بسم الله الرحمن الرحيم .
بعدّ فراق ٍ دامَ لأكثر مِن ْ أعوام ٍ أربَعْ .
دعاني زميلي سامر هاشم أن ْ ... إرْجَعْ .
فلقد ذاب جمود الثلج القاسي ، وتصدّعْ !
وكريمٌ مثلي ، عليهِ حقيقاً أن يسمعْ .
ويردَّ جواباً بالحُسنى لكريم ٍ أبْرَعْ .
فتناسيتُ سريعاً ما كانَ منَ الدكتور الأقرَعْ .
وأتيتُ إليكم بقصيد ٍ أروَعْ .
والأمرُ لديكم في نشر ٍ ، أو يـُرفـَعْ .
( أبكيتني يا حُسين )
لا عَـن ْ أ ُجور ٍ تلكَ عيني الباكية ْ أوعـَنْ رياءٍ حينَ ذِكـْر الواعية ْ
أو عن ْ تطبُّع ِ في العيونِ وماءها أوعن ْ تزلـُّف ِ للسماءِ العالية ْ
أو عن ْ كَما قد قيلَ في حالي بها مِـن ْ أنني في كلِّ عام ٍ ناعية ْ
أو عن شكوك ٍ بالشفاعة ِ منكمُ أوعن مخافة ِ زلَّة ٍ في الناهية ْ
بلْ أنَّ دمعي نازلٌ في حُبِّكُمْ فالعين ُ تبكي بالدموع ِ الدامية ْ
وكأنـَّها ترمي الفـراتَ بنظرةٍ منها الدماءُ تسيلُ سيلَ الساقية ْ
نهرُ الفرات ِعلامَ تجري راويا ً مَـن ْ شاءَ منكَ بسرِّهِ وعلانية ْ
وَمَنَعْـتَ عَن ْجدِّي الحُسين ِوأهلهِ أن ْ ترتوي بعض الشفاه الذاوية ْ
والسبعُ فيكَ مُضرَّجٌ بدمائهِ ما شالَ منكَ بكـفِّـهِ أو راويـة ْ
ولهُمْ وليدٌ كـوكبٌ لمْ يُفطم ِ فسـقاهُ حـرملة َ اللئيمَ بحامـية ْ
عجبا ً لأمركَ يا فراتَ وسرّهُ للآن َ تجري بالمياه ِ الصافية ْ
ما خِفتَ مِن ْ ربِّ السماءِ وعرشِهِ أو خِفتَ مِن ْ نار الإلهِ القانية ْ
لمْ تستح ِ مِـن ْ فاطم ٍ أو أحمدٍ لمْ تستح ِ مِـن ْ زينب ٍ أو راقية ْ
والله ِ لو أن َّ الزمان َ براجع ٍ لحَمَلـْتُ روحي في أكـُفٍّ رامية ْ
وصَرَخـْتُ في سوح ِالقتال ِبصرخة ٍ ما بعدها غير الرماحُ اللاهية ْ
برؤوس ِ قوم ٍ ناكثين َ عهودهم ْ غـَدَروا الإمامَ بـِلعْـقة ٍ مِن ْ فانية ْ
وأذقتُ طاغية البلاد بضربة ٍ تهتـزُّ منها القاصياتُ النائية ْ
هذا المرامُ بغايتي يا سيدي لكنـَّما الأقدارُ تمشي قاضية ْ
شاءَ الإلهُ بأن ْ يراكُمْ صُرَّعا ً مِن ْ أجل ِ دين ِ مُحمَّد ٍ للباقية ْ
وعلى جنان ِ الخُلد ِ أنتم سادة ٌ وبنو أ ُمية َ في جحيم ٍ هاوية ْ
فاقبلْ دموعي بالدماءِ وحسرتي يا ليتَ شخصي في زمان ِالداهية ْ
واقبلْ حفيدكَ (صادقٌ *) فيما تلا فالفضلُ فيهِ لأنـَّهُ مِن ْ سارية ْ .
عبدالرزاق الياسري
كربلاء المقدسة
10 محرم الحرام 1433هـ
( صادقٌ *) هو السيد صادق الحسيني
من أبناء عمومتي
الذي كان لهُ بعض الفضل في إثارة مشاعري
لكتابة القصيدة .