منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى الأقلام الأدبية الواعدة

منتدى الأقلام الأدبية الواعدة هنا نحتضن محاولات الأقلام الواعدة في مختلف الفنون الأدبية من شعر وقص وخاطرة ونثر، ونساهم في صقل تجربتها.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 12-07-2006, 04:44 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
اخلاص
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






Lightbulb العشق في تراتيل

بسم الله الرحمن الرحيم ..

لازلت مبتدئة .. لم تفقس موهبتي جيداً ..

لكنها تجربة .. أضعها بين أيديكم .. طامحة في نقدكم ..



حكاية / العشق في تراتيل



(1)
من خلف زجاج نافذة القطار .. امتدّ َ نظري بعيدا ً .. حيث كرات الثلج تسقط بحنان على تلك الأرض البيضاء .. فتداعبها نسمات باردة .. وكأنها قطعة من القماش المخملي الأبيض الصافي .. أو .. في نظري .. كأنها أجزاء من كفن ..

(2)
كان الجو باردا ً جداً في الخارج .. وكان جسدي دافئا ً جدا ً ..
رفعت رأسي للسماء .. فقد شعرت بشيء ثقيل على صدري قد اعتدت حضوره في هذه الأيام .. فزفرت في وجه الزمن .. وأخرجت آهة كانت تعتصر كياني .. علَّها تخفف من حدَّة الثقل في صدري .. لكنها خرجت باهتة .. وخطوات أنفاسي تراجعت بعد أن اصطدمت بزجاج النافذة مضطربة .. ودافئة .. كدفء جسدي المتهالك على ذلك المقعد .. والذي يخلو من الحنان بخشونته .. لتذكرني تلك الأنفاس بأنفاس ٍ قد اعتادت أن تصطدم في وجهي في مثل هذا الوقت من السنة .. حيث كانت دائما ً تقاسمني لحظاتي .. لتبقى ابتسامة تلك الشفاه العذبة .. قريبة من فمي .. فأقاسمها دفئي أيضا ً ..

(3)
تأوهت هذه المرة بشدة .. فقد ثقلت في صدري الهموم أكثر ..
فتحت حقيبتي الجلدية .. هذه الحقيبة التي تدل على أن صاحبتها من أهل الريف لبساطتها .. أخرجت كتابي لأقرأه .. لعل فؤادي يهدأ من اضطرابه القاسي ..
كان الكتاب ( مجموعة من الحكايا ) للمؤلف المصري المشهور ( محمد عبد الحليم) ..
وكان يحمل اسم ( أسطورة من كتاب الحب ) ..
فتحت صفحة منه .. وقرأت .. ( إن الببغاء لم يكن ناطقا ً ولا مغردا ً ولا مشقشقا ً ولكنه نطق عندما لمسه الحب .) .. وتذكرت تلك اللحظة التي لمس فيها الحب فؤادي ..
فشعرت بنفسي أختنق أكثر وأكثر .. واختفت الحروف من الكتاب .. فلم أعد أرى شيئا ً .. وغرقت عيناي بالدموع .. أغلقت الكتاب .. وأجهشت بالبكاء ..

4)
بعد مدة ليست بقصيرة .. توقف الثلج ... وباتت تلك الأرض أمامي ..
جامدة .. ميتة .. لا حراك فيها .. ولا شجر .. وكأنها ممتدة إلى ما لا نهاية ..
أحسست بالوحشة .. والعتمة في قلبي .. وضعت يدي على صدري ..
وأخذت أتحسس قلبي .. هل لازال ينبض !! أم توقف ؟
فأحسست بالراحة قليلاً عندما شعرت بنبض قلبي الواهن ..
أسندت رأسي إلى المقعد الخشن في هدوء .. أغمضت عيناي ..
ورحلت بعيدا ً إلى حيث ركبت القطار أول مرة ..
عندما اخترت هذا المقعد بالتحديد .. وفي هذا القطار ..
كنت على موعد مع جامعة الإسكندرية للدراسة ..
أخذت أترقب في شوق تلك الوجوه الجديدة والتي ستشاركني في القطار ..
وفي السكن .. وفي قاعات الدراسة .. بل وفي الإسكندرية كلها ..
كنت سعيدة جدا ً لقبولي في الجامعة .. كنت طفلة .. لم أخض أي تجربة بعد .. كانت عذريتي تفوح من جسدي ممشوق القامة .. صاحب الشعر الحريري الأسود كالفحم .. الطويل كقطعة قماش ٍ أسود تغطي ظهري ..

(5)
كنت أنظر لبابِ المقصورة بسعادة .. ترقبا ً لمن سيرافقني فيها ..
وإذا بشيخ ٍ عجوز أعمى يدخل من الباب .. ويجلس ..
اختفت الابتسامة من شفتي .. وعجبت من هذا القدر الذي جمعني مع هذا العجوز .. حولت وجهي للنافذة .. وإذا بالباب يفتح لتدخل فتاة ..
ثم تخرج بعد أن تصطحب العجوز معها..
تنهدت لما حدث .. ترى .. ماذا يخفي لي القدر الآن من أمور ..
أدرت رأسي .. وأخذت أرقب الناس الواقفين عند المحطة .. امرأة تودع ابنها .. ورجلٌ يودع ابنته .. وهذه عائلة تقف بالقرب من فتاة يودعونها .. وهي تحمل طفلاً صغيرا ً لتودعه .. تقبله .. والطفل يبكي .. وتلك أم ٌ تحتضن ولدها .. وتذكره بأن يبعث لها الرسائل .. فذكرت أمي عندما ودَّعتُها في المنزل .. قالت أنها ستترقب رسائلي .. وابتسمت .. فسمعت فجأة صوت شخصٍ يتنحنح أمامي .. التفت فزعة فإذا به شاب ٌ أسمر ..قد شوه وجهه ندب كبير ..
جعلت وسامته تتلاشى من بين السنين ..
- عذرا ً لم أقصد إفزاعك ِ ..
قلت له : لا بأس .. لكنني لم أنتبه لوجودك ..
وأخذت أفكر بعد صمت .. ترى كيف لم أنتبه لدخوله !!
وبعد دقائق قصيرة .. سمعنا صوت صافرة القطار تعلن عن رحلة لا نعلم عن قدرنا فيها كيف سيكون .. وبدأ المحرك بالعمل .. سار بنا القطار .. كما بدأ يسير بنا القدر .. والصمت يعلو مقصورتنا ..

(6)
بعد نصف ساعة من صمت ٍطويل ظننته لن ينتهي تكلم الشاب الجالس أمامي سائلا ً :
- أذاهبة للدراسة ؟
- نعم .. أنني في السنة الأولى .. وأنت ! هل تدرس ؟؟
فابتسم الشاب .. وأخذ ينظر لقسمات وجهي طويلا ً .. وكأنه يتأمل في لوحة أمامه .. ليعرف تلك الأسرار التي يخفيها الفنان عادة في لوحاته .. فطأطأت رأسي وأحمر وجهي خجلا ً منه ..
فقال : وهل أبدو كطالب علم !!
- لا أدري !!
- أنني أعمل هناك في عمل ٍ يغنيني عن السؤال .. أسمي رضا .. بماذا أستطيع مناداتك ؟
فقلت باستحياء : وجود .

(7)
لقد المر الوقت في ذاك اليوم بسرعة لم أصدقها ..
دارت بيننا أحاديث كثيرة .. في أمورٍ شتى ..
وكأننا نعرف بعضنا منذ زمن .. حتى توقف القطار في أول محطة ..
أذكر تفاصيل ما حدث .. أذكر كل شهقة وكلمة ونفس في ذاك اليوم ..
وكيف لا !! وقد تغير فيه تقويم حياتي !!

(8)
توقف القطار عند نفس المحطة التي توقفت عندها ذكرياتي..
(هنا نزلت مع رضا لنشتري لنا بعض الطعام.. لكنني الآن لا أشعر بالجوع ).. هكذا حدثت نفسي وقتها .. فذهبت لشراء إحدى المجلات .. وعدت للقطار .. أخذت أقرأ المجلة لعلها تنسيني قليلا ً من ذكرياتي الحافلة .. لكن الذكريات تحضرني بصورة ملحة وغريبة .. وكأنني على موعد معها .. فأغلقت المجلة .. ونظرت للقفاز في يدي .. هذا القفاز الذي بقي ذكرى .. من الطيف الذي رحل ..

(9)
نعم .. لقد أحببته .. أحببته كثيرا ً ..
ودخل حبه في قلبي بلا استئذان .. أحببته .. حتى خلت نفسي أني لن أعيش بدونه.. أذكر كيف عدت من الجامعة في إحدى الأيام الماطرة عندما غرقت مظلتي بالماء..صعدت الدرج القديم ..حيث كنت خائفة من أن يتهدم في أية لحظة .. وفتحت باب الغرفة .. كانت دافئة .. تفوح منها رائحة عود الطيب المحترق .. هذه الرائحة التي كان يعشقها رضا كثيرا ً ..
دلفت ُعند المدفأة .. كان البرد يعتصر جسدي .. والشوق لرضا قد حبس أنفاسي ..

(10)
قدم رضا لي القهوة .. تلك التي صنعها بيديه .. احتسيتها ببطء .. فشعرت بلذة رائعة .. نعم .. فالقهوة لذيذة في الجو الماطر .. وخصوصا ً عندما تكون من يد حبيب ..
أخذت أرقب الدخان الذي يتصاعد منها .. حتى رفعت رأسي عنها .. فلمحت نظرات هادئة كنتُ أحبها ترقبني .. فسرَتْ رعشة في جسدي .. نظرت إليه .. ثم قلت بخبث بعد تفكير : أليس الجو بارداً قليلا ً !! فزادت ابتسامتهُ اتساعاً بعد أن كشف ثغره عن أسنان لؤلؤية .. وضع الفنجان على طاولة خشبية قريبة منه .. واقترب مني .. أمسك يدي بحنان .. قبلها وقال :
أتريدين يا وجود.. أن تنعمي بدفئي !
وغرقت في أحضانه .. أنفاسه الدافئة كانت تنعش قلبي .. وقبلاته الشفافة تحيي كياني .. ويده الضخمة تتخلل شعري الذي ينساب بدلال على ظهري .. فتدفئني .. نعم .. حدث هذا ..
ولم أصدق أنه حدث .. لقد حدث بعد أن أصبح رضا .. زوجي ..

11)
فتحتُ عينَّي وأنا فزعة .. فلقد سقطت المجلة من يدي عندما سرحت ..
وغرقت في بحر ذكرياتي .. والقطار لا يزال يسير ببطء على سكة الحديد ..
و التي اختفت معالمها لكثرة الثلج الذي غطى المكان ..
الساعة تشير إلى الواحدة ليلا ً .. والهدوء يعم أرجاء القطار .. الكل ينعم بنوم ٍ هادئ وبال ٍ لا تؤذيه الذكريات .. كما تؤذي الذكريات عقلي وقلبي .. وربما يكون هناك من جافاه النوم لأنه فقد شخصا ً عزيزا ً .. أو توفي لأحدهم حبيب .. وربما يوجد في إحدى المقصورات عاشقان قد سلب الدفء لبَّهُما وطار النوم من عينيهما .. فنعم كل واحد ٍ منهما بدفء الآخر ..

(12)
أغلقت عينيّ في محاولة جديدة للنوم .. لكنه جافاني ..
أخذت أدعوا أن تُغلق عيناي لأنام .. كنت متعبة جدا ً ..
والذكريات أهلكتني .. لكن محاولاتي باءت بالفشل .. فأخرجت ورقة وكتبت :

بسمه تعالى ..

اليوم الثالث عشر من شهر أغسطس .. في ليلة باردة .. شعرت بأني أفتقدك كثيرا ً ..

أعتدت أن تنام في أحضاني .. لكن حضني اليوم خالي ..

********

رفعت رأسي .. و مددت بصري عبر زجاج النافذة .. بحثت عن القمر .. لكن الغيوم كثيفة .. والضباب من حولي .. والعتمة في كل مكان .. فغرقت عيناي بالدموع مرة أخرى ..
ثم مرَّ القطار على لوحة مكتوب فيها .. ((قرية الوديان ترحب بكم )) فأغمضت عيناي .. ودموعي لازالت تنساب بحرية على وجنتي .. نعم .. بكيت أكثر عندما رأيت أعتاب قرية الوديان .. هذه القرية التي شهدت أجمل لحظات عمري مع رضا .. أذكر وكأنها الآن .. كيف كانت رحلتنا هنا .. على قمة الجبل ..

(13)
كانت الشمس مشرقة وضوئها ينير صفحة السماء .. والنسيم الهادئ يداعب الأشجار والأزهار .. وصلت إلى أعلى الجبل مع رضا .. كنَّا ننوي أن نقضي ليلتنا في أحدى المباني الموجودة في قمته .. والتي كانت في غاية الروعة ..
كان الجو عليلا ًجدا ً في الأعلى .. وهمسات رضا تغمرني بالسعادة أكثر ..
همس لي وقال .. وجود .. أحبك ِ ..
فشقت ابتسامتي طريقها إلى شفتي .. ثم اختفت تحت شفتيه القاسيتين .. وضاع وجهي بين قسمات وجهه والتي عشقتها بندبته الكبيرة .. نعم أحببتها فيه .. وأصبح في نظري .. وسيما ً جدا ً ..

(14)
في ذاك اليوم هبط الليل علينا وغابت الشمس .. وكأنها خجلت من همساتنا .. واختبأت عن قبلاتنا الحميميه .. خلف الجبل الكبير ..
في تلك الغرفة الصغيرة .. لبست ثوبا ً أبيضا ً حريريا ً طويلا ً .. عاري الكمين ..
ورميت بشعري الفاحم خلف ظهري بعد أن صبغت شفتي بالأحمر القاتم .. صنعت القهوة .. ثم حملتها إلى رضا .. حيث كان يجلس في الشرفة المطلة على القرية الصغيرة أسفل الجبل .. وكان يقرأ قصائد لنـزار .. لأستمع إليه ..
فهتف عندما رآني ...
قولي احبك كي تزيد وسامتي .. فبدون حبك ِ لا أكون جميلا ..
ضحكت من أعماقي .. أحطت عنقه بذراعيّ العاريتين .. وأسندت رأسي إلى رأسه .. هتفت في أذنيه .. أحبك رضا .. وسأظل حتى آخر حياتي ..
فمال جسده لي .. وعانقني .. ليختفي جسدي .. وأبتسَِِم .. كطفلة صغيرة قد ولدتها أمها للتو .. فأعجبت بالحياة .. وأحبتها ..

(15)
لازال القطار يصدر صوتا ً مزعجا ً بالنسبة لي .. ولازال الفجر بعيدا ً .. وليلي طويل ..
مزقت الورقة التي كتبت فيها تلك الكلمات التي تنهد بها صدري بتأوه .. وهتفت .. آه منك يا زمن .. كم هي الأيام مخيفة .. تخفي لنا ما لا نعتقد حدوثه .. بل ولا نستطيع تحمله ..
الطريق بدا لي طويل جدا ً .. والذكريات لا تزال تلح ّ علي ّ لأحضرها .. والليل أصبح في نظري أطول وأطول ..

(16)
في الساعة الثانية والنصف بعد منتصف الليل .. أُطرق باب مقصورتي ..
فتعجبت ..ترى من القادم !!
ودخلت هيام ..امرأة طويلة وضعيفة لدرجة القبح .. ترتدي كعبا ً يزيد من قبحها بشاعة .. نعم ..هذه المرأة التي أكرهها من أعماق قلبي ..
سألت نفسي .. كيف يا ترى علمت بوجودي هنا ؟ وما الذي جاء بها إليّ !!
فسألتني بغنج وهي تميل رأسها بدلال قبيح إلى خلفها ..هل أستطيع البقاء معك باقي الليل !! فالنوم قد جافاني وأعتقد أنه كذلك بالنسبة إليك ِ .. لا أظنك ِ تمانعين بقائي ؟!
ثم أخذت تنفث بقايا الدخان الذي كان في يدها والذي أضاق بصدري أكثر..
وجلست على المقعد أمامي .. بالضبط .. في المكان الذي جلس فيه رضا أول مرة .


(17)
نعم ..حدث هذا وأنا لم أفتح فمي بكلمة واحدة ..فكُرهي لها لا يحتمل أن أتبادل الحديث معها أبدا ً .. وخصوصا ً هذه الليلة .. نعم هذه المرأة التي فتحت لها باب حياتي منذ سنوات .. فلقد كانت هيام .. من أغلى وأحب الصديقات إلى قلبي.

(18)
بعد لحظات قصيرة .. هتفت هيام : أتذكرين عزيزتي كيف كانت طفولتنا .. كيف كانت صداقتنا ..آه .. هي أجمل ما كان في حياتي..
فهتف قلبي ..أجل .. لابد أن تكون أجمل ما كان ..
لأنها قد أكسبتك ِ أثمن ما أملك .. نعم .. إنه رضا .. زوجي .

(19)
أخذت هيام تتحدث وكأنها صاحبة المقصورة .. وكأنني أنا التي دخلت عليها ..
حتى وصلت إلى الموضوع الذي أتحسس منه كثيرا ً.. والذي كنت أدعو أن لاتصل في حديثها إليه .. فقالت : أتذكرين يا وجود كيف جُنّ رضا عندما رآني لأول مرة وهو معك ِ !!
ابتلعت ريقي في غصة مريرة .. وكيف لا أذكر !! وهي التي لفت شباكها حوله ..
كيف لا أذكر !! وهي التي جذبته إليها بعدما وشت بيني وبينه ..
بعدما أوقعتني فيما لم أفعله أبداً .. ثم ارتمت هي عند شفتيه !!

.

.







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 12-07-2006, 04:46 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
اخلاص
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي


(20)
لقد عادت ذاكرتي بي إلى ذاك اليوم الذي أصبحت حياتي بعده .. تعيسة ..
فقد كان لدي موعد مهم مع أستاذي في الجامعة .. وقد تركت لديه بعض مقالاتي لينقحها حتى أستطيع نشرها في صحيفة اليوم ..ولكن هيام ..كانت في ذاك الوقت .. بين أحضان زوجي .. بعدما أخبرته بحكايات ملفقة من نسج خيالها .. و أدخلتْ في رأسه أنني ذهبت لأستاذي لا لموعد رسمي .. بل .. للبقاء بين ذراعيه .
***
ثم أنني لا ألوم أحدا ً فيما حصل.. لا ألوم أحدا ً في هذا غير رضا .. كيف يشك بي بعد أن كان واثقاً مني.. بل كيف تهتز ثقته بي .. وممن ؟ من هيام .. أغلى صديقاتي .. ليتركني بعدها .. ومن غير عودة ..

(21)
- أتذكرين يا وجود .. أتذكرين كيف اخترت ِ عملك ِ مع ذلك الأستاذ الأحمق بدل زوجك ِ رضا.. وهذا ما يفعله الكثير من الجهلاء.. لا أعنيك ِ يا وجود بذلك ولكن .. أنا أتعجب.. كيف استطعتِ التفريط في رجل كـ ( رضا ) !!
لقد قلتُ له إنك ِ إنسانة شريفة .. وليجعلني زوجة ثانية دون أن يطلقك ِ ولكنه هو الذي ..
- كفى ..
وصفعت وجهها .. لم أستطع تمالك نفسي .. الكثير والكثير من الهموم بدأت تفجرها هذه الخائنة .. أكانت تعتقد أن يطول صمتي ؟
- أعلم يا هيام كل ما جرى .. لا تحاولي إبقاء ثوب الأفعى على جسدك ِ.. فلتنـزعيه ..
وتوقفي .. بل واحترمي المكان الذي أنتِ فيه .. واحترمي احترامي لك ِ .. وهذا أقل ما يجب أن تفعليه ..بل وأقل ما يجب أن تفعليه هو أن تحترمي صداقتنا التي دامت 9 سنوات .. وتخرجي .. كما فعلتي قبل 3 شهور .. وأخرجتني من أحب الناس لي من قلبه أخرجي يا هيام .. واحترمي هذا الزمن الذي أخطأ عندما جمع بيني وبينكِ في يوم ٍ ما .. أخرجي من المكان .. بل وأخرجي حتى من حياتي..
خافت هيام مما حدث .. ومما لم تتوقع حصوله .. لملمت بقايا كرامتها المتحطمة .. وأشلاء ثوبها المتهدل .. وخرجت .

(22)
أخفيت وجهي.. ورميت بنفسي متهالكة على المقعد المتهالك مثلي .. وغرقت في البكاء .. أخذت أنتفض .. وأتمتم بكلمات لا أحد يفهمها ..
نعم .. لقد كنت أعتقد أن جميع الناس مثلي ..كنت أعتقد أن لا أحد يضمر السوء لأحد .. لكنني صُدمت بواقعي الذي لم أعتقد أنه من ضمن قدري ..
فأرى الخيانة في وجوه الجميع .. وأولهم .. هيام .. لأرى الوجوه بعدها كلها غارقة في السواد .. لا عين فيها ولا شفاه .. خرساء .. عمياء.. لا أعلم إن كنت حقا ً سأستطيع إكمال حياتي معهم أم لا !!

(23)
وعدت لوحدي .. تخنقني العبرة .. ويضيق صدري أكثر وأكثر بما أحمله من هم ..
أتساءل .. ترى .. ماذا بقي لي في هذه الحياة !! ما الذي تحمله الأيام بين طياتها من صدمات !! لاشيء جميل .. لاشيء في حياتي ملون .. قتلوا ابتسامتي .. وأزالوا اللون الأحمر عن شفتي.. لتصطبغ بلون الموت .. نعم .. لقد ماتت روحي .. وتحطمت نفسي .. لا أعتقد أنني سأتحمل أكثر من هذا.. أشعر بجسدي يذوب.. وكأنه يصغر ويتلاشى .. ويغيب عن الحياة ..
فغفت عيناي .. ورحلت في سبات عميق ..

