخبار الأدب وكنت قد أرسلتها دون علمه إلى الأستاذ مجدي العفيفي ـ رئيس تحرير الجريدة في حينها ـ الذي نشرها مشكورا بعد أسبوع من إرسالها.*
*
فجر الخميس 11 أكتوبر 2012 صعدت روح مصطفى الأسمر إلى بارئها وإلى جواره زوجته التي رافقته مسيرة حياته لأكثر من ثمانية وأربعين عامًا، وتحملت معه مراحل مرضه المختلفة ابتداءً من 2004، وكان إلى جواره أيضا ابنيه أيمن وأحمد.*
*
في ديسمبر 2012 وبمبادرة من الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف ـ رئيس إقليم شرق الدلتا الثقافي في ذلك الوقت ـ، وبمشاركة مجموعة من أصدقاء مصطفى الأسمر ومحبيه، أقيم حفل لتأبين مصطفى الأسمر بقصر ثقافة دمياط، وصدر على هامش حفل التأبين كتاب أعده الكاتب الصديق سمير الفيل يتضمن شهادات مؤثرة وبعض الدراسات عن سيرة حياة مصطفى الأسمر ومسيرته الإبداعية لمجموعة متميزة من كتاب مصر عامة ودمياط خاصة، أذكر على وجه الخصوص شهادة بالغة الصدق للكاتب الكبير الذي فارقنا منذ أيام فؤاد قنديل، وشهادة ودراسة جميلة للدكتورة عزة بدر، ودراسة واعية عن بعض قصص مصطفى الأسمر أعدها الدكتور محمد سمير عبد السلام، وقد افتتح هذا الكتاب سلسلة "الآباء" الصادرة عن إقليم شرق الدلتا الثقافي والتي توثق لمسيرة الرواد في الإقليم، وقد تبنت الهيئة العامة لقصور الثقافة السلسلة بعد ذلك وصدر عنها كتب مختلفة لرواد عديدين على مستوى أقاليم مصر كلها.*
*
وفي أواخر أكتوبر 2012 كلفني الشاعر عماد قطري بإعداد الكتاب التذكاري عن مصطفى الأسمر، والذي صدر على هامش مسابقة مركز عماد قطري للإبداع والتنمية الثقافية مجال القصة القصيرة لعام 2013، شعرت حينها بالسعادة والقلق معا، السعادة لأنني سأقدم شيئا ولو صغيرا لذكرى والدي، والقلق لأنها مسئولية كبيرة تلك التي شرفني بها الأستاذ عماد ورفاقه، ثم اعتمدت على الله وبدأت في تجميع المادة اللازمة لإعداد هذا الكتاب معتمدا على شهادات عن تجربته كان قد كتبها والدي في حياته، والتسجيلات التي قمت بها معه في العام الأخير من حياته، تجمعت لدي مادة تكفي لإعداد ثلاثة كتب على الأقل وضاعف ذلك من صعوبة مهمتي، لكنني حاولت قدر استطاعتي أن أختار ما أظنه في رأيي الشخصي والمتواضع مناسبا وأنجزت الكتاب، وصدر مع اختصاره إلى نصف حجمه متزامنا مع حفل توزيع جوائز المسابقة يونيو 2013، وقد دفعني ذلك إلى الشروع في إعداد كتاب جديد عن والدي الراحل يتضمن النصوص التي تم اختصارها من الكتاب المذكور مع إضافات أخرى مستغلًا المادة الكبيرة المتاحة لدي عنه.*
*
وبعد، يبقى لنا من مصطفى الأسمر ذكراه وإبداعاته، وأدعو كل من تتاح له الفرصة لقراءة أعماله أن يفعل، فحينها سيكتشف عالمًا جديدًا ومختلفًا من الكتابة والإبداع، وسيعرف شيئًا ولو يسيرًا عن شخصه وأخلاقياته.
*
http://gate.ahram.org.eg/News/684772.aspx







 
رد مع اقتباس
 


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:42 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط