بكل الحزن والآسى تتلظى الذات العربية امام ما يحدث في فلسطين وما يشهده اهل العراق ، تتلظى الذات ويدنى القلب، لأن الظلم بلغ مداه في المشهدين.
الحزن والآسى يتملكاننا معرب ، لأن كبواتنا في تزايد والحلول مازالت غير ممكنة حتى في حدها الأدنى.
في فلسطين يستقوى الكيان الصهيوني من جديد ، فيتجاوز النواميس العالمية ويدوس على القانون بكل حيثياته ، ويتطاول على الشرائع الدولية والإتفاقيات عندما عمد الى اختطاف وزراء في حكومة السلطة الفلسطينية ونواب ايضا واسرائيل اقدمت على هذه الفعلة ليس لأن احد عساكرها تعرض للأسر في فلسطين المحتلة، بل لأن طبيعتها تملي عليها ذلك ، فهي قوة احتلال غاصبة ، تقتل العزل من شعب فلسطين بل هوادة وترسل الصواريخ على الناس بلا حساب وتعمد الى القتل المبرمج والاغتيالات المنظمة .
فانى لمثل هذا الكيان ، ان يعترف بالقانون او بالشرعية فمشروعه الذي يعود الى قرن من الزمن ، يحمل التدمير والتفريق والافقار والتخلف لكل الأمة وليس لفلسطين فقط ، لهذا سوف لن تذعن " اسرائيل الى المطالب التي سيضمنها العرب " في نيويورك" لمشروع القرار الذي سيرفعونه " جماعة " الى مجلس الأمن الدولي
اسرائيل هذه التي تتعنت ولا تقيم حدا لجرائم الحرب والإبادة في حق الشعب الفلسطيني هي نفسها التي تتخذ لها موقعا على خارطة الإستراتيجيا الأمريكية في العراق .
فالولايات المتحدة ، التي استمرأت وبررت أفعال " اسرائيل" الأخيرة والسابقة في فلسطين ، تأتي شعب العراق أفعالا اشد قساوة وأكثر مضاهات لما تفعله اسرائيل ، من انسجامها مع ميثاق الامم المتحدة الذي جاء ليحرم الإحتلال ، ويعاقب جرائم الحرم مثلما اتتها قوات الإحتلال في " أبو غريب " وغيره من مدن العراق المحتل
ان توافق الطرفين الأمريكي والإسرائيلي ، ليس له حدود ولا شروط ، اذ كل ما تقترفه " اسرائيل " هو مبارك من واشنطن وكل ماتقوم به الولايات المتحدة الأمريكية في العراق يحظى بالتصفيق " الإسرائيلي" والتشجيع .
كثير من الحزن وكثير من الآسى يتملكنا ونحن نرى الإنسان العربي في فلسطين ، كما في العراق يصفى بمجرد أنه يقول "للللللللللللا" للإحتلال "ونعم" للإستقلال والكرامة .
الإنسان العربي الشريف يتملكه الحزن والقهر ، تجاه زمن تمكنت فيه عدة شعوب من النهوض واستغلال الثغرات لدى الإستعمار ، ماعدا العرب لم يفعلوا ذلك ولم يتمكنوا من اقتناص اللحظة التي تسمو بهم وبقضاياهم
قد يصل مشروع القرار الى رحاب مجلس الأمن الدولي ، لكن قبل طرحه سوف تنبري واشنطن التي تملك حق " الفيتو" وتقوم بنفس الدور الإحتلالي الذي تقوم به اسرائيل في فلسطين وتقطع الطريق امام اي امكانية لرفع المظلمة عن فلسطين لأن من شان ذلك ان يفتح ملف الإحتلال الامريكي للعراق.
بكثير من الأسى والحزن نشهد ونشاهد الذات العربية تستهدف ألف مرة في اليوم بدون حساب.