قلم الحبر قيمته لا تتوقف على مداده
بل عما تخطه الأنامل من كلمات
الفكر يصوغ الجمل فتنطق الأحرف لتغني أنشودة
كما أن العين قد لا تبصر رغم عدم إصابتها بالعمى
فالعقل أيضا قد يصاب بالتبلد رغم عدم إصابته بالجنون
أما السمع فقد يصيبه الشلل فلا ينصت لشيء
وأنت لا تبالي ... إن وجدت نفسك أحيانا تتمتم فلا يفقه ما تقوله أحد
هذا إن سمعوك ولم يصبهم الصمم أصلا
من أغرب ما رأيته في الحياة
ان أحدهم يتوق أن يحمل بين ذراعيه ذرية
فتجيء الأتثى بعد ضنك انتظار فكأنها قطر الندى أو غيث المطر
بعد سني جذب
في حين ترى الآخرون تبرم وجوههم لأنثى كالقمر
سبحان الله هذا يفرح بها و الاخر ينفر منها ويضيق بها
الفرق أن النعمة تأخرت عن الأول فلاقاها باستحسان فيما هطلت على الثاني دون تأخير فقابلها باستهجان !
أحدهم النعم وبالا عليه
فليست النعم ابتلاء فحسب
بل إنها في أحيان كثيرة جالبة للحسد والعين
عدا عن هذا الأخير الذي رأيته يعجب بنفسه يوما بعد يوم حتى لم ير في الكون شيء يضاهيه جمالا
تكبر عمن حوله فنفروا عنه فبات شقيا ولو تواضع برغم حسنه لكان أهدى وأيسر
الذرية "بخت" أيضا ..
يتذمر كثر من أبناء لا يدرسون لا يعملون ولا تجيد ذريتهم غير التبذير
ورأيت أولاداً لفقراء ليسوا كغيرهم يعملون ويكدون فقد يجلبوا بعض الفرح لقلب أمهم وأبيهم
بينما ذاك الأب الميسور الذي قدم الفرح سهلا لأبنائه ظنوا أنه غير محتاج لشيء .. فأخذوا ما يريدون واستفردوا به لأنفسهم دون أن يلتفتوا له
المال رأيته يدخل لبيوت فتخرج منها السعادة كأنه والسعادة عدوان
الدنيا رأيتها تهرب ممن يعدو خلفها وتأتي من رغب عنها راكضة
اللهم اجعلنا من عبادك المؤمنين فعندما يحصد الموت من أمامي لا يداخل قلبي بأن هذه الدنيا ليست دار بقاء
فيا رب نسألك نعيما لا ينفى بجودك يا مولانا الكريم
واللهم اغفر لنا