يحكى إن فأرا رمادي اللون أراد الخروج من مخبئه ليلًا فنظر فرأى قبالته قط كبير
خاف الفأر وهو ينظر للقط الذي يبدو إنه جلبته السيدة العجوز التي يعيش في بيتها منذ مدة
وأنتظر حتى يرحل القط
لكن القط بدا متسمرًا في مكانه لا يلتفت يمينًا ولا شمالًا
فأنتظر الليل بطوله ثم أيامًا أخرى تليه دون أن يغادر القط المكان
وعندما نهشه الجوع بدأ يفكر في الخروج والهروب
لكن فكرة إمساك القط به كانت مرعبة
ماذا لو قبض عليه القط ؟ سيمثل به وسيلعب به ساعة أو ساعات قبل أن يقتله قتلة شنيعة
فضل الفأر النوم الطويل لكن أبنائه الصغار بدأ ينهكهم الجوع ويتضورون
وهنا خطر للفأر الذكي فكرة
أخبر الفأر أبناءه أن يسارعوا بالخروج للهرب بعيدًا ثم البحث عن مأوى آخر
بينما هو يشاغل القط ويلهيه عنهم
كان القط خائفا غير أنه طمأن أبناءه الصغار أنه سيكون بآمان
إذ كان ينبغي على القط أن يكون أبًا شجاعًا وفعل
خرج الفأر مسرعًا ومر من أمام القط
ثم دار من حوله في حين كان صغاره قد لاذوا بالفرار
لكن القط لم يتحرك ولم يحرك ساكنًا ولم ترف منه شعرة
شعر الفأر بخوف كبير وهو يتوقف و يقترب من القط ثم ينظر له عينًا بعين
ليكتشف إنه قطٌ من قطن.