منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 11-03-2012, 03:15 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
ندى عامر
أقلامي
 
الصورة الرمزية ندى عامر
 

 

 
إحصائية العضو







ندى عامر غير متصل


افتراضي الجدّة حياه !

عزائي لنفسي و لروحي و اسم حياة الذي حملته اقتداء
بإسم جدة القرية التي تصلنا بها صلة رحم بعيدة بجدٍ خامسِ أو سادس ..
كانت تلك الجدة لا تحمل من اسمها سوى اسمها ..
كانت هزيلة جدا قصيرة القامة ، بسيطة الشكل ..
كان نساء القرية يقلن حين تزوجت مسناً لا يقربها بصلة و أقل منها نسبا :
-بنت شيوخ بس مسكينة-
-قد كبرت بالسن تجاوزت الخامسة والثلاثين عاما من يرغب بها سوى من أتاها
- خلوها تبوس يدها وجه وقفا
اعترض العم والخال حول زواجها و شاع صيتها بذاك الحين و قال والدها
من يرغب بها زوجا الآن -أزوجها واحدا من عيالكم الحين-!
فتراجع الجميع لتواجه حياتها بعد الخامسة والثلاثين
مسكينة هي الجدة حياه ..
كان رحيلها نـحو زوج لم تختره و لم يؤخذ رأيها به قد تم و عقد الزواج بها أصبح موشوما
بإصبعها الكبير . توقف الزمن لحظتها في اصبع .. و النساء يرقصن حولها بعد أن دقت الطبول
و أزدادت أحاديثهن المشؤومة في زمنٍ لا تتحدث به الصغيرات - والعوانس!
ما كانت تعي المصائب التي تلاحقها من ألسنتهن الحارقة
كانت صامتة فهي لم تختر هذه المصيبة الحديثة و لم تُخيّر!

طّلت من شباكها تودع صفحات الحقول الخضراء ومن هضاب ورمال وطنها الذي لا تعرف سواه
تعشق هواءه و يربكها الهواء!
ترمي بين حقوله جميع الفصول و ذكريات الطفولة وفقد أمها وهي في الثامنة
كانت ترمي في سفح الشمس قبل أن تغرب آهات السنين و أحاديث الأقارب
و تمد جسدها لأرض أجدادها التي تعشق لعلها تنجيها من الفقد ..
ولكن هي أيضا أرض الأجداد لا تعرفها .. تخلت عنها تماما
كوالدها .. كأمها حين رحلت وتركتها ما بين سراب وضباب ، ما بين
الوحدة و الليل الطويل ، أبقت نفسها في النافذة تناجي النخيل لعلها تستيقظ هي وتمد لها غصن
مفاتيح الفرج لتتسلقها وهي مخضبة يديها و رجليها وبجديلة شعرها المجعد
قد فعل ذلك نساء القرية .. لففن بأحشاء جديلتها حزنها و ما أشجى قلبها و أبكاها
وهي تمسح دموعها بإصبعها المغلوب فقد أصبح أصبع لعين هو أيضا تخلى عنها!
مدت يدها و الشوق بدأ يزاحم ضجيج القرية و مساحات ألمها محاولة أن تنتزع النور وتخبأه في جيبها
وبعضا منه بين ضفائر شعرها ..
من تلّ القرية تراهم يعبرون كجنود يعبثون بالحقول تدوس أرجلهم أحلامها
و من أمامها قادمون يهتفون .. أتينا لزواج المسكينة!
تزداد ضعفا و هزيمة أمام غيوم السماء وشرفاتها البعيدة
تمنت لو أنها لحقت بأمها التي سقطت بين مغرب وعشاء مريضة بالسل الذي رافقها عامين !
ترى بعينها البائسة إزدحام المكان الذي لم يزدها بغضا على أرضها و أقاربها تعشق هذه الأرض جما
رغم كفرهم بها الليلة هي آمنت بهم و ازدادت إيمانا!
لا زالت تخبئ دعوتها بين الريح و في العصافير، في شباكها الخشبي الذي سالت أصابعها دما بفضوضه
مع حليها و خضابها مع فرحتها التي أتت بعد أن مضى بها العمر يقاسمها شطر الحزن على ملامحها
و تجاعيدها إلى اليوم صوتها مهترئ
و بعينيها بؤس ملحوظ أخذه الشوق و الحنين للعمر الذي رحل - شاخت حياة الشيخة !







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 11-03-2012, 03:44 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: الجدّة حياه !

من القصص التي تأخذ عنوانها من شخصيتها المحورية فتكون أقرب إلى البورترييه ...

نص جميل يرسم مأساة الجدة حياة التي كانت ضحية سلوك و ذهنية مازالت مستشرية في بلادنا العربية إلى يومنا هذا ...

غير أن هناك أخطاء لغوية كان يحسن مراجعتها قبل إنزال النص ...

" شج قلبها ..." لعل المقصود ...أشجى قلبها ...أي : أحزنه .

تحيتي و تقديري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-03-2012, 09:15 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: الجدّة حياه !

الكاتبة ندى عامر
مساء الخير
أعجبتني القصة , واختيار العنوان كان مناسبا ً لطريقة بناء الهيكل بين سرد وحوار ووصف , هيئت القارئ للتعرف على الجدّة
استطاعت الكاتبة أن تبني هيكل القصة دون ثغرات , وانتقلت بين السرد والوصف والمونلوج الداخلي , جعلت القارئ يتعاطف ويعيش أجواء المكان بتفاصيل دقيقة .
( خلي تبوس أيدها وجه وقفا ) ربما جاءت خارج لهجة الحوار والمكان .
لقد شحنت الكاتبة الكثير من التعاطف , فجاءت القصة رائعة .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-03-2012, 10:19 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
مرام شهاب
أقلامي
 
الصورة الرمزية مرام شهاب
 

 

 
إحصائية العضو







مرام شهاب غير متصل


افتراضي رد: الجدّة حياه !

يا الهي لا اعرف يا ندى إذا الخامسة والثلاثين تعني او تنطبق على المسن لالالا
قمة الجمال وروعة الإسلوب في هذا العمر
لكن لا اعرف لما في مجتمعاتكم
تظلمون النساء بهذه السخافات
لا اعرف
وخاصة اذا لم تتوفر لها فرصة الزواج او انها قررت ان تتعلم
انا اؤمن بأن لكل انسان إنسان سيكون الممكن والمعقول في طريقهما من أجل ان يلتقيان ويُحالفهم الحظ
هذا ما اعرفه
أن الله سبحانه وتعالى خلق أغلب البذور في فلقتين
ويحميهما غشاء رقيق او ماذا نقول له قشرة







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-03-2012, 11:23 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
نورة الحوتي
أقلامي
 
إحصائية العضو







نورة الحوتي غير متصل


افتراضي رد: الجدّة حياه !

يبدو أن هذا البورتريه / الأقصوصة ، على رأي الأستاذ المقتدر خليف

محفوظ ، قد أخذ في قبضة يد واحدة ، فكرة هذا التحليل الشيق لشخصية


امرأة عانت وتعاني مرائر العنوسة ، ثم بعدها ، ذلك البؤس الشقي الذي

طالها وهي في معمان شقوة الشيخوخة بكل ما تحمل من معاني الغبن ال

القدري إن علي مستوى محيطها الصغيرالعائلي،أو الكبيرمنه على مستوى

بيئتها الاجتماعية .. وقد تبدى ذلك جليا باقتدار في التوصيف الأدبي

الراقي ، بقلم المبدعة المتطلعة الأخت ندى عامر ، في كل ما تداولته

العامة من أقارب أو أجانب .. مما زاد الندوب عمقا في التجريح إلى

حد التعريض المعنوي والنفسي الذي بات يجتاح الجدة ..

تقديري الجميل للأديبة المتطلعة ندى ..







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
لا أمانة للرّجال..!! حيدر محمود حيدر منتدى القصة القصيرة 3 25-01-2011 04:30 AM
حياه أسهل ، مع google سنة 2080 عبدالحليم مدكور المنتدى الترفيهي 3 05-08-2009 03:22 PM
العجائبي في رواية " وراء السراب ...قليلا " لابراهيم درغوثي / د. الهادي الغابري / تونس ابراهيم درغوثي منتدى البلاغة والنقد والمقال الأدبي 1 08-05-2008 02:47 AM
في حياه اسير>لا تضحكو علي لاني جديد< لؤي الجبور منتدى القصة القصيرة 0 26-09-2007 11:43 PM
في حياه اسير لؤي الجبور منتدى القصة القصيرة 1 11-04-2007 12:52 PM

الساعة الآن 11:34 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط