يقول السائل : ما هي حدود نظر الطبيب إلى المرأة الأجنبية ؟
الجواب : ينبغي أن يعلم أن الإسلام حث ّ على حفظ العورات وعلى عدم كشفها إلا في حالات خاصة تقتضي كشف العورة .
وكذلك فإن المرأة إذا أصابها المرض واحتاجت للعلاج فالمشروع في حقها أن تراجع طبيبة ولا يحل ّ لها مراجعة الطبيب الرجل إذا وجدت الطبيبة وكان بإمكانها مراجعتها فإن لم توجد المرأة الطبيبة أو تعذرت مراجعتها أو لم تكن من أهل الاختصاص بمرض تلك المرأة فيجوز أن تراجع الطبيب الرجل وهنا لا بد من معرفة الضوابط التالية في تعامل الطبيب مع المريضة الأجنبية :
1 - أن تتم المعاينة والكشف بحضور محْرَم للمرأة أو زوجها أو امرأة موثوقة خشية الخلوة المنهي عنها شرعا ً .
2 - ألا يطلِّع على شيء من بدنها ( عدا الوجه والكفين ) إلا بمقدار ما تقتضيه ضرورة العلاج فيجب على الطبيب أن يستر جسد المريضة إلا موضع المعالجة .
3 - إذا استطاع الطبيب معالجة المرأة بالنظر دون اللمس فهو الواجب وعلى الطبيب أن يغض بصره وأن يتقي الله ربه في ذلك .
4 - ينبغي للمرأة إذا احتاجت للمعالجة عند طبيب رجل أن تختار الطبيب الثقة الأمين صاحب الدِّين .
ويذكر هنا أنه لا يجوز للرجل أن يكشف عند الطبيبة الأجنبية إلا إذا لم يوجد الطبيب الرجل وهو الصحيح الذي تؤيده الأدلة الشرعية ومما يؤسف له أن بعض ذوي النفوس المريضة يرغبون في المعالجة عن الطبيبة ويفضلونها على الطبيب الرجل , وقد يكون العكس صحيحا ً وهو أن بعض النساء يفضلن أن يتولى علاجهن الطبيب دون الطبيبة لأغراض قد تكون صحيحة أو خبيثة .