بعد ساعات يتغير التوقيت وتعدل الساعات.........مرة أخرى .......بعد ساعات تختصر الكرة الأرضية في الكرة..........الجلدية.........وكما الدنيا دائما البقاء للأقوى .........والاقوى ليس بالضرورة الأفضل ........كما الدنيا هناك من يتمعش من الحروب وهناك من يتمعش من التظاهرة الكروية......بليارات في الميزان.........كل ما صنعه الإنسان من المسمار الى الرادار ومن لا شي الى كل شي سيبحث عن مكان تحت أضواء الملاعب ليثبت وجوده ويغري الحرفاء.......كما الدنيا سيعمل الساسة على أخذ صور مع فريقهم إذا ربح وسيتغيبون إذا خسر.......كما الدنيا زمن الحرب.........سيعزف النشيد الوطني لكل دولة وسيضع اللاعبون كفوفهم على صدورهم حيث القلب وسترتفع الأعلام لتصبح "الوطنية" على مرمى ركلة ......وستصفى حسابات سياسية عالقة بين دول تعاني البرود في العلاقات الحميمة ........وسيشبع الصحفيون بالتعليق عن حرب لعبة أولعبة حرب تماما كما "البلاي ستيشن" فيها قسوة وفيها غريزة انتماء الى حد البدائية ولكن ليس فيها دم وليس فيها قتلى وليس فيها احتلال المنتصر للمنهزم ........في الحلبة ......اللاعبون أنصاف الهة....كما في العصر القديم.......لم يخرج الإنسان بعد من كهفه.......والفرق الوحيد أن البعض يسيس الكرة والبعض الأخر يفضل "التكوير" في السياسة............
قريبا يتغير التوقيت ليعدل على كأس العالم ......إلا هناك ......حيث عباس وحماس........وحيث الدم يراق في نهري العراق......وهناك يبكي إخواتنا على أكبادهم وليس على ركلة جزاء ضائعة ...........