بقلم/ هشام النجار
حالة من الارتباك والفزع سببها صعود "الفريق" أحمد شفيق لمقابلة "الكابتن" د/ محمد مرسى في مباراة الإعادة حامية الوطيس.. والتي ستشهد أكبر نسبة مشاهدة في العالم وسيحضرها جميع جماهير "الكرة" الأرضية بدون استثناء.. كونها المباراة التاريخية شبه الفاصلة بين أيديولوجيتين تنازعتا حكم العالم لقرون .
الجمهور الذي انحاز في الجولة الأولى لخليفة الديكتاتور شبه معذور.. فقد اتبع سياسة "اللي نعرفه أحسن من اللي ما نعرفوش".. وسيعيد الفريق شفيق مع الشعب بلا شك سيرة رفيقه مبارك الذي عاش شبه ألة في ديكتاتورية تقاوم التفكك وتناضل حتى بعد الثورة من أجل البقاء.. والرافضون للدكتور مرسى مهجوسون بشبح الدولة الدينية ودولة المرشد في إيران الشيعية.
ربما لا يكون لتلك الهواجس أساس في الواقع.. فإيران يحكمها الولي الفقيه المعصوم ضمن نظام ديني اخترعه الخومينى لمصلحته ولفائدة حكمه الاستبدادي لا لفائدة الدولة والأمة.
لكن من الذي يضمن التحول وتكرار النموذج .. خاصة مع كثرة الوعود الإخوانية التي لا تتحقق .
بدأ الخومينى ثائرا ً يخطب بالقرآن ويردد آيات سورة النمل عن الملوك الذين إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة .. وارتفع صوته الأوبرالى الناعم بالحديث عن الظلم والفساد والمستضعفين في الأرض ومقاومة الطواغيت .. وأنه جاء ليقود النضال ضد قوى الشر والاستبداد بالدستور الإسلامي والشريعة الإسلامية لإقامة أمة إسلامية موحدة وهاجم إسرائيل وأمريكا والشاه ومصر .
حتى إذا ما تمكن إذا به يتحول إلى ديكتاتور مستبد يقتل ويسفك الدماء تحت ستار من فتاويه الدينية .
من يصوت لشفيق خليفة الديكتاتور بالرغم من الأهوال والمآسي التي عشناها مع النظام السابق.. إنما يهرب في الواقع من مجهول غامض قادم مع خطاب مؤتمراتي زاعق عن الخليفة الراشد وتحرير الأقصى ودولة الخلافة وعاصمتها القدس .
وهكذا كان الخومينى الشيعي أمل الأمة الإسلامية كلها والفارس المنتظر الذي سيحرر المقدسات وسيسترد الحقوق المسلوبة وسيخلص المستضعفين من قبضة قوى الشر .
فإذا بالخومينى ينضم إلى قوى الشر ويصبح وبالا ً على البشرية وعلى العرب والمسلمين ويقتلنا بسلاح أمريكي وبقطع غيار إسرائيلية .
الأسئلة مشروعة هنا للإخوان والهواجس مبررة:
ماذا عن التنظيم الدولي للإخوان؟
ماذا إذا تعرض أفراد من الإخوان المسلمين في دولة لها علاقات قوية مع مصر للاضطهاد؟
هل تُعلن الحرب؟ .. أم سينظر الحكام الجدد لمصلحة الدولة لا لمصلحة التنظيم ؟
وما هو دور المرشد؟
وكيف ستكون علاقة رئيس الدولة به؟
في أي ناحية سنحيا؟
في دولة ديمقراطية حديثة؟.. أم في دولة مُلالى سنية ؟
الاثنين الموافق
6-7-1433هـ
28-5-2012م