منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديـات الثقافيـة > المنتدى الإسلامي

المنتدى الإسلامي هنا نناقش قضايا العصر في منظور الشرع ونحاول تكوين مرجع ديني للمهتمين..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 29-04-2014, 08:09 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ]
{ وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُّمَزَةٍ } [الهُمَزَة : 1] ..
كما أسلفنا سابقاً بالبيان فالويل هو الهول و الوعيد ..
و الهمزة على وزن فُعَلة وهو الكثير الهمز، أما الهمز هو النخس أو الدفع، ومنه همزات الشياطين أي وسواس الخواطر التي تنخس في النفس حب السوء وغلبة الهوى و الرغبة بالشهوات، أو ما يدفعه لزيادة الغلة و العداوة مع الآخرين ...
بسم الله الرحمن الرحيم: { وَقُل رَّبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ [97] وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَن يَحْضُرُونِ }[المؤمنون : 98] ..
والهمز عند المغرضين المفسدين من بني البشر هو زرع الغل بين الناس وتلفيق الأباطيل بالغيبة و البهتان و النميمة، بسبب مرض الحسد، بغية إفساد سمعة أو خلق فرقة بين اثنين أو جماعة، بغاية نصرة الذات، أو إطفاء شيء من هذا الحقد والبغضاء الذي زرعه الشيطان في صدر الهماز و دافع لخلق الشرور المشاء بالنميمة أي الساعي لإفساد ذات البين ..
لذلك يوصي الله عباده بتجنب هذا النوع من البشر فيقول:
بسم الله الرحمن الرحيم: ( وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَّهِينٍ [10] هَمَّازٍ مَّشَّاء بِنَمِيمٍ [11] مَنَّاعٍ لِّلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ ) [القلم : 12] ..
وهناك همز غير مباشر يفعل فعل النخس المباشر، يكون بالتفاخر و التكبر والتعالي على الخلق وإظهار البذخ أمام أصحاب الحاجة من الفقراء و المحرومين والمسكين المحدودي الدخل أو العاجزين عن العمل أو الذين لا يملكون مهنة يحترفونها أو لدبهم تحصيل علمي يوظفوه في معاشهم، أو حتى قدرة بدنية لتحمل العمل الجسدي الشاق الذي قد يتاح لهم، وهؤلاء هم الذين حرموا من رغد العيش من باب العدالة الإلهية لما فيه الخيرية لهم ؟؟؟ !!! ..
فهو بذلك يبعث أو ينخس في قلوبهم الحسرة ويحرك عندهم الحسد والحقد الطبقي، وقد يدفعهم إلى جمع المال بطرق غير مشروعة، عندما يكون سبب في تفشي أمراض القلب الذي هو جوهر النفس فيهم ..
وينطبق الأمر ذاته على المرأة التي تظهر زينتها لغير بعلها، فتغيظ النسوة الأخريات بزينتها وثرائها وجمالها الفتان وتميزها عليهن، كما تحرك غرائز الرجال بتبرجها، فتدفعهم إلى الزنا أو تعدد الزوجات، أو بغض زوجاتهم، لأن الزوج يرى الزوجة في كل أحوالها الشكلية والنفسية بينما يرى من المتبرجة المائلة المميلة، الجانب الجذاب الكذاب الزائف فيها ..
لذلك واجب المرأة أن تركز زينتها وإظهارها لمفاتنها لزوجها حتى تأسر قلبه، عن الميل للغير ..
بسم الله الرحمن الرحيم : (وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى وَأَقِمْنَ الصَّلَاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ .............. ) [الأحزاب : 33] ..

يتبع ..






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-04-2014, 02:26 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
د. محمد رأفت عثمان
أقلامي
 
الصورة الرمزية د. محمد رأفت عثمان
 

 

 
إحصائية العضو







د. محمد رأفت عثمان غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

اللَّهمَّ إنِّي أعوذُ بكَ منَ الشَّيطانِ الرَّجيمِ وهَمزِهِ ونفخِهِ ونفثِهِ قالَ همزُهُ المَوتَةُ ونفثُهُ الشِّعرُ ونفخُهُ الكِبرُ .
الراوي : عبدالله بن مسعود - المحدث : الألباني - المصدر : صحيح ابن ماجه - خلاصة حكم المحدث : صحيح - المرجع : الدرر السنية .
جزاك الله خيراً أ. حسام , و جعل ما كتبت ثقيلاً في ميزان حسناتك .






التوقيع

لا إِلَـهَ إِلا اللّـه - مُحَمّد رَسولُ اللّـه
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-04-2014, 08:08 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

مرور كريم من فاضل كريم ..
وإضافة نفيسة نثمنها لك يا دكتور ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-04-2014, 11:29 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

أما اللمزة فهو المتغطرس المتكبر النقاد، الذي يعيب الناس ويبخسهم أشيائهم وخصوصياتهم وأعمالهم ...
يقول الله تعالى: { وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ }[الشعراء : 183] ...
وهي صفة المنافقين الذين كانوا ينتقدون تصرفات الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم، حسداً وجهلاً، وإن لم يكن في سلوكه جلب مصلحة دنيوية لهم ...
لقوله تعالى: { وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَاتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ } [التوبة : 58] ...
ومما تقدم نجد أن الهمز واللمز صفتان متلازمتان لا ينقك إحداهن عن الأخرى فالذي يخرج متفاخر على الناس بجاه أو بعلم أو بمال أو سلطان فيهمز وينخس في قلوب الناس الشرور، يكون بذات الوقت نقاد معيب ومحقر ما لدى الناس ...
وبما أن الهماز اللماز هو امرؤ تنبعث منه الأذية للناس، فإن الله لن يدعه يمضي بغيه وطغيانه، من باب عدله سبحانه، فيسير له الشدائد والمصائب والبلايا، عله يرتجع إلى الله ويفيء من طغيانه، وإلا حرمه من النعم، وأوقعه بشر أعماله، فدارة عليه الدائرة ليعلم أن الله حق ..
فالهمز واللمز هم ترجمان كبر النفس بغير الحق ..
فهذا لا يدخل الجنة ولا يجد ريحها، وفق صحيح السنة الشريفة ..
عن أبان بن مسعود رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، قال: ( لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ كِبْرٍ )، قَالَ رَجُلٌ: إِنَّ الرَّجُلَ، يُحِبُّ أَنْ يَكُونَ ثَوْبُهُ حَسَنًا، وَنَعْلُهُ حَسَنَةً، قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم: ( إِنَّ اللَّهَ جَمِيلٌ يُحِبُّ الْجَمَالَ، الْكِبْرُ بَطَرُ الْحَقِّ وَغَمْطُ النَّاسِ(1)

يتبع ..
--------------
(1) رواه مسلم في "صحيحة" [ج2/ص: 274/ر:261]، ورواه أبو داود في "سننه" [ج2/ص: 457/ر:4091]، دون الطرف الآخر وبزيادة لفظ ( ولا يدخل النار من كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان )، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبي داود" [ر:4091]، ورواه الترمذي في "سننه" [ج4/ص: 317/ر:1999]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:1998]، ورواه ابن ماجه في "سننه" بلفظ أبي داود [ج1/ص: 54/ر:59]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق الألباني في "صحيح أبن ماجه" [ر:50]، ورواه الإمام أحمد في "مسنده" [ج1/ص: 659/ر:3779]، بإسناد صحيح؛ بتحقيق أحمد شاكر في "المسند" [ج6/ص: 150]، وصححه ابن حبان في "صحيحة" [ج1/ص: 460/ر:224]، وصححه الحاكم في "المستدرك" على شرط مسلم [ج1/ص: 78/ر:69]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [ر:7674]، وخلاصة حكمه: [صحيح] ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-05-2014, 06:35 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

{ الَّذِي جَمَعَ مَالاً وَعَدَّدَهُ } [الهُمَزَة : 2] ...
ونعود الآن لسياق الآيات ...
نجد في هذه الآية تحقيراً لشأن الإنسان المعرض الذي تاه عن ما فيه نجاته وسعادة في الدارين، بل ببغية ومرضه زاده الله مرض بأن جعله يقبل بشدة على ما يطغيه ليكون السقوط على قدر الارتفاع، فالمعالجة تكون بزيادة المرض ثم الحرمان القاسم بالحياة أو ساعة الموت ...
بسم الله الرحمن الرحيم: (فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللّهُ مَرَضاً وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ) [البقرة : 10] ...
بسم الله الرحمن الرحيم: ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُم مِّن بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُواْ اللّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [التوبة : 67] ...
بسم الله الرحمن الرحيم: ( وَلَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ نَسُوا اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ) [الحشر : 19] ...
ما أن الله يحرم هذا النوع من البشر من التلذذ بالنعيم بعمى البصيرة أو العمه ؟؟؟ !!! ...
بسم الله الرحمن الرحيم: (اللّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ) [البقرة : 15] ...
و الفرق بين المؤمن الشاكر والمعرض الكافر بأنعم الله، كالفرق بين الأعمى والبصير فالمؤمن يتنعم بغناه وفقره على السواء والكافر يعذب بغناه وفقره على السواء ..
بسم الله الرحمن الرحيم: ( فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلاَ أَوْلاَدُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ ) [التوبة : 55] ..
أما المؤمن فإن ما يصيبه هو الخير المطلق بعينه، وإن كان ظاهره غير ذلك:
عَنْ صهيب بن سنان الرومي القرشي رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ، إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ )، (1)
وعَنْ الصديقة أم المؤمنين عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مِنْ مُصِيبَةٍ حَتَّى الشَّوْكَةِ، إِلَّا قُصَّ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ أَوْ كُفِّرَ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ، لَا يَدْرِي يَزِيدُ أَيَّتُهُمَا )؛ رواه مسلم في "صحيحة" [ج16/ص: 345/ر:6511]؛ وحكمه: [صحيح] ..
وينطبق الأمر المسلم المستقيم على أمر المحسن الظن به بحسن العمل ..
عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنهما، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ، قَالَ: ( مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ، وَلَا وَصَبٍ، وَلَا هَمٍّ، وَلَا حُزْنٍ، وَلَا أَذًى، وَلَا غَمٍّ، حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا، إِلَّا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاهُ )؛ رواه البخاري في "صحيحة" [ج5/ص: 2137/ر:5318]؛ وحكمه: [صحيح] ..
لأن المعرض الهماز اللماز جمع مال دون نفع أو كسب حقيقي، كمن يجمع الصدف ويجهل قيمة اللؤلؤ فيه، فيذهب جمعه هباء دون نفع يرجى، فالحياة الدنيا دون سعادة الإيمان ولذته وهم وغرور ؟؟؟ !!! ..
بسم الله الرحمن الرحيم: (اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ وَتَكَاثُرٌ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ مُصْفَرّاً ثُمَّ يَكُونُ حُطَاماً وَفِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَغْفِرَةٌ مِّنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٌ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ ) [الحديد : 20] ...
عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: ( تَفَرَّغُوا مِنْ هُمُومِ الدُّنْيَا مَا اسْتَطَعْتُمْ، فَإِنَّهُ مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّهِ، أَفْشَى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ أَكْبَرَ هَمِّهِ، جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ لَهُ أُمُورَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَمَا أَقْبَلَ عَبْدٌ بِقَلْبِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ إِلَّا جَعَلَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ تُقَادُ إِلَيْهِ بِالْوُدِّ وَالرَّحْمَةِ، وَكَانَ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَسْرَعَ )؛ (2) ..
--------------------------
(1) رواه مسلم [2999و5323]، في "صحيحة"، والإمام أحمد [23299]، في "مسنده"، ورواه ابن حبان في "صحيحة" [2972]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [3980]، وقال في "السلسلة الصحيحة" [147]: إسناده صحيح على شرط مسلم؛ وخلاصة حكمه: [صحيح] ..
(2) رواه أبو نعيم في "الحلية" [ج1/ص: 2879/ر:801]؛ ورواه الترمذي [ج3/ص: 554/ر:2465] في "سننه"، وصححه الألباني في "صحيح الترمذي" [ر:2465]، برواية أنس بن مالك، بلفظ: ( مَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَجَمَعَ لَهُ شَمْلَهُ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ جَعَلَ اللَّهُ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَفَرَّقَ عَلَيْهِ شَمْلَهُ وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا قُدِّرَ لَهُ )؛ وابن ماجه [ج3/ص: 468/ر:4105] في "سننه"، وصححه الألباني في "صحيح ابن ماجه" [3329]، زيد بن ثابت، بلفظ: ( مَنْ كَانَتِ الدُّنْيَا هَمَّهُ، فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَمْرَهُ , وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا مَا كُتِبَ لَهُ، وَمَنْ كَانَتِ الْآخِرَةُ نِيَّتَهُ، جَمَعَ اللَّهُ لَهُ أَمْرَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ )؛ ورواه الإمام أحمد في "الزهد" [ج1/ص: 180/ر:175]، بلفظ: ( مَنْ كَانَ هَمُّهُ الآخِرَةَ جَمَعَ اللَّهُ لَهُ شَمْلَهُ، وَجَعَلَ غِنَاهُ فِي قَلْبِهِ، وَأَتَتْهُ الدُّنْيَا وَهِيَ رَاغِمَةٌ، وَمَنْ كَانَ هِمَّتُهُ وَنِيَّتُهُ لِلدُّنْيَا فَرَّقَ اللَّهُ عَلَيْهِ ضَيْعَتَهُ، وَجَعَلَ فَقْرَهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَلَمْ يَأْتِهِ مِنَ الدُّنْيَا إِلا مَا كُتِبَ لَهُ )؛ وأبو يعلى في "مسنده" [ج3/ص: 381/ر:1856]، وصححه الألباني في "صحيح الجامع" [6516]، وفي "صحيح الترغيب" [3168]، وصححه الدمياطي في "المتجر الرابح" [334]، والوادعي في "الصحيح المسند" [358]، وقال: رجاله ثقات، وقال الهيثمي في "مجمع الزوائد" [ج10/ص: 250]، مثله؛ وخلاصة حكمه : [صحيح] ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-05-2014, 10:28 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

{ َيحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ } [الهُمَزَة : 3] ...
وهنا يأتي السياق القرآن من الله بالتساؤل الإنكاري، بأن هذا الهماز اللماز، يظن أن المال سوف يسير له السعادة والخلود، وأنه بماله يصنع لنفسه البقاء في الدنيا ما شاء وكيف شاء ؟؟؟ !!! ...
ألم يعلم أن ماله لم يغني عنه شيء ولن يدفع عنه شيء ؟؟؟ !!! ...
ألم يعلم أنه يجمع ماله لغيره ويغامر بمصيره وحياته نحو الهلاك وعذاب الدارين ...
وهذا لا يعني أن يعرض الإنسان عن كسب المال والاستزادة منه، ولكن بغاية أكفاء حاجة الذات وابتغاء التقرب من الله عز وجل ...
كما يخبرنا الصحابي الجليل المبشر بالجنة سيدنا "عبد الرحمن بن عوف" حين يقول : ( يَا حَبَّذَا الْمَالُ، أَصُونُ بِهِ عِرْضِي، وَأُرْضِي بِهِ رَبِّي ) ؛ ورد في "أدب الدنيا والدين" للماوردي [ج1/ص: 417] ..
بسم الله الرحمن الرحيم: ( وَابْتَغِ فِيمَا آتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآخِرَةَ وَلَا تَنسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ وَلَا تَبْغِ الْفَسَادَ فِي الْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ ) [القصص : 77] ...







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-05-2014, 04:33 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

{ كَلَّا لَيُنبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ } [الهُمَزَة : 4] ...
هنا يأتي جواب التأكيد من الله من التحذير والترويع بكلمة "كلا" ..
وكلمة لينبذن أي ليطرحن بشدة دون أسف عليه ؟؟؟ !!! ..
والحطمة مأخوذة من حطم أي كسر وبعثر ..
والحطمة هنا هي شكل من أشكال العذاب وقعه عظيم ومحطم ومهين لكيان وكبرياء الهماز اللماز، حيث ينال يوم القيامة آلم قوي ومهانة تحطم ما استقر في نفس هذا المعرض، وما توضع في صميمه من الشرور، فإذا به لا يفئ إلا لآلامه وشقائه المقيم ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-05-2014, 07:15 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

{ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْحُطَمَةُ } [الهُمَزَة : 5] ...
وهنا يأتي الجواب الإلهي أي أنك مهما بنيت من التصور حول هول الحطمة وشدة عذابها، فما أنت بمدرك ولو طرف يسير من هولها وشدتها والعياذ بالله ..


{ نَارُ اللَّهِ الْمُوقَدَةُ ) [الهُمَزَة : 6] ..
وهنا يأتي البيان المرعب بأن الحطمة هي نار الله ؟؟؟ !!! ..
أي أن عظمتها من عظمة الله الذي لا يحاط و لا يدرك، هي إشارة صريحة لهول وشدة هذه النار ..
بل أن هذه النار ليس ثابتة بعذابها وشدتها بل موقدة أي مستمرة دون هوادة متزايدة دون إفادة بتخفيف أن تثبيت على معدل معين من العذاب مهما كبر والعياذ بالله ..
فهي تحطم جذور الإنسان من شدتها المفرطة، فهل من متعظ ؟؟؟ !!! ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-05-2014, 02:32 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

{ الَّتِي تَطَّلِعُ عَلَى الْأَفْئِدَةِ } [الهُمَزَة : 7] ...
و الأفئدة جمع فؤاد وهو قلب المشاعر في النفس الإنسانية ومركز الشهوات، فهو موطن الميل والهوى ومستقر الشهوات ومكتسباتها، لذلك نجد الحطمة تبحث وتطلع على موبقات النفس فأنها تنزعها نزعا بتفتيت جذورها وإفنائها وجعلها وقود يلهب النفس عذاباً هذا الوقود يتجدد كما يتجدد وجود الشمس بعدما يفنى، لكن وقود الحطمة يتجدد بسرعة لا يترك فيه قيد أنملة من الراحة كما تبين الآية التالية ؟؟؟ !!! ...



{ إِنَّهَا عَلَيْهِم مُّؤْصَدَةٌ } [الهُمَزَة : 8] ...
و المؤصدة هي المطبقة بشدة دون هوادة، نقول أوصد الباب إي أغلق بإحكام، وهكذا نار الحطمة يوم القيامة مطبقة محيطة بخطايا المجرمين وخلجات أنفسهم ...







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 31-05-2014, 08:38 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حسام الدين رامي نقشبند
أقلامي
 
الصورة الرمزية حسام الدين رامي نقشبند
 

 

 
إحصائية العضو







حسام الدين رامي نقشبند غير متصل


افتراضي رد: التأويل الفريد في عقيدة المريد [ سورة الهمزة ] ..

{ فِي عَمَدٍ مُّمَدَّدَةٍ } [الهُمَزَة : 9] ...
و العمد جمع عمود وهو ما كان مركز أو مسلط بشكل مستقيم، دون اعوجاج، والممدد أي المصوب بدقة نحو الهدف المطلوب، وهنا إشارة إلى أن هذه النار تجري ألسنت لظاها المحرق في الأفئدة مراكز المشاعر والأحاسيس والشهوات في قلب الإنسان وذاته، فأهل النار يصلون ناراً مركزة ومصوبة بدقة وشدة تحطم كيانهم وأفئدتهم فتبعثرها وتدمرها وتكسر كبريائهم وترهقهم ذلة ...
بسم الله الرحمن الرحيم: ( و َالَّذِينَ كَسَبُواْ السَّيِّئَاتِ جَزَاء سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ مَّا لَهُم مِّنَ اللّهِ مِنْ عَاصِمٍ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ) [يونس : 27] ...
فنسأل الله أن يهدينا سبل النجاة ولا يجعلنا وقود لجهنم وعذاب ومذلة جهنم والعياذ بالله ..

تم بعون الله وتوفيقه ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 12:27 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط