جوى للعراق
صباحي اغترابٌ مسائي اشتياقْ
تشنجُ ليلي لصبح الفراقْ
ثقيل الثواني يمر الزمنْ
و كانت ثواني َ أمسي رقاقْ
لقائي؛ شبابي؛ طفولاتي في
بلادي ستحرق فيّ الصفاقْ
دثرتُ شجوني بوجه ضحوك
اذا نال مني جوىً للعراقْ
كأني أغازل طيف الهوى
اذا مرّ ذكره بين الرفاقْ
يهز كياني يحيف الدما
بشريان قلبي ودمعي يراقْ
فأخفي شجوني بعذر وهى
ودقات قلبي كخيل السباق
الم تسكبوا دمع شوقٍ طغى
الستم كمثلي أسارى الفراقْ!
بلى نحن أسرى بأيدي النوى
ولكن دمع النوى لا يطاقْ
أكل غريب يحب الغريب!
اذا القول نحو اشتياقٍ يساقْ
أشوقي كبيرٌ ولا ينتمي
لعرق الرجال بيوم التلاقْ
فقلبي يقبّل ترب النقا
اذا التفت الساق يوما بساقْ
هناك الغرام الأصيل انحنى
لقبلة عشق شهي المذاقْ
فهذا الفرات العُذيب امتلا
بشهد الأغاني وعرس العناقْ
يمجّ كؤوس الجمال الندي
يعانق شوق القصور العتاقْ
الا فاملأنْ من كؤوس الطلا
ايامن لماء الفرات اراقْ
ودجلة ُ لونٌ يحاكي السما
صفاءً وطعمٌ كطعم الدراقْ
بساتين خير تغطي القرى
وامواه دجلةَ تنفي الغساقْ
عراقي عزيزٌ وان ذلني
واهلي كرامٌ طِوال العذاقْ
رقاقٌ على الحب ما حلهم
غلاظ على كل من اِستراقْ
بحيفاء يقتات فيها الزؤام
اناخوا نحورا قلاص النياقْ
فأفشوا -كراما-طعام القرى
واوفوا ؛فلم يقطعوا من رباقْ
لقوا سوح حربٍ مكرّينها
اذا بلغ الموت حد التراقْ
صعاب المراسِ وقد امتطوا
صهوات خيل خفاف خفاقْ
متى يطحنوا حربهم فالعدى
يكونوا طحينا لها في التلاقْ
ولكن ضعْفَ الشعوب -النفاق
وقولٌ خبيث وكذب سُماقْ
لأعداء شعبي عداءٌ قديم
واحلام كسرى تفوق الوفاقْ
يقولون إسلام كفر ٍ يزول
برفع السيوف وفضّ الخناقْ
لقد ظُن اصحى أميري عمر
وقد قيل سيف الوليد استفاقْ
ليستأصل الشأفة الاكبر
ويقطع ادبار اهل النفاقْ