منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 03-11-2012, 11:37 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي العَانسْ لسهام العليوى ..ورؤية نقدية


في "حَرم سيد الشهداء" في ذلك المكان المقدس صلت ركعتين.. وعقدت اليدينمتوسلة مغمضة العينين منخفضة الرأس تتحدث مع النفس.
ليس صحيحاً أننا جيل لا يتوقف عنالشكوى والبكاء.. وأنه لا يعجبنا العجب ولا الصيام في رجب وشعبان ورمضان.
يا إلهي..
ليست لدي أية ميزة خاصة.. لست جميلة.. لكن لدي مفتاح الجمال.. حلاوة روحي ونظرتي.. وأنوثتي التي تغيظ كل البنات في أي مكان حتى من لا يعرفني!!
أتذكر ذات مرة كنتجالسة في الحافلة خلف إحدى النساء المسافرات.. وفجأة توقفت الحافلة ليركب قريبها..لميجد كرسياً شاغراً فجلس بجانبها وكانت رائحة عطره نفاثة فسببت لي حساسية..
عطستْ. وكان في فمي علكة صغيرة فطارَ في وجهه من فسحة تفصل بين المقعدين.. حيثكان وجهه ملتفت لخالته .
فتناثر الرذاذ المعطر برائحة علكة النعناع المنعش على وميض وجهه الجانبي.. فلمحني بعد أن مسح وجهه وكانت عيناه الخضراوان لمحنني بالامتنان لعطرأنفاسي.. فشعرت بحرج كبير.
فهاجمتني أم زوجته التي كانت تراقبه وانهالت بالصراخ والتلميحات غير اللائقة.. فشعر بإحراجي.. وهو يختلس نظراته خوفاً من حماته.
ماذاأفعل النساء لا يُحببنني !
في كل مراحل حياتي التي مررتُ بها منذ أيام الصبا والكفاحالجامعي وأيضاً في مجال عملي يقتربن مني فقط من أجل تقليدي ولا يفلحن في هذا أيضاً..يشعرن أن في صمتي وصوتي "بحة" جنسية!.. حين أجيب على محاضرة أو على مكالمةعاجلة لمدير الشركة .
حتى هيبة إطلالتي المحتشمة أيضا تلفت نظرهن فيتهامسن.. يتغامزنيتجملن معي.
حتى قريباتي أيضا لا يحببن لهجتي البيضاء.. ولكنني الفصيحة باستخدام لغةالقرآن والبيان ومحبتي للشعر والفن الجميل.
قلوبهن تحترق غيظاًحين يمتدحني أي رجل .
المهم أنني أعجب الرجال ولا أعجب النساء!.. ولكن مازلت واقفةخارج نطاق المجتمع لا تحت ولا فوق.
لماذا ؟
"تمت"
العانس
رؤية نقدية بقلم/ هشام النجار
الأديبة "سهام محمد علي العليوي" هي قاصة وأديبة تمتلك قلماً قادراً على التحليل والغوص في أعماق الشخصية والقدرة الكبيرة على التقمص.
إلى جانب رشاقة في الأسلوب.. ومصداقية قد تصل إلى حد الجرأة الملتزمة في الطرح والتصوير.
وهي حاصلة على بكالوريوس أدب إنجليزي وماجستير أدارة أعمال وتكتب الشعر والخواطر والقصص القصيرة .
وقصة "العانس" من النصوص غير التقليدية.. فالقصة هنا لاحترافيتها وطرْقها شكلاًمختلفاً واعتمادها على أسلوب مُبتكر في الحَكي.. يظن المتلقي معها أنها لا تنتمي لعالم القصة بالمرة.. وأنها مجرد بَوْح عابر أو خاطرة من الخواطر.. أو مجرد صفحة في دفتر مذكرات إحدى المُراهقات.. أو أنها مجرد شكوى مكتومة من فتاة فاتها قطار الزفاف.. ربما لسائق قطار لا يسمعها ولا يدرى أنها تحدثه.. أو لضيف لامع في التلفاز تشاهده وتسمعه ولا يراها هو ولا يسمعها.
هذه هي قيمة هذه القصة فيما أعتقد.. وهى تكمن في قوة التقمص.. حتى ظننا أن بطلة القصة هي بالفعل الكاتبة وأن المشكلة هي مشكلتها والمعاناة هي معاناتها.. فلم تكتبها بروح الأديبة الرصينة الحريصة على تقديم نص أدبي راق بلغة أدبية بليغة.. يُعْجب طبقة النقاد ويُرضى ذائقة النخبة من الأدباء.
وإنما كتبتها برُوح تلك الفتاة.. ببساطتها وعفويتها وصراحتها.. وجرأتها أحياناً.. وبمشاعرها الضعيفة أمام هذا الواقع الذي لا تجد فيه أنوثتها ولا ذاتها.. ولا من يُشبع مَشاعرها وأحاسيسها بالدفء والحنان والحب الذي تحتاجه كل فتاة.. لا تجده من بنات جنسها اللاتي يحقدن عليها ويطاردن راحتها واستقرارها في ظل زوج يرعاها ويحميها ويحتوى مواهبها.. ولا من رجل يكسر هذا الجدار وهذا الحاجز ويغامر هذه المغامرة ويخرس الألسنة ويتحدى مُؤامرات النساء ويُعلن الزواج منها .
وكان موقف الباص كاشفاً ومُسلطاً الضوء على جذروأساس المشكلة.. حيث شغف الرجال وميلهم لها.. مع كراهية النساء وحقدهن !
فالسببُ في المأساة هن بنات جنسهاوموقفهن المُشوب بالحقد والحَسَد على خفة رُوحها وأنوثتها .
والصرخة بالسؤال " لماذا " فينهاية القصة انطلقت مُدوية في وجْه النسَاء على وَجْه التحديد.. فهن من يُحرضن ضدها.. ويقفن حَجَرَ عثرة في طريق استقرارها في عِش الزوجية.
وربما غيرتهن هي التي منعتالكثيرين من التقدم لها لتتوج هذا الحضور الطاغي في دنيا الرجال بالحدث الكبير المهم في حياة كل فتاة.
فالمشكلةاجتماعية ونفسية لها علاقة ليست فقط بالسلوك الانساني ومضغ العلكة.. الخ .
إنمابالغيرة والحقد والتنافس النسائي الذي يصل في كثير من الأحيان إلى حَد الشراسة!
وهنا مسألة في غاية الخطورة والغرابة في واقعنا الاجتماعي العربي.. وهى سيطرة النساء في العائلات على سُلطة الاختيار التيتحرم في الغالب الكثيرات من المغضوب عليهن بسبب شعور عابر بالغيرة ليس إلا !.. ولوتُرك الأمر للرجل وللفتى.. ولو أُعطيت الحرية الكاملة للرجل في الاختيار وتقرير مصيره بنفسه لاختلف الأمر نوعاً ما.
وهنا رد بليغ على من يطالبون بحرية المرأة وحقوق المرأة.. فمن يدرس الواقع جيداً ويتأمله يخرج بلا شك بقناعة أن الرجل هو من في حاجة إلى حريته وإعطائه كامل حقوقه.
والنساء أيضاً هن من يقفن حجر عثرة بغيرتهن الشديدة أمام التعدد الذي يخالفطبيعتهن الأحَادية في الغالب.. ولو كان للرجل أكثر من زوجة لاختفت ظاهرة العُنوسَة من الوُجود.
الجُرأة هنا في سرد مواقف غير عادية منالممكن أن يستبدلها كاتب آخر أو كاتبة أخرى بمواقف أخف وأكثر تقليدية.. كموقف الباص على سبيل المثال..هذا أيضاً أعتبره غيرَ تقليدى في هذه القصة التي جَنحت إلى التحديث والابتكار.
هناك أيضاً شيء غير تقليدي آخر فيهذه القصة وهو القدرة المدهشة على التقمص كما أسلفنا.. فالتي تتحدث بعفوية شديدة وتخرج كلأسْرَار مشاعرها هنا هي فتاة تعانى بالفعل.. طغى هنا صوتُ البطلة جداً بشكل كبير على صوتالقاصة وهذا انجاز كبير.. ندر أن يحققه الكثيرون من محترفي القص.
ومن الناحية الفنية.. هناكتنوع في أسلوب السَرْد.. وتمازج مُمتع وتناسق بين الخاطرة والجملة القصصية.. ثم الانتقال السَلس منحكاية المَشاعر إلى الفلاش باك .







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-11-2012, 02:15 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالكريم قاسم
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالكريم قاسم
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالكريم قاسم متصل الآن


افتراضي رد: العَانسْ لسهام العليوى ..ورؤية نقدية

كم راقني هذا البحث النقدي في قصة الاخت سهام العليوي
هي قصة تستحق الدراسة والتفكير في كل جزئية منها وكانت الدراسة النقدية للقصة بحجم روعة القصة
اخي هشام ردي مقتضب هنا لاني لا اجد من بين العبارات الجميلة بحجم جمال جهدك الرائع
لك كل التحية والتقدير وللاخت سهام اجمل التحايا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-11-2012, 03:02 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
سمر محمد عيد
أقلامي
 
الصورة الرمزية سمر محمد عيد
 

 

 
إحصائية العضو







سمر محمد عيد غير متصل


افتراضي رد: العَانسْ لسهام العليوى ..ورؤية نقدية

القصة رائعة جداً،فهي تسلط الضوء على مشاعر الأنثى،ومعاناتها من الغيرة والخوف والشك من بنات جنسها..
وهذا هو الواقع،لأن المرأة تغار ممن هي أذكى أو أكثر قدرة على كسب قلوب الرجال..
وفي مجتمعاتنا تبقى العانس والأرملة مصدر خوف وقلق النساء..
قراءة الأستاذ هشام رائعة،ولكن رفض المرأة لتعدد النساء شعور طبيعي،مهما بلغت درجة الايمان والحكمة عندها،فلاتلوموها على ذلك،
أعجبتني الكاتبة ببعث مشاعر أنثى من قمقم الخوف والمعاناة،لتخرج بكل شفافية ،مع أنها حالة منتشرة كثيراً في مجتمعاتنا،لكن المرأة تصر أن تجعل معاناتها أسراراً مدفونة في قلبها وتقول:
((خليها بالقلب تجرح أحسن ماتطلع برا وتفضح..))
والمشكلة أن الجميع يضع اللوم على المرأة مهما كانت ظروفها ومعاناتها،ويحرم عليها البوح بمشاعرها..
فكرة القراءة رائعة،والقراءة ممتعة،
الشكر لكم جميعاً على هذه المحطة الجميلة..







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-11-2012, 05:46 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: العَانسْ لسهام العليوى ..ورؤية نقدية

الشكر الجزيل الوافر للأديب الراقى والكاتب المبدع عبد الكريم قاسم الذى يسبقه ذوقه وأدبه الجم ، وتعنون كلماته الرقيقة لشخصية مهذبة ودودة منصفة .. زادك الله روعة وانصافا ورقيا أخى الحبيب







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-11-2012, 05:47 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
هشام النجار
أقلامي
 
الصورة الرمزية هشام النجار
 

 

 
إحصائية العضو







هشام النجار غير متصل


افتراضي رد: العَانسْ لسهام العليوى ..ورؤية نقدية

شكرا لكَِ أيتها الأخت الفاضلة سمر عيد .. زادك الله فضلاً وبصيرة .. وكل عام وأنت بخير







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 09:47 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط