|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
زيجة فاشلة لبنى فتاة جميلة بشوشة ، خفيفة الظل ذكية ، في مقتبل العمر ، قضت سنتين في الجامعة ، في مسيرة دراستها تنجح دائما كل سنة بامتياز ، تنتمي إلى أسرة متواضعة وفقيرة ، تقطن بأحد أحياء المدينة القديمة في بيت ضيق متواضع . والدها بائع متجول بأسواق المدينة ، أمها ربة البيت ، متفرغة لتدبيره وترتيبه. لبنى فتاة وحيدة مدللة ، تعيش فوق المستوى المادي لأسرتها ، تنافس صديقاتها وأصدقاءها الأثرياء ، ترتدي أحدث ما في السوق من ألبسة وفساتين ، تدعي انتسابها لأغنى العائلات بالبلد . وتزعم بأن لها سيارة حديثة خاصة ، تستعملها خلال العطل والمناسبات ، وتتوفر على حسابات بنكية متعددة . وتمتلك الكثير من الحلي والجواهر والنفائس .حاولت أمها مرارا ثنيها عن طموحاتها المزيفة ، المشيدة على صروح الكبر والادعاء والافتراء. لكنها تطبعت بها ، وأصبحت مهيمنة على سلوكها ، متمكنة من نفسها ، متجلية في كل معاملاتها وعلاقاتها . التقت في إحدى الحفلات شابا وسيما ثريا ، عرفتها عليه صديقتها صاحبة الحفل ، فقدمتها له - حسب ما تعلم عنها - بأنها من بنات أعيان المدينة ووجهائها . لم تستطع أن تنبس ببنت شفة... أعجبت بلطفه وأسلوب تعامله . سمحت بتوثيق الصلة بينهما . حتى أحاطت بكل أحواله الاجتماعية والعائلية والخاصة . أمه امرأة مسنة حازمة . تدير شؤون العائلة برمتها ، إخوانه كلهم رحلوا بعيدا عن المدينة ، أو خارج الوطن . يشتغل الشاب في إدارة أحد مشاريع أمه ، ثروتها تقدر بالملايين . إنها فرصة العمر بالنسبة لها ، لن تجد مرة أخرى مثيلا لهذا الفتى الوديع الثري . يتوفر على كل مواصفات الزوج الصالح . فاتحها الفتى بعد الاطمئنان لها ، بعزمه الخطبة ثم الزواج ، لم تدخر جهدا في التشجيع ، ثم لم تتردد في القبول . حملتها الفرحة على بساط أجنحتها إلى البيت ، فأسرت إلى أمها المفاجأة - حسب اعتقادها - . مؤكدة على أنها عثرت على فتى أحلامها وأغلى أمانيها . وأنه صارحها اليوم برغبته في بنائهما معا بيتا مستقرا وتكوينهما أسرة سعيدة . سكتت الأم طويلا تتمعن تفاصيل النبأ ، تقارن بين ما تعرف عن ابنتها من طيش وخفة ومبالغات ، وما تحكي عن الشاب من لطف واتزان وحسن خلق . بعد يومين من التفكير والاستشارة ... ، تيقنت بأنها زيجة غير متكافئة . قررت إقناع ابنتها ... بصرف النظر عن هذا الموضوع ، ونسيان رغبتها في الاقتران بهذا الفتى . استغلت أخطاءها ، واستعملتها وسيلة ناجعة لإقناعها : فقالت : - أخبرتني بأنك قدمت نفسك للفتى ثرية غنية صاحبة المشاريع المالية الناجحة . وأنك تسكنين بيتا واسعا فاخرا ، يزهو بمسبحه وحدائقه وطبقاته المجهزة أحسن تجهيز . فهل تستطيعين تقديم كشف لما لديك من ممتلكات وأموال ؟ ... وهل تجرئين على دعوته ، ثم دعوة أمه لزيارتنا بهذا البيت ؟ وهل سألت نفسك عن موقفه وموقف أهله لما يكتشفون خداعك وبهتانك وكذبك ؟ أجابت بحركة رأسها قائلة : - لا . إذن .. أمامك حلان : - صارحي الفتى بحقيقة واقعك المادي والأسري . و الفقر لم يكن في يوم من الأيام عيبا ، كما أن الثراء ليس امتيازا . - أو انسي موضوع ارتباطك به . واستأنفي حياتك بطريقة صحيحة . |
|||
|
![]() |
|
|