لـ "غزة" هذا النشيد ..
لـ "حماس" و "الجهاد" , لـ "فلسطين" بلاد الزيتون والعناد , والعناد رجال والزيتون مقاومين .
يقصف اليهودي التائه , أرض غزة المحررة وشعبها الباقي على قيد البلاد , يريد إبادة الهوية والقضاء على البقية الباقية , من شعب باعته العرب واشترت به الإسلام ما اعتقدته خلاصها ونجاتها , فكان لعنتها وبيان استعبادها .
يردّ الفلسطيني المُقاوم , يقصف أرضه التاريخية , لا ليجرحها أو يدميها , بل ليزيل الباطل الذي أقامته الغرباء عليها , ويزيلهم معه , منها , تلك معركة وجوده , وحرب بقائه , وقرآن إسلامه , وهوية لسانه العربي , لسان كلّ الأنبياء .
يا له من مشهد عظيم , لشعب على قيد فلسطين وعلى قيد السلاح , كوفية الرجال السلاح , أن تجرح جسدك لتُخرج منه الدم الفاسد , ليس يخالطه الليل الصباح , وأن تدمي قلبك ليطرح من أوردته وشرايينه السواد المالح .
يا أيها الفلسطيني الآن , وأنت تقف وحدك , والأعراب الكافرة إخوتك , تغار منك , واليهود تظهر حُكم آيات بيّنات على مذبحك , وتلك اللحى المغضوب على وجوه أصحابها , وعمائم الضالين , شعراء السلاطين والملوك يتبعهم الغاوون .
يا أيها الفلسطيني , ما أجملك , وغزة هاشم , الجب , والقميص الذي قدّ من دبرّ , الحجة , والسجن , البراءة , والطير الذي يأكل , والحلم الذي يؤوّل , والسبع العجاف تنقضي , والسبع السمان تفتدي , وأنت اليوم تفسّر .
فلسطين تنزف خلاصها بدماء نسائها وأطفالها , وزينة الشباب شبابها , ولا يسمع في الأرض صوت البكاء , ولا النحيب , ولا أحد يندب , هي فقط آهات الوداع الحبيب , والصبر والترقب , لن يسقط السلاح ولن ترتفع غير راية الكفاح .
للقدس فجرها , يتلألأ , على ذهب قبة الصخرة التبر , وعلى رخام المسجد القبلة الأولى , وعتبات مسرى النبيين والنبي الحبيب , من خمرة الله في خوابي الآذان يطيب المنهل العذب , الصلاة السُكر والسجود الطهر والدعاء القريب .
ثم , كيف لا ينتصر , على الصحراء النخيل , وعلى دامس الليل البدر القمر , تلك آيات , والصبر على الزناد صبر جميل , والزاد رصاصات طوى عليها الشهيد القتيل , شغاف قلبه العاشق المخضل بملح البحر والزعتر البري والزنجبيل .
البعض ينتظر , والبعض يستنكر , والبعض يصبر ويصابر , والبعض أخذته في بعضه الحيرة , والبقية العجين ينتظر الخميرة , وغزة تكفّن الشهيد بدمائه وتطوي عليه الشهيد , وغزة العرس , ومثل نور الله في الأرض المشكاة والنبراس .
16/11/2012
زياد هواش