قصص أطفال ~~أدمعتْ عيناه من الضحك ... لكنه بقيَ حائرا في طلب بُنَيَّتِه ( ضياءْ ) .
لم يعرفْ كيف يشرح لها الموقف . و كلما تأخر الحل و الجواب لطلبها ، زادتْ ضياءُ في البكاء و زادت لمحات وجهها تبدُّلاً .. و انهمرتْ دموعها المحتجة . كانتْ أول مرة تراهُ مباشرة . ربما اطلعتْ على صوره . ربما تعلم أنه ملِكُ الحيوانات و الغاب ، و أن كل الناس تحترمه و تخافه . ربما لن تخاف هي إذا أخذته إلى المنزل ... فهي تحبه في صورته و ستهتم به بعناية كبيرة ... سيكون بجانبها ، و بجانب نونوس الكبير الذي تركته حارساً على ألعابها في غرفتها ...
ـ ضياءْ ! ناداها أبوها . ـ ن ... ع ... مممْ ... أجابتْهُ و الحروف مبتلة بدمعها .
ـ نحن الآن في حديقة للحيوانات ، و الحراس لن يسمحوا لنا بأخذه . كذلك الحيوانات هنا ، لا بد له من أسدٍ معها ليَحْمِيَها .
ـ نأخذه معنا ، و في العطلة المقبلة نرجعه إلى الحديقة و إلى الحيوانات ...
تدخّلَتْ أمها :
ـ ما رأيك أن نشتري لك أسدا من دكان الألعاب و تضعينه إلى جانب نونوس ؟ ازدادتْ آهات رفضها :
ـ أنتم تضحكون عليَّ . هذا الأسد يتكلم و ينظر إليَّ ، أما نونوس فإنه صامتٌ دائما .
ـ انتظري ... طلب منها أبوها ... سنسأل الحارس هناك عن طلبك و نرى . ما رأيك ؟
بخطوات متثاقلة ، واكَبَتْ أباها في المشي حتى وقفَا أمام الحارس . لم تُدْرِك إشارة العين و لا ابتسامتهما المتبادلة بين الكبار . ما سَمِعَتْه من حوارهما أقنعها بضررورة التنازل عن طلبها :
ـ سيأتي أهلُه لزيارته في الحديقة ، و يجب أن يبقى فيها لاستقبالهم . و كذلك ، فهو الذي يحمي الحيوانات هنا ... أقترح عليك أخذ صورة بجانب قفصه و جعلها في جدارٍ داخل غرفتكِ ..
أعْجَبَتْها الفكرة الجديدة التي اقترحها الحارس . كانت أفضل من مبررات أبويها في رفض طلبها . مَسَحَتْ دموعها ، و هيَّأَتْها أمها لأخذ صورةٍ مع اسدٍ شبعانَ و مُسْتَلْقٍ على جنبه داخل قفصهِ .
عَلَّقَتْ الصورة داخل إطار ، على الجدار في غرفتها ، و كتبَتْ جملةً تعريفية لها : ( أَسَدٌ فِي بيتِنا).
[img3]https://encrypted-tbn1.gstatic.com/images?q=tbn:ANd9GcT52WXLCuHqpfTPYYm5XydjgLUbHnbR4 UrV3EYf6RSiC0JYvA7abQ[/img3]