منتديات  

نحن مع غزة
روابط مفيدة
استرجاع كلمة المرور | طلب عضوية | التشكيل الإداري | النظام الداخلي 

العودة   منتديات مجلة أقلام > المنتديــات الأدبيــة > منتدى القصة القصيرة

منتدى القصة القصيرة أحداث صاخبة ومفاجآت متعددة في كل مادة تفرد جناحيها في فضاء هذا المنتدى..فهيا لنحلق معا..

إضافة رد

مواقع النشر المفضلة (انشر هذا الموضوع ليصل للملايين خلال ثوان)
أدوات الموضوع تقييم الموضوع انواع عرض الموضوع
غير مقروء 02-06-2006, 12:55 PM   رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
سمير جمول
أقلامي
 
إحصائية العضو






سمير جمول غير متصل


افتراضي الجذور؟؟؟؟؟؟

الجذور الواهية

كانت الشمس تميل الى الغروب , تلقي بلونها الارجواني على قمم الجبال البعيدة والأرض يبدو كأنها تتهيأ لموسم يبشر بعطاء كثير , فرائحة التراب تدخل قلوب الفلاحين , تثير شعورا بالبهجة .ان تلك القطرات القليلة التي سقطت بالأمس اعطت الأمل بخير وفير, بعد انتظار صيف طال بحرًه وشح مائه .
جال بنظره على المساحات الواسعة التي تشكلت من كل الألوان وكأنها لوحة من الفسيفساء, ما زال صانعها يعدل فيها, يغير من تشكيلاتها, ولم يستقر على رأي بعد.
تراجع قليلا الى الخلف مستندا الى جدار الغرفة الترابية غير آبه بما سيترك من أثر على معطفه ذو اللون الأسود المصنوع من الجوخ الفاخر . تمنى أن يلتصق اكثر , ان يستلقى على ( المصطبة الترابية ) واضعا رأسه على راحة كفه , ملقيا بكامل ثقله على كوعه .
لم يطل به التفكير كثيرا بل انزلق ببطء واتخذ تلك الوضعية التي طالما حلم بها في غربته.
من داخل الغرفة تناهى الى سمعه صوت امه تناديه
- أتريد كأسا من الشاي ؟ لم يصدق اذناه فأنصت كاتما نفسه حتى ماعاد يسمع سوى دقات قلبه .
- هل أحلم ؟؟؟ ويعود الصوت مرة ثانية اكثر وضوحا
- أحمد ... احمد ... اتريد كأسامن الشاي ؟.
- انه ليس حلما انها امي !!!!!نعم .... نعم ... !!؟؟ اريده حلوا ضعي الكثير من السكر . تقدمت تحمل تلك الصينية المصنوعة من ( الألمنيوم ) كانت تعكس نور الشمس الذهبي المائل الى الحمرة كالمرآة - كانت أمي تقول دائما ان ( صفوة التنور ) هي ما يجعل الأواني ذات بريق جميل - ويبدو انها لم تتخلى عن ذلك الطقس الجميل في تنظيف الأواني .
لم يغير من جلسته , كان يتأمل تلك القامة الطويلة الشامخة ابدا تلك القامة التي عجزت ذاكرته عن استعادة صورتها مستلقية او نائمة , كانت دائمة الحراك ... اما على التنور . أو تطعم الدجاج . او تحلب الماشية . او في الحقل تساعد والده أما في وقت فراغها فكانت تنسج من الصوف البلدي ذو اللون الأشقر الموشى بالبني المائل الى السواد مايقي برد الشتاء .
قدمت الكأس بيديها المعروقتين , كانتا قاسيتين كجذع شجرة سنديان لكنه شعر ان دفئا ادخل الراحة والأمان الى قلبه لرؤيتهما, فود أن يأخذهما بكلتا يديه لتغمرا وجهه الى مالا نهاية .
وتعود به ذاكرته الى تلك الليلة حين كان مريضا و كانت بجانبه تنظر بعينيها اللتين تودان حمل كل الألم الذي كان يشعر به فتقترب لتضع يدها على جبهته . كانت بنعومة الحرير, كان فيها سحرا يزيل اقوى الآلام و يدفعه ليغمض عينيه ويحلم بتلك الأجسام النورانية ذات الأجنحة تغني له حتى الصباح .
كم تمنى ان تعود تلك اللحظة فقد كان في اشد حالات المرض انه بأمس الحاجة الى تلك اللمسة الآن ان كل النساء اللاتي عرفهن في غربته لم تعطه ذلك الشعور الذي تمنى ان يحس به ولو لمرة واحدة ومن بعدها لن يفتقد أي شيء في الكون .
تركته وانصرفت ملبية نداء والده المريض . كان كثير الطلبات ملحاحا وخاصة في المدة الأخيرة بعد ان اصبح مقعدا , انه لايحب ان تفارقه , او ان تغيب عن ناظريه فقد اعتادها , ويخاف ان تبتعد عنه , كطفل متعلق بأمه , لكنها لم تكن تتذمر فهي تدرك بحسها العفوي ذلك فيزيدها شعورا بالمسؤولية والتفاني وامعانا بتأمين طلباته وادخال الطمأنينة الى قلبه .
كان الظلام قد حل وغربت شمس ذلك اليوم .
السماء صافية والنجوم اكثر لمعانا ووضوحا, مد يده مشيرا بسبابته يريد ان يعدها لكن صوتا ناعما استوقفه:
– لانفعل فقد تظهر الثآليل على يديك ,الاتذكر؟ كم عذبتني عندما ظهرت على يدي , حينها قال الشيخ ابو محمد يجب ان تأخذي سبع حبات قمح من البيت دون علم احد , وفي اليوم التالي وضعها على يدي بعد ان قرأ عليها بعضا من الآيات القرآنية, الا تتذكر ؟ ومع كل ذلك لم استفد ارجوك توقف يا أخي لاتعدها .
أحس بالبرد يتسلل الى جسده , نهض واقفا وهم بالدخول الى الغرفة التى كانت تضم جميع افراد العائلة , تغدقهم الحب والأمان . حرك قدماه ببطء شديد باتجاه الغرفة محني الظهر من ثقل وهن سنين امتدت طويلا كان يستندا الى الجدار بيدٍ اما الأخرى فكانت تلامس فقرات ظهره من فوق معطفه الذي نسي ان ينفض ما علق من تراب عليه.
استوقفه احساس جميل حين امتدت يد ناعمة على كتفه
– احمد اهذا انت ؟ هل عدت ؟ ... كان صوتا يحمل كل ما في العالم من امان كأنه نغمة ناي تصدر عن تلك التلال ببحتها التي تحمل حزنا يلخص وحدة الراعي في تلك الصباحات
- زهرة !!؟؟ أمازلت هنا ؟! أما زلت في هذه القرية ؟؟ لم تتغيري يا زهرة !!
-انت كيف عدت ؟؟ ولماذا ؟؟
- عدت لأنني اضعت نفسي عدت ربما اجد بما تبقى لي في هذه الدنيا بعضا مما اضعت
- هل تظن يا أحمد ؟؟
- لقد تألمت وعانيت كثيرا كنت ابحث عن ذاتي وأقول سأعود عندما تكتمل احلامي , آمالي لكن عبثا , ومرت الأيام , وعدت بعد ان يئست من البحث هناك في الهواء عدت ثانية الي جذوري, علها تورق ثانية .
- لن أصادر احلامك ولكن من يحملون تاريخ ميلادك والذين لم يغادروا بعضهم حقق آماله ومنهم من اودعها اولاده اما انت - صحيح اين اولادك؟؟ ... زوجتك ؟؟؟
- بحثت يازهرة ولكني كنت كلما تعرفت بواحدة خلت انني ارى في وجهها نضارة قريتي وبساتينها اكتشفت اني واهم , وأن ما اراه ليس إلا سراب , والواحة بعيدة.... بعيدة يازهرة والطريق اليها وعرة.
بعد ان بدأ الوهن والتعب يتسريان الى كل ناحية في جسدي احتفظت بشيء من قوتي لأصل الى هنا علي اجد بعضا من ذاتي التى فقدت .
- مسكين يا احمد لقد فاتك الكثير, وأعتقد ان الوقت المناسب لم يعد بانتظارك . انظر هناك لقد غرسنا آمالنا ورويناها بدموعنا وعرقنا وحتى ببعض من خلايانا . انظر هناك حيث تلك التلال والسهول الخضر لم يكن من السهل ان تظل هكذا تغلبنا على الكوابيس في ليالينا وذرفنا الدموع حزنا وفرحا وتألمنا وعشقنا اما انت فكنت عاجزا عن مشاركتنا حتى في افراحنا فرحلت هربا عد حيث كنت فلم يعد لك مكان هنا , او ابق لتكن شاهدا.... عبرة لأحفادنا على عقوق الأبناء .
- سادخل ربما احظى بلحظة دفء في حضن امي
- حتى هذه ...لايمكن .... فقد اصبح حضنها باردا لم يقو على الصمود بوجه صقيع الليالي الشتوية وحيدا
فاستباحه البرد واغتالته الوحدة . انها هناك مغروسة متوحدة مع حبات التراب عشقها الذي ربطها بحبه الى الأبد لاتدخل يا احمد فالجدران متداعية ابق حيث انت فلم تعد تمتلك الحق ان تساهم في صنع الأمل والحب بعد ان توهمت انك قادر على صنعه هناك **************************************************







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 02-06-2006, 01:17 PM   رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي العزيز سمير جمول

تحدد الوظيفة التعليمية أهمية الأشكال القصصية ودورها في الواقع الاجتماعي، فالأعمال القصصية تسعى إلى « تهذيب الأفكار والعواطف وانتقاد العادات الباطلة والأخلاق الفاسدة والأوضاع الضارة » حسب قول النقاد]، وتتجه الوظيفة إلى الفكر مرة، وإلى الذات مرة أخرى، وإلى الواقع الاجتماعي مرة ثالثة، وتتباين أنماط معالجتها، إذ يعمد الناقد التقليدي ـ من جهة الفكر والذات ـ إلى « التهذيب » الذي يقود إلى لون من ألوان البناء، ويعمد من جهة الواقع الاجتماعي إلى « الانتقاد » الذي يقود إلى شكل من أشكال الهدم، ويولي الناقد « الفكر » عناية خاصة تفوق عنايته بـ « الذات » التي تتأخر عنه في الرتبة، ليكوّنا الأساس الذي يصدر عنه الناقد في تأمل واقعه، فالانتقاد محاولة لتجاوز ما هو سلبي في الواقع، والتهذيب سعى لإرساء ما هو إيجابي في الفكر والسلوك. هنا اريد ان اوضح مسالة مهمة
في منتدى القصة نجد نصوص جميلة ورائعة غير انها لاتكتمل من نواحي اخرى وان ظهرت دلائلها من حيث الوظيفة السردية التي يعنيها الكاتب .. واختلاف الدلالات
انا اظن ان التهذيب في القصة ضروري ولست اعني قطع النص او بتره بل هو نوع من التكثيف اللغوي الدلالي لانتاج نص يرتقي الى الذائقة
محبتي ايها العزيز







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-06-2006, 01:27 AM   رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
عدي بلال
أقلامي
 
الصورة الرمزية عدي بلال
 

 

 
إحصائية العضو







عدي بلال غير متصل


افتراضي

عزيزي سمير جمول ..
ماشاء الله عليك ..
لم يفارق الوصف أي مشهد من مشاهد قصتـك ..
قصــة هادفة وجميلة بمعانيها ..
سجل إعجابي بما قرأت ..
عدي بلال ..







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-06-2006, 01:42 PM   رقم المشاركة : 4
معلومات العضو
سمير جمول
أقلامي
 
إحصائية العضو






سمير جمول غير متصل


افتراضي

لست هنا في معرض الدفاع العزيز المحترم سلام نوري وما شعرت نفسي في يوم من الأيام مدان
حتى اتكلم من قفص الاتهام
العشق الحياة الأمل مفاهيم عامة الكل يراها من خلال ذاته ولكل من فهمها نصيب اما وظيفتي حين ادخل الى اعماق تلك المفاهيم الادعاء انني ارى اكثر من غيري ومن زاوية ارى ان لاأحد قد نظر من خلالها وهنا لم احدد اية رؤيا هي مايلفت نظري من هذه الزاوية فقد يغريني الشكل اكثر من الموضوع او الموضوع ا حيانا او الصورة .... الخ وهنا لاأدعي ابدا الكمال وهو الشيء الذي يجعلني اتوقع النقد واحيانا الاتهام او الرضا وقد اتخذت قرارا من البداية ان افرح واشعر بالسعادة عند سماع كلمة تشجيع ومدح وهذا مايدفعني لأن اكون اكثر التزاما وصدق في العطاء واما ما اتعرض له من نقد فقراري ان آخذ به واضعه في مفكرتي وأمامي على الطاولة وأن ارجع اليه في كل مرة اشاشعر انني بدأت امل املا ان يقف نقادي في صف الذين يشجعوني حتى يصبح عددهم اكبر
المهم بالنهاية ان هناك من يسمع صوتي مشجعا كان او ناقدا وبهم اكون







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 03-06-2006, 01:45 PM   رقم المشاركة : 5
معلومات العضو
سمير جمول
أقلامي
 
إحصائية العضو






سمير جمول غير متصل


افتراضي

الأخ الكريم والعزيز عدي اكرر القول بمروركم اكون سعيدا وبدون قراءاتكم لكتاباتي لاأكون







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-06-2006, 06:50 AM   رقم المشاركة : 6
معلومات العضو
سلام نوري
أقلامي
 
الصورة الرمزية سلام نوري
 

 

 
إحصائية العضو






سلام نوري غير متصل


افتراضي

طاب لسانك ايها العزيز سمير
النقد يقٌوم الكتابة
وليس يالضرورة تهديم النص
انت تتمتع بملكة قصصية رائعة ولي رأي ان اقرأ اكثر نصوصك السردية لانها تعنيني
اما إنك تدفع النص بأتجاه القاريء لمجرد انتظار التشجيع
فأنا اعتقد جازما انه اصعب اختيار على اعتبار إن القاريء هو الناقد
وكلنا وأنا واحد من المجموعة
ينبغي أن نتمم النصوص بصورتها الرائعة وبالتالي ننتظر وجهات النظر الانطباعية
شكرا







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 04-06-2006, 12:45 PM   رقم المشاركة : 7
معلومات العضو
سمير جمول
أقلامي
 
إحصائية العضو






سمير جمول غير متصل


افتراضي

شكرا لك الأخ العزيز سلام لمرورك الثاني انا وانمت يبدو اننا متوافقان حول المبدأ وشكرا مرة اخرى







 
رد مع اقتباس
غير مقروء 05-06-2007, 01:07 PM   رقم المشاركة : 8
معلومات العضو
سمير جمول
أقلامي
 
إحصائية العضو






سمير جمول غير متصل


افتراضي مشاركة: الجذور؟؟؟؟؟؟

شكرا لكل من ساهم برأيه ولكل من مر على هذه القصة اسعدني رأيكم وحملني المزيد من الاصرار على ا،اظل دائما عند حسن ظنكم وشكرا
الرجاء من الجميع المشاركة على موقع جمعية اصدقاء سلمية بانتاجكم على الرابط التالي
www.slmf.all-forum.net







 
رد مع اقتباس
إضافة رد


تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

الساعة الآن 10:18 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.3
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
جميع المواضيع والردود المنشورة في أقلام لا تعبر إلا عن آراء أصحابها فقط