تهدف الحرب الايديولوجية الي شيطنة الخصم وتصوير مبادئه وسلوكه وعاداته، ومن يتبعه من مؤيدين وأحباء ومريدين بشكل غير اخلاقي وغير مستساغ للاحساس العام.
الحرب الايديولوجية هي حرب سياسية-اعلامية بامتياز، لا تستهدف الحوار أو التفاوض ، ولكن تعمل علي نزع الشرعية والتعبئة المضادة.
التعبئة النفسية الضرورية لشيطنة الخصم تتلخص في اربعة مبادئ جوهرية:
اولا، تشوية الوقائع، ثانيا، عدم شرعية وواقعية الانجازات ، ثالثا،السخرية من الاهداف ،رابعا تعدد الاتهامات الاخلاقية
تشوية الوقائع، فيقصد بها عدم التصوير الحقيقي لتسلسل الاحداث وملابساتها، ما احاط بها من دوافع ومداخل في سبيل اعادة تصوير الوقائع وتغيير ازمانها لتعبر عن اجندة خفية شريرة وغير مقبولة من المستمعين.
عدم شرعية وواقعية الانجازات، فيتم من خلال تصغير الانجازات او تتفيهها أو جعل الثمن المدفوع فيها اكبر بكثير من الحقيقي، وبالتالي يشعر المستمع بانه قد خدع بشكل غير مقبول. وستخدم هذا التكنيك بكثرة في الحوار الايديولوجي حيث نجد الايديولوجي يقدم صياغات مطلقة واسعة النطاق ثم يقيس الانجاز في الواقع منسوبا الي هذا الاطلاق، الامر الذي يوضح مدي الفارق بينهما، فيظهر الانجاز وكأنه لا شئ يذكر ولا يجب الاعتداد به. .
السخرية من الاهداف ، ويقصد من السخرية بتصويره بقيمة اقل بكثير قيمته الحقيقة بشكل يثير الاستعجاب والاستغراب الي حد كبير، وربما الضحك المرير. في كثير من الاحيان يتم اللجوء لتكتيك الفكاهة السوداء للسخرية من الهدف.
تعدد الاتهامات الاخلاقية ، تعدد الاتهامات الاخلاقية والمنطقية، ويقصد بذلك ان تتم بناء لسلسة من الاتهامات الاخلاقية والمنطقية التي لايمكن للمرء ضحضها الا من خلال الفحص والموازنة بين الاعتبارات المتعددة، ولكن في خضم الحوار تظهر عجز المدافع وتضعه في موضع المعارض للاخلاق والتوجهات العامة للجمهور...بقلم جهاد عودة
وهذا هو واقع تونس و مصر اللتان تعيشان حرب ايديولوجية بامتياز