منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديات الحوارية العامة > منتدى الحوار الفكري العام

منتدى الحوار الفكري العام الثقافة ديوان الأقلاميين..فلنتحاور هنا حول المعرفة..ولنفد المنتدى بكل ما هو جديد ومنوع.

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 28-06-2012, 02:51 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

تفرض كتابة الشعر على الشاعر ثلاث متلازمات نفسية لا يمكن الفرار منها بسبب أغراض الشعر النفسية الثلاثة التي يسعى إليها الشاعر بالكتابة ...فأما أغراض الشاعر فهي تفريغ شحنات القلق الإبداعي المتراكمة في نفس الشاعر وإحداث الإثارة في المتلقي بنقل حالة الشاعر النفسية إليه والتلذذ في العملية الإبداعية .
وأما المتلازمات النفسية الثلاثة عنده والتي تسببها أغراض الكتابة فهي متلازمة التفريغ الارتياح ومتلازمة الإثارة – المبالغة ومتلازمة الإبداع – إشباع الحس الجمالي .
ولنبدأ أولا بالغرض الأول ( التفريغ ) الذي يؤدي إلى متلازمة التفريغ – الارتياح:
تختلف شخصية الفنان عموماً والشاعر خصوصاً عما عداه من البشر بكونها ذات عتبة تحمل شعوري أقل فهي تتحسس بدرجات أقل من الملاحظات الجمالية أو النفسية فتعاني بشعور أكثر ضخامة ومبالغة عند التعاطي مع مدركاتها الحسية والذهنية ...وهذا يمكن أن يسمى عموماً بالرهافة كما هو متعارف عليه .
وبالتالي فإن مقدار التأثر بالمعطيات الحسية النفسية عند الشاعر سيكون أشد انفعالاً مما هو عليه الحال عند الإنسان العادي ...ووفقاً لمبدأ نيوتن في فيزياء الميكانيك الذي ينص على أن كل قوة مؤثرة تثير في الجسم الذي تؤثر فيه رد فعل مقابل لها يساويها في الشدة ويعاكسها في الاتجاه..... ونظراً لأنني أعتقد أن هذا القانون ينطبق تماماً على الميكانيكا النفسية للإنسان ( السلوك ) فإن ردود أفعال الشاعر ستكون أشد تجاه ما يؤثر فيه من قوى المثيرات النفسية ...فتبدو استجاباته تجاه المثيرات للمتأمل والمراقب مفرطة ومبالغ فيها ..
فالفنان (الشاعر ) يمتلئ سريعاً ويعاني من ضغط الامتلاء بشدة أكبر من سواه ..مما يجعله أكثر توترا وأكثر إلحاحاً في طلب تفريغ الانفعالات العاطفية ..فيكون التفريغ عموماً بأي نوع من الممارسة المزدوجة ذات الطابع التعبيري الجسدي – الذهني أي لا بد من الفعل يمارسه الفنان ..فلا بد من الكتابة أو الرسم أو العزف الموسيقي أو الغناء أو الرقص .. إلخ فالارتياح يتأتي بعملية التفريغ هذه عند الفنان ..
لكن ما يميز الشاعر عموما عن غيره من الفنانين أنه مضطر لاستخدام اللغة التي هي في الأساس وسيلة تعبير أشد منطقية وبالتالي فإن المفردات اللغوية بكونها وعاءً عاماً للفكر والمنطق الإنساني فإن أول ما يتعرض له الشاعر من قبل المتلقي لفنه هو المحاكمة المنطقية للدلالات اللغوية ..وفي حين يكون الشاعر أحوج ما يكون للتفلت من قيود اللغة الاجتماعية ذات الطابع المنطقي فإنه يكون الأشد من بين الفنانين في تعرضه للمراقبة الدلالية سواء من حيث إخضاع نصه اللغوي لموازين المنطق أو الدين أو العرف أو حتى الشكل اللغوي ..
وإذا كنا متفهمين للحالة النفسية للشاعر خلال عملية التفريغ فيجب أن نفهم انه على الرغم من أن عملية التفريغ تخضع لخصائص الأدوات اللغوية من حيث القواعد الشكلية والدلالات إلا أنها في الأساس وسيلة تعبير نفسية انفراجية ثائرة متمردة . ...ولكم أن تتخيلوا الحالة النفسية للشاعر قبيل البدء بعملية الكتابة كما لو كان بالونا ً مغلقاً ممتلئاً بالهواء الذي يسبب الضغط في داخله في كل اتجاه فإذا ما فتح الشاعر ثغرة دقيقة ( ثقبا) عبر البدء في التعبير ( الكتابة ) فإن نوعاً من الانفجار سيحدث بطريقة تتدافع فيها مكنونات النفس نحو الخارج عبر ذلك الثقب التعبيري وبالتالي فإن تزاحم الأفكار هو السمة الأولى للنص الشعري قبل تنسيقه ليكون متماسكا ...فالتعابير الشعرية ستخرج بشكل منفلت بحيث يتوجب على الشاعر في تلك اللحظات الحرجة قصيرة الأمد أن يكون سريعاً في اصطياد أي شعور يتمثل في نفسه للحظات قبل أن يفر ذلك التعبير الشعري هارباً ... ولو تراخى الشاعر قليلا في تسجيل انفعالاته لتبعثرت هنا وهناك وتفلتت منه قبل أن يتم القبض عليها ولما وجد أمامه على الورقة شيئاً يمكن قبوله كعمل فني شعري .. لذا فإن توتر الشاعر في اللحظات الأولى للكتابة يكون كبيراً لخشيته من إضاعة صياغاته التعبيرية ونسيانها قبل تسجيلها فيما لو اضطر للتفاعل مع العالم الخارجي في تلك اللحظات .... فتجده يثور لأتفه الأسباب فيما لو تم قطع العملية التفريغية الانفجارية الإبداعية عنده ...ونحن لا نقطع مثلاً على شارب الماء العطشان شربته ..كما نحرص على أن ندع الجائع يكمل طعامه قبل أن نطلب منه التفاعل مع شيٍءٍ آخر .. وهكذا عموماً لا نتقبل قطع أي عملية ذات طبيعة غريزية تفريغية أو إشباعية يقوم به إنسان لأنه سيجعل ذلك الإنسان قلقاً شديد التوتر نتيجة الانقطاع عن التفريغ أو الإشباع الغريزيين . ..حتى إننا لا نستسيغه للحيوان أيضاً رأفة به . ..
فمتلازمة التفريغ -الارتياح هي سبب ونتيجة في العملية الإبداعية وفي الحالة الشعرية عند الشاعر
لذلك ..ومراعاة لمسألة التدفق الشعري المحتدم في لحظات التعبير الأولى ينبغي عند ملاحظة النص بعد الانتهاء من عمليات التنسيق التي يقوم بها الشاعر للتعابير الخام ..ينبغي الإشارة إلى أن أجمل الاقتناصات التعبيرية ذات الوقع العاطفي المتأجج هي تلك التي تكون أقل عرضة للتشذيب من قبل الشاعر بعد تدفقها في اللحظات الأولى للانفجار التعبيري
يتبع ....






التوقيع

 
آخر تعديل ثناء حاج صالح يوم 03-07-2012 في 02:48 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-06-2012, 03:21 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
حنين يوسف
أقلامي
 
الصورة الرمزية حنين يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







حنين يوسف غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

تحليل نفسي رائع سيدة ثناء
ولكن وحسب قانون نيوتن ( لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له بالاتجاه )

اعتقد بأنه ليس كل الحالات الشعرية تخضع لهذا القانون


فالحب على سبيل المثال عند الشاعر يقابل بحب أكبر
لا بانقلاب عواطفة الى حد الكراهية ( معاكس له بالاتجاه )

تأملوا معي ما جاء على لسان جميل بثينة

رمى الله في عيني بثينة بالقذا
وفي الغرّ من انيابها بالقوادح


وعندما عاتبته بثينه
أطرق طويلا يبكي ثم قال :

ألا ليتني أعمى أصم تقودني
بثينة لا يخفى علىّ كلامها


العاشق الشاعر لا انقلابات في احساسه وشعوره


والواقع وأحوال المعيشة والثورات يقابلها الشاعر بانفعالات داخلية تصل الى حد القنابل الموقوتة وقد تكون احيانا رؤية مستقبلية للواقع .. فهي بذلك تكون أكبر مما هي مساوية للفعل بالمقدار ... كما تفضلتي

رائع ما قرأت ومفيد .. لتفادي التشذيب الذي اعاني منه
لك مني خالص الحب والود
والشكر الجزيل
تحياتي سيدتي







التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-06-2012, 04:04 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
تفرض كتابة الشعر على الشاعر ثلاث متلازمات نفسية لا يمكن الفرار منها بسبب أغراض الشعر النفسية الثلاثة التي يسعى إليها الشاعر بالكتابة ...فأما أغراض الشاعر فهي تفريغ شحنات القلق الإبداعي المتراكمة في نفس الشاعر وإحداث الإثارة في المتلقي بنقل حالة الشاعر النفسية إليه والتلذذ في العملية الإبداعية .



وأما المتلازمات النفسية الثلاثة عنده والتي تسببها أغراض الكتابة فهي متلازمة التفريغ الارتياح ومتلازمة الإثارة – المبالغة ومتلازمة الإبداع – إشباع الحس الجمالي .
ولنبدأ أولا بالغرض الأول ( التفريغ ) الذي يؤدي إلى متلازمة التفريغ – الارتياح:
تختلف شخصية الفنان عموماً والشاعر خصوصاً عما عداه من البشر بكونها ذات عتبة تحمل شعوري أقل فهي تتحسس بدرجات أقل من الملاحظات الجمالية أو النفسية فتعاني بشعور أكثر ضخامة ومبالغة عند التعاطي مع مدركاتها الحسية والذهنية ...وهذا يمكن أن يسمى عموماً بالرهافة كما هو متعارف عليه .
ماشاء الله عليك يا ست ثناء .. تجسيدك حي جدا ورصدك للسلوك فيها نوع دقة قلما نراها حولنا ..... رزقت السداد والرشاد دوما ....
نعم أختي العزيزة ، هناك الكثيرون ممن لو تمسسهم ريح قلق او فرح انماعوا معه ، وبلغ منهم ذلك مبلغا كبيرا .. ودعيني أقول - بحسب رؤيتي المتواضعة - أنه لا يمنع من كونه أغلبهم مُفتنّين في الشعر ورسم الجمال أن يدخل في غمارهم كثيرون ممن تعيا مهارتهم الشخصية عن تجسيد ما يعتمل في صدورهم من اختلاج شعوري حميم تجاه بعض ما يواجهون من مواقف ..
اقتباس:


وبالتالي فإن مقدار التأثر بالمعطيات الحسية النفسية عند الشاعر سيكون أشد انفعالاً مما هو عليه الحال عند الإنسان العادي ...ووفقاً لمبدأ نيوتن في فيزياء الميكانيك الذي ينص على أن كل قوة مؤثرة تثير في الجسم الذي تؤثر فيه رد فعل مقابل لها يساويها في الشدة ويعاكسها في الاتجاه..... ونظراً لأنني أعتقد أن هذا القانون ينطبق تماماً على الميكانيكا النفسية للإنسان ( السلوك ) فإن ردود أفعال الشاعر ستكون أشد تجاه ما يؤثر فيه من قوى المثيرات النفسية ...فتبدو استجاباته تجاه المثيرات للمتأمل والمراقب مفرطة ومبالغ فيها ..
نعم أوافقك بدرجة كبيرة هنا .. ولكن ربما هم أغفلوا الجانب الأخلاقي الإيماني الذي يؤسس في حامله سلوكيات خاصة قد تتباين مع سلوكيات من يشاكله وعيا وعقلا وشعورا .. فقد يمسك أحدهم - استجابة لداعي الايمان - عن مجاراة آخر قد نال منه في حين لا يفلح آخرون في ضبط زوايا أخلاقهم حين يسيرون منفلتين في الحياة على غير هدي يكف وايمان يكبح وأصول معتبرة...

والناس - شعراء وأدباء و.. و.... وعوام - يتوزعون بين هذين الضربين وما بينهما ...

اقتباس:
فالفنان (الشاعر ) يمتلئ سريعاً ويعاني من ضغط الامتلاء بشدة أكبر من سواه ..مما يجعله أكثر توترا وأكثر إلحاحاً في طلب تفريغ الانفعالات العاطفية ..فيكون التفريغ عموماً بأي نوع من الممارسة المزدوجة ذات الطابع التعبيري الجسدي – الذهني أي لا بد من الفعل يمارسه الفنان ..فلا بد من الكتابة أو الرسم أو العزف الموسيقي أو الغناء أو الرقص .. إلخ فالارتياح يتأتي بعملية التفريغ هذه عند الفنان ..
لكن ما يميز الشاعر عموما عن غيره من الفنانين أنه مضطر لاستخدام اللغة التي هي في الأساس وسيلة تعبير أشد منطقية وبالتالي فإن المفردات اللغوية بكونها وعاء عام للفكر والمنطق الإنساني فإن أول ما يتعرض له الشاعر من قبل المتلقي لفنه هو المحاكمة المنطقية للدلالات اللغوية ..وفي حين يكون الشاعر أحوج ما يكون للتفلت من قيود اللغة الاجتماعية ذات الطابع المنطقي فإنه يكون الأشد من بين الفنانين في تعرضه للمراقبة الدلالية سواء من حيث إخضاع نصه اللغوي لموازين المنطق أو الدين أو العرف أو حتى الشكل اللغوي ..
ما أصوب رميتك هنا ...
أعجبني كلامك جدا ، وراقني على نحو جعلني أتحسسه مرة بعد مرة ..

اقتباس:
وإذا كنا متفهمين للحالة النفسية للشاعر خلال عملية التفريغ فيجب أن نفهم انه على الرغم من أن عملية التفريغ تخضع لخصائص الأدوات اللغوية من حيث القواعد الشكلية والدلالات إلا أنها في الأساس وسيلة تعبير نفسية انفراجية ثائرة متمردة . ...ولكم أن تتخيلوا الحالة النفسية للشاعر قبيل البدء بعملية الكتابة كما لو كان بالونا ً مغلقاً ممتلئاً بالهواء الذي يسبب الضغط في داخله في كل اتجاه فإذا ما فتح الشاعر ثغرة دقيقة ( ثقبا) عبر البدء في التعبير ( الكتابة ) فإن نوعاً من الانفجار سيحدث بطريقة تتدافع فيها مكنونات النفس نحو الخارج عبر ذلك الثقب التعبيري وبالتالي فإن تزاحم الأفكار هو السمة الأولى للنص الشعري قبل تنسيقه ليكون متماسكا ...فالتعابير الشعرية ستخرج بشكل منفلت بحيث يتوجب على الشاعر في تلك اللحظات الحرجة قصيرة الأمد أن يكون سريعاً في اصطياد أي شعور يتمثل في نفسه للحظات قبل أن يفر ذلك التعبير الشعري هارباً ...

وتلك رمية أخرى ..نعم ما أصعب الخطوة الأولى ولكن ما إن تتمرس القدم على مدرج السير في أوليات الطريق حتى تنتظم خطاها وتتلاحق لتغزو المسير نحو الهدف في وثوب ويقين
اقتباس:
يتبع ...

أنتظر ...
أشكرك شكرا يكافيء قدرك وينزلك منزلتك التي علت كثيرا هنا
بورك عقلك ووعيك وطاب جناك ...
تحياتي وتقديري












 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-06-2012, 04:07 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حنين يوسف مشاهدة المشاركة
تحليل نفسي رائع سيدة ثناء
ولكن وحسب قانون نيوتن ( لكل فعل رد فعل مساوٍ له في المقدار ومعاكس له بالاتجاه )

اعتقد بأنه ليس كل الحالات الشعرية تخضع لهذا القانون


فالحب على سبيل المثال عند الشاعر يقابل بحب أكبر
لا بانقلاب عواطفة الى حد الكراهية ( معاكس له بالاتجاه )

تأملوا معي ما جاء على لسان جميل بثينة

رمى الله في عيني بثينة بالقذا
وفي الغرّ من انيابها بالقوادح


وعندما عاتبته بثينه
أطرق طويلا يبكي ثم قال :

ألا ليتني أعمى أصم تقودني
بثينة لا يخفى علىّ كلامها


العاشق الشاعر لا انقلابات في احساسه وشعوره


والواقع وأحوال المعيشة والثورات يقابلها الشاعر بانفعالات داخلية تصل الى حد القنابل الموقوتة وقد تكون احيانا رؤية مستقبلية للواقع .. فهي بذلك تكون أكبر مما هي مساوية للفعل بالمقدار ... كما تفضلتي

رائع ما قرأت ومفيد .. لتفادي التشذيب الذي اعاني منه
لك مني خالص الحب والود
والشكر الجزيل
تحياتي سيدتي
أهلاً حنين يوسف ..أشكر لك قراءتك
ما قصدته بالحالة الشعرية هو الحالة النفسية التي يتلبسها الشاعر عند كتابة الشعر وليس نوع الشعور ...فالحب لا يكون حالة شعرية إلا إذا تلبسه الشاعر عند الكتابة ..وهو ليس حالة شعرية مطلقا ً عند من لا يكتب الشعر أو يتذوقه ..فالحالة الشعرية هي اللباس الشعري للحالة النفسية وهي خاصة بالشاعر . وإذا تصورنا أن الشاعر يقابل الحب الذي أثر فيه بحب أكبر مما نعتقد ظاهراً فذلك لأن الحب عندما يؤثر في الشاعر يكون أشد في تأثيره منه عندما يؤثر في الإنسان العادي ..فعاطفة الحب تؤثر في الشاعر أشد مما تؤثر عند الإنسان العادي وبالتالي فإن قانون نيوتن صحيح ...
أما المقصود بالاتجاه المعاكس فليس انقلاب المشاعر إلى طبيعة معاكسة .ليس أن ينقلب الحب إلى كراهية .بل المقصود هو حدوث التفاعل التبادلي بين مصدر القوة المؤثرة في نفس الشاعر ( ولتكن المرأة الحبيبة مثلاً ) واتجاه قوة رد الفعل من الجسم المتأثر وهو نفس الشاعر باتجاه تلك الحبيبة ( تفاعل عكوس فكل منهما مؤثر ومتأثر في الوقت نفسه ...لنتخيل أننا نضرب بقبضتنا على خشب الطاولة أمامنا ..قوة الضرب تؤثر في خشب الطاولة فتجعله يهتز أو يتكسر ..لكن رد فعل الخشب هو أنه بسبب قسوته وإعادة توجيه قوة الاصطدام المعاكسة باتجاه قبضتنا سيؤدي إلى شعورنا بالألم في قبضتنا بنفس المقدار الذي تأثر به الخشب يعني حدث تبادل في الانفعال بيننا وبين الخشب مع تعاكس الاتجاه بسبب التبادل ...أرجو أنني كنت واضحة في إيضاح قصدي ..أشكرك غاليتي






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 28-06-2012, 04:41 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
حنين يوسف
أقلامي
 
الصورة الرمزية حنين يوسف
 

 

 
إحصائية العضو







حنين يوسف غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ثناء حاج صالح مشاهدة المشاركة
أهلاً حنين يوسف ..أشكر لك قراءتك
ما قصدته بالحالة الشعرية هو الحالة النفسية التي يتلبسها الشاعر عند كتابة الشعر وليس نوع الشعور ...فالحب لا يكون حالة شعرية إلا إذا تلبسه الشاعر عند الكتابة ..وهو ليس حالة شعرية مطلقا ً عند من لا يكتب الشعر أو يتذوقه ..فالحالة الشعرية هي اللباس الشعري للحالة النفسية وهي خاصة بالشاعر . وإذا تصورنا أن الشاعر يقابل الحب الذي أثر فيه بحب أكبر مما نعتقد ظاهراً فذلك لأن الحب عندما يؤثر في الشاعر يكون أشد في تأثيره منه عندما يؤثر في الإنسان العادي ..فعاطفة الحب تؤثر في الشاعر أشد مما تؤثر عند الإنسان العادي وبالتالي فإن قانون نيوتن صحيح ...
أما المقصود بالاتجاه المعاكس فليس انقلاب المشاعر إلى طبيعة معاكسة .ليس أن ينقلب الحب إلى كراهية .بل المقصود هو حدوث التفاعل التبادلي بين مصدر القوة المؤثرة في نفس الشاعر ( ولتكن المرأة الحبيبة مثلاً ) واتجاه قوة رد الفعل من الجسم المتأثر وهو نفس الشاعر باتجاه تلك الحبيبة ( تفاعل عكوس فكل منهما مؤثر ومتأثر في الوقت نفسه ...لنتخيل أننا نضرب بقبضتنا على خشب الطاولة أمامنا ..قوة الضرب تؤثر في خشب الطاولة فتجعله يهتز أو يتكسر ..لكن رد فعل الخشب هو أنه بسبب قسوته وإعادة توجيه قوة الاصطدام المعاكسة باتجاه قبضتنا سيؤدي إلى شعورنا بالألم في قبضتنا بنفس المقدار الذي تأثر به الخشب يعني حدث تبادل في الانفعال بيننا وبين الخشب مع تعاكس الاتجاه بسبب التبادل ...أرجو أنني كنت واضحة في إيضاح قصدي ..أشكرك غاليتي


نعم سيدتي
اشكرك على التوضح
وانتظر ما يتبع بكل شوق
تحياتي






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-06-2012, 05:27 PM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

شكراً أستاذ ياسر سالم
أسعدني وجودك كشاعر في هذا المتصفح .
أحتاج من الأساتذة الشعراء والشاعرات في أقلام ..المشاركة في الحوار في هذه المسألة ...فالحوار معكم يغني ويثري ما أحاول التوصل إليه ...وليس أقدر ممن يكتب الشعر على المداخلة والمشاركة في هذا الموضوع .


تحيتي وتقديري لكم






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 29-06-2012, 05:30 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

الغرض الثاني للكتابة هو الإثارة للمتلقي لنقل حالة الشاعر إليه والتأثير فيه وينجم عنه متلازمة الإثارة - المبالغة
فالإثارة فعل الشاعر الأساسي الذي يناط به عمله الفني.....ويحتاج الشاعر لممارسة الإثارة لأنها الأداة التي يبدأ الاتصال عبرها مع المتلقي البعيد ...فهي بمثابة رنين الهاتف الذي ينبه ويجذب من يود محادثته كشاعر .لذا فإن هذا التنبيه (صوت الرنين ) ينبغي أن يكون بشدة مناسبة كي تلفت انتباه المتلقي الذي قد يكون محاطاً بالضجيج ...أي ينبغي أن تكون الإثارة قوية كي تدفع القارئ للاتصال مع الشاعر عبر نصه ..وكيف تكون الإثارة قوية ؟
الأمر بسيط للغاية ... لابد أن يشعر القارئ بأنه معني بذلك الرنين كي يوافق على الاتصال ,,وهذا يعني أن الإثارة تكون موجهة للقارئ باستعمال رقمه الخاص ...إذن لا بد أن يستعمل الشاعر وخاصة في منطقتي عنوان النص وفاتحته مفردات ذات طبيعة حساسة موجهة حسب المضمون الذهني والجمالي الذي يرغب الشاعر بإيصاله وكذلك حسب الفئة المستهدفة من المتلقين... فهنا تبرز أهمية أن تكون المفردات ذات مدلول اجتماعي ثقافي عمومي أقرب ما تكون للمصطلحات المتفق عليها بين الشاعر والشريحة الثقافية التي ينتمي إليها المتلقي المطلوب جذبه ...فالحس الإعلامي الدعائي عند الشاعر يؤدي هنا دوراً حاسماً في اختيار تلك المفردات لتكون مصيدة للقارئ ...كي يرغب بفتح أذنيه جيداً ..من المتوقع في هذه الحال أن يمارس الشاعر فعل الإغراء الرمزي المرتبط بالمضمون ( محتوى الموضوع ) المطلوب نقله للمتلقي . ..والإغراء كما هو معروف يتسم بنوع من الإبهار الناجم عن زيادة إثارة حاجات المتلقي ..بالمختصر المفيد ينبغي أن تقوم الإثارة بمداعبة الحاجات والدوافع الغريزية للمتلقي كدوافع الحب الجنسي في شعر الغزل أو الحب الإلهي في شعر المتصوفة أو دوافع الأخلاق النبيلة في شعر الحكمة ...أو تقوم بالتلميح لمعالجة القضايا الحساسة المرتبطة بالحياة النفسية للمتلقي كمواضيع الثورة في هذه الأيام ...وهكذا ..
طبعا هذا يعني أننا فصلنا الآن بين المواضيع الخاصة بالمعالجة الشعرية والمواضيع الأخرى التي يمكن تناولها في الأنواع الأخرى من الكتابة ..والتي تخص الصحافة أو العلوم الاجتماعية والإنسانية فمثلاً ..لا يمكن تناول موضوع يتعلق بالخدمات التحتية في المجتمع كمحور لنص شعري ..وقس على ذلك مواضيع أخرى تتعلق بالإدارة أو التجارة أو الفكر من المواضيع الباهتة في الشعور ،إنما مجال الشعر مختص بكل ما يضطرب له الشعور والوجدان بلذة او ألم ...فالإثارة تكون إما للذة أو للألم في نفس المتلقي ..
وكي يتم الإغراء وتحقق الإثارة هدفها في الجذب فإن ذلك يستلزم الاعتماد على خاصة المبالغة والزيادة في تصوير ما هو مطلوب للتلذذ أو ما هو مطلوب للإيلام النفسي ...فبغير المبالغة تفشل الإثارة ..والتلازم بينهما لا مفر منه في الحالة الشعرية عند الشاعر ...والشاعر يمارس ذلك بموهبته الفطرية دونما انتباه أثناء الكتابة ، كما يمارسه كمطلب فني بوعيه وإتقانه.. فيجدّ عند ذلك في طلب الفاتن من المعنى أو الصورة الشعرية باتباع نهج المبالغة ..وهو مضطر لهذه المبالغة لتحقيق فعل الإثارة الضرورية لامتلاك وعي المتلقي .
ويمارس الشاعرالمبالغة بالاعتماد على فنون البلاغة الثلاثة ( التشبيه والاستعارة والكناية ) لإضفاء التضخيم على الصفات الواقعية ..فلو أخذنا على سبيل المثال بيتاً من شعر الغزل القديم ليزيد بن معاوية ما زال المتذوقون يعدونه من عيون الشعر العربي الجميل :
وأمطرت لؤلؤاً من نرجس وسقت.......... وردا وعضت على العناب بالبرد
وقمنا بتجريد الصور الشعرية في هذا البيت من المبالغة المستمدة من البلاغة لأمكننا شرحه كما يلي :
بكت فتساقطت قطرات دموعها من عينيها وجرت على خديها الأحمرين وعضت بأسنانها البيضاء على شفاهها الحمراء ...
فانظر ما الذي تفعله المبالغة في إثارة مشاعرنا وفي مقدار المتعة التي تضفيها على تذوقنا لجمال الصور الشعرية في هذا البيت قبل تجريده من المبالغة وانظر كيف أصبح باهتاً بعد تجريده منها .. ....
ويمكننا القول بناء على ما تقدم: إن العلاقة بين متعة التذوق والمبالغة هي علاقة طردية دائماً في الشعر الذي يعتمد على التصوير الشعري بشكل خاص ، فكلما ازدادت نسبة المبالغة ازدادت متعة التذوق عند المتلقي ..ومن هنا فإن عبارة ( أجمل الشعر أكذبه ) تبدو صحيحة في هذا النوع من الشعر التصويري ..ويعني ذلك في المحصلة أن المبالغة في الحالة الشعرية هي قيام الشاعر أثناء الكتابة بتمثل ما هو غير واقعي وإلحاقه بالواقعي من المشاعر ..وذلك كذب بلا شك ...

و لو تصورنا شاعراً يحاول الاستغناء عن المبالغة ... بدعوى تحري الصدق في القول كم سيكون مقدار نجاحه في إثارة مشاعر المتلقي وجذبه ؟ الجواب : سيكون حظه من ذلك قليل حتى وإن كان مبدعاً .

ومن هنا يمكن التعامل مع الآية القرآنية الكريمة التي نزلت خاصة لوصف الحالة الشعرية عند الشعراء والتنبيه إلى عدم المصداقية الناجمة عن المبالغة في ما يقولونه ..كي لا يتخذ أحدهم منظّراً فكرياً أو اجتماعياً بالمطلق حتى وإن كان مؤثراً في جمهوره بقوله تعالى .. {وَٱلشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ ٱلْغَاوُونَ } * { أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ } * { وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ } * { إِلاَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ وَذَكَرُواْ ٱللَّهَ كَثِيراً وَٱنتَصَرُواْ مِن بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ وَسَيَعْلَمْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ أَيَّ مُنقَلَبٍ يَنقَلِبُونَ } ....... سورة الشعراء.
فالله تعالى يعلم حال الشعراء أثناء تلبسهم في الحالة الشعرية ... ويعلم عدم استطاعتهم التجرد عن المبالغة الملازمة لفعل الإثارة لنقل ما لديهم إلى المتلقي ...
من هنا يمكن القول أنه من الخطأ محاكمة الشاعر حسب ما يأتي في شعره من مخالفات شرعية بسيطة ..كوصف اللذة في تعاطي الخمرة ..أو وصف جسد المرأة ..أو اللقاء بين الحبيبين ..اللهم إلاً أذا كانت المخالفة الشرعية هي ديدن الشاعر وخطه الأساسي في الكتابة ..
وهذا يفضي بنا إلى أن نجرد اللغة في الكتابة الشعرية عند الشعراء عن الدلالات المنطقية الأخلاقية والدينية ..فقد عذرهم رب العالمين في ذلك عندما قال(أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ ) فهذ الأودية التي يهيمون فيها ليست سوى أودية المفردات التي تخلت عن دلالاتها الاجتماعية ذات الطابع القيمي المتعارف عليه....وما أضعف الشاعر عند انتهائه من كتابة نصه في الدفاع عن شعره من ناحية الدلالات القيمية ..فغالباً لا يكون الشاعر نفسه قادراً على تقمص حالته الشعرية في واقع الحياة ....ونستدل على ذلك من أن التعبير الشعري عند الشاعر قد كان في الأصل حالة انفجار ثوري تعبيري تحت ضغط امتلاء المشاعر بالرؤى والانفعالات الشعرية ضمن الحالة الشعرية ...
يتبع ...






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-06-2012, 08:26 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
ياسر سالم
أقلامي
 
إحصائية العضو







ياسر سالم غير متصل


إرسال رسالة عبر Yahoo إلى ياسر سالم

افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

لم انتبه إلى هذه الإضافة المرتقبة إلا الآن وانا بالعمل ، فدعيني اختي الكريمة استاذة ثناء اعلق سريعا على فقرتك الأولى .. وربما اعود إن يسر الله لي امري ..

اقتباس:
الغرض الثاني للكتابة هو الإثارة للمتلقي لنقل حالة الشاعر إليه والتأثير فيه وينجم عنه متلازمة الإثارة - المبالغة
فالإثارة فعل الشاعر الأساسي الذي يناط به عمله الفني.....ويحتاج الشاعر لممارسة الإثارة لأنها الأداة التي يبدأ الاتصال عبرها مع المتلقي البعيد ...فهي بمثابة رنين الهاتف الذي ينبه ويجذب من يود محادثته كشاعر .لذا فإن هذا التنبيه (صوت الرنين ) ينبغي أن يكون بشدة مناسبة كي تلفت انتباه المتلقي الذي قد يكون محاطاً بالضجيج ...أي ينبغي أن تكون الإثارة قوية كي تدفع القارئ للاتصال مع الشاعر عبر نصه ..وكيف تكون الإثارة قوية ؟
الأمر بسيط للغاية ... لابد أن يشعر القارئ بأنه معني بذلك الرنين كي يوافق على الاتصال ,,وهذا يعني أن الإثارة تكون موجهة للقارئ باستعمال رقمه الخاص ...إذن لا بد أن يستعمل الشاعر وخاصة في منطقتي عنوان النص وفاتحته مفردات ذات طبيعة حساسة موجهة حسب المضمون الذهني والجمالي الذي يرغب الشاعر بإيصاله وكذلك حسب الفئة المستهدفة من المتلقين...
جميل هذا العرض استاذة ثناء ... يعجبني واقتنيه بالطبع ولكن .. دعيني احاكم إلى هذا الطرح الجميل ما يسمى بالشعر الحر ... تقول إحدى اخواتي الكريمات" هو [تعني الشعر الحر ] نتاج أدبي فريد ساهمت في ولادته عمليات الترجمة للشعر الأجنبي من قوميات مختلفة والتي آثرت عدم الالتزام بقولبة ما يتم ترجمته ضمن قوالب الشعر العمودي العربي بما فيه من وزن وقافية
...وكان ذلك انتصاراً لروح الفكرة والحالة الشعرية في الشعر الخاضع للترجمة والتي قد تخرج عن إطارها وتتشوه بسبب الحرص على قولبة النصوص المترجمة ..بل على العكس انا أرى أن عدم الالتزام بقواعد الشعر العربي كان هو الأفضل في نقل الثقافة الشعرية من اللغات الأخرى إلى لغتنا .. " هذه الفقرة تجعل الشعر الحر (في عين الكاتبة) مبتوت الصلة عن شعرنا الذي نعرف ،وعليه فإنه ينبغي ألا يُحاكم إلى أصولنا ولا نلزمه بشئ من ذلك وهو الافضل ... وهو ما عبرت عنه استاذتي بقولها ( انا أرى أن عدم الالتزام بقواعد الشعر العربي كان هو الأفضل ) أقول لقد تطور الشعر الحر تطورا خطيرا على يد من توافروا عليه جيلا بعد جيل ولا يزال ... ووصل مسيره المتعرج بين عمق الغرابة وفرط الذهول إلى ايماءات تستعصي على الرصد ، ولا معنى لها إلا في عقل من كتبها ، بحيث لا يمكن بحال ان نقول ان ما عبرتِ عنه حضرتك بـ ( متلازمة الإثارة - المبالغة ) له وجود هنا ، بل ربما أصبح لا معنى له وقد لا يتصور ان يكون مستصحبا عند التعبير.... وللاسف هذا هو السائد عندهم ، و يتكلم به ويذود عن حياضه اناس مشهورون (غربيون ) ، يرى الكثيرون من التابعين العرب ان قولهم الفصل ، ولا يمكن ان نقدم بين أيديهم ... لقد بلغ الشطط بهم إلى ان قالوا :: إن «الحداثة» هي الثورة على كل شيء، "إنها الابتعاد الصارم عن المجتمع. " يعني لا اعتبار للمتلقى عندهم .. وكيف يعتبرونه وهم اساسا ينطلقون في رص حروفهم من همهمات ورطانات غير مسكونة بمعنى يمكن ان يقف على ساق .. لقد اغلقوا (القصيدة) على نفسها واعتبروا نظرة الأخرين لها محض تطفل وتسلق ..... والآن أعلنوا موت المؤلف .... !!
باختصار حتى تكون شاعرا حرا مجيدا عليك ان تذبح لحظة التفاعل لديك وتمتطي صهوة نفسك في اي وقت وتحلق في خيلات مربكة من أشباح المعاني التي هي عبارة عن خِرَق ذات تلافيف لو تتبعناالمستهدفون مطاويها ما وجدوا غير ظلمات بعضهم فوق بعض

اكتفي بهذه المداخلة السريعة ولي عودة ان شاء الله ...

دمت دائما متألقة مشرقة أختي الغالية استاذة ثناء
تقديري






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 30-06-2012, 09:22 PM   رقم المشاركة : 9
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

نأتي الآن إلى الغرض الثالث من أغراض كتابة الشعر عند الشاعر وهو التلذذ بالعملية الإبداعية الذي يفرض على الشاعر المتلازمة النفسية الإبداع – إشباع الحس الجمالي والتي تتسم بها الحالة الشعرية عنده .
في البدء أريد أن أؤصل العملية الإبداعية المتمثلة في الكتابة عند الشاعر فأردها إلى الظاهرة النفسية التي تظهر عند الطفل منذ بدء تفتح وعيه حوالي السنة الرابعة من العمر وهي ظاهرة أحلام اليقظة ..فالطفل يبدأ بتخزين مدركاته التي تكتظ بما هو ضخم من التصورات غير الواقعية التي يلبسها الطفل لباس الواقع ويعيشها لوحده وهو يعلم أنها خاصة به .. . فعندما يكتشف الطفل أنه يمتلك أداة الخيال وأنه قادر على إعادة صياغة العالم وفقاً لحاجاته ورغباته هو عبر أحلام اليقظة ...فإنه يحوز على متعتين اثنتين إحداهما متعة إعادة تشكيل العالم بتقمص ما يشبع دوافعه الغريزية من شخصيات القصص التي يأخذ فيها دائماً دور البطولة ، والثانية هي متعة الاستعراض التي توفرها مشاركة الأصدقاء في التقمص عبر اللعب أو مشاركة الآخرين عموماً ويدخل فيهم من يزعج الطفل في حياته عبر حلم اليقظة الذي سيمكن الطفل من الانتقام أو إعادة اعتباره والانتصار لكرامته ممن يسيء إليه في الواقع .
أحلام اليقظة تستمر عند الإنسان حتى الموت ...لكنها تشهد نشاطاً مميزاً عند الطفل وعند المراهق بشكل واضح ... وفي حين يؤثر ارتفاع معدلات النشاط الواقعي في الحياة على معدل نشاط أحلام اليقظة فيضعفه أو حتى يقوم بقطعه وإيقافه لفترات معينة مع الانخراط في معترك الحياة اليومية وممارسة العمل أكثر عند الإنسان العادي .. فإن شخصية الفنان عموماً تتميز باستمرارية ارتكازها بشكل كبير على تحقيق التوازن عبر التقمص المرتبط أصلا ً بحلم اليقظة فحتى لو ازداد معدل النشاط الواقعي عبر ممارسة العمل في حياة الفنان الشاب فهو لن يتخلى عن الخيال في إدارة شؤون شخصيته ...لكن بسبب نضج العقل والحاجة إلى المصداقية في الحياة و كي يحقق الفنان الشاب الاحترام الذاتي فإنه يحاول التعويض باستخدام العملية الإبداعية بدلاً من حلم اليقظة فهنا تصبح الحالة الشعرية عند الشاعر هي الإطار نفسه الذي كان يحيط سابقاً بحلم اليقظة ...لكن الآن الشاعر يصر على مشاركة هذا الحلم مع الأصدقاء وهم المتلقون الذين يوجه الشاعر إليهم نتاجه الشعري ...
فالعملية الإبداعية سيتدخل فيها عاملان في الحالة الشعرية الأول يرتبط بما لدى الشاعر ويرغب بعرضه ( الاستعراض ) لأصدقائه والثاني يرتبط بأصدقائه الافتراضيين وهم المتلقون أنفسهم ...فكي يضمن الشاعر مشاركتهم سيتقرب إليهم بما هو موجود فيه ويعلم أنه موجود عندهم أيضاَ ..لذا فإن متلازمة الإثارة -المبالغة كما ذكرت سابقاً ستحتل مكانة مهمة في الحالة الشعرية عند الشاعر أثناء إشراك المتلقي من خلال قدرة الشاعر على تمثل حالة المتلقي أثناء تذوقه للعمل الشعري .
ولعل هذا الكلام يدفع بنا إلى القول إن الشاعر لن يتمكن من كتابة الشعر إذا تصور عدم وجود المتلقي مطلقاً لا الآن ولا في المستقبل ... ونستنتج أن العملية الإبداعية (الكتابة ) تستلزم إشراك المتلقي بما لدى الشاعر عبر عملية الاستعراض من قبل الشاعر والتذوق من قبل المتلقي ..
لكن في الحقيقة فإن الحالة الشعرية تتضمن فضلاً عن متعة الاستعراض التي يمكن تأصيلها إلى إشباع دافع الكرامة والإحساس بالاحترام الذاتي عند الشاعر متعة أخرى مهمة جداً عنده هي متعة إشباع دافع الحس الجمالي وهي متعة خاصة قد لا تتوفر بشكل واضح ودائماً عند كل الناس , وذلك لأنها تتطلب الصقل المستمر كي تنمو وتتضح وأريد أن أشبهها بغدة صغيرة في الجسم قد يتمكن الإنسان من العيش بدون إفرازاتها عندما تكون ضامرة أو ضعيفة النشاط ولكنه يعيش بسعادة أكبر عندما تكون نشيطة وقائمة على رأس عملها ...
الحس الجمالي في الأصل يرتبط بالغريزة الجنسية عند الحيوانات إذ نلاحظ كيف تزدهي الحيوانات بالألوان الجذابة خلال مراحل الغزل في مواسم تكاثر الأسماك والطيور مثلاُ ...لكن عند الإنسان فإن الحس الجمالي وإن كان يرتبط أصلاً بالغريزة الجنسية إلا أنه ينمو مع الصقل ليتداخل مع جميع أنواع الانفعالات عند الإنسان خاصة وأن تجربة التفكير ترقى به عبر ربطه بالقيم المعنوية الأخلاقية والدينية والفنية ...وما يحدث أن الشاعر( الفنان عموما) يكتشف أكثر من غيره متعة الحس الجمالي أثناء محاولاته المستمرة للتعبير البلاغي فتظهر قدرة الشاعر (الأديب ) على الكشف عن الخصائص الجمالية للموضوع الذي يصفه بالوصف والربط بين الصفات وهنا فإن مهمة الشاعر أن يتفوق على المتلقى ليكشف له بحسه الجمالي ما لا يستطيع المتلقي العادي الانتباه إليه ...فتتركز مهمة الشاعر في أن يرسم بالكلمات الصور الشعرية التي تشكل المشهد الشعري عموماً ...وبرأيي الشخصي ..كلما كانت الصور الشعرية متسقة كوحدات بناء صغيرة مترابطة وموظفة ضمن الرؤية العامة لبناء المشهد الشعري كانت تدل على درجة أرقى وأكثر تطوراً من وعي الحس الجمالي عند الشاعر . الأمر يشبه تماماً أن ترسم لوحة بالفرشاة والألوان على خلفية قماش اللوحة ...فهل يقبل الحس الجمالي أن تكون هناك بقع غير ملونة في خلفية اللوحة ؟ غير أن ميزة الصور الشعرية الجميلة أنها فضلا ً عن اتصالها العضوي بعضها مع بعض ضمن المشهد الشعري فهي قادرة على أن تتضمن نوعاً من الحركة التي ينتقل عبرها الشاعر من منطقة إلى أخرى عبر المشهد الشعري بشكل متسلسل ...وتتأتى هذه الميزة من أننا عندما ننظر إلى لوحة حقيقية مرسومة بالريشة فنحن نراها ككل ...بل مطلوب منا أن نتأملها ككل وإن كنا نستطيع تركيز بصرنا على بعض أجزائها دون الآخر بغاية اكتشافه أكثر...لكن الصورة الشعرية ولأنها محمولة عبر الكلمات لا نستطيع أن نتذوقها كلها دفعة واحدة ولا ينبغي لنا ذلك بل إن إحداها تنتقل بنا إلى الأخرى عبر تسلسل يفترض أن يكون منطقياٌ مراعاة لعدم الانقطاع في تصور المشهد الشعري في ذهن المتلقي . لذا فإن هذه الميزة تسمح أيضا ً للشاعر بنقل حالته الشعرية بشكل مسترسل يساعده عل جذب القارئ تدريجياً لامتلاك وعيه لحظة القراءة . فالذكاء عند الشاعر أن يراعي ذهنية المتلقي في طلبه متعة التذوق مع الترابط ...وربما يفقد الشعر بعضاً من هذه الخاصية عند الشعراء المبتدئين أو الذين لا يعيرون أهمية لإخراج القصيدة كعمل فني متكامل ...
ومطلوب من الشاعر أن يتمكن من إثارة دهشة المتلقي عبر كشفه عن الروابط الغامضة أو إنشائه لهذه الروابط والعلاقات غير المتوقعة بين الأشياء التي يقوم برسمها أو وصفها في الصورة الشعرية ...ومن هنا فقد ابتكرت القدرة الشعرية عند الشعراء ما يسمى ظاهرة تراسل الحواس التي يوظف فيها الشعراء الأفعال الحسية ويوزعزنها بين الحواس بشكل غير مألوف مخالف للطبيعة وهو ما يزيد من تألق الصورة الشعرية ويعطيها أبعاداً جمالية عميقة التأثير في نفس كل من الشاعر الذي أنشأها والمتلقي الذي يتذوقها ...ذلك أن منهج الخروج عن المألوف في الإثارة يظل هو الأقوى في الحالة الشعرية . ولو انتبهنا إلى ما يتعرض إليه الشعراء من النقد لوجدنا أن مشكلة تكرار الصور الشعرية واستهلاكها تبرز كخطر يهدد شخصية الشاعر بالاضمحلال أو الذوبان في الشخصية الشعرية لغيره من الشعراء إذ المطلوب دائما ً هو الإتيان بالجديد والمتفرد من قبل كل شاعر وهذا لا يتحقق للشاعر إلا بمزيد من الصقل للحس الجمالي عند الشاعر ...لكن عملية الصقل نفسها والتي تعتمد بالدرجة الأولى على تثقيف الشاعر نفسًه بالقراءات الدؤوبة لأعمال غيره من الشعراء هذه العملية نفسها قد ترسم إطارا لأبعاد الحس الجمالي عند شاعر ما عندما يقع تحت تأثير أحد الشعراء الأقوياء مما يجعله ودون انتباه منه يعكس خصائص ذلك الشاعر القوي في حسه الجمالي ...فكي لا يحدث ذلك ربما يجب أن ينوع الشاعر في طبيعة المعطيات الثقافية التي يصوغ بها وعيه الجمالي .. بعبارة أخرى ...كلما عدد الشاعر ونوّع من طبيعة قراءاته ومصادر معينه الثقافي كان أكثر فرادة في تشكيل حسه الجمالي ..فثقافة الشاعر هي ثقافة كونية كما أراها في الحالة المثالية ...يجمع فيها بين فنون العلوم الطبيعية والفنية التشكيلية والأدبية والدينية ...إلخ .






التوقيع

 
آخر تعديل ثناء حاج صالح يوم 07-07-2012 في 04:54 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-07-2012, 03:45 AM   رقم المشاركة : 10
معلومات العضو
حسين إبراهيم الشافعي
أقلامي
 
إحصائية العضو







حسين إبراهيم الشافعي غير متصل


إرسال رسالة عبر MSN إلى حسين إبراهيم الشافعي

افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

(ولعل هذا الكلام يدفع بنا إلى القول إن الشاعر لن يتمكن من كتابة الشعر إذا تصور عدم وجود المتلقي مطلقاً لا الآن ولا في المستقبل ... )

يتضح من هذا الموضوع عمق فكر ناقدتنا الراقية ولابد لنا من الإستفادة من هذه الثروة المطروحة..
فأستاذتنا الكبيرة قامت بتحليل نفسي يعتمد على ما اظن بعينات كثيرة من الشعراء قديما وحديثا حتى تتسع رقعة المصداقية وحتى يكون التخريج أعمق ملاصقة للواقع..
ومن خلال البحث أثارتني بعض المنعطفات منها:
(ولعل هذا الكلام يدفع بنا إلى القول إن الشاعر لن يتمكن من كتابة الشعر إذا تصور عدم وجود المتلقي مطلقاً لا الآن ولا في المستقبل ... )
هنا كانت ناقدتنا تتصور وتتخيل الإحتمالات الممكنة حتى تخلص لمعرفة المراد من أضداده.. فنحن مثلا لا نعرف الليل إذا لم يكن هناك نهار..

تصوروا أن إنسانا يعيش بمفرده في هذا الكون ولا يحتمل أن يكون معه أحد ولا يحتمل أن يأتي بعده أحد أي ليس هناك أي أحد سيقرأ له أو يسنمع إليه..
فهل يتحرك في وجدانه إحداث فن من الفنون...
ولنعكس السؤال ونقول..
ماهي حاجتنا أصلا للفنون ولفن الشعر بالأخص
هل أن الشاعر يرتاح لعملية الإعجاب من الغير فقط حتى يكتب أو أن هناك حوافز أخرى تكون عليه من الخارج حتى يظهر مابالداخل..

لا أريد أن أطيل في الكلام حتى لا أشتت جمال هذا البحث الكبير







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 01-07-2012, 07:20 PM   رقم المشاركة : 11
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ياسر سالم مشاهدة المشاركة

جميل هذا العرض استاذة ثناء ... يعجبني واقتنيه بالطبع ولكن .. دعيني احاكم إلى هذا الطرح الجميل ما يسمى بالشعر الحر ... تقول إحدى اخواتي الكريمات" هو [تعني الشعر الحر ] نتاج أدبي فريد ساهمت في ولادته عمليات الترجمة للشعر الأجنبي من قوميات مختلفة والتي آثرت عدم الالتزام بقولبة ما يتم ترجمته ضمن قوالب الشعر العمودي العربي بما فيه من وزن وقافية
...وكان ذلك انتصاراً لروح الفكرة والحالة الشعرية في الشعر الخاضع للترجمة والتي قد تخرج عن إطارها وتتشوه بسبب الحرص على قولبة النصوص المترجمة ..بل على العكس انا أرى أن عدم الالتزام بقواعد الشعر العربي كان هو الأفضل في نقل الثقافة الشعرية من اللغات الأخرى إلى لغتنا .. " هذه الفقرة تجعل الشعر الحر (في عين الكاتبة) مبتوت الصلة عن شعرنا الذي نعرف ،وعليه فإنه ينبغي ألا يُحاكم إلى أصولنا ولا نلزمه بشئ من ذلك وهو الافضل ... وهو ما عبرت عنه استاذتي بقولها ( انا أرى أن عدم الالتزام بقواعد الشعر العربي كان هو الأفضل ) أقول لقد تطور الشعر الحر تطورا خطيرا على يد من توافروا عليه جيلا بعد جيل ولا يزال ... ووصل مسيره المتعرج بين عمق الغرابة وفرط الذهول إلى ايماءات تستعصي على الرصد ، ولا معنى لها إلا في عقل من كتبها ، بحيث لا يمكن بحال ان نقول ان ما عبرتِ عنه حضرتك بـ ( متلازمة الإثارة - المبالغة ) له وجود هنا ، بل ربما أصبح لا معنى له وقد لا يتصور ان يكون مستصحبا عند التعبير.... وللاسف هذا هو السائد عندهم ، و يتكلم به ويذود عن حياضه اناس مشهورون (غربيون ) ، يرى الكثيرون من التابعين العرب ان قولهم الفصل ، ولا يمكن ان نقدم بين أيديهم ... لقد بلغ الشطط بهم إلى ان قالوا :: إن «الحداثة» هي الثورة على كل شيء، "إنها الابتعاد الصارم عن المجتمع. " يعني لا اعتبار للمتلقى عندهم .. وكيف يعتبرونه وهم اساسا ينطلقون في رص حروفهم من همهمات ورطانات غير مسكونة بمعنى يمكن ان يقف على ساق .. لقد اغلقوا (القصيدة) على نفسها واعتبروا نظرة الأخرين لها محض تطفل وتسلق ..... والآن أعلنوا موت المؤلف .... !!
باختصار حتى تكون شاعرا حرا مجيدا عليك ان تذبح لحظة التفاعل لديك وتمتطي صهوة نفسك في اي وقت وتحلق في خيلات مربكة من أشباح المعاني التي هي عبارة عن خِرَق ذات تلافيف لو تتبعناالمستهدفون مطاويها ما وجدوا غير ظلمات بعضهم فوق بعض

اكتفي بهذه المداخلة السريعة ولي عودة ان شاء الله ...

دمت دائما متألقة مشرقة أختي الغالية استاذة ثناء
تقديري
أهلاً أخي ياسر سالم ..
تشير حضرتك إلى كلامي في التعقيب على موضوعكم ( الشعر الذي كان عبداً فأعتق ) ..
في الحقيقة كنت أرغب بإضافة تعقيب آخر على ذلك الموضوع لأوضح فيه التداخل الحاصل بين مفهومي الشعر الحر ( شعر التفعيلة ) الذي يعتمد على الوزن سواء باستخدام وزن التفعيلة الواحدة أو أوزان عدة تفعيلات في القصيدة الواحدة وبين الشعر المنثور الذي هو مقصودي ( شخصياً ) من تعبير الشعر الحر والذي لا يعتمد أي وزن ....فقد لاحظت أننا لم نكن متفقين أصلاً على المصطلح ..وهذا بسبب أن المصطلح نفسه يعاني من غموض وتداخل كبير بين مستخدميه من المثقفين والأدباء ..عموماً ..ما زلت أصر على أن مستوى العمل الفني ( الشعري ) يرتبط بمستوى الشاعر الثقافي وقدراته التعبيرية ودرجة تمكنه وإتقانه لعمله الفني ..وليس هناك من حكم جاهز يمكن إطلاقه على مستوى الإتقان في الشعر الحر ..لكنني أتفق معكم على أن ظاهرة الانفلاش التعبيري المتميز بالغموض وعدم المسؤولية تجاه مبنى الصور الشعرية هي ظاهرة واضحة وملحوظة عند من يكتب غير واع لمسؤولية الشعر ( المنثور ) ..أريد أن أضيف
الآن ...أنني أعلل هذه الظاهرة بأنها ناجمة عن عدم القيام بتشذيب التعابير الشعرية الخام التي تتناثر على الورق لحظة البدء في الكتابة ..مما يظهرها كما هي منفلتة وغير متماسكة وغير مترابطة بتسلسل منطقي ..
لك أجمل التحيات أستاذ ياسر






التوقيع

 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-07-2012, 04:17 PM   رقم المشاركة : 12
معلومات العضو
ثناء حاج صالح
أقلامي
 
الصورة الرمزية ثناء حاج صالح
 

 

 
إحصائية العضو







ثناء حاج صالح غير متصل


افتراضي رد: تحليل نفسي للحالة الشعرية عند الشاعر

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين إبراهيم الشافعي مشاهدة المشاركة
(ولعل هذا الكلام يدفع بنا إلى القول إن الشاعر لن يتمكن من كتابة الشعر إذا تصور عدم وجود المتلقي مطلقاً لا الآن ولا في المستقبل ... )
يتضح من هذا الموضوع عمق فكر ناقدتنا الراقية ولابد لنا من الإستفادة من هذه الثروة المطروحة..
أهلاً بك أستاذي الشاعر المبدع المتألق جداَ حسين إبراهيم الشافعي ..!
وأشكرك لما وصفتني به ..ليتني أكون كما تقول
..

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين إبراهيم الشافعي مشاهدة المشاركة
فأستاذتنا الكبيرة قامت بتحليل نفسي يعتمد على ما أظن بعينات كثيرة من الشعراء قديما وحديثا حتى تتسع رقعة المصداقية وحتى يكون التخريج أعمق ملاصقة للواقع..
في الحقيقة لا ...أنا لم أقم ببحث علمي موثق ومدعم بدراسات إحصائية ...كل ما في الأمر أنني أعرض وجهة نظري ليس إلا ..
ولكنني أحب أن أعترف لك ..أنني كنت أطمع بحيازة تلك المصداقية من خلال ما سيدلي به الشعراء من آرائهم المؤيدة أو المعارضة لما أقول ....كما أعبر في هذا الموضوع عن وجهة نظري..دون الاعتماد على أي نوع من المراجع المتعلقة بهذا الموضوع ..
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حسين إبراهيم الشافعي مشاهدة المشاركة
ومن خلال البحث أثارتني بعض المنعطفات منها:
(ولعل هذا الكلام يدفع بنا إلى القول إن الشاعر لن يتمكن من كتابة الشعر إذا تصور عدم وجود المتلقي مطلقاً لا الآن ولا في المستقبل ... )
هنا كانت ناقدتنا تتصور وتتخيل الإحتمالات الممكنة حتى تخلص لمعرفة المراد من أضداده.. فنحن مثلا لا نعرف الليل إذا لم يكن هناك نهار..

تصوروا أن إنسانا يعيش بمفرده في هذا الكون ولا يحتمل أن يكون معه أحد ولا يحتمل أن يأتي بعده أحد أي ليس هناك أي أحد سيقرأ له أو يستمع إليه..
فهل يتحرك في وجدانه إحداث فن من الفنون...
ولنعكس السؤال ونقول..
ماهي حاجتنا أصلا للفنون ولفن الشعر بالأخص
هل أن الشاعر يرتاح لعملية الإعجاب من الغير فقط حتى يكتب أو أن هناك حوافز أخرى تكون عليه من الخارج حتى يظهر ما بالداخل..

لا أريد أن أطيل في الكلام حتى لا أشتت جمال هذا البحث الكبير
أنا أرى أن الفن موجود في داخل الفنان كذخيرة شعورية نفسية مكتنزة بالجمال وهو يعيشها في داخله ويستشعرها بتأملاته الخاصة ويمارس تذوقه للكون من خلالها ...لكنه مع ذلك - وهذا رأيي الخاص - لن يحاول التعبير عما يعتمل في داخله إن لم يكن هناك طرف آخر( المتلقي ) يرغب بالنقل له ...
أعتقد أن البشر الأوائل من سكان الكهوف ما كانوا ليرسموا شيئاً على جدران كهوفهم لولا أن فكرة وجود المتلقي تسيطر على أذهانهم في لحظات الرسم والتعبير ...
وجود المتلقي لا يتحكم فقط بخروج أو عدم خروج العمل الإبداعي إلى الحياة ..بل يتحكم بصياغته أيضاً ...
أسعدني جداَ أن التقيك هنا ..
لك مني كامل الاحترام ..






التوقيع

 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قراءة فى نصوص إبراهيم خليل إبراهيم .. بقلم / هشام أيوب موسى ابراهيم خليل ابراهيم منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 18-11-2008 01:54 PM
اسرة الثقافة تكرم الشاعر الكبير فؤاد حجاج اغنية الانسان ابراهيم خليل ابراهيم منتدى الأدب العام والنقاشات وروائع المنقول 0 27-03-2008 02:07 AM
دراسة في المجموعة الشعرية (امرأة مبعثرة على دفتر) الاعلامي عدي المختار منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 0 20-01-2008 07:16 PM
دراسة مالكة عسال منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 2 31-12-2006 03:03 AM
ظواهر ودلالات في الشعرالأردني المعاصر .. بقلم : محمد المشايخ حسن رحيم الخرساني منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 30-12-2006 03:12 AM

الساعة الآن 07:24 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط