هو أبو عبدالله مالك بن أنس , إمام دار الهجرة , وسيد فقهاء الحجاز , وهو عربي من سلالة أقيال حمير .
ولد بالمدينة المنورة سنة ( 95 هـ ) ونشأ بها , وأدرك خيار التابعين من الفقهاء العباد
ورحل إليهم وأخذ عنهم , وما زال يدأب في التحصيل وجمع السُنّة حتى صار حجة الله في أرضه .
وضُرب به المثل , فقيل : ( لايُفتى ومالك ٌفي المدينة ) .
وعرف الخلفاء قدره فأجلُّوه , حتى أن الرشيد رحل أليه هو وأولاده إلى الحجاز ليسمع ( موطأه ) فسمعه وأغدق عليه .
وكان مالك أول أمره فقيرا ً, فلما كثرت منح الخلفاء له حسن حاله , فأظهر نعمة الله عليه , ووصل أهل العلم وأشركهم في ماله , ومنهم الشافعي .
وأما أخلاقه من حيث الكرم والطلاقة والوقار والنبل والحب لرسول الله صلى الله عليه
وسلم , فإنها تجل ُّعن الوصف حتى انه كان لايركب دابة في المدينة إجلالا ً لأرض ضمت
جسد رسول الله صلى الله عليه وسلم .
توفي سنة 179 هـ بالمدينة ودفن في البقيع .