منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 13-01-2012, 10:02 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سعاد اسطيفان
أقلامي
 
إحصائية العضو







سعاد اسطيفان غير متصل


افتراضي قصة من أعماق الذاكرة بقلم سعاد اسطيفان

قصة من أعماق الذاكرة


بقلم
سعاد اسطيفان

أستميحكم عذراً سيٌدي
فإنا مغرمة
بالوقوف أمام منهلكم العذبِ
إجلالا واحتراما
منذ ربيع العمر ِ
والأحلام تعدٌ فصول مسرحيتها
على هامش الحياة المتداعي...
نعم أيها العلم المرفرف
في سماء الشعر والقصيدة والحب والإلهام
إليك أرفع أسمى آيات النبل والإكرام
سيدي بشارة الخوري
أعترف أنّي كنت أسيرة مؤلفاتكم
ومستجدية من رحيق أزهار جنتٌكم
وعذوبة فلسفتكم
أيُّها الاخطل الصغير.
والان وفي خريف العمر
تلك اللآلئ التي جمعتها
من بحر قريحتكم الخلاقة
أًطلقتها حرة لأزيّن بها جيد مقالتي
بعد أن كانت حبيسة أعماقي
مقيٌدةً بالصمت المطبقِ
,ورضوخا لأحكامه
كنت أرشف من مياه ينبوعكم خلسة
وأودعها بواطن مخيلتي جالسة
على درج سطح دارنا متّخذةً حُجّة المذاكرة
ويا لعمري فقد شدني إليكم آنذاك
قصة حب داميةً من مؤلفاتكم ًقرأتها باكيةً
فترسبت في قعرذاكرتي
واليوم اعتلتْ صهوة قريحتي
لأضعها بين يدي قرائي
محررةّ من قيودها
لما أحدثته في نفسي
فقلمك البارع حفر أخدودا في القلب
آخذاً منه مأخذاً
وأحدث فيه علّة ليس لها دواء
لكن شتان ما بين الثرى والثرية
هناك فرق شاسع مابين التقليد والحقيقة
إنّما أُترجم ترسبات الماضي
والتي طفتْ في مخيلتي
لأسكبها في سطوركلمتي
حاملة جوهر القصيدة ِ
لكن بنمطي وأسلوبي في الكتابةِ

أُغرِمَ بِحُبِّها ,كل ُّنبضةٍ بعروقهِ, تستعرُ للقياها,كملاك ٍحارس ٍيخشى هبٌة النسيم ِلو لامستْ خدٌاها,ولهان ,بركان هائج, من الهواجس ,يكاد ينفجر بصدره لو رآها, فينطلق ذلك القلب الحبيس ويركع ساجدا أمام مُحيّاها.
عيناها من أبْحرَ فيهما ,غاص في مياه لا قرار لها ,كل ما فيه يختَلُ توازنه لو نظر اليها

بادلته الحب بكل كيانها,ومن خيوط الشمس نسجا أحلامهما ,وأسسا سعادتهما ,حتى كان ذلك اليوم المشؤوم, يوم فراقهما,يوم سفره لإتمام دراسته الجامعية,خارج البلاد ليُعد مستقبلا يليق بمستوى حياتها.
وكان أصعب يوم في حياتهما ارتجفت له الأوصال,وانسكبت الارواح ,تعاني آلام الحال والدموع أبت أن تفصح,عما في القلب من أهوال,حسرات وتأوهات تحرق حنايا النفس وتقرِّب الآجال ,لكن بصمت وكلام لا يقال.
هناك أسرار دفينة أتعبت الأفكار,ترى ما الذي تخبؤه لهما الأقدار؟

مرت السنون الثلاث على هذا المنوال
حتى كان يوم الفاجعة الكبرى
لقد زوجها أهلها ,من رجل غني ليس لها فيه خيار
قدٌم لها كل ما تحلم به الفتاة,لكن السعادة الحقيقية لا تشترى بمال وجاه,فإن قلبها أسيرٌعند آخر سواه.
تمت أيام الدراسة وعاد الشاب معللا نفسه بالامال,
لكنه فوجيء بواقع الحال ,
أحلامه ذهبت سدى وأصبحت ضرب محال
وهاهو يتوه وسط صحراء متحركة الرمال
تغوص بقدميه نحو الأعماق
ليس في مقدوره أمرٌ مستطاع أخذ يراقب بيتها وفي نفسه صراع,علِّه يراها أو يتكلم معها ليعلم إن كان لما حدث من داعٍ ,لكن ماذا يفيد الحديث ؟ونار تشتعل في حناياه لا تنطفيء.
هَزُل جسمهُ وعلى حمل نفسه لا يستطع ,لذا فضل الموت على البقاء في الحياة,وعزم على أمر نفذٌه في الحال ,وتسلل الى دارها ليلا بعد مغادرة زوجها,وأخذ يبحث عنها حتى وجدها بغرفتها,.تعالج النوم,ملقاة على سريرها.
,عرفته لأول نظرة تسمّرتْ ٍبفراشها, وكأنٌها تعالج سكرات الموت وتعانيها,فلم يدعها تتعذّب لإنَّه يُحبّها
,إقترب من السرير وجثا على ركبتيه أمامها ,وانخرط في البكاء ماسكا يدها.
بكى الولهان بكاءً مسموعاً,تاوّهت النفس وذابت الضلوع,شدٌ بيده على يدها وقلبه موجوع ,وما أدراك ما معنى أن يبكي الرجال بغير دموع؟!
لفظ أنفاسه الاخيرة....
وغدا صريع الحب في غرفة نومها جثّة هامدة
رجعت الروح لخالقها, ويا لسوء الأحوال!!!!!
ويا لهول المصيبة, ويا للعار,إنها في معضلة عُضال,كيف تتصرف وما تدبير الحال؟
من كانت تحبه ميت في سريرها وبعقر الدار,إنها الفضيحة لا محال.
ترى أفي يقظة أم في حلم هذا الذي صار؟
تمالكت نفسها وأسرعت فحملت الجثة ,ووضعَتها في السرير وغطّتها في الحال
ثمٌ قصدت غرفة الجلوس تفكّرفيماآل إليه أمرها إ ,منتظرة عودة زوجها وهي في ذهول .
صوت طقطقة الباب أفاقتها, ترى ! فما عساها ان تقول ؟قصد الزوج غرفة الجلوس رآها تبكي وبحال مهول,استطلع الامر ,حكت له القصة بكاملها,على أنّها في المذياع سمعتها ,وهي تفكر بمصير الزوجة الطاهرة ,البريئة من كل ذنب ,وفية هي لزوجها وغير خائنة؟
أجابها ببرود إنها قصة من وحي الخيال ,فلا داعي لان تحزني في هذا المجال .
لكنٌها أجابته وبإصرار,ماذا لو كانت القصة حقيقة وليس في حكم الخبال؟!!!
ما العمل وما حكمة التصرف يا قوم الرجال ؟!!!
أجابها , ليس في الامر ما يَعسر أو محال.
فللحفاظ على سمعة الزوجة من القيل والقال, على الزوج أن يحل المعضلة بهدوء البال,إن كان راشدا وكفء الرجال.
ياخذ الشاب الى داره,يرميه أمام باب بيته,ثم يقرع حتى يسمع الجواب من أهله, ويولي هاربا وهكذا يسدل الستار.
قالت: ها أنت قد وضعت الحل,يا سيد الرجال ,قم خذ الميٌت واذهب به وتدبر الأمر,فأنا صاحبة القصة وهي حقيقة وليست خيالا.
ثم قادته الى غرفة نومها فتولى الامر,في جنح الليل كاتم الاسرار,وعند الصباح علا النحيب والصياح,
حُمِلَ الشاب الى مثواه الأخير, والزوجان ينظران تشييع جثمانه ,.بين دموع ونفث الآه
نظر اليها ,الألم يعصر قلبها, لما تعاني من عذاب .
قال لها:
هلمّي ننخرط في الموكب ,لنشهد ساعة الوداع,وهناك في المقبرة تقدما ليلقيا الزهور على الضريح أسوة بالمودعين,وقعت مغشيا عليها وفارقت الحياة.
قصة مأساوية تحرق الاكباد
لن أعلق عليها ,ساتركها لك قارئي العزيز,فهي قصة قد تكون من وحي الخيال,ومن يدري ربما هناك الأمرٌ منها ,وما ندري ما في الكون من متناقضات؟!
أمّا أنا فعذراً أحبائي إن أثرتُ مشاعركم ,أو أدخلت في قلبكم الأحزان ,
فلأول مرة في كتاباتي أطرق هذا المجال






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-01-2012, 02:36 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
خليف محفوظ
أقلامي
 
الصورة الرمزية خليف محفوظ
 

 

 
إحصائية العضو







خليف محفوظ غير متصل


افتراضي رد: قصة من أعماق الذاكرة بقلم سعاد اسطيفان

الأخت سعاد بدا من خلال التقديم الذي ورد في مطلع النص أن نصك مقتبس من قصة شعرية للشاعر اللبناني بشارة الخوري ...

لو ذكرت لنا عنوان القصة الشعرية بعض الأبيات منها ... لبشارة الخوري قصة شعرية شاعت بعنوان " عروة و عفراء " قصة حب عذري مؤثرة ...

تحيتي و تقديري







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-01-2012, 10:34 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: قصة من أعماق الذاكرة بقلم سعاد اسطيفان

الأخت سعاد اسطيفان , أهلا ً بك في أقلام
يسعدنا تواجدك ومشاركاتك .
قصة غريبة , وبلاء عظيم ,
ذكرتني موسيقاها بالمقامات , بانتظار المزيد من القصص يا سعاد .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-01-2012, 05:10 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سعاد اسطيفان
أقلامي
 
إحصائية العضو







سعاد اسطيفان غير متصل


افتراضي رد: قصة من أعماق الذاكرة بقلم سعاد اسطيفان

[quote=خليف محفوظ;352076]الأخت سعاد بدا من خلال التقديم الذي ورد في مطلع النص أن نصك مقتبس من قصة شعرية للشاعر اللبناني بشارة الخوري ...

لو ذكرت لنا عنوان القصة الشعرية بعض الأبيات منها ... لبشارة الخوري قصة شعرية شاعت بعنوان " عروة و عفراء " قصة حب عذري مؤثرة ...

تحيتي و تقديري [/quote


الأخ خليف محفوظ المحترم
هذه القصة من ذكريات الماضي يومها كنت في ربيع العمر وعلى ما أذكر كنت في الثالثة والعشرين
أذكر قرأت قصيدة لبشارة الخوري
عنوانها سلفين وجيروم من كتاب الهوى والشباب للأخطل الصغير بشارة الخوري
وفي خريف العمر في السبعين من عمري وجدتها بشذرات من نصّي الأدبي تقادم عليها الزمن في دفاتري العتيقة عملت على إخراجها بهذ الشكل
بعد أن لملمت ما تبعثر منها في مخيّلتي
أما أبيات القصيدة تجدونها في الكتاب المذكور لم أحفظ أي منها
لم تظهر للوجود سابقا بسبب ضروف كثيرة متوالية
أرجو ان أكون عند حسن رضاكم
ولي مؤلفات شخصية لقصص من وحي الخيال إن ساعدني الله وسمح لي سأخرجها بنص أدبي وما التوفيق إلا من عند الله
لكم محبّتي وتقديري
أختكم سعاد اسطيفان






 
رد مع اقتباس
غير مقروء 14-01-2012, 05:14 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سعاد اسطيفان
أقلامي
 
إحصائية العضو







سعاد اسطيفان غير متصل


افتراضي رد: قصة من أعماق الذاكرة بقلم سعاد اسطيفان

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عبدالسلام حمزة مشاهدة المشاركة
الأخت سعاد اسطيفان , أهلا ً بك في أقلام
يسعدنا تواجدك ومشاركاتك .
قصة غريبة , وبلاء عظيم ,
ذكرتني موسيقاها بالمقامات , بانتظار المزيد من القصص يا سعاد .
أخي وعزيزي عبد السلام حمزة المبارك
أسعدني كلامكم وبعون الله سأكتب ما في جعبتي قبل أن تأتي نهايتي
أسأله أن يوفقني ويرعاكم إنه السميع المجيب
لكم شكري ومحبّتي
أختكم سعاد اسطيفان






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
قصائد لن تذاع بقلم سعاد اسطيفان سعاد اسطيفان منتـدى الشعـر المنثور 4 09-12-2011 04:22 AM
وكان بانتظاري بقلم سعاد اسطيفان سعاد اسطيفان منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 6 12-10-2011 02:04 AM
وقت الرحيل بقلم سعاد اسطيفان سعاد اسطيفان منتـدى الشعـر المنثور 6 03-10-2011 05:57 PM
معزوفة الوداع بقلم سعاد اسطيفان سعاد اسطيفان منتـــدى الخـواطــر و النثـــــر 9 12-08-2011 05:52 AM
آليات عمل الذاكرة نبيل حاجي نائف منتدى الحوار الفكري العام 0 16-02-2007 12:38 PM

الساعة الآن 11:00 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط