منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتــدى الشــعر الفصيح الموزون

منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 10-01-2015, 02:36 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي السيد العشق

السَيِّدُ العشق


جئْتـُكِ أطـْوي الرَمْلَ مِلْءَ المَدى
............ فـصافـَحَ القـلـْبَ احْتشادُ النَـدى
تـَسْـــــهرُ فـي بُعْدكِ اُغـنيّتـي
............ تـَصْحبُ ناياً فـي الجَوى مُوقـَدا
وعنـْدَمـــا رأتـْكِ راحـَتْ الـى
............ لحْنِ اشـْــــــتيـاقٍ راقصٍ غـَرَّدا

***

مَفـْرَزَةُ العـبيـــــــرِ نادَتْ بأنْ
............ يَرْفـعَ للـْتـفـْتـيـشِ قـلْبـي يَـدا
ما وَجَدَتْ فيــهِ ســــــوى مِدْفـَعٍ
............ يُطـْلِقُ نـَبْضـــــاً والِهــاً مُجْهَـدا
ما وَجَدَتْ فيـــهِ ســـــوى عُبْوَةٍ
............ تـُفـجِّـرُ الـوَجْـــدَ الـذي قـُيِّـدا
حقائبي قـدْ بُعْثِرَتْ كـُلـُّهــــــا
............ أعْجـِبْ بـهِ حينـَئِذٍ مَشْــــــهَدا!!
فـي هذهِ قـدْ ضـُبـِطـَتْ صَبْوَتـي
............ في تلـْكَ كلُّ العشـْـقِ قدّ حُشـِّـدا
واخـْتـَبَأتْ هنـــــــاكَ قيثــــــارةٌ
............ أنـْغامُهـــا قـدْ جُنَّ فيها الصَّدى
حِزامِيَ العـاشـــــــــقُ فـَجَّرْتــُهُ
............ يَنـْسفُ حُزْناً جارَ واسْــتـَأسَــدا
فـمُزِّقـَتْ للشــــــوْقِ أشـْــــلاؤُهُ
............ ســَـــعيرُهُ في الروحِ قدْ اُخـْمِدا


***
فـتـَحْتِ لي باباً فـَفاحَ الشـَّـــــذا
............ يا طِيبَهُ مُسْــــتـَقـْبـِلاً مُسْــعِدا!!
بنـظـْرة أمْطـَرْتِني ، فالهـــــوى
............ أخـْبارُهُ تـُســــــــابـِقُ المُبْتـَدا!!
وفرْحَتي أغـْشــَـتْ على ناظري
............ وتهْتُ فيها ، ليسَ مِنْ مُهْتـَدى
لكنـَّما ثـَغـْرُكِ في بَسْـــــــــــمَةٍ
............ قـَدْ قادَنـي مُرَحِّبــــاً مُرْشـِــــــدا
ما إنْ دخـَلـْتُ الدارَ في نـشـْـوةٍ
............ مَعْتـوهـــــــةٍ تـُدَغـْدِغُ المَوْعـِدا
حتـّى أحاطـَ السّــحْرُ بي مُوحِياً
............ أنْ أصْـبَحَـتْ دارُكِ لـي مَعْـبَدا
قـَبَّلـْتُ جدْرانَ الهوى عنـْدَهــــا
............ ورحْتُ مِنْ سِفـْرِ الجَوى مُنْشِدا
تـَوَضَّأتْ روحي بنهْــرِ الهــوى
............ نـاذرَةً قـلـْبـــــي الـذي عُـمِّدا

***

لمْ أدْرِ ما حالـي ومـا حِيلـَتـي
............ حينَ الـْتـَقيْتُ الفاتِنَ الأغـْـيَدا؟!
رقصْــتُ بلْ جُنِنـْتُ بلْ راحَ بـي
............ ســُـكـْرٌ يُصَلـّي مُؤْمِنـاً مُلـْحِدا!!
ضَحكْتُ أمْ بَكيتُ؟!بلْ لمْ أكْتشِفْ
............ أكنـْتُ حَيـّــاً أمْ عَراني الرَدى؟!
غـَشـّانيَ العشـْـــقُ وما بانَ لي
............ أفي ضـَلالٍ كنـْتُ أمْ في هُدى؟!
كـُلُّ الذي أدْركـْـتــــُـــهُ أنـّني
............ ثانيـــَــةً اوْشـــَــــكـْتُ أنْ اُولـَدا

***

قـَدَّسْتُ في عينيكِ سِحْراً سـَقى
............ رَمْلي الذي يَحْكمُ فيــهِ الصَـدى
فالعشـْــــــقُ قِدِّيسٌ وهــا انـّني
............ وَجَدْتُ فيـــهِ المُنـْقـِذَ السَّـــــيِّدا

***

مـا قـيمَـةُ الـعُمْــرِ إذا لمْ يَرُحْ
............ في مَعْبدِ العشـّـاقِ مُسْتـَشـْـهـِدا؟







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 10-01-2015, 07:39 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبد الله علي الجبرين
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبد الله علي الجبرين غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق




قـَدَّسْتُ في عينيكِ سِحْراً سـَقى
............ رَمْلي الذي يَحْكمُ فيــهِ الصَـدى
فالعشـْــــــقُ قِدِّيسٌ وهــا انـّني
............ وَجَدْتُ فيـــهِ المُنـْقـِذَ السَّـــــيِّدا

نص فيه فلسفة متصوف وإبداع شاعر خيال مجنح ورومانسية فارهه

وسحر يموج يبلل الرمل بدرر رطبة تنعش قلب لعب به الصدى ليورق من جديد

عشقاً نوراني في محراب راهب ،

أقول ياسيدي وأنا محق دمت للإبداع إماماً ولا أزيد،

***



........






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-01-2015, 07:48 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالستارالنعيمي
الهيئة الإدارية
 
الصورة الرمزية عبدالستارالنعيمي
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالستارالنعيمي غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

الأستاذ الشاعر خالد صبر سالم

خريدة فريدة هطلت من سماء الإبداع والألق
بوركت أيها الشاعر الفذ وبورك يراعك الأنيق وما أتحفنا من جزالة سبك ونقاء حرف
تحيتي مع الود
تثبت على هام الجمال ليتمتع بها عشاق الحرف الجميل







التوقيع

أَنامُ مِلءَ جُفوني عَن شَوارِدِها
وَيَسهَرُ الخَلقُ جَرّاها وَيَختَصِمُ

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 08-02-2015, 06:29 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

السلام عليكم
قصيدة العشق العنيف بديلاً من عنف الحرب .تستخدم مفردات الحرب في صياغة معاني العشق . مزاوجة يقوم بها الشاعر القدير خالد صبر سالم ليعلن انفصاله عن مجاراة واقع لا يمت بصلة إلى العالم الذي يعيشه الشاعر في قرارة نفسه ، وهو ذلك العالم المسالم الذي يتردد صدى الحرب فيه عشقاً ، فالعشق كل شيء في عالمه . حواجز التفتيش في الواقع تنوب عنها مفرزة العبير في عالمه الشعري العشقي .المدفع والعبوة الناسفة والحزام الناسف أدوات تفجر الحب و الوجد .ذلك يستعرضه الشاعر إذ يصور طريقه إلى الحبيبة (العشق ).

جئْتـُكِ أطـْوي الرَمْلَ مِلْءَ المَدى
............ فـصافـَحَ القـلـْبَ احْتشادُ النَـدى
ما بين الرمل والندى مسافة ما بين الجفاف والماء ،والعطش والارتواء .فالقادم من جهة الرمل طوى بالرمل مسافة الجفاف ليصل إلى حيث احتشاد الندى.فهنا يصافح قلبَه الندى المحتشد لاستقباله . هذا ما يكون في المجيء إليك،والقرب منكِ وأما في بُعدكِ ..
تـَسْـــــهرُ فـي بُعْدكِ اُغـنيّتـي
............ تـَصْحبُ ناياً فـي الجَوى مُوقـَدا
في بُعدك تسهر أغنيتي برفقة ناي موقدٍ في الجوى ..فهو سهر الانتظار بحضور موقد الجوى ، وفيه ناي موقد – ربما بمعنى مضاء- وكأنما يوشك الناي بذبذبات صوته واهتزازها أن يتقد اتقاداً بالجوى، فكأنه متقد مُضاء بالجوى . المعنى فريد وصعب ..غير أن التصور له - إن دقّ - يحمِّل صوت الناي الاتقاد ومستلزماته من الضوء و الحرارة اللذين يستمدهما من الجوى ، فهو صوت ناي مضيء عميق كئيب حزين (ناي )، يصاحب العاشق السهران.
وعنـْدَمـــا رأتـْكِ راحـَتْ الـى
............ لحْنِ اشـْــــــتيـاقٍ راقصٍ غـَرَّدا
وبرؤيتك تحيد الأغنية عن حالها الحزين إلى حال لحن اشتياقٍ راقصٍ مغردٍ، فالرقص والتغريد يعني انقلاب الحزن إلى فرح يهل مع أمل اللقاء الذي هو دواء الاشتياق.وهذا احتفاء برؤية الحبيبة.

***
في الطريق إليكِ – من وحي واقع الحال - جيش يستوقف قلب العاشق لتفتيشه، فهذه مفرزة من العطر تناديه وتأمره بأن يرفع يديه ..
مَفـْرَزَةُ العـبيـــــــرِ نادَتْ بأنْ
............ يَرْفـعَ للـْتـفـْتـيـشِ قـلْبـي يَـدا
وإذ يرفع يديه امتثالاً.. يُضَبط في قلب العاشق المدفع الذي يطلق النبض مشتعلاً بحبك مجهدا من كثرة ما أطلق من نبض .فذاك ما وجدته مفرزة العبير إثر التفتيش.
ما وَجَدَتْ فيــهِ ســــــوى مِدْفـَعٍ
............ يُطـْلِقُ نـَبْضـــــاً والِهــاً مُجْهَـدا
ولم يكن ثمة في القلب سوى عبوة ناسفة واحدة هي تلك التي ما فتئت تفجّر الوجد الذي طال ما كبته في نفسه العاشق ..
ما وَجَدَتْ فيـــهِ ســـــوى عُبْوَةٍ
............ تـُفـجِّـرُ الـوَجْـــدَ الـذي قـُيِّـدا
وأما حقائبه ، فقد فُتحت للتفتيش كلها، فضُبطت فيها أسلحتُه المخبّأة ،في مشهد عجيب للبعثرة وكشف المستور.
حقائبي قـدْ بُعْثِرَتْ كـُلـُّهــــــا
............ أعْجـِبْ بـهِ حينـَئِذٍ مَشْــــــهَدا!!
صبوة الشاعر انكشفت في إحدى حقائبه، وربما الصبوة تقابل العبوة . عشقه الذي ملأ حقيبة أخرى ظهر للعيان، والعشق محشود يملأ حقيبة أخرى ،كما لو كان ذخيرةً من الرصاص .قيثارته مجنونة الأنغام بديلة أصوات الانفجار.
فـي هذهِ قـدْ ضـُبـِطـَتْ صَبْوَتـي
............ في تلـْكَ كلُّ العشـْـقِ قدّ حُشـِّـدا
واخـْتـَبَأتْ هنـــــــاكَ قيثــــــارةٌ
............ أنـْغامُهـــا قـدْ جُنَّ فيها الصَّدى
وفي اللحظة الحاسمة الحرجة، يفجر العاشق حزامه الناسف فينسف به الحزن الذي طغى على قلبه أسفاً على بعدها.وهكذا يمزق أشلاء الشوق لتخمد ناره في روحه، إشارة للحظة الوصول واللقاء .
حِزامِيَ العـاشـــــــــقُ فـَجَّرْتــُهُ
............ يَنـْسفُ حُزْناً جارَ واسْــتـَأسَــدا
فـمُزِّقـَتْ للشــــــوْقِ أشـْــــلاؤُهُ
............ ســَـــعيرُهُ في الروحِ قدْ اُخـْمِدا


***
وتفتح الحبيبة للقادم باباً كما لو كانت تفتح له المستقبل السعيد
فـتـَحْتِ لي باباً فـَفاحَ الشـَّـــــذا
............ يا طِيبَهُ مُسْــــتـَقـْبـِلاً مُسْــعِدا!!
بنـظـْرة أمْطـَرْتِني ، فالهـــــوى
............ أخـْبارُهُ تـُســــــــابـِقُ المُبْتـَدا!!
وبتورية جميلة بين خبر الجملة الإسمية الذي ينبغي له التأخر عن المبتدأ، نرى خبر الهوى من نظرات الحبيبة يتقدم ويسبق ما ينبغي من مبتدأ حوار أول اللقاء.ذلك لأن النظرة منها ممطرة إمطاراً، فلا مجال لتأجيل المطر أو التدخل في توقيته .
وفرْحَتي أغـْشــَـتْ على ناظري
............ وتهْتُ فيها ، ليسَ مِنْ مُهْتـَدى
لكنـَّما ثـَغـْرُكِ في بَسْـــــــــــمَةٍ
............ قـَدْ قادَنـي مُرَحِّبــــاً مُرْشـِــــــدا
ما إنْ دخـَلـْتُ الدارَ في نـشـْـوةٍ
............ مَعْتـوهـــــــةٍ تـُدَغـْدِغُ المَوْعـِدا
حتـّى أحاطـَ السّــحْرُ بي مُوحِياً
............ أنْ أصْـبَحَـتْ دارُكِ لـي مَعْـبَدا
ويدخل الشاعر الجزء المحظور في الإبداع في بيته الأخير ، ويحين أوان أن نختلف معه في علاقة الشعر بالأيديولوجية وصلاحية أحدهما للمساس بسلطة الآخر .

قـَبَّلـْتُ جدْرانَ الهوى عنـْدَهــــا
............ ورحْتُ مِنْ سِفـْرِ الجَوى مُنْشِدا
تـَوَضَّأتْ روحي بنهْــرِ الهــوى
............ نـاذرَةً قـلـْبـــــي الـذي عُـمِّدا
أتساءل إن كان الشاعر مجبراً على مخالفة الجوهر المعنوي المطلق لسلطة الدين، للوصول إلى صورة شعرية، أو حالة وجدانية موافقة لهوى النفس في التخلص من قيود التعاليم الإلهية وسلطتها ...؟ الفن والدين وجدلهما الدائم ...

***

لمْ أدْرِ ما حالـي ومـا حِيلـَتـي
............ حينَ الـْتـَقيْتُ الفاتِنَ الأغـْـيَدا؟!
رقصْــتُ بلْ جُنِنـْتُ بلْ راحَ بـي
............ ســُـكـْرٌ يُصَلـّي مُؤْمِنـاً مُلـْحِدا!!
ضَحكْتُ أمْ بَكيتُ؟!بلْ لمْ أكْتشِفْ
............ أكنـْتُ حَيـّــاً أمْ عَراني الرَدى؟!
غـَشـّانيَ العشـْـــقُ وما بانَ لي
............ أفي ضـَلالٍ كنـْتُ أمْ في هُدى؟!
كـُلُّ الذي أدْركـْـتــــُـــهُ أنـّني
............ ثانيـــَــةً اوْشـــَــــكـْتُ أنْ اُولـَدا

***

قـَدَّسْتُ في عينيكِ سِحْراً سـَقى
............ رَمْلي الذي يَحْكمُ فيــهِ الصَـدى
فالعشـْــــــقُ قِدِّيسٌ وهــا انـّني
............ وَجَدْتُ فيـــهِ المُنـْقـِذَ السَّـــــيِّدا


***

مـا قـيمَـةُ الـعُمْــرِ إذا لمْ يَرُحْ
............ في مَعْبدِ العشـّـاقِ مُسْتـَشـْـهـِدا؟
وللحديث بقية ...
وتحية



ثناء حاج صالح







التوقيع

 
آخر تعديل ثناء حاج صالح يوم 07-06-2015 في 03:27 AM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 09-02-2015, 12:59 AM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عبدالحفيظ كنعان
أقلامي
 
إحصائية العضو







عبدالحفيظ كنعان غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

كلمات جميلة يجتمع فيها عنفوان العشق
مع احتدام الحرب ازدواجية مميزة
وشاعر قدير
تقبل مروري







التوقيع

عندمـا نكـون أوفيـاء
نحـب بصدق .. نبحـث دومــا بـصـدق، نخبو للحزن ونكتـم كـل معانـي الشـوق
وندخـر كـل مزايـا الحـب لمـن نحـب، ولكن بلحظـه صـدق نجدالمقابـل غـدر

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-02-2015, 10:33 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبد الله علي الجبرين مشاهدة المشاركة



قـَدَّسْتُ في عينيكِ سِحْراً سـَقى
............ رَمْلي الذي يَحْكمُ فيــهِ الصَـدى
فالعشـْــــــقُ قِدِّيسٌ وهــا انـّني
............ وَجَدْتُ فيـــهِ المُنـْقـِذَ السَّـــــيِّدا

نص فيه فلسفة متصوف وإبداع شاعر خيال مجنح ورومانسية فارهه

وسحر يموج يبلل الرمل بدرر رطبة تنعش قلب لعب به الصدى ليورق من جديد

عشقاً نوراني في محراب راهب ،

أقول ياسيدي وأنا محق دمت للإبداع إماماً ولا أزيد،

***



........

اخي اديبنا الكبير الاستاذ عبد الله
بكلمات كالقناديل دخلت الى اعماق النص بجمال احساس ورهافة ذوق وخبرة من يعرف اين يكون جمال النص الادبي
شكرا لك على هذه الاشراقة البهية
دمت بكل خير
محبتي واحترامي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-04-2015, 01:30 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

لطالما ناقض الشعر العاطفي العقل، مستمداً قوانينه النفسية من الأبعاد الغريزية للنفس البشرية . ولطالما كان الصراع محتداً بين قطبين اثنين في الوعي البشري أولهما منطق العقل واتزانه وثانيهما إلحاح الدوافع العاطفية .
فربما بدأ الصراع أصلاً بين الفن ( ممثلاً بالشعر هنا ) والدين ، من مثل ذلك الصراع النفسي بين العقل والعاطفة .
غير أن العقل المجرد طيّع ومرن إلى درجة أنه يسمح بنوع من التماشي والتوازي بين قطبي الصراع بتورية أحدهما بالآخر . فالعقل يفلسف اضطراب العاطفة وانحرافها عن جادة المنطق المتزن . لأنه يعمل هو الآخر معها لتحقيق خدمة التوازن النفسي حسب ما يتيحه الواقع النفسي ، ولأنه يتخاذل - إن صح القول- في غض النظر عن بعض الجوانب الدقيقة غير المتوازنة في سبيل تحقيق الاتزان العام .
أما الدين ، فهو يرفض تجاوز ما لا يتفق مع مقاييسه الشرعية في أي تركيب لفظي ، وبالتالي فإنه يتدخل في محاكمة المعاني تدخلا قضائياً . وقد تحدد أحكامه القضائية لكل من ذائقة القارئ والشاعر حدوداً معنوية لا ينبغي تجاوزها عندما لا يرغب أحدهما بمغادرة النص الشعري محمّلاً بمشاعر الإثم .
إن تجاوز تلك الحدود من قبل الشاعر سيشكل لشريحة عريضة من القراء - وأنا منهم- قلقاً مزعجاً يمنع من إزالة الحواجز النفسية بين نفس القارئ وفضاء النص الشعري .
عقّبتُ بهذا، رداً على بعض أبيات الشاعر القدير الأستاذ خالد في هذه القصيدة ، من مثل
تـَوَضَّأتْ روحي بنهْــرِ الهــوى
............ نـاذرَةً قـلـْبـــــي الـذي عُـمِّدا
.....
إنّ إثم التسليم للفكرة الشعرية التي تهدم أصلاً معيناً من أصول العقيدة الدينية يصبح شغل الذهن الشاغل عند قراءة مثل هذه العبارة . فالتوَضؤ بنهر الهوى ليس إلا الانغماس في لذة الشرك من وجهة نظر العقيدة الإسلامية ، إذ يُعَد " الهوى" شكلاً من أشكال الآلهة المتخذة للعبادة عند من اتبع هواه .
يقول تعالى:{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} وهكذا ، فإن هذه المحاكمة التي تجري في النفس تتطلب من مثل هذا القارئ الوقوف من النص موقف الرفض المبدئي ، واتخاذ جانب المعارضة المعنوية لعاطفة النص.

رقصْــتُ بلْ جُنِنـْتُ بلْ راحَ بـي
............ ســُـكـْرٌ يُصَلـّي مُؤْمِنـاً مُلـْحِدا!!

إنّ الخشية من الإعجاب بمقولة الشاعر واردة بقوة عندما يحرص أحدنا - كقارئ- في الحفاظ على إخلاصه في إيمانه للإله الذي لا يمكن إغضابه بمقابل التمتع بقراءة قصيدة شعرية .
إنني أزعم أن الشاعر ليس مضطراً لأن يستعير فكرة هشة من العقيدة المسيحية كفكرة (السيد المنقذ) ليجعل منها محوراً فكرياً لقصيدته ، كما دلّ على ذلك العنوان ، وأزعم أن الوصول لمعنى الخلاص الذي مهّدت له القصيدة بما استعرضته من "مصائب الحرب " في بنيتها الفنية المتقنة ، كان ممكناً بتوسيع فكرة " العشق"الضيقة بحدودها الجنسية التي تجعل منها مجرد طريقة للهروب الذاتي أو الخلاص الشخصي ،لتعني" الحب" أو "السلام النفسي " وهي بهذا المعنى ذات اتساع معنوي يضعها كرمز معنوي انساني عام كان يشكل في الأصل رسالة الدين ورسالة السمو الإنساني .

.....
فالعشـْــــــقُ قِدِّيسٌ وهــا انـّني
............ وَجَدْتُ فيـــهِ المُنـْقـِذَ السَّـــــيِّدا
مع التحية







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-04-2015, 11:17 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حسين محسن الياس
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين محسن الياس غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

عموديه رائعه اخي الشاعر
خالد
انت شاعر مبدع وإن كان مقامي ليس في موضع الذي يقيم شعرك
اعجاب الشديد
مع تقديري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 24-04-2015, 03:43 AM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
لين أحمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية لين أحمد
 

 

 
إحصائية العضو







لين أحمد غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

الشاعر المبدع خالد
جموح لامتناهي غي سبر بحر العشق ....راقت لي قصيدتك وأطربتني حرفا ولحنا ومضمونا
اعتنيت برائعتك من العنوان حتى الحرف اﻷخير فأمتعتنا

تحيتي وتقديري







التوقيع

أشتهي بكاءاً حرّاً على ضفافِ منكبيك
لأغرسَ أظافرَ قلبي على جدارِ عمركَ
*لين*
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-06-2015, 02:21 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالستارالنعيمي مشاهدة المشاركة
الأستاذ الشاعر خالد صبر سالم

خريدة فريدة هطلت من سماء الإبداع والألق
بوركت أيها الشاعر الفذ وبورك يراعك الأنيق وما أتحفنا من جزالة سبك ونقاء حرف
تحيتي مع الود
تثبت على هام الجمال ليتمتع بها عشاق الحرف الجميل

اخي شاعرنا الجميل الاستاذ عبد الستار
تعليقك وسام رائع شرف صدر القصيدة
يسرني ان يكون ذوقك المدهش قريبا دائما بالقرب من كتاباتي
شكرا لك يا صديقي
دمت بكل خير
محبتي واحترامي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-07-2015, 01:56 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
خالد صبر سالم
أقلامي
 
الصورة الرمزية خالد صبر سالم
 

 

 
إحصائية العضو







خالد صبر سالم غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
السلام عليكم
قصيدة العشق العنيف بديلاً من عنف الحرب .تستخدم مفردات الحرب في صياغة معاني العشق . مزاوجة يقوم بها الشاعر القدير خالد صبر سالم ليعلن انفصاله عن مجاراة واقع لا يمت بصلة إلى العالم الذي يعيشه الشاعر في قرارة نفسه ، وهو ذلك العالم المسالم الذي يتردد صدى الحرب فيه عشقاً ، فالعشق كل شيء في عالمه . حواجز التفتيش في الواقع تنوب عنها مفرزة العبير في عالمه الشعري العشقي .المدفع والعبوة الناسفة والحزام الناسف أدوات تفجر الحب و الوجد .ذلك يستعرضه الشاعر إذ يصور طريقه إلى الحبيبة (العشق ).

جئْتـُكِ أطـْوي الرَمْلَ مِلْءَ المَدى
............ فـصافـَحَ القـلـْبَ احْتشادُ النَـدى
ما بين الرمل والندى مسافة ما بين الجفاف والماء ،والعطش والارتواء .فالقادم من جهة الرمل طوى بالرمل مسافة الجفاف ليصل إلى حيث احتشاد الندى.فهنا يصافح قلبَه الندى المحتشد لاستقباله . هذا ما يكون في المجيء إليك،والقرب منكِ وأما في بُعدكِ ..
تـَسْـــــهرُ فـي بُعْدكِ اُغـنيّتـي
............ تـَصْحبُ ناياً فـي الجَوى مُوقـَدا
في بُعدك تسهر أغنيتي برفقة ناي موقدٍ في الجوى ..فهو سهر الانتظار بحضور موقد الجوى ، وفيه ناي موقد – ربما بمعنى مضاء- وكأنما يوشك الناي بذبذبات صوته واهتزازها أن يتقد اتقاداً بالجوى، فكأنه متقد مُضاء بالجوى . المعنى فريد وصعب ..غير أن التصور له - إن دقّ - يحمِّل صوت الناي الاتقاد ومستلزماته من الضوء و الحرارة اللذين يستمدهما من الجوى ، فهو صوت ناي مضيء عميق كئيب حزين (ناي )، يصاحب العاشق السهران.
وعنـْدَمـــا رأتـْكِ راحـَتْ الـى
............ لحْنِ اشـْــــــتيـاقٍ راقصٍ غـَرَّدا
وبرؤيتك تحيد الأغنية عن حالها الحزين إلى حال لحن اشتياقٍ راقصٍ مغردٍ، فالرقص والتغريد يعني انقلاب الحزن إلى فرح يهل مع أمل اللقاء الذي هو دواء الاشتياق.وهذا احتفاء برؤية الحبيبة.

***
في الطريق إليكِ – من وحي واقع الحال - جيش يستوقف قلب العاشق لتفتيشه، فهذه مفرزة من العطر تناديه وتأمره بأن يرفع يديه ..
مَفـْرَزَةُ العـبيـــــــرِ نادَتْ بأنْ
............ يَرْفـعَ للـْتـفـْتـيـشِ قـلْبـي يَـدا
وإذ يرفع يديه امتثالاً.. يُضَبط في قلب العاشق المدفع الذي يطلق النبض مشتعلاً بحبك مجهدا من كثرة ما أطلق من نبض .فذاك ما وجدته مفرزة العبير إثر التفتيش.
ما وَجَدَتْ فيــهِ ســــــوى مِدْفـَعٍ
............ يُطـْلِقُ نـَبْضـــــاً والِهــاً مُجْهَـدا
ولم يكن ثمة في القلب سوى عبوة ناسفة واحدة هي تلك التي ما فتئت تفجّر الوجد الذي طال ما كبته في نفسه العاشق ..
ما وَجَدَتْ فيـــهِ ســـــوى عُبْوَةٍ
............ تـُفـجِّـرُ الـوَجْـــدَ الـذي قـُيِّـدا
وأما حقائبه ، فقد فُتحت للتفتيش كلها، فضُبطت فيها أسلحتُه المخبّأة ،في مشهد عجيب للبعثرة وكشف المستور.
حقائبي قـدْ بُعْثِرَتْ كـُلـُّهــــــا
............ أعْجـِبْ بـهِ حينـَئِذٍ مَشْــــــهَدا!!
صبوة الشاعر انكشفت في إحدى حقائبه، وربما الصبوة تقابل العبوة . عشقه الذي ملأ حقيبة أخرى ظهر للعيان، والعشق محشود يملأ حقيبة أخرى ،كما لو كان ذخيرةً من الرصاص .قيثارته مجنونة الأنغام بديلة أصوات الانفجار.
فـي هذهِ قـدْ ضـُبـِطـَتْ صَبْوَتـي
............ في تلـْكَ كلُّ العشـْـقِ قدّ حُشـِّـدا
واخـْتـَبَأتْ هنـــــــاكَ قيثــــــارةٌ
............ أنـْغامُهـــا قـدْ جُنَّ فيها الصَّدى
وفي اللحظة الحاسمة الحرجة، يفجر العاشق حزامه الناسف فينسف به الحزن الذي طغى على قلبه أسفاً على بعدها.وهكذا يمزق أشلاء الشوق لتخمد ناره في روحه، إشارة للحظة الوصول واللقاء .
حِزامِيَ العـاشـــــــــقُ فـَجَّرْتــُهُ
............ يَنـْسفُ حُزْناً جارَ واسْــتـَأسَــدا
فـمُزِّقـَتْ للشــــــوْقِ أشـْــــلاؤُهُ
............ ســَـــعيرُهُ في الروحِ قدْ اُخـْمِدا


***
وتفتح الحبيبة للقادم باباً كما لو كانت تفتح له المستقبل السعيد
فـتـَحْتِ لي باباً فـَفاحَ الشـَّـــــذا
............ يا طِيبَهُ مُسْــــتـَقـْبـِلاً مُسْــعِدا!!
بنـظـْرة أمْطـَرْتِني ، فالهـــــوى
............ أخـْبارُهُ تـُســــــــابـِقُ المُبْتـَدا!!
وبتورية جميلة بين خبر الجملة الإسمية الذي ينبغي له التأخر عن المبتدأ، نرى خبر الهوى من نظرات الحبيبة يتقدم ويسبق ما ينبغي من مبتدأ حوار أول اللقاء.ذلك لأن النظرة منها ممطرة إمطاراً، فلا مجال لتأجيل المطر أو التدخل في توقيته .
وفرْحَتي أغـْشــَـتْ على ناظري
............ وتهْتُ فيها ، ليسَ مِنْ مُهْتـَدى
لكنـَّما ثـَغـْرُكِ في بَسْـــــــــــمَةٍ
............ قـَدْ قادَنـي مُرَحِّبــــاً مُرْشـِــــــدا
ما إنْ دخـَلـْتُ الدارَ في نـشـْـوةٍ
............ مَعْتـوهـــــــةٍ تـُدَغـْدِغُ المَوْعـِدا
حتـّى أحاطـَ السّــحْرُ بي مُوحِياً
............ أنْ أصْـبَحَـتْ دارُكِ لـي مَعْـبَدا
ويدخل الشاعر الجزء المحظور في الإبداع في بيته الأخير ، ويحين أوان أن نختلف معه في علاقة الشعر بالأيديولوجية وصلاحية أحدهما للمساس بسلطة الآخر .

قـَبَّلـْتُ جدْرانَ الهوى عنـْدَهــــا
............ ورحْتُ مِنْ سِفـْرِ الجَوى مُنْشِدا
تـَوَضَّأتْ روحي بنهْــرِ الهــوى
............ نـاذرَةً قـلـْبـــــي الـذي عُـمِّدا
أتساءل إن كان الشاعر مجبراً على مخالفة الجوهر المعنوي المطلق لسلطة الدين، للوصول إلى صورة شعرية، أو حالة وجدانية موافقة لهوى النفس في التخلص من قيود التعاليم الإلهية وسلطتها ...؟ الفن والدين وجدلهما الدائم ...

***

لمْ أدْرِ ما حالـي ومـا حِيلـَتـي
............ حينَ الـْتـَقيْتُ الفاتِنَ الأغـْـيَدا؟!
رقصْــتُ بلْ جُنِنـْتُ بلْ راحَ بـي
............ ســُـكـْرٌ يُصَلـّي مُؤْمِنـاً مُلـْحِدا!!
ضَحكْتُ أمْ بَكيتُ؟!بلْ لمْ أكْتشِفْ
............ أكنـْتُ حَيـّــاً أمْ عَراني الرَدى؟!
غـَشـّانيَ العشـْـــقُ وما بانَ لي
............ أفي ضـَلالٍ كنـْتُ أمْ في هُدى؟!
كـُلُّ الذي أدْركـْـتــــُـــهُ أنـّني
............ ثانيـــَــةً اوْشـــَــــكـْتُ أنْ اُولـَدا

***

قـَدَّسْتُ في عينيكِ سِحْراً سـَقى
............ رَمْلي الذي يَحْكمُ فيــهِ الصَـدى
فالعشـْــــــقُ قِدِّيسٌ وهــا انـّني
............ وَجَدْتُ فيـــهِ المُنـْقـِذَ السَّـــــيِّدا


***

مـا قـيمَـةُ الـعُمْــرِ إذا لمْ يَرُحْ
............ في مَعْبدِ العشـّـاقِ مُسْتـَشـْـهـِدا؟
وللحديث بقية ...
وتحية



ثناء حاج صالح


لطالما ناقض الشعر العاطفي العقل، مستمداً قوانينه النفسية من الأبعاد الغريزية للنفس البشرية . ولطالما كان الصراع محتداً بين قطبين اثنين في الوعي البشري أولهما منطق العقل واتزانه وثانيهما إلحاح الدوافع العاطفية .
فربما بدأ الصراع أصلاً بين الفن ( ممثلاً بالشعر هنا ) والدين ، من مثل ذلك الصراع النفسي بين العقل والعاطفة .
غير أن العقل المجرد طيّع ومرن إلى درجة أنه يسمح بنوع من التماشي والتوازي بين قطبي الصراع بتورية أحدهما بالآخر . فالعقل يفلسف اضطراب العاطفة وانحرافها عن جادة المنطق المتزن . لأنه يعمل هو الآخر معها لتحقيق خدمة التوازن النفسي حسب ما يتيحه الواقع النفسي ، ولأنه يتخاذل - إن صح القول- في غض النظر عن بعض الجوانب الدقيقة غير المتوازنة في سبيل تحقيق الاتزان العام .
أما الدين ، فهو يرفض تجاوز ما لا يتفق مع مقاييسه الشرعية في أي تركيب لفظي ، وبالتالي فإنه يتدخل في محاكمة المعاني تدخلا قضائياً . وقد تحدد أحكامه القضائية لكل من ذائقة القارئ والشاعر حدوداً معنوية لا ينبغي تجاوزها عندما لا يرغب أحدهما بمغادرة النص الشعري محمّلاً بمشاعر الإثم .
إن تجاوز تلك الحدود من قبل الشاعر سيشكل لشريحة عريضة من القراء - وأنا منهم- قلقاً مزعجاً يمنع من إزالة الحواجز النفسية بين نفس القارئ وفضاء النص الشعري .
عقّبتُ بهذا، رداً على بعض أبيات الشاعر القدير الأستاذ خالد في هذه القصيدة ، من مثل
تـَوَضَّأتْ روحي بنهْــرِ الهــوى
............ نـاذرَةً قـلـْبـــــي الـذي عُـمِّدا.....
إنّ إثم التسليم للفكرة الشعرية التي تهدم أصلاً معيناً من أصول العقيدة الدينية يصبح شغل الذهن الشاغل عند قراءة مثل هذه العبارة . فالتوَضؤ بنهر الهوى ليس إلا الانغماس في لذة الشرك من وجهة نظر العقيدة الإسلامية ، إذ يُعَد " الهوى" شكلاً من أشكال الآلهة المتخذة للعبادة عند من اتبع هواه .
يقول تعالى:{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ} وهكذا ، فإن هذه المحاكمة التي تجري في النفس تتطلب من مثل هذا القارئ الوقوف من النص موقف الرفض المبدئي ، واتخاذ جانب المعارضة المعنوية لعاطفة النص.

رقصْــتُ بلْ جُنِنـْتُ بلْ راحَ بـي
............ ســُـكـْرٌ يُصَلـّي مُؤْمِنـاً مُلـْحِدا!!
إنّ الخشية من الإعجاب بمقولة الشاعر واردة بقوة عندما يحرص أحدنا - كقارئ- في الحفاظ على إخلاصه في إيمانه للإله الذي لا يمكن إغضابه بمقابل التمتع بقراءة قصيدة شعرية .
إنني أزعم أن الشاعر ليس مضطراً لأن يستعير فكرة هشة من العقيدة المسيحية كفكرة (السيد المنقذ) ليجعل منها محوراً فكرياً لقصيدته ، كما دلّ على ذلك العنوان ، وأزعم أن الوصول لمعنى الخلاص الذي مهّدت له القصيدة بما استعرضته من "مصائب الحرب " في بنيتها الفنية المتقنة ، كان ممكناً بتوسيع فكرة " العشق"الضيقة بحدودها الجنسية التي تجعل منها مجرد طريقة للهروب الذاتي أو الخلاص الشخصي ،لتعني" الحب" أو "السلام النفسي " وهي بهذا المعنى ذات اتساع معنوي يضعها كرمز معنوي انساني عام كان يشكل في الأصل رسالة الدين ورسالة السمو الإنساني .

.....
فالعشـْــــــقُ قِدِّيسٌ وهــا انـّني
............ وَجَدْتُ فيـــهِ المُنـْقـِذَ السَّـــــيِّدا
مع التحية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــ

سيدتي الشاعرة والناقدة القديرة الاستاذة ثناء
حقا انّ من اسباب وجودي في هذا المنتدى الشحيح في تعامله الدؤوب مع النتاج الادبي لاعضائه هو جودك فيه ودراساتك النقدية العميقة للنصوص وتعاملك معها بروح الشاعرة التي تمتلك احساسا رائعا وروحا محبة للجمال ولكنني يا سيدتي ــ واسمحي لجرأتي ــ اجدك متطرفة في تحميل النص اكثر مما يطيق بل انك تكفـّرينه ومن خلاله تكفـّرين صاحبه.
سيدتي
انك تعرفين انّ اللفظة في القاموس اللغوي تسافر الى فضاءات شتى ومتعددة فكلمة (الحد) في القاموس لها معنى محدد ولكنها تنتقل الى الدين وتعني اصطلاحا وهو العقوبة وفي علم الرياضيات تستعمل باصطلاح اخر وهو الحد الجبري وفي الجغرافية تجمع وتعني اصطلاحا الفواصل بين المناطق الجغرافية دولا واقاليم ....الخ
وكلمة الوضوء في القاموس هي النظافة والحسن وفي الدين تعني اصطلاحا لطقوس محددة في الغسل لمواضع محددة من الجسم.
وكلمة الامّة لها معنى قاموسي تعني الجماعة وفي القرآن الكريم استخدمت حتى بمعنى الفرد فـ (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) اي كان شرعة، وكان منهاجاً، وكان جماعة، وقال بعض العلماء: إن إبراهيم كان أمة أي جامعاً لكل أنواع الخير، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويدعو إلى الله عز وجل، يقيم شرع الله
اما في علم السياسة فالامّة اصطلاح سياسي لها مقوماتها المتعددة التي لا تكون بغيرها.
وكلمة المطر او الغيث في القاموس تعني الماء المتساقط من السماء ولكنها في الشعر تعني في قصيدة السياب(انشودة المطر) الثورة والثروة الضائعة والجوع وفي القصيدة الشريرة لنزار قباني تعني ماء الشهوة الجنسية ولدى المتنبي جعل من المطر كائنا حيا غير منصف فيوبخه توبيخا شديدا في قوله:
ملثّ الغيث: اعطشها ربوعا والآ فاسقها السم النقيعا
اسائلها عن المتديريها فما ابدت جوابا او دموعا
وهكذا فالصلاة والصوم والحج والزكاة والجهاد والدين والكفر وغيرها الكثير تخرج من اصطلاحها القاموسي الى معان كثيرة في المعارف والعلوم وتذهب الى الشعر في معان مجازية كثيرة وخذي مثلا كلمة الدين
فهي في القاموس تعني العادة والشأن والجزاء والمكافأة والطاعة وفي الدين لها معنى محدد وفي سورة يوسف نجد (مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) قال ابن عباس: (دِينِ الْمَلِكِ): قضاء الملك.
انّ الالفاظ التي استخدمها الاسلام وجعلها اصطلاحات محددة كانت قد استخدمت قبله فالمعبد الذي اعترضت عليه كان موجودا لدى السومريين والبابليين والهندوس والفراعنة والبوذيين والاغريق ثم لدى اليهود والنصارى وكذلك الوضوء والصلاة وغيرها.
اعتقد اننا ينبغي علينا ان لا نخلط ما بين العلوم والمعارف والاديان والطقوس والعادات الاجتماعية بشكل عشوائي فنسئ للجميع والشعر له اساليبه الخاصة المجازية التي تجعل من الجليد يتساقط في الصيف عندما يكون الحبيب بعيدا والشمس تشرق من وجه الحبيب لا من السماء وكفن الموت هو ثياب الجنة:
تردّى ثياب الموت حمرا فما دجا
لها الليل الا وهي من سندس خضر
والشعر جعل من ريق الحبيبة ورضابها خمرا وعسلا كما قال كعب بن زهير امام النبي(ص) ولم يكفره او يضربه بالسيف بل شرّفه ببردته:
تجلو عوارض ذي ظلم اذا ابتسمت
كأنه منهل بالراح معلول
والعسل والخمر لا يحس بهما الانسان الا بعد التذوق فلماذا لم يتهم النبي كعبا بانه مارس فعلا حراما؟
سيدتي الغالية
انا عراقي وانا حساس جدا من تهم التكفير الذي ذبح اطفالنا وسبى نساءنا وبيعت في اسواق الجواري وبيع الاطفال الابرياء في سوق العبيد وهدم منشآتنا الاقتصادية والثقافية وهدم الاثار التي دعانا الله تعالى في آيات كثيرة لزيارتها حتى نرى فعله في الامم السابقة(أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون)
سيدتي
لو قرأ انسان لا معرفة له باللغة والمجاز والدين قوله تعالى(والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) سيفهم انّ العذاب انـّما هو بشرى وفرح ولا يدري ان القرآن استخدم ناحية بلاغية وهي السخرية.
انني لست مشركا ولا كافرا ولكنني شاعر اجد في الالفاظ عالما واسعا رحبا لها تحليق في عالم الخيال لتكتسي اثوابا جميلة تؤكد عظمة الخالق في خلق ذلك الخيال الانساني .
شكرا لك
ودمت بكل خير
مع خالص احترامي وتقديري واعتزازي ومودتي






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 13-07-2015, 02:05 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: السيد العشق

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم مشاهدة المشاركة
سيدتي الشاعرة والناقدة القديرة الاستاذة ثناء
حقا انّ من اسباب وجودي في هذا المنتدى الشحيح في تعامله الدؤوب مع النتاج الادبي لاعضائه هو وجودك فيه ودراساتك النقدية العميقة للنصوص وتعاملك معها بروح الشاعرة التي تمتلك احساسا رائعا وروحا محبة للجمال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأستاذ الشاعر الكبير والقدير خالد صبر سالم
إنه لمن الرائع أن يكون الحوار مستمراً لا منقطعاً بين الشاعر والناقد . إذ أن السعي إلى اكتمال التجربة الإبداعية هو هدف مشترك بينهما . ولو خرجنا من الشعر ،وأخذنا ننظِّر في مسألة ضرورة النقد، لتطوير وصقل أي بناء جمالي إبداعي للبشر،لاكتشفنا كيف أن العلاقة الجدلية بين عمليتي البناء في الإبداع والهدم في النقد أساسية لكل جمال إبداعي متطور .فمن المثير أن لا نحصل على ذهبٍ خالص إلا بالحرق .
وإنني أزعم أن ليس ثمة شاعر متألق إلا وقد تألق لكونه في حقيقته ناقد متألق ، فالشاعر هو أول من يمارس النقد على شعره ، إنه يمارس النقد أثناء عملية التخليق الإبداعي نفسها . فهو يكتب ويحذف ، ويثبت ويشطب ،ويغيّر ويبّدل ، وترى أوراق مسوّداته غنيةً بما يدل على بصيرته النقدية .فمن حق القصيدة عندما تتحرر أخيراً من ملكوت الشاعر، أن تخرج مزهوة بانتصارها، بعد ما خاضته مع سكاكين شاعرها، من معركة طالت أوصالها فقطعتها .
وأما عني ،فأصدق ما أرجوه عندما أتناول بآرائي الخاصة نقد نص شعري ما ، هو أن يعلم الشاعر أن عنايتي بقصيدته تكاد تشبه عنايته هو بها عندما كان يمارس نقده عليها في أثناء إبداعها . فليس لي من هدف سوى الوصول بالجمال إلى أقصى ما يمكن من التناسق والتوازن في كل منحى من بناء الشعر شكلاً ومضموناً.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم مشاهدة المشاركة
ولكنني يا سيدتي ــ واسمحي لجرأتي ــ اجدك متطرفة في تحميل النص اكثر مما يطيق بل انك تكفـّرينه ومن خلاله تكفـّرين صاحبه.
حاشا لله أن أفعل أستاذي .
ما كنت لأكفّر شاعراً مسلماً بقولٍ قاله في شعره ما لم يكن كفراً صريحاً . وكيف يحق لي أو لسواي فعل ذلك ؟
فإن كنتَ فهمتَ مغزى كلامي على أنه تكفير فأنا أبرأ لله منه وأعتذر لك عنه .إنما كنت أناقش ما أثارته قصيدتك من أفكار في ذهني . ولا ذنب لي في أن تثير قصيدتك أفكاراً معينة في ذهني.فهل كان عليَّ أن أمتنع عن التعبير عن رأيي ؟؟؟ وأيهما أفضل وأجدى في العلاقة بين الشاعر والناقد ؟ أن أُطلِعَك عما أثرته أنت بقصيدتك في خلدي من أفكار ، أم أن أصمت ؟

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم مشاهدة المشاركة
سيدتي
انك تعرفين انّ اللفظة في القاموس اللغوي تسافر الى فضاءات شتى ومتعددة فكلمة (الحد) في القاموس لها معنى محدد ولكنها تنتقل الى الدين وتعني اصطلاحا وهو العقوبة وفي علم الرياضيات تستعمل باصطلاح اخر وهو الحد الجبري وفي الجغرافية تجمع وتعني اصطلاحا الفواصل بين المناطق الجغرافية دولا واقاليم ....الخ
وكلمة الوضوء في القاموس هي النظافة والحسن وفي الدين تعني اصطلاحا لطقوس محددة في الغسل لمواضع محددة من الجسم.
وكلمة الامّة لها معنى قاموسي تعني الجماعة وفي القرآن الكريم استخدمت حتى بمعنى الفرد فـ (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ) اي كان شرعة، وكان منهاجاً، وكان جماعة، وقال بعض العلماء: إن إبراهيم كان أمة أي جامعاً لكل أنواع الخير، يأمر بالمعروف، وينهى عن المنكر، ويدعو إلى الله عز وجل، يقيم شرع الله
اما في علم السياسة فالامّة اصطلاح سياسي لها مقوماتها المتعددة التي لا تكون بغيرها.
وكلمة المطر او الغيث في القاموس تعني الماء المتساقط من السماء ولكنها في الشعر تعني في قصيدة السياب(انشودة المطر) الثورة والثروة الضائعة والجوع وفي القصيدة الشريرة لنزار قباني تعني ماء الشهوة الجنسية ولدى المتنبي جعل من المطر كائنا حيا غير منصف فيوبخه توبيخا شديدا في قوله:
ملثّ الغيث: اعطشها ربوعا والآ فاسقها السم النقيعا
اسائلها عن المتديريها فما ابدت جوابا او دموعا
وهكذا فالصلاة والصوم والحج والزكاة والجهاد والدين والكفر وغيرها الكثير تخرج من اصطلاحها القاموسي الى معان كثيرة في المعارف والعلوم وتذهب الى الشعر في معان مجازية كثيرة وخذي مثلا كلمة الدين
فهي في القاموس تعني العادة والشأن والجزاء والمكافأة والطاعة وفي الدين لها معنى محدد وفي سورة يوسف نجد (مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ إِلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ) قال ابن عباس: (دِينِ الْمَلِكِ): قضاء الملك.
انّ الالفاظ التي استخدمها الاسلام وجعلها اصطلاحات محددة كانت قد استخدمت قبله فالمعبد الذي اعترضت عليه كان موجودا لدى السومريين والبابليين والهندوس والفراعنة والبوذيين والاغريق ثم لدى اليهود والنصارى وكذلك الوضوء والصلاة وغيرها.
اعتقد اننا ينبغي علينا ان لا نخلط ما بين العلوم والمعارف والاديان والطقوس والعادات الاجتماعية بشكل عشوائي فنسئ للجميع والشعر له اساليبه الخاصة المجازية التي تجعل من الجليد يتساقط في الصيف عندما يكون الحبيب بعيدا والشمس تشرق من وجه الحبيب لا من السماء وكفن الموت هو ثياب الجنة:
تردّى ثياب الموت حمرا فما دجا
لها الليل الا وهي من سندس خضر
والشعر جعل من ريق الحبيبة ورضابها خمرا وعسلا كما قال كعب بن زهير امام النبي(ص) ولم يكفره او يضربه بالسيف بل شرّفه ببردته:
تجلو عوارض ذي ظلم اذا ابتسمت
كأنه منهل بالراح معلول
والعسل والخمر لا يحس بهما الانسان الا بعد التذوق فلماذا لم يتهم النبي كعبا بانه مارس فعلا حراما؟

نعم . الحق معك أستاذي الكريم
وإنني والله لأعلم أن "الشعراء يقولون ما لا يفعلون " كما وصفهم الله تعالى في كتابه العزيز . وكما قال عنهم : إنهم " في كل واد يهيمون " فهم يهيمون في أودية التعبير والبلاغة والتصوير والتمثيل بحثاً عن ألفاظٍ وصورٍ يقوم بها شعرهم . وليس من المطلوب بعد ذلك محاسبتهم عن كل صغيرة ألمّوا بها في أشعارهم . وإن ما قلتُه في نقدي لقصيدتك لا يدخل لا في باب المحاسبة - وليس لي أن أفعل- ولا في باب التكفير .وإنما يدخل في باب التعبير عمّا أثارته قصيدتك عندي من انطباعات شخصية لن تخلو من تأثير رؤيتي الخاصة ، ولا حيلة لي فيها .

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة خالد صبر سالم مشاهدة المشاركة
سيدتي الغالية
انا عراقي وانا حساس جدا من تهم التكفير الذي ذبح اطفالنا وسبى نساءنا وبيعت في اسواق الجواري وبيع الاطفال الابرياء في سوق العبيد وهدم منشآتنا الاقتصادية والثقافية وهدم الاثار التي دعانا الله تعالى في آيات كثيرة لزيارتها حتى نرى فعله في الامم السابقة(أفلم يسيروا في الأرض فينظروا كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة وآثارا في الأرض فما أغنى عنهم ما كانوا يكسبون)
سيدتي
لو قرأ انسان لا معرفة له باللغة والمجاز والدين قوله تعالى(والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) سيفهم انّ العذاب انـّما هو بشرى وفرح ولا يدري ان القرآن استخدم ناحية بلاغية وهي السخرية.
انني لست مشركا ولا كافرا ولكنني شاعر اجد في الالفاظ عالما واسعا رحبا لها تحليق في عالم الخيال لتكتسي اثوابا جميلة تؤكد عظمة الخالق في خلق ذلك الخيال الانساني .
شكرا لك
ودمت بكل خير
مع خالص احترامي وتقديري واعتزازي ومودتي
نعم أستاذي الكريم
بارك الله فيك .
تعلم حضرتك أنني من المعجبات بشعرك ، وأنني حريصة على الدخول إلى ما يفتحه قلمك من عوالم الجمال ، فاعذرني إن أبديت دهشتي أو انفعلت بحيرة واستغراب -كما لا تحبذ حضرتك- وأنا أتجوّل في بعض ردهات عوالمك الشعرية الماتعة ، فما تعبيري عن ذلك بقصد الإساءة ، لا ، والله . إنما علينا أن نتقبل اختلاف البشر في انفعالاتهم .
ثمَّ إنني أدعو الله أن يفرّج عن أمتنا ما ألمّ بها من ضيق الفتن ، وأن يخرجها إلى سَعة الحق برحمته التي وسعت كل شيء .
شكراً للباقة ردك وحسنه
بارك الله فيكم
وكل عام وأنتم بخير






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 06:27 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط