ابتهاج الشوق
**
أُلامسُ بابتهاجِ الشوقِ
طلة َ سحر عينيكِ
فتشعلُ مقلتاي حنينها الدافي
لتشرقَ في ابتهالات الندى للزهرِ ذاكرتي
فترخي وعيها الصافي
وتورقُ في مدى الأحلام أمنيتي
لأصعدَ مهجة الإشراق ِ
صوب بريق عاشقتي
وألثُمُ شعرَها الغافي
فنصحو باشتهاءِ القُبلةِ الأولى
كزقزقةِ اكتمال العشقْ
***
على شجري المرصّعِ ِ بالحنين وبالبهاءِ
كتبتُ لقاءنا الآتي
وطرّزتُ المساءَ بزنبقِ الهَمَساتْ
ليدنو نحو هدهدةِ الوصولِ
إلى شروقِ حقولِ براعم البَسَماتْ
فتورقُ النَسَماتْ
هنالكَ عند تفَتـُّح الكلماتْ
والآهاتْ
هناكَ... بُراقُ بوصلتي التي ترعى حنيني
في اكتشافِ الذاتْ
هناكَ دَمي وآياتُ الحنان الطلقْ
***
إذن...
صُبِّي صلاةَ شغافَ عينيكِ
كشلال الضياءِ إليّ
وهدهدي مِنّي خُطى روح الحنانْ
فأنا... أفتشُ في الزمان المرِّ عن ألقٍ
يُظللُ مُهجتي الظمأى
ببعضٍ من أمانْ
إنّي أرى هذا الزمانَ
هنا... على ظُلـَمِ الدُّجى
قد صاغ مركبهُ بلا شطآنْ
كل الرِمالِ هنا
تؤرقُ خطوتي
لم يبقَ لي
في هذه الدنيا سوى عينيكِ
تمنحني المكانْ
وتمدُّ وعيَ براعمِ التغريدِ
في لغتي صفاء الشوقْ
***
لففتُ البلادَ عشيقا ً
أفتش عمّن يساندُ عشقَ الوضوءِ
لطهر الترابْ
وكانَ الزمانُ البخيلُ يجودُ بوحي السرابْ
طرقتُ بقلبي على كلِّ بابْ
أحاورُ حتى الندى والمدى والضبابْ
فإني الذي تيّمَتهُ الحبيبةُ عِشقاً... فذابْ
وإني الذي يتـَّمَتهُ المرارةُ عندَ الغيابْ
وإني الذي يممتهُ المشاعرُ
ثمَّ الذي أممته العيونُ
التي نبضُها في دمائي
كسحرٍ مذابْ
خذيني إذن
مثلما أي زهرٍ ٍ
يروضُّ بالشدو عشق الفراشِ
وضمّي حنان السفرجلِ للرملِ
عند احتمالِ الشروقِ لديكِ
لأنّي اليكِ
أمدّ براعمَ حُلمي الذي ليس يورقُ
بالأمنياتِ ولا بالبهاءِ
ولا باحتمالِ الوضوحِ
ولا بالنشيدِ
ولا باكتمالِ الحياةِ
الي آخر الوعي في كلماتي
لأنكِ أنتِ حياتي
أمدّ براعمَ حُلمي الذي ليس يورقُ
إلاّ بسرِّ الحنينِ المعتـّقِ
منكِ .. وفي مقلتيكِ
خذيني لأحيا ..
خذيني إليكِ
**
الشاعر/ خليل مكاوي
غزة / فلسطين