|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
تعال معي، سأريك شيئا لم تره من قبل، شيئا يستحق السفر، خذ معك بوصلة، واجعل الجمال، والفضول، عقاربَ لها، ولا تنس قلبك، أفرغه من كل شيء، واحمله معك، لأنك ستملأه بأشياء أجمل، وأروع، من التي كانت معك.. اتبعني، سنسلك هذا الطريق، افتح النافذة الشرقية، مد بصرك الى المنتهى، ماذا ترى؟؟ وحين فتحت النافذة، رأيته أمامي في أول مشهد، تحت المطر..يلوّح بيديه، ويدعوني الى النزول.. - رَجلاً يمشي تحت المطر - هل تعرفه؟؟ - لا، لا أظن ذلك. - حسنا، هو كذلك دائما، يمشي تحت المطر، يحمل معه دفتراً، يكتب الشعر، وينحت وجوها على قلوب الشجر، يجمع الحصى الصغيرة، ويقف على الجسر يقدفها في البحيرة، و قبل أن يقذفها، يوشوش لها بسر من أسراره.. هو ذاك.. حين يفرح يبكي، وحين يحزن، يخاصم الكلام.. وكل مساء يزور ساحة الحمام، يقف أمام الساعة المائية، دقيقة للقلب، ودقيقة للحلم، ودقيقة للآت.. ثلاث دقائق يقفها كل مساء، ثم يجلس يطعم الحمام، ويراقص نافورة الماء، يكتب مطلع القصيدة، ويعيد الدفتر الى جيبه.. - ما رأيك بما ترى؟؟ - جميل فعلا.. هل يوجد أناس بهذا الجمال بيننا؟؟ - لا، لا يوجدون. - وماذا عن هذا الرجل؟؟ أليس موجودا فعلا؟؟ - نعم إنه موجود، وأكبر دليل على ذلك، أنك تراه الآن. - دعينا نكلمه. - لا، لا تجرب ذلك.. منذ عام، وهو يدعوني الى الوقوف معه تحت المطر، وقذف الحجارة في البحيرة. منذ عام، وهو يقف في ساحة الحمام، دقيقة للآت، لكنني رفضت أن أكون آتيه.. هذا الرجل سيختفي قريبا، فاجمع في قلبك من الجمال ما استطعت.. - أين سيذهب؟؟ - أنا دعوته لأجلك، وبمجرد أن نغلق النافذة، سيرحل، ويعود الى موطنه. - وأين موطنه؟؟ - إنه بطل روايتي الجديد، أنهيت البارحة خطوط ملامحه، وسماته.. هو رجل من ورق، يعيش بين دفات الكتب، يسكن ضفاف الحلم، ويكبر في بساتين اللاشعور.. لذا، فلن تجد له مثيلا بيننا.. هيا اغلق النافذة، وتعالَ.. جرس الباب يرنّ، سأفتح.. الرجل ذاته، يطلب الجلوس لثلاث دقائق، قرب المدفئة، حتى يجف معطفه. آخر تعديل محمد صوانه يوم 19-12-2011 في 05:56 PM.
|
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||||
|
مريم الوادي , موهبة تبشر بالخير الكبير
|
|||||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
الأخت الكريمة، مريم الوادي، راقني النص، قصصي ولا يخلو من روح شاعرية كما قال أخي عبدالسلام.. عذرا على تدخلي هنا لتصويب بعض الهِنات الطفيفة.. أتمنى لك مزيدا من التوفيق |
|||
|
![]() |
|
|