منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع التقييم: تقييم الموضوع: 1 تصويتات, المعدل 5.00. انواع عرض الموضوع
غير مقروء 27-04-2015, 03:31 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمود جمعه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود جمعه غير متصل


افتراضي كرسي متحرك

كلما زارها ، أزهرت فى بستانها نبتة ، وأاسقطت شجرتها تفاحة خضراء، تذكرته و هي تنظر إلى بستانها وقد اصفرت أوراق شجيراته و ذبلت ورود كانت تؤنسها بعبيرها ، سبعة أشهر و لم يزرها ، لم يطرق بيده الحنونة بابها سائلا الدخول ، و لا دلف إلى حيث تجلس فوق كرسيها المتحرك فى وسط الصالة تشاهد التلفاز، أو تمسك بالأبر الطويلة تشغل بها سترة صوفية، أو ترتق ملابس الصغار، و تنتظره ليحملها عنها إلى ملجأ الأيتام فى أخر الشارع ، سبعة أشهر مضت و هي لا تسأل عنه خشية أن تأتيها الإجابة بما لايسرها ، و اليوم تنظر من النافذة إلى بستانها ، ممسكة بمنديل كان قد مسح عرق جبينه فيه و لم تغسله بعد ، كانت رائحته تؤنسها و تعوض عليها بعض من غياب ، جلست ترقب باب الحديقة ، تتخيله يدخل عليها حاملا وردة أو لوحا من الشيكولاتة حسبما تعود عند زيارتها ، تنسمت عبير رائحته و رن فى أذنيها وقع خطواته يصعد الدرج ، و أفاقت على صوت الخادمة تدعوها لتناول دواءها الصباحي ، سالت دمعتان على وجنتيها، و اصطنعت ابتسامة لتلقيها فى وجه الخادمة و هي تناولها حبوب الدواء، و كوبا من الماء ، تناولته ، و تجرأت و سألت عنه ، تلعثمت الخادمة ثم ابتسمت و قالت ربما يشغله شاغل ، أو أخره أمر من أمور الحياة ، و دعتها ألا تشغل بالها وسوف يأتي قريبا ، أيقنت كذب الخادمة ، و تيقنت أن مكروها أصابه ، ففاضت الدموع من عينيها و سقطت فى حجرها ، طلبت من الخادمة أن تدخلها بعيدا عن النافذة ، و حين استقر بها الأمر أمام المنضدة فى وسط الردهة، سقطت عيناها على صورته بجوار سيارته ضاحكا، فابتسمت، و تناولتها تضمها إلى صدرها، و تفرغ ما فيه من ألم فراقه فى تنهيدة طويلة ، و كأنه بين أحضانها استقر، هدأت قليلا ،ثم وضعت الصورة فى حجرها، وتشبثت يداها بعجلات الكرسي المتحرك، تدفعهما كي تصل إلى درج المكتب الذى تحتفظ فيه بألبومات الصور ، مدت يدها تتناول ألبومات الصور ، لعل الذكريات تؤنس وحدتها إلى حين عودته ، صعقت ، و توقفت دقات قلبها حين تناولت جريدة، كانت الخادمة قد تركتها فى الدرج، و على صفحتها صورة سيارته، و خبر إنقلاب سيارة من فوق الجسر و وفاة جميع ركابها.







 
آخر تعديل ربيع عبد الرحمن يوم 01-05-2015 في 02:33 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-04-2015, 03:25 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالرحيم التدلاوي
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية عبدالرحيم التدلاوي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالرحيم التدلاوي غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

ما كان الغياب اختياريا، كان بفعل مكروه، و كأن ما كانت تخيطه كفنا.
همسة: لوحا، كوبا. بالنصب.
مودتي







التوقيع

حسن_العلوي سابقا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-05-2015, 02:34 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ربيع عبد الرحمن
طاقم الإشراف
 
الصورة الرمزية ربيع عبد الرحمن
 

 

 
إحصائية العضو







ربيع عبد الرحمن غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

جميلة أستاذي السردية
راقتني كثيرا
سيولة انهمار اللغة في سلاسة ودربة

محبتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-05-2015, 02:18 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
محمود جمعه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود جمعه غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ربيع عبد الرحمن مشاهدة المشاركة
جميلة أستاذي السردية
راقتني كثيرا
سيولة انهمار اللغة في سلاسة ودربة

محبتي
استاذنا الفاضل استاذ ربيع
أسعدني مرورك و أسعدني أن راقك السرد
شكرا للتثبيت ، دمت و دام مدادك






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-05-2015, 12:00 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

القدير محمود جمعه

النص كُتِبَ بلسان الراوي العليم، وتضمن شخصيات ثلاث، المقعدة والخادمة والشخصية الحبيب..
والحبكة هنا كانت اجتماعية مترابطة ولكنها غير محكمة أخي محمود..
تسارع الأحداث بعد بداية سرد للمشاعر الخاصة عند المقعدة، والانتقال إلى الخاتمة المتوقعة فجأة .. أفقدها رونقها.

هذا رأيي أيها الحبيب، وتعلم بأنني من متابعينك أيها القاص الجميل

التحايا أزكاها ..







التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-05-2015, 03:17 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
محمود جمعه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود جمعه غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

القدير عدي بلال
كم يسعدني رأيك
تقبل امتناني و تقديري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-05-2015, 11:16 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
بسباس عبدالرزاق
أقلامي
 
إحصائية العضو







بسباس عبدالرزاق غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

أنا أيضا أعجبني النص و لغته و جرنا في سرد للمشاعر التي تغلف روح والدته، و بخطة محكمة لم تلتفت لحظة عن نفسية الأم التي صاحبنا كامل أحاسيسها إلى الخاتمة و التي وجدت فيها نفس ما رأى القدير عدي بلال (تنقل خاطف نحو قفل النص)
النص جميل يحمل قيمة اجتماعية مفقودة و هي حرص الولد على خدمة والدته، و هي رسالة نبيلة
و سلاسة التنقل في فضاء النص كانت ناعمة و إن وخزني حزن الأم.
يبقى النص جميلا و ممتعا

تقبل تحيتي و احترامي أستاذي محمود جمعة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-05-2015, 04:53 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
محمود جمعه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود جمعه غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

الشكر و التقدير للأصدقاء الذين دعتني تعلقاتهم إلى صياغة أخري أتمني أن تنال مانالت سابقتها من تعليقاتكم

كرسي متحرك
كلما زارها ازهرت فى بستانها نبتة ، و نضجت فوق شجرتها تفاحة خضراء، تذكرته و هي تنظر إلى بستانها وقد اصفرت أوراق شجيراته ، و ذبلت ورود كانت تؤنسها بعبيرها ، سبعة أشهر و لم يزها ، لم يطرق بيده الحنونة بابها سائلا الدخول ، و لا دلف إلى حيث تجلس فوق كرسيها المتحرك وسط الصالة تشاهد التلفاز، أو تمسك بالأبر الطويلة تشغل بها سترة صوفية، أو ترتق ملابس الصغار ، و تنتظره ليحملها عنها إلى ملجأ الأيتام فى أخر الشارع ، سبعة أشهر مضت و هي لا تسأل عنه خشية أن تأتيها الإجابة بما لايسرها ، و هذا الصباح تجلس أمام النافذة، تنظر إلى بستانها ، ممسكة بمنديل كان قد مسح عرق جبينه فيه و لم تغسله بعد ، كانت رائحته تؤنسها و تعوض عليها بعضا من غياب ، جلست ترقب باب الحديقة ، تتخيله يدخل عليها حاملا وردة، أو لوحا من الشيكولاتة حسبما تعود عند زيارتها ، تنسمت عبير رائحته ، و رن فى أذنيها وقع خطواته يصعد الدرج ، و هو ينادي عليها ، و ما أن تطأ قدماه داخل البيت ، حتي يبدأ فى الهرولة إليها و هي تبتسم له ، فاتحة ذراعيها لاستقباله و هو يطبع قبلة فوق جبينها ، سبعة أشهر لم تمس جبينها شفتاه ، ظلت على صمتها ، تنظر من خلال النافذة إلى بستانها ، و إلي شجرة التفاح التي تهتز مع نسائم الصباح يمينا و يسارا ، و كأنما تبحث عنه و هو يقلمها ، يرويها ، يدغدع فروعها بحنان ، سبحت معها فى تأملات وجهه المشرق ، و ابتسامته التي تبعث فى النفس هوادة و طمأنينة لا تنقطع ، و فى غناءه الجهير و هو يقدم لها فنجان القهوة الذى أعده بنفسه ، بلغ منها الشوق إلى رؤياه مبلغه ، فراحت تهرول وراء ذكريات هنا و هناك ، تملأ أروقة المنزل برائحته ، و أفاقت على صوت الخادمة تدعوها لتناول دواءها الصباحي ، تنبهت و سالت رغما عنها على وجنتيها دمعتان ، تناستهما سريعا ، و اصطنعت ابتسامة لتلقيها فى وجه الخادمة ، و هي تناولها حبوب الدواء ، و كوب من الماء ، تناولته ، و تجرأت تسأل الخادمة عنه ، هل مر و هي نائمة و خاف أن يوقظها؟ ، هل رن الهاتف و لم تجب عليه؟، تلعثمت الخادمة ثم ابتسمت و ربتت على كتفها ، تجيبها بأنه ربما يشغله شاغل، أو أخره أمر من أمور الحياة، و دعتها ألا تشغل بالها وسوف يأتي قريبا ، قرأت كذب الخادمة، و تيقنت أن هناك مكروها أصابه، ففاضت الدموع من عينيها و سقطت فى حجرها ، طلبت من الخادمة أن تدخلها بعيدا عن النافذة ، و حين استقر بها الأمر أمام المنضدة فى وسط الصالة ، سقطت عبناها على صورته بجوار سيارته ضاحكا، فابتسمت ، و تناولتها تضمها إلى صدرها، و تفرغ ما فيه من ألم فراقه فى تنهيدة طويلة ، و كأنه بين أحضانها استقر، هدأت قليلا ، ثم وضعت الصورة فى حجرها، و وضعت يديها على عجلات الكرسي المتحرك، تدفعهما كي تصل إلى درج المكتب الذى تحتفظ فيه بألبومات الصور ، مدت يدها و فتحت الدرج لتتناول ألبومات الصور ، لعل الذكريات تؤنس وحدتها إلى حين عودته ، تصفحت الصور ، هنا كان يتعلم كيف يروي الزرع ، صورته و هو يحمل كأس التفوق فى مدرسته ، بين زملائه فى رحلات الجامعة ، و هو يلعب مع أطفال الجيران ، كل صورة تزيد من انفراجة شفتيها مبتسمة ، سقطت ورقة من بين صفحات الألبوم ، فتوقفت دقات قلبها حين نظرت إليها ، صفحة من جريدة، تحمل صورة سيارته، و خبر إنقلاب سيارة من فوق الجسر و وفاة جميع ركابها






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-05-2015, 06:15 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
لين أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية لين أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







لين أحمد غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

جميلة صياغتك الثانية أخي محمود أضفتبعض التفاصيل والصور التي تشد القارئ
أعجبتي قصتك في حلتيها ....رغم النهاية الموجعة جدا لهذه اﻷم التي تجرعت كأس الفجيعة بفلذة كبدها.....وهي من كانت تغييب عن عقلها احساس اﻷم بأن مكروها مس ولدها

موفق جدا بسردك
تقبل مروري
تقديري







التوقيع

أشتهي بكاءاً حرّاً على ضفافِ منكبيك
لأغرسَ أظافرَ قلبي على جدارِ عمركَ
*لين*
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-05-2015, 07:25 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
محمود جمعه
أقلامي
 
إحصائية العضو







محمود جمعه غير متصل


افتراضي رد: كرسي متحرك

الاستاذة لين أحمد
كل التقدير و الامتنان لمرورك و تعليقك الكريم
دمتي و دام قلمك







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:28 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط