منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 14-12-2011, 01:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
مريم الوادي
أقلامي
 
الصورة الرمزية مريم الوادي
 

 

 
إحصائية العضو







مريم الوادي غير متصل


افتراضي رجل تحت المطر

تعال معي، سأريك شيئا لم تره من قبل، شيئا يستحق السفر، خذ معك بوصلة، واجعل الجمال، والفضول، عقاربَ لها، ولا تنس قلبك، أفرغه من كل شيء، واحمله معك، لأنك ستملأه بأشياء أجمل، وأروع، من التي كانت معك..





اتبعني، سنسلك هذا الطريق، افتح النافذة الشرقية، مد بصرك الى المنتهى، ماذا ترى؟؟






- رَجلاً يمشي تحت المطر






- هل تعرفه؟؟






- لا، لا أظن ذلك.






- حسنا، هو كذلك دائما، يمشي تحت المطر، يحمل معه دفتراً، يكتب الشعر، وينحت وجوها على قلوب الشجر، يجمع الحصى الصغيرة، ويقف على الجسر يقدفها في البحيرة، و قبل أن يقذفها، يوشوش لها بسر من أسراره..






هو ذاك.. حين يفرح يبكي، وحين يحزن، يخاصم الكلام..


وكل مساء يزور ساحة الحمام، يقف أمام الساعة المائية، دقيقة للقلب، ودقيقة للحلم، ودقيقة للآت..


ثلاث دقائق يقفها كل مساء، ثم يجلس يطعم الحمام، ويراقص نافورة الماء، يكتب مطلع القصيدة، ويعيد الدفتر الى جيبه..






- ما رأيك بما ترى؟؟






- جميل فعلا.. هل يوجد أناس بهذا الجمال بيننا؟؟






- لا، لا يوجدون.






- وماذا عن هذا الرجل؟؟ أليس موجودا فعلا؟؟






- نعم إنه موجود، وأكبر دليل على ذلك، أنك تراه الآن.






- دعينا نكلمه.






- لا، لا تجرب ذلك.. منذ عام، وهو يدعوني الى الوقوف معه تحت المطر، وقذف الحجارة في البحيرة.






منذ عام، وهو يقف في ساحة الحمام، دقيقة للآت، لكنني رفضت أن أكون آتيه..






هذا الرجل سيختفي قريبا، فاجمع في قلبك من الجمال ما استطعت..






- أين سيذهب؟؟






- أنا دعوته لأجلك، وبمجرد أن نغلق النافذة، سيرحل، ويعود الى موطنه.






- وأين موطنه؟؟






- إنه بطل روايتي الجديد، أنهيت البارحة خطوط ملامحه، وسماته..
وحين فتحت النافذة، رأيته أمامي في أول مشهد، تحت المطر..يلوّح بيديه، ويدعوني الى النزول..
هو رجل من ورق، يعيش بين دفات الكتب، يسكن ضفاف الحلم، ويكبر في بساتين اللاشعور..






لذا، فلن تجد له مثيلا بيننا..






هيا اغلق النافذة، وتعالَ..






جرس الباب يرنّ، سأفتح..






الرجل ذاته، يطلب الجلوس لثلاث دقائق، قرب المدفئة، حتى يجف معطفه.






 
آخر تعديل محمد صوانه يوم 19-12-2011 في 05:56 PM.
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-12-2011, 11:28 AM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
عبدالسلام حمزة
أقلامي
 
الصورة الرمزية عبدالسلام حمزة
 

 

 
إحصائية العضو







عبدالسلام حمزة غير متصل


افتراضي رد: رجل تحت المطر

مريم الوادي , موهبة تبشر بالخير الكبير
نص يحمل في طياته شاعرية وصورة جميلة
بانتظار المزيد يا مريم .







التوقيع




هناك أُنــاس لا يكرهون الآخرين لِعيوبهم ، بـل لمزاياهم ...!





 
رد مع اقتباس
غير مقروء 19-12-2011, 05:58 PM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
محمد صوانه
إدارة المنتديات الأدبية
 
الصورة الرمزية محمد صوانه
 

 

 
إحصائية العضو







محمد صوانه غير متصل


افتراضي رد: رجل تحت المطر

الأخت الكريمة، مريم الوادي،
راقني النص، قصصي ولا يخلو من روح شاعرية كما قال أخي عبدالسلام..
عذرا على تدخلي هنا لتصويب بعض الهِنات الطفيفة..
أتمنى لك مزيدا من التوفيق






 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 04:59 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط