|
|
|
|||||||
| منتــدى الشــعر الفصيح الموزون هنا تلتقي الشاعرية والذائقة الشعرية في بوتقة حميمية زاخرة بالخيالات الخصبة والفضاءات الحالمة والإيقاعات الخليلية. |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
|
|
أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||||
|
شعر (( الحب في وطني )) .. بقلم أحمد جمال قدورة نزفت قلوب العاشقينَ كنجمةٍ تروي الصحاري أنسها وهلالها المكسور يحصي كل عشّاق السماءْ ... من أحمر الألوانِ ترسم ساقها وشروقها وغروبها .. ومسامها يروي المدينةَ بالدماءْ ... ريح الرقاب يشدّني لشفاهها فبقربها أشتمّ رائحة المساءْ ... *** يغزو ثيابي عطرَ سيّدةٍ تبيع الورد والنارنج في الطّرقاتْ .. في ليلةٍ فيها الغيوم تجمّعتْ فزعت جميع الكائناتْ .. نامت على الألحانِ حرباً قطّعت أوتارها قد صارعت كلّ النساءْ .. لبست وشاح العابثينَ فهاجمت من يرتدي ثوب الحياءْ .. كسرت هلال الساهرينَ العابدينَ الناظرينَ إلى السماء ليحرموا أمل اللقاء *** الحبّ كان قصيدة خبأتها تحت الوسادةِ لا يراها إخوتي والحبّ عاش لكي يضاجع ساعةً جسد العراءْ ... لكنهُ .. أمضى الليالي حائراً تحت القذائف ِيدفن القلب المكفّن بالدماءْ .. والحبّ ودّع عاشقاً حين النجوم تبعثرت واستيقظت كل الضمائر تستجيب صدى النداءْ ... والقبلة الحمراء ماتتْ في شفاه السيداتْ ... كي تنفض الزهرَ المغطى بالشظايا والشقاءْ ... وزوارق الشعر الجريءِ تغيبت عن سربها وشراعها قهَر الهواءْ .. أسيادنا غرقوا بأوحال الخنوعِ وطفلة رفضت صواريخ العداءْ ... *** الحبّ صار قضيّة فيه المحاكم والسجون والشعر صار جريمة وقصيدتي كُتبت بأقلام الفجورْ ... ولسارق الأوطان لا عين تراقبهُ .. ولا أذنٌ ستسمعهُ .. بأوراقٍ مزورةٍ وتصريح من التضليلْ .. وهويتي تحتاج في كل البلاد إلى كفيلْ .. في حين أن العاشق الولهان متهمٌ ... التهمة الأولى : بأني عاشقٌ أهوى النساءْ .. والتهمة الأخرى : بأني غارقٌ أهوى السباحة بين أحضان النساءْ .. والتهمة العشرينَ أني أفضح المستعربينْ .. وتهمةٌ أني زرعت الياسمينْ !!! ... *** الحبّ في سكر الدماء قضيّةٌ .. إثمٌ عظيمْ .. والعاشق الولهان يحضن أرضهُ ... وعلى سرير الأمنياتِ تضاجعا بين النعيمْ .. في الحبّ يغفو الإقحوانُ ويذبل التوليبُ والريحان يسكر كلما فقد السرورْ ... وسيحرم الأموات من وضع الزهورِ على القبورْ ... وستسمع الجدران أصوات الجحيمْ ... فقذيفة تغتال صوت طفولتي وستحرق الصور القديمه ... وقذيفة أخرى تدمر غرفتي وتحطّم القصص العتيقه ... وستدفن الضحكاتِ في كفن الجنائزْ ... وستجعل الأطفال عرجاً كالعجائزْ ... وستستعيد الطفلة العمياءُ ماء عيونها كي تبصر الدمع الذي ملأ المخابزْ ... *** وضعوا كلامي تحت عين المجهرِ ... ليراقبوا كلّ الحروفْ .. ويفككوا كلّ الرموزْ .. خوفاً لأنّ قصيدتي ملغومة بالديناميتْ ... فقصائدي كانت سيوفاً في حلوق الغاصبينْ .. وغدت شهوراً مثل كأس نبيذ عشقٍ في عيون مراهقينْ .. واليوم تغدو كالقنابل بين ثغر القارئينْ ... *** الحبّ في وطني .. أكوام قمحٍ تحترقْ .. وسحاب ظلّ يفترقْ .. وسهام ظلمٍ للقلوب ستخترقْ ... أشواقنا كانت كروت معايده .. أمست كروتاً للعزاءْ .. ولباسنا مثل الشهاب بأمسنا ... واليوم أمي تغزل الشال الملطخ بالمداد ْ.. لنخيط أثواب الحدادْ ... حلب . مخيم النيرب 20-11-2012
آخر تعديل فاكية صباحي يوم 28-11-2012 في 11:37 AM.
|
|||||
|
|
|