24)
كان الماء يحيط بي من كل جانب .. جسدٌ ضخمٌ مخيف ٌ بجانبي .. يداه طويلتان تلفانني كحبل ٍقاسي .. حملني للأعلى للأعلى .. كنت أعتقد أنني سأغرق .. أغمضت عينيّ في خوف .. شعرت بالهواء يصطدم في وجهي .. ارتفعت أقدامي عن الماء .. فتحت عيني ّ فرأيت نفسي بين ذراعي وحش ٍ ضخم .. أسود فاحم .. يسيل من فمه سائل أصفر ممزوج بدم ٍ من شفاهي .. وبين أنيابه قطعة من جسدي .. ويداه .. تحمل أجزاء من قلبي قد فتتها .. حاولت التحرر منه .. لكنه كان يجذبني إليه أكثر وأكثر .. أخذت أصرخ .. رغبت في التحرر من جسده .. ويداه .. حاولت مرارا ً .. حتى صرخ في وجهي ..لااااا.. كان صوته ليس غريبا ً .. نعم أنه يشبه صوت ....................... هيام ..

(25)
فتحت عينيّ وأنا أعتصر قلبي من الألم .. فرأيت أن الشمس قد أشرقت واختفت تلك الكوابيس عن عيني .. والدموع الرطبة تنحدر على وجهي .. بقيتُ مكاني.. أتحسس نبض قلبي.. فرأيت ضرباته عنيفة .. وكأنني في سباق للجري..
حزمت أمتعتي المبعثرة .. وحمدت الله أن ذلك كان مجرد كابوس ..
وتمنيت حقا ً أن يكون كل ما يحدث لي الآن .. كابوسا ً أيضا ً ..

(26)
توقف القطار .. ونادى منادٍ .. ( أهلاً وسهلا ً بكم في الإسكندرية ) ..
نعم .. هنا وطئت قدمي أول مرة معه .. ثم صرخت في نفسي أن توقفي يا نفس عن إعادة الذكريات .. فكل ذلك كان حلما ً وردياً قد أفقت منه اليوم باسم (( مطلقة )) ..

(27)
توجهت إلى الشقة التي سأسكن فيها هذه الأيام ..
فهي أيامي الأخيرة .. لأعيد فيها اختبار بعض المواد الفائتة .
كانت الغرفة بسيطة جدا ً .. أثاثها الخشبي هادئ وعلى الجانب الأيمن تتدلى ستائر حريرية خفيفة زاهية الألوان .. تعيد للنفس نشاطها .. وكانت تحيط بنافذة مطلة على مزرعة صغيرة خضراء .

(28)
وضعت أغراضي على الكرسي الصغير بجانب المكتب .. ولم أشعل المصباح إذ أن ضوء الشمس كان منيرا ً للغرفة لدرجة الدفء .. خلاف برد الليلة السابقة .
رتبت أغراضي .. أخذت ملابسي .. ودخلت لأستحم .. لعلّي أنتعش بعد فيضان الذكريات في قلبي .. شعرت والماء يسري على جسدي برعشة قد نفضّتُ بها كل المآسي ..

(29)
بعد بذل جهد في المذاكرة طول النهار ..حلَّ الليل .. فشعرت بآلام في معدتي .. ذكرت حينها أنني لم أتناول الطعام .. غيرت ملابسي وخرجت إلى أقرب مطعم في ذلك الحي ..
قطعت مسافة طويلة حتى وصلت إليه .. جلست بالقرب من طاولة انتبهت بعدها أنها تضم عروسين .. وقد دلَّ الحناء في يد المرأة على ذلك .. أخذت أرقبهما عن بعد في الوقت الذي كنت أنتظر وصول طعامي لي.. فرأيت الشاب يهمس لها وهي تبتسم ابتسامة قد انفرجت فيها شفتاها لتكشف عن أسنان ٍصغيرة بيضاء جميلة ..
كانت تلك المرأة تحرك رأسها بدلال .. لتبعد خصلة كبيرة من شعرها قد حضرت لتعكر صفوهما ..لكنها تأبى الخروج عن محضرهما .. حتى يتدخل الشاب .. يمد يده إليها .. يرفعها برفق .. ثم تهبط يده على خدها الأملس .. ثم تنخفض .. حتى تلامس شفتيها .. والفتاة لا تملك إلا أن تبتسم بحرج .. لتتدخل يدها في إنهاء الموقف .. وإنزال يده .. تهمس له بشيء يجعله يضحك ..
ربما كانت هذه الأمور يراها البعض سخيفة .. لكنها لا تكف عن تعذيبي .. وفتح الجروح ..
ربما لأني فقدت مثل تلك اليد الحنونة .. وربما لأني لم أجد من يشاركني الطعام في هذه اللحظة ..

(30)
حملت طعامي بعد وصوله لي.. وخرجت .. فضلّت أكله في غرفتي على أن أرى مثل هؤلاء الناس .. والذين يزيدون جروحي حرقة.. دخلت الغرفة وأغلقت الباب ..
أسندت ظهري إليه .. فألتفتّ لوجود ظرف صغير على الأرض .. تعجبت من وجوده .. ترى من الذي يعلم بوجودي هنا .. ربما قد أرسلت عن طريق الخطأ .. رفعتها بيدي بعد أن وضعت طعامي على المكتب .. فهبت لي منها رائحة تشبه رائحة عود الطيب المحترق .. دمعت عيناي.. وذكرت تلك الرائحة ..
جلست على ذاك الفراش الخشن .. نظرت للظرف ..
قربته من شفتي .. وقبلته .. فرأيت مكتوب خلفها ( إلى وجود) ..
زادت ضربات قلبي أكثر .. أمسكت صدري بيدي خوفا ً من خروج قلبي من ضلوعي .. نعم .. أن هذا أيضا ً خط رضا .. وتساءلت .. ترى كيف عرف أنني موجودة هنا !!
ترددت كثيرا ً قبل فتحها .. إلا أن الشوق والفضول قد تمكن مني وأخذ مأخذه ..
ففتحتها وبدأت أقرأ ..

(31)
بسمه تعالى ..

إلى حبي الأول .. وأظنه الأخير .. وجود .

لقد ترددت كثيرا ً في خطها لك ِ لكنني لم أملك أي خيار غيره ..
لا أعرف ماذا أقول .. بل لا أعرف ماذا أفعل لكي تسامحيني .. أخطئت في الحكم عليك ِ وبشكي بك ِ .. غشاوة أعمت قلبي وعينيّ .. أعلم أن خطأي لا يغفر .. لكنني عرفت الحقيقة .. مهما كان الوقت متأخرا ً لمعرفتها .. تلك المرأة خدعتني .. كان عليّ أن لا أثق بها لأنها خانتك ِ .. كيف لم يخطر ببالي أنها ستخونني في يومٍ ما ..لكن الشيطان أعماني .. أعتذر لك ِ حبيبتي ألف مرة .. وأنا أعلم أن دموع الرجال نادرا ً ما هبطت .. لكن هذا ما حدث .. بكيت كثيرا ً .. وعضضت أصابعي ندماً .. لأنني حقا ً خسرت إنسانة صادقة مثلك ِ .. تملك الوفاء .. والحب .. آسف ٌ يا حبيبتي .. كما أني لا أريد أن أخسرك ِ أكثر.. أرغب بالعودة إلى عشنا الدافئ .. أتمنى أن تعودي ..
في ليلة الغد .. عند الساعة الثامنة .. سأنتظركِ بالقرب من الشاطئ .. مكان لقائنا سابقا ً .. فأتمنى من أعماق قلبي .. أن أراكِ ..



رضا.................


(32)
ضممتها .. قبلتها وبكيت .. نعم .. لقد ساعدني الله وعَلِم رضا بالحقيقة .. كيف حدث هذا !! لا أعلم .. وما أعلمه أنه هنا .. يرغب برؤياي ..
أشعر بأن السعادة دخلت قلبي .. وكأنني فتاة قد عادت لها عذريتها بمعجزة من جديد ..

(33)
لم أستطع النوم في تلك الليلة .. لقد رافقني الأرق .. ونغص نومي .. فكرت كثيرا ً.. يا ترى .. ألهذه الدرجة قد سلبت السعادة لب تفكيري .. وأنستني كرامتي!!
هذه الكرامة التي أُهينت عندما صدق رضا بأني قد أخونه .. يا ترى .. كيف أعود إليه بعدما صدق هذه الكذبة ورماني !! بل وخانني !!كيف أعود إليه ؟؟
أعلم أنني لازلت أحبه ولكن .. كيف أسمح لكرامتي أن تهان مرة أخرى .. وكما صدقهم أول مرة .. ألا يجوز أن يوشي بي شخصا ً آخر ويصدقه !!

(34)
ظهرت خيوط الفجر بسرعة .. لم أنم بما فيه الكفاية .. تمطأت على الفراش كقطة لا ترغب بالنهوض .. تثاءبت بتثاقل .. وأخذت أعيد أحداث البارجة .. نعم نعم .. لقد ذكرت كل شيء .. ثم نهضت لأستحم .. وأحضّر للامتحان ..

(35)
لقد عدت للمنزل بعد أن خرجت من الامتحان مسرورة .. وأخذت أعد نفسي للامتحان الثاني.. فأحداث مهمة ستكون الليلة .. ولا أعلم إن كنت سأستطيع المذاكرة بعدها أولا ..
وغرقت داخل الكتاب .. وإلى عالم آخر .. حتى حل ّ الليل .. وجاء الموعد ..

(36)
أخرجت من حقيبتي ثوباً جديداً قد اشتريته في الفترة السابقة .. إنه مناسب جدا ً لهذه الليلة .. إرتديته.. ووقفت أنظر لنفسي في المرآة .. جسد ٌ طويل نحيل .. يا إلهي ألهذه الدرجة نحل جسمي وهزل .. ثم حولت نظري للفستان الأزرق الطويل.. صاحب الأكمام القصيرة..
آه .. لو كنت ممتلئة أكثر .. لناسبني جدا ً .. ثم سرحت شعري بصورة مرتبة أكثر من اللازم ..
صبغت وجهي وشفتي (( هذا اللون كان يحبه رضا كثيرا ً )) سأضعه الليلة .. ثم نظرت لنفسي وتوقفت .. أخذت أفكر فيما أفعله .. ترى لماذا تسرفين في تجهيز نفسكِ يا وجود !!
أتظنين أنه لازال يحبك ِ .. وإن كان ..فهو الآن ليس زوجك ِ ..حتى لو أراد ..
أتسمحين أن تعودي لمن يهين كرامتك ِ !؟
لا .. يجب أن تتوقفي يا وجود ..
لا تزيدي خطوة واحدة في هذا الدرب .. لا تزيدي خطوة فيما تفعلين ..
( فتحت شعري وتركته متهدلاً على كتفي .. ومسحت تلك الأصباغ عن وجهي بعنف .. و كذلك شفتي الصغيرة .. وخرجت ) .......

(37)
جلست أمام البحر .. على ذاك الرمل البارد .. أرقب الشاطئ بهدوء..
كما اعتدنا في السابق تماماً .. وحولت نظري للموج ..
كان ثائراً .. مضطرباً .. كما هو قلبي تماماً .. ترى ..
أأنت خائف أيه الموج .. ماذا تظن أنه سيحدث !؟ أنا أيضاً خائفة ..
الساعة الثامنة .. ولم يأتي رضا .. وذهب فكري للبعيد ..
أخذت أنظر في اللاشيء .. ولم أحرك ساكنا ً ..
ماعدا عقلي الذي بدأ يعيد ذكرياته لوحده ..
بدأ يستشعر ملامح رضا .. ورائحته ..
حتى شعرت بنفسي أستنشق رائحة وكأنها عود الطيب المحترق ..
هذه الرائحة كثيراً ما علقت في ملابس رضا وجسده ..
أحببتها .. كما أحببته .. يا إلهي .. ذكريات كثيرة جداً مضت ..
وأظن أنها لن تعود .. أغمضت عيني ّ .. وهمست بدفء .. رضا ..
فأحسست بيدٍ دافئة فوق كتفي .. وصوتٍ هامس ٍ في أذني .. أنا هنا ..
فاستدرت خلفي على عجل .. لأراه .. بقامته الطويلة .. برائحته الطيبة ..
ووجهه الباسم .. شعرت بغصة مريرة .. وكأن يدٍ تخنقني ..
صرخ قلبي .. إشتقت إليك .. ونطقتُ بشفاهٍ تخلو من البسمة :

- كيف حالك يا رضا ؟

- لا عليكِ من حالي .. وأخبريني عنكِ .. أتمنى أن تكوني بخير ..
وجود . .إشتقت إليكِ .. ( وحمل يدي بين يديه .. قربها من شفتيه ..
لكنني سحبتها من أحضان يديه ببطء ) وقلت له :

- الآن .. ماذا تريد مني وبعد أن حدث ما حدث .. ألا تعلم أن الندم في بعض الأحيان يكون متأخراً كثيراً فلا ينفع صاحبه !! إتهمتني بالخيانة .. فلما عدت ؟

- كنت على خطأ يا وجود .. كنت في سبات قد أفقت منه الآن .. لقد تأكدت بنفسي عند مقر الصحافة .. وقابلت الموظفين هناك .. وأكدوا لي خطئي .. ثم علمت بالصدفة أنكِ هنا .. لقد طلقت هيام بعد أن تأكدت من خيانتها وكذبها ..

- رضا .. ألم تفكر بكرامتي!! أتعتقد أنني سأنسى صدمتك وعدم ثقتك بي بهذه السهولة!!
لقد طعنتني في كرامتي يا رضا .. والمرأة تقبل كل شيء .. إلا أن يطعنها من تحبه في كرامتها .. أتعتقد أنني سأتنازل عن كرامتي لأعود إليك ؟!

(38)
عم الصمت أرجاء المكان .. أحسست أن الموج قد هدئت ثورته ..
وأن الهدوء أحاط بكياني وكيان رضا .. وكأن الواقف بقربي جسد ميت لا يتحرك .. حولت نظري من البحر .. وإلى عينيه .. وليتني لم أفعل .. ليتني لم أرى عينيه .. ليت عيني لم تلتقي بهما .. تلك العينان الذابلتان .. تلك التي تسبح في بحر من الدموع .. كم هي غالية على نفسي .. ليتني أستطيع مسحها بيدي ..
و إنكسر قلبي .. فأنا أعلم أن رضا لا يبكي بهذه السهولة لشيء بسيط ..
ثم همس لي بعد أن عاود الإمساك بيدي ..
وجود .. يا أجمل إسماً عرفته .. ألا تعلمين كم أنتِ غالية على قلبي .. ألا تعلمين كم أحبكِ .. أنتِ وجودي .. وبدونكِ ماذا أفعل .. أعلم أنني أخطأت .. وندمت .. وأطلب الآن منكِ السماح .. والإنسان ليس معصوماً من الخطأ .. ولكن .. إن لم يسامح الناس التائبون .. فكيف سيتوب المخطئون !! وكيف سيندمون !!
وجود .. أرجوكِ .. سامحيني يا حبيبتي .. وعودي لي ..
عودي لأحضاني اليتيمة .. عودي لحياتي التي بدأت تذبل .. وتموت ..
عودي لتحييها بيديكِ .. بشفتيكِ .. تعالي يا حبيبتي وعودي لي ..
وأخذ يبكي كطفلٍ صغير .. قد ضاعت أمه من بين يديه ..

(39)
ملت برأسي وجسدي للبحر .. وأخذت أفكر فيما قال .. نعم .. إن لم يسامح الناس التائبون .. فكيف سيتوب غيرهم .. والرب يقبل توبة المخطئون .. من أنا لكي لا أسامحه .. ثم أنه أعترف بخطئه .. وهو لن يعود إليه .. وهذا المهم بالنسبة لي ..
نعم .. وخصوصا ً أن هناك من يجبرني على العودة إليه ..

(40)
جلست بالقرب منه .. وجثوت على ركبتي أمامه .. وناديته ..
_ رضا .. أسامحك ..
فرمى برأسه إلى صدري ..كطفل صغير .. وبكيت معه ..
ضممته بحنان .. وقبلت مابين عينيه ..
وهمست : أحبك يا مجنون .. فكيف لي أن لا أسامحك !!
ثم .. لست الوحيدة التي سامحتك .. فمعي شخص آخر سامحك أيضاً ..
رفع رأسه .. ونظر لي بتعجب !!
إبتسمت له .. وتحسست بطني وهتفت : إبنك هنا ..
فنظر لي متعجباً ..
- كيف ذلك ياوجود ؟
- عندما هجرتني وطلقتني يارضا كنت في الشهر الأول ..
ولم أعلم وقتها أنني حامل .
إبتسم لي .. بل ضحك.. ضحك بسعادة .. من أعماق قلبه ..
حتى إعتقدت أنه كان ميتاً فعادت لقسمات وجهه الحياة ..
مد ذراعاه لي .. واختفيت من هذا العالم بين أحضانه .


..

..

..

أقدم إعتذاري على الإطالة ..

تحياتي







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 18-07-2006, 03:53 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ايهاب ابوالعون
أقلامي
 
الصورة الرمزية ايهاب ابوالعون
 

 

 
إحصائية العضو







ايهاب ابوالعون غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى ايهاب ابوالعون إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ايهاب ابوالعون

افتراضي

أختي الكريمة , حقيقة انا أهتم بالمواضيع السياسية ولكن شدني هذا السرد المشوق للحدث و استشعرت عنصر الاختناق الرهيب بين ثناياها

فقد كان الشعور بالاختناق عند استرجاع الذكريات

و أيضا الاختناق الذي أصاب وجود رغم رحابة الشاطئ و نسيم الموج الهائج عندما لامس رضا كتف وجود

ولعل ذلك بسبب أن المحبة تكون دائما نعمة
ولكن عندما يرى العاشق أن كل شيء يتلاشى إلا تلك المُضغة , فهو يُمسي وحيدا مع القلب العليل الذي ينبض الدم الحزين , هذا الدم يخنق كل شريان يسري في الجسد .

وأستغرب حقا أيضا ما قام به رضا , فشتان بين هذه المرأة وجود وما تمتلكه من الشعر الأسود المنسدل على ظهرها , و بين تلك النافقة هيام التي تتصف بالطول الفارع المعيوب بالنحافة المتعفنة و ذات الاصابع السوداء و الشفاه المشبعة بالدخان التي تصد شفاه الرجال .

فكيف له وبهذه السهولة أن يتخلى عن التبر و يرضى بالتراب .


قصة جميلة و رائعة .

ولكن للأسف العشق لا يتناسب مع اسم وجود , فالعشق ليس حتمي الوجود .

مودتي







التوقيع

رحم الله عبدا عرف قدر نفسه
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-08-2006, 10:21 AM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
اخلاص
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ايهاب ابوالعون
أختي الكريمة , حقيقة انا أهتم بالمواضيع السياسية ولكن شدني هذا السرد المشوق للحدث و استشعرت عنصر الاختناق الرهيب بين ثناياها

فقد كان الشعور بالاختناق عند استرجاع الذكريات

و أيضا الاختناق الذي أصاب وجود رغم رحابة الشاطئ و نسيم الموج الهائج عندما لامس رضا كتف وجود

ولعل ذلك بسبب أن المحبة تكون دائما نعمة
ولكن عندما يرى العاشق أن كل شيء يتلاشى إلا تلك المُضغة , فهو يُمسي وحيدا مع القلب العليل الذي ينبض الدم الحزين , هذا الدم يخنق كل شريان يسري في الجسد .

وأستغرب حقا أيضا ما قام به رضا , فشتان بين هذه المرأة وجود وما تمتلكه من الشعر الأسود المنسدل على ظهرها , و بين تلك النافقة هيام التي تتصف بالطول الفارع المعيوب بالنحافة المتعفنة و ذات الاصابع السوداء و الشفاه المشبعة بالدخان التي تصد شفاه الرجال .

فكيف له وبهذه السهولة أن يتخلى عن التبر و يرضى بالتراب .


قصة جميلة و رائعة .

ولكن للأسف العشق لا يتناسب مع اسم وجود , فالعشق ليس حتمي الوجود .

مودتي



أخي الغالي ... ايهاب أبو العون


دائما تتنفس الروح مايشعرها باسترداد الروح .. بالسعادة


هكذا تنفست تعليقك اللطيف ..


ذاك الذي أنعش الروح ..


دمت ودامت مودتي لكم ..



إخلاص.

.

.

.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-08-2006, 04:57 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
مروة دياب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مروة دياب
 

 

 
إحصائية العضو







مروة دياب غير متصل


افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

عزيزتي إخلاص..
سأعود لها قريبًا بإذن الله
تحياتي







التوقيع

"فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُؤوا وُجوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلوا المَسْجِدََ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّروا ما عَلَوْا تَتْـبيرا"
الإسراء (7)

marwa_diab@aklaam.net
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 25-08-2006, 08:53 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
احمد النوبي احمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية احمد النوبي احمد
 

 

 
إحصائية العضو







احمد النوبي احمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى احمد النوبي احمد إرسال رسالة عبر Yahoo إلى احمد النوبي احمد

افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

ما اجمل التسامح بين الاحباء
فيكفي ان تكون نظرة او ابتسامة صغيرة
كي تزيل كل مشاعر الغضب بين الاحباء


اهنئك على اسلوبك الجميل







التوقيع

كـم من قلم أعيا بين الاوراق صاحبـه
وكم من حلم صار قُرب اليقين سراب
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-08-2006, 04:59 AM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
مروة دياب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مروة دياب
 

 

 
إحصائية العضو







مروة دياب غير متصل


افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

إخلاص الجميلة..
و هذه المشاعر السامية فوق الدنس الخالصة بصفائها و نقائها.
سبحت معك إلى عالم وجود و رضا، و عشت واقعها الأليم و حبها الذي ألان الكبرياء و مد يده لقاتله بالوفاء.
أعجبتني قصتك كثيرًا، بل هي أجمل ما قرأته لك هنا، أَجَدْتِ نقلي بتعبيرات جيدة إلى العاطفة التي سيطرت على النص و قد بدأت بقولك: " وكأنها قطعة من القماش المخملي الأبيض الصافي .. أو .. في نظري .. كأنها أجزاء من كفن"
بعض الأخطاء التي لا تؤثر في معنى النص و جماله و لكنها تؤثر في اللغة و جمالها..

أغمضت عيناي
عينيَّ؛ مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى.

لبست ثوبا ً أبيضا ً حريريا ً طويلا
أبيضَ؛ لا تُنَوَّنُ لأنها ممنوعة من الصرف – أي التنوين- و كل صفة تأتي على وزن أفعل الذي مؤنثه فعلاء تلحق بالحكم ذاته.

وعجبت من هذا القدر الذي جمعني مع هذا العجوز
ربما كان قولك "جمعني به" أجمل.

- نعم .. أنني في السنة الأولى .. وأنت ! هل تدرس ؟؟
- أنني أعمل هناك في عمل ٍ يغنيني عن السؤال
إنني بكسر همزة إن طالما وقعت في ابتداء الكلام.

لكن حضني اليوم خالي ..- يداه طويلتان تلفانني كحبل ٍقاسي
خالٍ قاسٍ؛ فالاسم المنقوص إذا جاء نكرة غير مضاف حُذِفَتْ ياؤُه.

كانت الشمس مشرقة وضوئها ينير صفحة السماء
الصواب ضوؤُها، لأنها مبتدأ مرفوع بالضمة و ضَمُّ الهمزة يضعها على واو.

الطريق بدا لي طويل جدا ً
الطريق بدت لي طويلةً جدًا.. لأن الطريق مؤنثة، كما أن طويلةً منصوبة لأنها حال.

أُطرق باب مقصورتي ..
أَطْرَقَ أي أمال رأسه إلى صدره و سكت فلم يتكلم، و هو لا يأتي بمعنى قرع الباب الذي قصدته و الصواب قولك: طُرِقَ.

بعدما أوقعتني فيما لم أفعله أبداً
في ما..

ثم أنني لا ألوم أحدا ً فيما حصل
هنا أيضًا يجب كسر همزة إن لأنها وقعت في ابتداء الكلام.

وتخرجي .. كما فعلتي قبل 3 شهور
فعلتِ.. الضمير مبني على الكسر لا ممدود بالياء.

وأخرجتني من أحب الناس لي من قلبه
ربما كانت هذه العبارة بحاجة إلى مراجعة مثلاُ: و أخرجتني من قلب أحب الناس إلي..

رغبت في التحرر من جسده .. ويداه ..من جسده و يديه.. ألم تَعْطِفيها على مجرور و هي مثنى يجر بالياء؟

إذ أن ضوء الشمس كان منيرا ً للغرفة لدرجة الدفء
إذ إن.ز يجب كسر همزة إن بعد حيث و إذ.

وقد دلَّ الحناء في يد المرأة على ذلك
دلت لأن الحناء مؤنثة.

ربما كانت هذه الأمور يراها البعض
أيضًا قد يحتاج هذا التعبير منك مراجعة، كأن تقولي: ربما كانت هذه الأمور عند البعض سخيفة أو: ربما يرى البعض هذه الأمور سخيفة.

ربما لأني فقدت مثل تلك اليد الحنونة
إنها يدٌ حنون لا حنونة، فلفظة حنون تدل على التأنيث.

فهبت لي منها رائحة تشبه رائحة عود الطيب المحترق
أوحى لي الفعل هبت أن الرائحة كانت قوية عاصفة في حركتها مع أن ذلك لا يناسب رائحة في رقة و حنان رضا.. لأننا نقول هبت الريح أي هاجت.

إلا أن الشوق والفضول قد تمكن مني وأخذ مأخذه ..
قد تمكنا مني و أخذا مأخذهما، مادام الحديث عن اثنين "الشوق و الفضول".

أخطئت في الحكم عليك
زلة مع سرعة الكتابة لأنك كتبتها صحيحة في مواضع أخرى "أخطأت".

ألا يجوز أن يوشي بي شخصا ً آخر ويصدقه !!يوشي شخصٌ آخر.. فالشخص فاعل مرفوع بالضمة.. أليس هو من سيقوم بالوشاية؟

تمطأت على الفراشلم أجد الفعل "تمطأت" في كتبي.. و أكبر الظن أنها اللفظة العامية اختلست الطريق إلى نصك الجميل.

أتسمحين أن تعودي لمن يهين كرامتك ِ !؟
قد يحتاج التعبير مراجعة.. أتقبلين العودة لمن يهين كرامتك؟؟

ولم يأتي رضا- .. ليتني لم أرى عينيه .. ليت عيني لم تلتقي بهما
و لم يأتِ، علامة جزم الأفعال معتلة الآخر هي حذف حرف العلة.. و قد جُزِمَ الفعل لأنه سُبِقَ بأداة جزم هي "لم".. و الأدوات الخرى هي : "لمّا، لام الأمر، لا الناهية"
لم أرَ.. لم تلتقِ

شعرت بغصة مريرة .. وكأن يدٍ تخنقني
و كأن يدًا.. لأنها اسم كأن منصوب و علامة نصبه الفتحة.

ليت عيني لم تلتقي بهما .. تلك العينان الذابلتان
تلك العينين الذابلتين، لأن العينين بدل من مجرور.

يا أجمل إسماً عرفته
يا أجمل اسمٍ.. مضاف إليه مجرور بالكسرة.

إن لم يسامح الناس التائبون
التائبين.. مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم.

ثم أنه اعترف
تكسر همزة إن هنا في ابتداء الكلام.

عندما تجتمع اللام بكي و لا تكتب هكذا "لكيلا"

مد ذراعاه لي
مد ذراعيه.. مفعول به منصوب بالياء لأنه مثنى.

و في نصك الألق قرأت تعبيرات جميلة كثيرة أذكر لك منها:
كانت عذريتي تفوح من جسدي ممشوق القامة
لم أستطع النوم في تلك الليلة .. لقد رافقني الأرق
وغرقت داخل الكتاب
أحببته لأنه عبر عن حالي إبان امتحاناتي الجامعية التي انقضت منذ أيام فقط.:d

كانت تلك المرأة تحرك رأسها بدلال .. لتبعد خصلة كبيرة من شعرها قد حضرت لتعكر صفوهما ..لكنها تأبى الخروج عن محضرهما .. حتى يتدخل الشاب .. يمد يده إليها .. يرفعها برفق .. ثم تهبط يده على خدها الأملس .. ثم تنخفض .. حتى تلامس شفتيها .. والفتاة لا تملك إلا أن تبتسم بحرج .. لتتدخل يدها في إنهاء الموقف .. وإنزال يده .. تهمس له بشيء يجعله يضحك ..

الكل ينعم بنوم ٍ هادئ وبال ٍ لا تؤذيه الذكريات .. كما تؤذي الذكريات عقلي وقلبي .. وربما يكون هناك من جافاه النوم لأنه فقد شخصا ً عزيزا ً .. أو توفي لأحدهم حبيب .. وربما يوجد في إحدى المقصورات عاشقان قد سلب الدفء لبَّهُما وطار النوم من عينيهما .. فنعم كل واحد ٍ منهما بدفء الآخر ..


و لا زلت أتساءل ما سر العداوة بينكم و بين همزة القطع؟
هنيئًا لي قراءتها.. و هنيئًا لكل من سيمر هنا.. و بالطبع لصاحبتها قبل الكل.
أشكرك عزيزتي على رحابة صدرك و قلمك الجميل.
دمت بخير
أختك مروة







التوقيع

"فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُؤوا وُجوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلوا المَسْجِدََ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّروا ما عَلَوْا تَتْـبيرا"
الإسراء (7)

marwa_diab@aklaam.net
 
آخر تعديل مروة دياب يوم 26-08-2006 في 02:51 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-08-2006, 08:14 AM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
د . حقي إسماعيل
أقلامي
 
إحصائية العضو







د . حقي إسماعيل غير متصل


افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

أختي الفاضلة إخلاص .
تحية طيبة .
أجد أن قلمك اليوم اقتادني إلى منتدى الأقلام الأدبية الواعدة بلا استئذان وإني لسعيد بهذا ، ولذلك أقولها للمرة الثانية في هذا المنتدى انتظري دراسة لهذا النص ...
تقبلي احترامي






التوقيع

الموال كحل عين دجله ... وبغزل الفرات الشعر يحله
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 26-08-2006, 02:54 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
مروة دياب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مروة دياب
 

 

 
إحصائية العضو







مروة دياب غير متصل


افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

القصة تستحق التثبيت..
دومي بخير







التوقيع

"فَإِذا جاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ لِيَسُؤوا وُجوهَكُمْ وَ لِيَدْخُلوا المَسْجِدََ كَما دَخَلوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ لِيُتَبِّروا ما عَلَوْا تَتْـبيرا"
الإسراء (7)

marwa_diab@aklaam.net
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-08-2006, 02:49 PM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
اخلاص
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة احمد النوبي احمد
ما اجمل التسامح بين الاحباء
فيكفي ان تكون نظرة او ابتسامة صغيرة
كي تزيل كل مشاعر الغضب بين الاحباء


اهنئك على اسلوبك الجميل

أخي العزيز ..


التسامح رمز ٌ في الحكاية ..


ولكن ..


أين موقعه في حياتنا !؟




يسعدني حضورك الدائم ..


دمت سالماً ..

.

.

.






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-08-2006, 03:07 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
احمد النوبي احمد
أقلامي
 
الصورة الرمزية احمد النوبي احمد
 

 

 
إحصائية العضو







احمد النوبي احمد غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى احمد النوبي احمد إرسال رسالة عبر Yahoo إلى احمد النوبي احمد

افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

اختى الكريمة
التسامح ان اعتبرناة زكرى من ايام الزمن الجميل فقد ظلمناة
التسامح موجود في كل ما يحيط بنا
ويكفي اننا نشعر بة الان بيننا في هذا المنتدى الرائع
تحياتي لقلم جميل وقلب اجمل







التوقيع

كـم من قلم أعيا بين الاوراق صاحبـه
وكم من حلم صار قُرب اليقين سراب
 
رد مع اقتباس
غير مقروء 27-08-2006, 03:31 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
اخلاص
ضيف زائر
 
إحصائية العضو






افتراضي مشاركة: العشق في تراتيل

بسم الله الرحمن الرحيم ..

أختي الحبيبة : مروة ..

لا أدري ما أقول ..

يسعدني وجودكِ جداً ..

ولولا تعقيبك وتصحيحك المستمر لي .. لما نعمت في هذه الرياض ..

منذ سنتان وأنا أبحث عن من يساعدني في هذا ..

وسعيدة جداً الآن لرؤياك ِ بقربي .

أختي الكريمة ..

هناك حقاً بعض الأخطاء الكيبوردية التي حصلت معي ..

وبعضها بسبب عجلتي حيث أني كتبتها في مدة قصيرة جداً ..

وبعضها لم أعلم أنها خاطئة الا بسبب إرشادك ..

فشكراً جزيلاً لكِ .

ولكن لدي بعض الملاحظات أختي لو تسمحي ..

(1)

(( الطريق بدا لي طويل جدا ً
الطريق بدت لي طويلةً جدًا.. لأن الطريق مؤنثة، كما أن طويلةً منصوبة لأنها حال.))

هنا ولأول مرة في حياتي ألتفت إلى أن الطريق مؤنثة ..

كنت أظنها دائماً مذكر فأقول هذا طريق ..


(2)

((بعدما أوقعتني فيما لم أفعله أبداً
في ما..))

ما لفرق هنا أختي الغالية في الكلمتين ؟

حيث أنها ذكرت في بعض المواضع في القرآن بالصورة الأولى ؟

(3)

(( فهبت لي منها رائحة تشبه رائحة عود الطيب المحترق
أوحى لي الفعل هبت أن الرائحة كانت قوية عاصفة في حركتها مع أن ذلك لا يناسب رائحة في رقة و حنان رضا.. لأننا نقول هبت الريح أي هاجت.))


في نظري قلت هبت .. حيث أنها جاءت حقاً قوية

بالنسبة لشخص كان يتوق إلى استنشاق الرائحة .

ألديكِ كلمة أخرى أفضل منها وتناسب المقام ؟؟


(4)

((تمطأت على الفراش لم أجد الفعل "تمطأت" في كتبي.. و أكبر الظن أنها اللفظة العامية اختلست الطريق إلى نصك الجميل.))

هنا يا عزيزتي لا أدري حقاً إن كانت لفظة عامية أو لا ..

لكنني كثيراً ما أسمعها في قولهم ..

تمطأت القطة بتكاسل ..


وأخيراً وليس آخراً ..

أشكركِ حقاً ..

وأهنئ نفسي حقاً برؤياكِ ..

أختكِ / إخلاص .

.

.

.

.






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
سمفونية العشق البربري محمود الحروب منتـدى الشعـر المنثور 3 13-06-2006 07:37 AM
بحـــــــــر العشق (بعد طول غياب) سعد بن ثقل العجمي منتــدى الشــعر الفصيح الموزون 6 30-05-2006 03:22 AM
قراءة نقدية في تراتيل عبد الحميد العوني الشعرية أيوب المزين منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 14-05-2006 06:21 PM
العشق هو الوطن و الحب انت و الوطن وردةبلادي منتدى الأقلام الأدبية الواعدة 2 26-01-2006 06:27 PM
***العشق هو الوطن و الحب انت و الوطن *** وردةبلادي منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 2 24-11-2005 12:29 PM

الساعة الآن 12:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط