الزائر الكريم: يبدو أنك غير مسجل لدينا، لذا ندعوك للانضمام إلى أسرتنا الكبيرة عبر التسجيل باسمك الثنائي الحقيقي حتى نتمكن من تفعيل عضويتك.

منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
 
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 23-01-2013, 12:52 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
احمد حمزة طمبل
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حمزة طمبل غير متصل


افتراضي قصة قصيرة (الاتي من غبش الزمن الغابر)


الاتي من غبش الزمن الغابر

قصة قصيرة احمد حمزة طمبل
من وراء النافذة الزجاجية كنت ارقب المشهد ، كالقزم ، يظهر الولد الصغير من بطن الحجرة المظلمة ، دافعاً امامه مائدة صغيرة . يقترب ببطء ، ثم يختفي فجأه ... كـأن الارض قد ابتلعته . يضع يديه النحيفتين علي حافة النافذة ، مقاوماً الجازبية الارضية يصعد برأسه شيئاً فشيئاً ... عندها تبدوا ملامح وجهه اكثر وضوحاً . لا يتجاوز الثمانية ربيعاً ، شاحب الوجه ، اسود العينين ، تعلو شفتيه ابتسامة لا تفارقه . يمسح الشارع هنا وهناك بعيون لاتهدأ ، احياناً يرتكز بكوع يده اليمني على حافة النافذة ... واضعاً ذقنه وخده في حضن كفه ... كعجوز تجتر ذكريات المساءات البعيدة . احياناً اخري وعندما يلفت انتباهه شيء ما يمد رأسه من فضاء النافذة ، ويظل يتبعه بشغف شديد ، وقد يبالغ فى هذا الامر حتى انه يتكأ بكلتا يديه علي حافة النافذة مائلاً بصدرة الى الامام . عندها يستبد بي القلق ، اضرب فضاء الغرفة بيدي ، اكاد ان اصرخ . ولكنه وفي نفس اللحظة يلتفت الى الوراء مرتبكاً ..... كأن صوتاً ما يأتيه من الداخل محذراً ، يعود فيتضاءل كمان كان . لحظات ويغوص برأسه الي الاسفل صاحباً يديه معه ، يظهر في وسط الحجرة ، ثم يختفي في الظلام . يظل المشد يتكرر بين الفينه والفينه . ولكن ... وما ان تدق الساعة معلنة تمام الثالثة بعد الظهر حتي يتبدل الحال ، يمد رأسه الصغير من بين فضاء النافذة ، مسدداً بصره بشغف ناحية اليمين ، تارة يشرئب بعنقه الي الاعلي ، وتارة يحرك رأسه الصغير في غير انتظام ، وكأنه يصنع لبصرة دروباً ملتوية بين الاجساد والاشياء . فجأه ... تبتسم عيناه وتنفرج اسارير وجهه ، يسحب رأسه من فضاء النافذة ، يغلقها ورائه ويختفي خلف الخشب . اما هو فيترأى من علي البعد كشبح انبثق من غبش الزمن الغابر , او كشخصية مبهمة سقطت من بين دفتي كتاب قديم . عملاق ... يتأرجح في مشيته كبندول الساعة ، عيونه غائرة .... كأنها تعبت وتريد ان ترتاح في مؤخرة رأسه ، اخاديد وجهه حادة غائرة غير منتظمة . فمه عارى عن الاسنان الا من واحده في مقدمه فمه رفضت الرحيل ... ربما لاتريد ان تغادر الا معه . يرتدي جلباب طويل ... كالح اللون ، اردفه بمعطف قصير ... مترب ... مرتق في غير مكان ، فوق المعطف بقايا عمامة تحيط برقبته من الخلف وتتدلي علي صدره من الجانبين . يسرع من خطواته المهتزة ... ينتزع نفسه من اتون الزحام ... تاركاً ورائه زرات غبار ، عبارات استهجان ، وشفاه مزمومة . يخلع معطفه المهلهل ويفرشه اسفل النافذة ، يقتعد الارض فوقه ماداً قدميه ، حذاءه المهتريء ... ينفر منه نصف اصبع او يزيد . هي لحظات ويمرق الولد الصغير من فم البناية حاملاً صحن بيد وبالاخرى رغيفين ، يمد العجوز يديه النحيفتين ويلتقطهما . بعد ان يأتي علي كل ما في الصحن ، يمد لسانه ويلعق اصابعه قبل ان يلويه الي اعلي ويسحبه الي داخل فمه ، يتبقي جزء من رغيف يمسحه باصابعه ثم يسقطه فى جيب جلبابه . يفرك كفيه ، يمرر كل منهما علي الاخر ، ثم يرفعهما الي الاعلي شاخصاً ببصره نحو السماء . يكون الولد الصغير قد عاد حاملاً كوباً من الماء ، ينهض ببطء ، ينفض التراب عن معطفه ويلقي به علي منكبيه ، يرتشف الماء الذي ينساب بعض منه علي صدره وينزلق حتي يلامس جلبابه ، يربت على رأس الولد الصغير ، الذي يتسلقه بعينيه من اسفل الي اعلي ، عندما تتلاقي اعينهما ، يتمتم العملاق بكلمات غير مفهومة ، يخرج بعض الحلوي من جيبه ويدسها في يد الولد الصغير ، قبل ان يعطيه ظهرة ويمضي الي حال سبيله . يظل يتبعه بعينيه الصغيرتين حتى يختفي عن نظره ... او يغيبه زحام . اليوم ... مر شهر او يزيد علي رحيل الولد الصغير ، ولكن العملاق ... الأتي من غبش الزمن الغابر ، وما ان تدق الساعة معلنة الثالثة عصراً ، حتي يأتي من بعيد ، يفرش معطفه اسفل النافذة ويجلس فوقه ، يظل لفترة قد تطول او تقصر يوزع نظرات الترقب بين النافذة الموصده ومدخل البناية ، قبل ان يلملم نظرات اليأس ويقف ببطء ، ينفض التراب عن معطفه ، يلقيه علي منكبيه ، وعلي غير ماكان يفعل فيما مضي ، يعود من حيث اتي .







 
رد مع اقتباس
قديم 23-01-2013, 04:22 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
جمال دلة
أقلامي
 
إحصائية العضو







جمال دلة غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة (الاتي من غبش الزمن الغابر)

الاديب الرائع احمد طمبل
ما اجمل هذه اللغة القصصية الرائعة وما احلا مفرداتك المفعمة بالصور والطاقة البلاغية والصور الناطقة
جمعت التناقض في الشخصيتين حيث الرجل المبروك البائس الذي عادة ما يغلب على مثل هؤلاء الشخوص العدوانية والقسوة
كما ان الاطفال في مثل سن طفل القصة المثالي يغلب عليه النفور والخوف من مثل هذه الشخصيات ويميل ايضا للتعرض لها بالاستفزاز والاثارة لها والهروب منها او تبديل الطريق الذي يمرونها
امّا وقد اجتمعت النقائض فهذا مامول ان يتحقق كواقع
ولكن المحزن والمثير بالموضوع غياب الطفل الرقيق وغياب حالة الرضا والابتسام عند الشخص البائس لعل الطفل سافر بصحبة اهله لزيارة جدته العجوز التي اعتاد طفلنا ان يزورها في القرية في عطلته الصيفية وارجو ان يكثر امثال هذا الطفل حتى لا يجوع جائع في بلاد العرب وان نجد من يرسم بسمة على وجه كل فقير وعجوز ومريض ومحتاج
جمل وتعابير ولا اجمل
دام اليراع والبراعة







 
رد مع اقتباس
قديم 23-01-2013, 12:06 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
احمد حمزة طمبل
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حمزة طمبل غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة (الاتي من غبش الزمن الغابر)

الشاعر الكبير والكاتب المحترم جمال دلة مجرد مرورك فهو شرف مابعده شرف اما كلامك الرائع فهذا مااعجز عن الرد عليه شكرا لك وبارك الله فيك







 
رد مع اقتباس
قديم 23-01-2013, 12:08 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
احمد حمزة طمبل
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حمزة طمبل غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة (الاتي من غبش الزمن الغابر)

الشاعر الكبير والكاتب المحترم جمال دلة مجرد مرورك فهو شرف مابعده شرف اما كلامك الرائع فهذا مااعجز عن الرد عليه شكرا لك وبارك الله فيك







 
رد مع اقتباس
قديم 27-01-2013, 08:17 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة (الاتي من غبش الزمن الغابر)


بدايةً أرحب بك ألفاً أيها القاص الجميل بيننا ، فأهلاً وسهلاً يا أ. أحمد طمبل
وأهلاً بالسودان الحبيبة إلى قلوبنا جميعاً ..

القدير أحمد حمزة طمبل ..
( الآتي من غبش الزمان الغابر )
قصة قصيرة ..
جاء السرد تبادلياً هنا بين الضمير المتكلم في الجملة الافتتاحية ، والراوي العليم الذي يرى الأحداث فيصفها كما يراها .. وهو أمرٌ يحسب لك كقاص .
غرفة مظلمة يخرج من بطنها الشخصية الرئيسية الأولى ( الطفل ) ، وكنت مبدعاً في وصف تحركاته ، دقيقاً جداً ، ولعمري بأنني رأيت المشهد أمامي .
يحرك هذا الطفل طاولةً ، يدفعها إلى النافذة ، ثم يرتقيها ، ويمد رأسه من خلال هذه النافذة في حركةٍ بها تهور ، وراق لي وصف الخوف عند السارد .. هنا ..


اقتباس:
عندها يستبد بي القلق ، اضرب فضاء الغرفة بيدي ، اكاد ان اصرخ .

هذا التهور ينطبق على الأطفال ، فكانت حركات الطفل / وصفها متقن .
تظهر الشخصية الثانية من بعيد ( الرجل المسن ) وكان وصفك له دقيقاً هنا ..


اقتباس:
كشبح انبثق من غبش الزمن الغابر , او كشخصية مبهمة سقطت من بين دفتي كتاب قديم . عملاق ... يتأرجح في مشيته كبندول الساعة ، عيونه غائرة .... كأنها تعبت وتريد ان ترتاح في مؤخرة رأسه ، اخاديد وجهه حادة غائرة غير منتظمة . فمه عارى عن الاسنان الا من واحده في مقدمه فمه رفضت الرحيل ... ربما لاتريد ان تغادر الا معه . يرتدي جلباب طويل ... كالح اللون ، اردفه بمعطف قصير ... مترب ... مرتق في غير مكان ، فوق المعطف بقايا عمامة تحيط برقبته من الخلف وتتدلي علي صدره من الجانبين . يسرع من خطواته المهتزة


الحبكة جاءت مترابطة ، وعدسة القاص أحمد كانت حريصة على التقاط أدق التفاصيل ..
جلوسه تحت النافذة ، وافتراشه الأرض ، وانتظار ذلك الطبق الذي يأتيه به الطفل كالعادة مع كل استراحةٍ لهذا المسن تحت نافذته .
هنا يبعث القاص رسالتين ..
الأولى : التربية السليمة للطفل .
والثانية : العطف على الفقراء .
هذه الرسائل جسدها القص من خلال تكرار هذا المشهد فترة زمنية لم يحددها القاص ..
بيد أنه ولسبب تركه لنا القاص ، غادر هذا الطفل ، وبقيت عادة المسن مستمرة ..
ربما لأنه تعلق بالمكان / بالطفل / بالرزق الذي سخره له الله على يد هذا الطفل ..
لتأتي النهاية هنا ..

اقتباس:
قبل ان يلملم نظرات اليأس ويقف ببطء ، ينفض التراب عن معطفه ، يلقيه علي منكبيه ، وعلي غير ماكان يفعل فيما مضي ، يعود من حيث اتي .
جاءت الخاتمة معبرة ( الرزق من عند الله ) / القناعة التي ولدت من رحم اليأس من رجوع هذا الطفل . وهي رسالة للمسن قبل أن تكون للقارىء ..

قصة جميلة السرد ، لم تخلُ أخي أحمد من بعض الهفوات النحوية والإملائية ..
وقلمك يستحق المتابعة أيها القاص الجميل ..
شكراً لك ..






التوقيع

لو أن الدهر يعرفُ حق قومٍ
لقبّلَ منهم اليدَ والجبينــا

 
رد مع اقتباس
قديم 28-01-2013, 10:43 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
احمد حمزة طمبل
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حمزة طمبل غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة (الاتي من غبش الزمن الغابر)

المبدع دائما وابدا عدي اشكرك جزيل الشكرك علي رهافة احساسك وكلامك الطيب وذوقك الرفيع واتمني لك التوفيق بارك الله فيك







 
رد مع اقتباس
قديم 21-06-2016, 04:04 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
احمد حمزة طمبل
أقلامي
 
إحصائية العضو







احمد حمزة طمبل غير متصل


افتراضي رد: قصة قصيرة (الاتي من غبش الزمن الغابر)

شكرا لكل من ساهم بنقد بناء لهذا النص






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:22 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط