منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 16-12-2011, 01:46 AM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
محمد الطيب
أقلامي
 
الصورة الرمزية محمد الطيب
 

 

 
إحصائية العضو







محمد الطيب غير متصل


افتراضي زيجة فاشلة

زيجة فاشلة





لبنى فتاة جميلة بشوشة ،
خفيفة الظل ذكية ،
في مقتبل العمر ،
قضت سنتين في الجامعة ،
في مسيرة دراستها تنجح دائما كل سنة بامتياز ،
تنتمي إلى أسرة متواضعة وفقيرة ،
تقطن بأحد أحياء المدينة القديمة في بيت ضيق متواضع .
والدها بائع متجول بأسواق المدينة ،
أمها ربة البيت ، متفرغة لتدبيره وترتيبه.
لبنى فتاة وحيدة مدللة ،
تعيش فوق المستوى المادي لأسرتها ،
تنافس صديقاتها وأصدقاءها الأثرياء ،
ترتدي أحدث ما في السوق من ألبسة وفساتين ،
تدعي انتسابها لأغنى العائلات بالبلد .
وتزعم بأن لها سيارة حديثة خاصة ، تستعملها خلال العطل والمناسبات ،
وتتوفر على حسابات بنكية متعددة .
وتمتلك الكثير من الحلي والجواهر والنفائس .حاولت أمها مرارا ثنيها عن طموحاتها المزيفة ،
المشيدة على صروح الكبر والادعاء والافتراء.
لكنها تطبعت بها ،
وأصبحت مهيمنة على سلوكها ، متمكنة من نفسها ،
متجلية في كل معاملاتها وعلاقاتها .
التقت في إحدى الحفلات شابا وسيما ثريا ،
عرفتها عليه صديقتها صاحبة الحفل ،
فقدمتها له - حسب ما تعلم عنها - بأنها من بنات أعيان المدينة ووجهائها .
لم تستطع أن تنبس ببنت شفة...
أعجبت بلطفه وأسلوب تعامله .
سمحت بتوثيق الصلة بينهما .
حتى أحاطت بكل أحواله الاجتماعية والعائلية والخاصة .
أمه امرأة مسنة حازمة .
تدير شؤون العائلة برمتها ،
إخوانه كلهم رحلوا بعيدا عن المدينة ، أو خارج الوطن .
يشتغل الشاب في إدارة أحد مشاريع أمه ، ثروتها تقدر بالملايين .
إنها فرصة العمر بالنسبة لها ،
لن تجد مرة أخرى مثيلا لهذا الفتى الوديع الثري .
يتوفر على كل مواصفات الزوج الصالح .
فاتحها الفتى بعد الاطمئنان لها ، بعزمه الخطبة ثم الزواج ،
لم تدخر جهدا في التشجيع ، ثم لم تتردد في القبول . حملتها الفرحة على بساط أجنحتها إلى البيت ،
فأسرت إلى أمها المفاجأة - حسب اعتقادها - .
مؤكدة على أنها عثرت على فتى أحلامها وأغلى أمانيها .
وأنه صارحها اليوم برغبته في بنائهما معا بيتا مستقرا وتكوينهما أسرة سعيدة .
سكتت الأم طويلا تتمعن تفاصيل النبأ ،
تقارن بين ما تعرف عن ابنتها من طيش وخفة ومبالغات ،
وما تحكي عن الشاب من لطف واتزان وحسن خلق .
بعد يومين من التفكير والاستشارة ... ،
تيقنت بأنها زيجة غير متكافئة .
قررت إقناع ابنتها ... بصرف النظر عن هذا الموضوع ،
ونسيان رغبتها في الاقتران بهذا الفتى .
استغلت أخطاءها ، واستعملتها وسيلة ناجعة لإقناعها :
فقالت :
- أخبرتني بأنك قدمت نفسك للفتى ثرية غنية صاحبة المشاريع المالية الناجحة . وأنك تسكنين بيتا واسعا فاخرا ،
يزهو بمسبحه وحدائقه وطبقاته المجهزة أحسن تجهيز .
فهل تستطيعين تقديم كشف لما لديك من ممتلكات وأموال ؟ ...
وهل تجرئين على دعوته ، ثم دعوة أمه لزيارتنا بهذا البيت ؟
وهل سألت نفسك عن موقفه وموقف أهله لما يكتشفون خداعك وبهتانك وكذبك ؟
أجابت بحركة رأسها قائلة :
- لا .

إذن .. أمامك حلان :
- صارحي الفتى بحقيقة واقعك المادي والأسري .
و الفقر لم يكن في يوم من الأيام عيبا ، كما أن الثراء ليس امتيازا .
- أو انسي موضوع ارتباطك به .
واستأنفي حياتك بطريقة صحيحة .






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 05:52 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط