اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هارون غزي المحامي
وليته ماكان!
نسيت اسمها. ولكن ما أنسى لا أنسى صوتها العذب الصداح. وما أنسى لا أنسى منطقها المؤثر في كياني كله، ولا كلامها الساحر، وهو ينساب من فمها الدقيق الهامس في حنو إلى أذني كالماء الزلال يسري إلي خلاياي العطشى للتواصل المأمول. فاهتزت وربت الرغبة فيها، وعمتني النشوة إلى قمتها .
إن موسيقى حروفها، وصدى كلماتها الرقيقة تلمس شغاف قلبي؛ فيرقص القلب رقصا سريعا متتابعا يرتج له بدني كله من النشوة.
إلا عيني ؛ فما زالتا تحدجها بنظرة ماجة مغضبة لشكلها العار عن لمسة جمال.إنها شكليا كالولد الممصوص النحيف؛ فصدرها ممسوح، والبروزات التي تجعل الأنثى مثيرة، ومرغوبة غائبة عنها تماما. فلا عجيزة تهتز فتبهر، ولا ساقان عبلتان تثيران الإعجاب بل ساقان كعود القصب . عيناي آبتا ضيقتين غاضبتين، وفي حالة ملل من النظرة الأولى ، وكأنها ندمت عليها.
لكن وآه من لكن هذه فقد تستدرك ما لم تنتبه إليه الأذهان ولم يلحظه المعاين- أقول لكنها لها مميزات وملكات تجذب القلب وتنعش النفس:[/b][/size]
إنها تمتاز بكلام ساحر مؤثر. تخرج حروفه بصوت موسيقي سلسال. ينساب إلى خلايا البدن فيترنح الجسد نشوان من شدة حلاوة النغم .
إنها تتحين مواقف تختارها تتكلم عندها فيكون الحال بعد كلامها ورديا خلابا.
إنها تتبع حركاتي، وسكناتي، ولفتاتي، ومنطقي لتنتهز موقفا، أو منطقا، أو حركة فتأخذ بمسامعي في همس رقيق ناعم كصوت الحرير [/u]:
· انفعلت على رفاق العمل قائلا" هتودوني في داهية!"
فإذا بها تنفرد بي وكادت تلتصق بي وتصب في وجداني من ساحر بيانها في دلال وحنية:
- " أنا زعلانة منك"
- لم؟
- "مستحيل تروح في داهية وأنا موجودة"
أذهلني حسن منطقها دهرا وأخيرا قلت:
شكرا.
لقد اهتز قلبي وارتجف كياني وماس ميسا لطيفا انداح كموجات البحر فكهربني.
= ويوما زارني بعض أصدقائي ..
تناوب أصدقائي الصعود علي ميزان الأشخاص. وانطلقت تعليقاتهم ونكتهم علي الأوزان ومقارنتها.
فواحد في وزن الدبة وآخر في وزن الكرنبة والثالث كعود القصب.
فصعدت على الميزان وما أن نزلت حتى أسرعت بركوبه بعدي وقالت لأصدقائي :
"أليس وزني مناسبا لوزن الأستاذ"
فنطق الجميع في صوت واحد
-"نعم"
موافقينها تماما على أن أنا وهي مناسبان جدا لبعضنا. وربنا يتمم بخير.
وعند توديع أصدقائي قالوا جميعا إنها تحبك فتزوجها؛ تظفر بها فهي نعمة والله.
فقلت
- لكنها ليست مقبولة شكلا.
- المثل يقول" خد اللي بتحبك، وماتاخدش اللى انت بتحبها"
ظللت مدة أوازن بين منطق هذه الساحر المعسول المثير للنشوة العامة في جسدي، وبين شكلها (الذكوري ذي اللون المتزنج نوعا والأنف الأفطس) وبين الجميلة ساحرة العيون صاحبة الملكات الأنثوية؛ من لفتات مياسة، وبروزات تخطف البصر، وتجعل النفر يجري خلفها ليفوز بها.
وقد كان؛ وليته ماكان!
ملحوظة: ماذكر لايتعلق بأنثى خاصة أو معينة.
|
جميل جدا شيخنا الجليل / هارون
سعدت بالقراءة ، وسعدت أكثر أن البطل من أنصار ( الكلبظة واللظلظة والقوامات المربربة ) .
كنت كتبت موضوعا في الترفيهي بعنوان ( أتريدها زلاء ياابن آدم وحواء ؟ )
الحلو ما بيكملش ياشيخنا الجليل فمشي حالك ( زوجة من عود ، خير من الوحدة والرتابة والجمود ) .
اللغة هنا مازالت محتفظة بنكهتها الهارونية ( كمثل انبعاث رائحة حبيبات القهوة وهي تحمص ، ومثل مكعبات السكر حين تذوب في قهوة ساخنة ).
بعض الهفوات شاكستك فيها وعدلتها ..
ما أنسى ولا أنسى .. الأفعال هنا منفية ولم تسبق بجازم لذلك فهي أبت الاستغناء عن حرف علتها وجاءت تشكو الجور ، فأنصفتها ..
لا ساقين عبلتين بل ساقين = لا ساقان عبلتان بل ساقان . لأن( لا ) هنا نافية للوحدة مثل قوله تعالى ( ياعبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون ) .
إلا عيني .. مستثنى منصوب بالياء لأنه مثنى ..
وبعض الهفوات البسيطة جدا التي تم تعديلها ..
ولم أفهم صوت الحرير .. هل قصدت الخرير وسقطت النقطة سهوا ؟
ثم إني يا شيخنا الجليل أحب روحك المحبة للحياة والحرف والدأب والنشاط ..
وأرجو دعواتك لابنتك ..
مودتي للشيخ الموقر واحترامي ودعائي ..