|
|
|
|||||||
| منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا.. |
![]() |
| مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان) |
| أدوات الموضوع | تقييم الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
رقم المشاركة : 1 | |||
|
الشوق ظمأ والغربة لا بد وان تفرض عليك الاحساس بانها بئر فارغ أدين لجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين " الديوان الملكي " ، أن تكفّل بكل مصاريف عملية جراحية خضعت لها منذ أربع سنوات ، فما كان احدا من عائلتي سيقبل ان اخضع لها .. ولن يقدم احدهم على دعمها ماديا وهم على قناعة تامة بانني لا احتاجها .. وانها تشكل خطورة على حياتي .. احيانا حتى اتساع الأرض يصبح ضيقا ان كان الخوف سيد الموقف اليس كذلك ؟ سعيت .. ولجأت لمعارف كثر حتى يقتنع الطبيب بانني مؤهلة صحيا .. لا اخفيكم .. كذبت وزوّرت ! وكنت سأبذل كل شيء كي انفذ رغبتي ، في داخلي كنت اعي بانني لن اندم ولن يبقى في جوفي اي حياه ان اخترت مثلهم الخوف على الحياة ! فكذبت نعم ، ليصدق الطبيب بانني جسميا قادرة على ان اتحملها .. وكان رب عملي وزيرا سابقا وولده سفيرا وعلى معرفة بهذا الطبيب ، اقنعتهم جميعا بانني خضعت لتحاليل اثبتت بانني مؤهلة لها ، بلا تفصيل للتفاصيل !! في بلاهة الثقة هههه نعم احيانا تكون الثقه على بلاهة ان كانت تغض النظر عن الرغبات والحاجه .. اعتقد هذا .. ولا لأ ؟ بلى ! ان اقتحام خنادق الرغبات لا يحتاج الى ثقه بقدر ما يحتاج الى اصرار .. ومواصلة محاولة بكل هدوء ما كان احد يستطيع ان يفهم بانني بحاجتها ، وان لم يجد هو بانني بالفعل احتاجها .. وايضا منذ متى نموت ولنا في هذه الحياة رصيد من شهيق ؟!! ان الصحراء التي نسكن اليها لحظات اليأس ، لا يعرف كثرة دهاليز السراب فيها .. الا روحنا ، التي تعانيها . وبتصميم .. واقتناع ، وتوكل .. تم تغطية تكاليفها ( 7 آلاف دينار اردني في مستشفى حكومي ) من قبل الديوان الملكي ، ممتنة.. فكل ما كلفتني اياه عمليتي ، 25 دينارا ، و3 ليتر دم من اخوتي تبرعا !! لحظتها .. لحظة علمي بانني سأخضع لها اخيرا من لحظات انتصار ارادتي على عوائق كثيرة لا حاجة لذكرها ، لحظة انتصار حقيقية جاءت بعد وقت طويل وجارح ومرهق ، فقد كان يمر على آخر اشتباك بيني وبين كل المعارضين ثانية وقت من الم ، حتى اكرر المواجهه والاشتباك في معركة اخرى ! وكانت .. وما كان في وسعي الا ان اواجه نتيجة اختياري رتبت كل اسبابي في داخلي ووزعت الاقتناع على كل الاسئلة التي اقتحمتني وحاولت اضعافي فأسكتّ لحظة الضعف ، وانتصرت على نفسي ! بارك الله في الدكتور وائل وجزاه الله عني كل الخير ، فعلى الرغم من النزيف الذي ارهقهم .. بقي مصرا ان تكون عملية تنظير وليست شق بطن ، فانا اظل امرأة .. واي امرأه لا يهمها امر كهذا !؟ وعلى الرغم من انه غيّر الطاقم الذي معه 3 مرات .. لم يفارق الغرفة ابدا .. فالعملية التي لا تأخذ عادة اكثر من 3 ساعات مع الانعاش ، استمرت لوحدها 9 ساعات بسبب النزيف وضيق التنفس . ذكريات .. والحمد لله كل الحمد .. ها انا هنا !!! ههههههه بسبعة ارواح ، ذكريات والله اقصر من سطر ! مخاوف كانت عظيمة جدا صارت تـتقلب بين ابتسامة وحركة من راسي ساخرة ! علينا ان لا نخاف من الموت ! متى اقتنعنا بأننا ان عشنا ولم نواجه امكانيته ، سنعيش حياة على قيد الاحتضار ! كان زوجي في السعودية .. وكان ايضا رافضا لكل هذا ، ولكن يثق بانني اعرف ماذا اريد .. ويثق بانني اعرف ماذا افعل . فواصل الخوف علي .. بدلا من الخوف من جنوني ! كان طفلي عمر لا يزال صغيرا جدا لم يكمل عامه الأول ، اذكر جلسته على الأرض قبل ان اخرج للمستشفى .. يحبو مرتديا " بجاما زيتية " رائعة عليه ، فطفلي عمر جميل جدا ! قرة عين يا حبيبي .. بحركة جبانه .. مسحت على راسه فقط ولم اقبله ! وايضا لم انظر الى امي الجالسه على كرسيها المعتاد تقرأ لي القرآن وتبكي هي امي .. هي هي ، خوف مستمر وحب لا حدود له ولا سيطرة عليه خرجت مسرعه وما قبلتُ ان يرافقني اي احد للمستشفى . اول ما وقع عليه نظري بعد العملية .. هو ، احمد ! لا زلت اذكر احمرار وجهه الاسمر ! ها كل المحبة والحنان بين عينيه الجميلتين ولك علا ما مـُـتّي حكينا خلص الصبح النا مِشوار ع سحاب؟!! " سحاب منطقة في الأردن فيها مقبرة " حل عنييييييييييييييييييي بدي امييييييييييييي !! ليس ثمة اسلوب حديث بيني وبينه الا الـ " مطاوشة " ! هششششش وطي صوتك فضحتينا هع هع هع ! ازدحمت ملامحه بالطمأنينة .. واضاءت المشاكسة وجهه . يا الله كم ان صوته غليظا وكم ان ضحكته الحبيبة " دفشه ! " هو اصغر مني بعشر سنوات .. الا ان طوله تبارك الله الـ 198 ووزنه الـ 105 ك ، ابدا لا تقول بانني اكبر منه ! ثم هو مقتنع بانني اخته الصغرى ! ولليوم لا يزال يسخر من ضعفي وصراخي بعد العملية وكيف كان صوتي مزعجا لكل المستشفى ! لا تغادرني القهقهة وانا استمع اليه يصف ما كنت افعله تحت آثار التخدير .. وكيف انهم كانوا هو واخواتي سيضربون كل ممرض يخرج من الغرفة ليجيبهم : لسه العمليه ما خلصت .. لساتها ما صحيت اضحك واضحك واضحك .. طريقته في السرد تتسلل وراء اي روح مهما كان مزاجها ، لتجعلها ترتدي ثياب المرح . يقول بأن المرضى ظنوا بان تلك التي على ذاك السرير لا يتجاوز عمرها السبع سنوات .. نعم يبالغ بالتأكيد ! صوتي ربما احيانا كاصوات الاطفال ، ولكنه كان يبالغ فقط ليثير عصبيتي ويضحك عليّ كما دوما ! فكل ما فيه كالسنابل مودة وفرحا . كل يوم كان يجيء لزيارتي .. اجد كافة الممرضات من حوله والضحك يملأ الـ " كيريدور " كان يقلب المكان لمدينة ترفيهية !! وكلما دخل غرفتي اسأله : انت جاي تزورني ولا تعلئ المُزز يا زلمه روح روّح بديش اشوفك انا ! هذا على الرغم من انني كنت انصت لخطواته وانتظرها لا .. لست انتظر فقط ما يحمله معه من ورود او عصائر وحلويات ، كنت انتظر صوته والفرحة التي ترافق وجوده . نمتُ في غرفته وعلى سريره شهرا ونصف الشهر .. لكثرة مضايقتي للأطباء .. اقتنع طبيبي ان اخرج ولا يزال " بربيج الدراين " في بطني ! على ان اعطيه قدر السوائل التي تتجمع في الصندوق يوميا على الهاتف ، هذا الجراح العظيم مسكون بقلق الاطباء الشرفاء حقيقة . فخرجت " وبربيج " يتصل من خلال ثقب مفتوح في بطني مع الاحشاء ههههههههههه ! كان مؤلما .. اكثر من كل الآلام الاخرى الطبيعية ، لا يترك لجسدي مساحة جدار من هدوء . وكان النوم حلما يصعب تحقيقه ومواويل من آهات تسلبني كل قوتي ! كان احمد ينام الى جانب السرير على الأرض كلما خرج مني صوت لآه لا ارادية يسألني : علا احركك ؟ فأرجوه ان يفعل على الرغم من بغضي ان ارهقه بحاجتي تلك .. أن اقوم بحركة على اي جهه لهو اثقل علي من ان احمل جبلا ! سرير المرض يسلبنا كل شيء .. كل شيء ! على سرير المرض نهتف في كل لحظة عن حاجة مكتومة يصير اي وقار امام دموع الالم .. كوقار الحلزون !! فالضعف يصير سيد الموقف .. وسيد الحال .. كان باستمرار يقوم من نومه ليقلبني على اليمين او اليسار وابدا لم الحظ منه اي ملل او ضيق بل باستمرار كان يقبل رأسي ويسخر من انني كبيرة الحجم " على الفاضي " ! هذا الشاب اجمل من لحظة عناق الشمس لصفحة البحر ! عندما كان في المدرسة .. وهو اليوم في سنته الجامعية الرابعه كان يخصص اكثر مصروفه كي يشتري لي " الآيس كريم والشبس والشوكولاته " .. فأقول له : وك ليش ما اشتريت فيه الك !! ليجيب : انتي بتنبسطي بالأشياء ، انا عادي !! وهو لليوم ، وكلما كنت في الأردن ، ابدا لا يدخل للمنزل الا وفي يديه كيس لي فيه كل هذه الاشياء التي احبها وفي الاخرى كيس آخر لأطفالي ! وان جاء متأخرا .. يوقظني كي يقبلني على راسي ويعطيني هديتي ! لا اخفيكم .. احيانا اكون مزعجة جدا .. و .. " زنخة " !! اكثر من مرة يكون نائما ليجد كأس ماء بارد على راسه .. او يكون يتسلى على " البلاي ستايشن " وقد وصل لمراحل متقدمة ، لأفصل الكهرباء متعمده عن اللعبة ! او يكون يتابع فيلما طال انتظاره له .. فالتصق الى جانبه ثرثرة وشد شعر ومضايقة واضربه ايضا بكل قوتي ضربا من كافة الاشكال " بوكسات ع شلاليت ع ترفيص " حتى يمل ويطفئ التلفاز ويستمر يهددني بانه سيقذف بي من اعلى المنزل لاجيبه : ان بطلع بئيدك تئصرش وهـ .. استمر في " زناختي " ! احيانا يكون مع اصحابه في الغرفة ليصلهم عصير مالح وموااااااااااااااااااااااااقف كثيرة كلها ثقيلة الدم كهذه ! وباستمرار لا تكون ردة فعله الا ضحك هستيري وكلمة واحده : مجنونه ! احمد .. حيث كل الحنان وكل الجمال ، يكون . تظل والدتي عافاها الله وعفى عنها وجزاها عن صبرها كل الخير ، تستمر تقنعني : هو بيسمع منك احكيلو يبطل سهر ودخان والله انت بتطمعيه احكيلو احكيلو احكيلو لأجيبها : تخافيش عأحمد .. احمد ذهب ! فتقول بانني وهو : طنجره وغطى !! احبه .. احبه كثيرا ، ومشتاقة اليه ايضا كثيرا باستمرار اشتاق اليه حين نكون في الغربة .. لا يكون معنا الا الذكريات الحبيبة تضع حجارة من حنين على قلوبنا وترش الملح على اشواقنا لتصير الغربة بلا قيمة ولا معنى على الرغم من اصراره بانني لست بشقيقته الكبرى ، وبانني للآن في الروضة ! الا انني اعرف بانه اخي الصغير وبان فيه كل حنان الدنيا ، واعرف ايضا بانه عند الحاجه رجلا كبيرا كريما يعتمد عليه . مسا الخير حماده .. مساك سكّر زياده حبيبي . |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 2 | |||
|
![]() حمدا لله على سلامتك علا ولو هذه الذكريات قديمه سلمك الله من كل تعب لك من أخيك هذالورده وفعلا ماأجمل أن يكون للأخ أوالأخت سندآ حقيقيآ يتألف معه في السراء والضراء أدام الله عليك هذه المحبة والمحنه بينك وبين أخي أحمد لكم أرقى الامنيات أختي الغاليه |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 3 | |||
|
طهر , وثقة , طفولة , وقلب أم |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 4 | ||||
|
اقتباس:
شكرا جزيلا اخي عماد بحجم طيبتك كلها ما اكثرك ! سلمك الله وحفظك ووفقك لكل ما يرضاه أدام الله عليك الود .. وأسأله ان يكون دليل حبه لك سبحانه يومك من الورد ، ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 5 | ||||
|
اقتباس:
دافئا وجميلا ووقورا ! انت بحضورك دائما تحمل للقلب الرقة والمودة انك مجبول عليها ، بلا حدود ! حفظك الله ورعاك وأبعد عنك كل مكروه كامل وخالص الاحترام والامتنان اخي عبد السلام ، ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 6 | |||
|
هيك كثير يا علا , شلون بدنا نكافيك ؟ ــــــــــــــــــــــــــ |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 7 | ||||
|
اقتباس:
انت الكثير اخي عبد السلام ، شكرا لك دائما وشاكره متابعتك وممتنة لطيب الحضور مساء الخير ، دعني استعين بابن الرومي : ما يوفيك حقك التقريظ .. كفء تقريظك العليم الحفيظ فيك اشياء من يواليك مسرور .. بها والعدو منها مغيظ لك فيها تيقظ غير محتاج .. الى ان يعينه تيقيظ أنت غيث يقيظ فينا حياه .. اذ حيا الغيث لا يكاد يقيظ ان يكن ما فعلتَ برا لطيفا .. ان ميثاق شكره لغليظ |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 8 | |||
|
دعائي لك بالسلامة والشفاء دائما |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 9 | ||||
|
اقتباس:
هو كذلك الله يرضى عنو ويحماه هوي وكل شباب المسلمين وانت كمانا يعني وانا ارضاني انه اعجبك والروعة .. قلب تحمله ، الله يجزاك الخير وانت ظل الخير ، ومساء من مودة ، ![]() |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 10 | |||
|
شفيفة أنت يا علا |
|||
|
|
|
رقم المشاركة : 11 | ||||
|
اقتباس:
![]() ، ما أطيبها من صفة ! وان تأتي مِن مَن هي مثلك ..غاية بالسعادة ! شكرا لك يا مريم مرورك الكريم ممتنة اختي بحجم جمالك ولكِ ايضا كل امنيات الخير كما تمنيتِ لي واكثر |
||||
|
|
|
رقم المشاركة : 12 | |||
|
ومسا الخير لأحمد حمادة |
|||
|
![]() |
|
|